بحث في هذه المدونة الإلكترونية

الثلاثاء، 25 فبراير 2014

قنابل ...الدخّان 10-11-2012



    ما إن وصلنا إلى مرحلة بناء الدولة في بلدان الربيع العربي..حتى بدأت قنابل الدخان تنفجر هنا وهناك ..معطّلة وعامية بذلك تحقيق أهداف الإنتفاضات في بناء الدولة الدستورية المدنية الديمقراطية العادلة الحديثة ..تلك القنابل التي أراها هى صنع محلي بعضها كان موجودا أيام الأنظمة السابقة وبعضها صنعناه بأيدينا وعقولنا وثقافتنا والتي بعض منها لم يستوعب الحدث بعد وبعض منها..لا يريدنا ان نصل الى مكان غير المكان الذى يراه صالحا لمعيشته وثقافته ومصالحه ورؤيته هو فقط . .
   عراك على الشريعة وعراك على المناصب وعراك على النظام السياسي وعراك حتى على التاريخ ..وعراك على العواصم ...وعراك على من هم الأصدقاء ومن هم الأعداء وعراك على ماذا تلبس المرأة وما لا تلبس وحتى أحيانا عراك على ..الشرارة.. وأين بدأت ...لا استغرب من قوم نسوا وتناسوا تاريخ الإنتفاضة فى ليبيا وشهدائها وإبطالها الشهداء والإحياء ومبادئها وأهدافها وبطولاتها خلال عام من الإحداث المتلاحقة والمصّورة التي أذهلت المتابعين ..لا استغرب منهم ان ينسوا ويتناسوا لماذا قامت الثورة أصلا وماهى الثورة وما هي مقاصدها ..
  مقاصد ثورتنا العظيمة في اعتقادي راسخا هى إرساء دعائم الدولة المدنية العصرية الدستورية ..فالسيادة لله أودعها الله الأمة ..الأمة هى مصدر السلطات..فلا تتوقعوا من امة مسلمة صابرة مجاهدة ان تحيد عن مبادئ الإسلام في العدل والمساواة وحقوق الإنسان ..فلن تحفظ الدين اسطر وكلمات مالم تكن محفوظة في القلوب والصدور ..فكفى لغطا ولهوا ..يكفينا ان (دين الدولة هو الاسلام ) كما فعل أولئك المؤسسون الذين لا يستطيع احد ان يزايد على تدينهم او وطنيتهم .. 
  كثيرمن المسلمين يعيشون محترمون ومصانون في شعائرهم وديانتهم واحوالهم الشخصية اليوم فى دول لا تذكر في دساتيرها كلمة او شعارا عن ..الشريعة كلمة واحدة غير (حرية المعتقد)..بل هرب هؤلاء المسلمون الى تلك البلدان بعد ان تعرّضت كرامتهم وأرواحهم وأموالهم للاهانة والاستغلال والاغتصاب فى دول ترفع كثيرا فى دساتيرها وقوانينها وشعاراتها وإذاعاتها وقنواتها كلمات ونصوص ومواعظ وصراخ عن الدين والشريعة وهم ابعد عن ذلك تطبيقا وممارسة .... فقط اطلقو عقال الأمة..ولا تتذاكو كثيرا ولا تجادلوا ..فأركان الأمة والدولة الحديثة التي يتبارى الكثيرون للدراسة والعيش واللهو والإقامة فيها ..واللبس من لباسها والأكل من خيراتها..والتحدث بلغاتها..وقضاء العطلات والعلاج فيها واستعمال تقنياتها..وصناعاتها..والإنصات والاستمتاع بفنّها وفنونها : هى جيش وامن وطنى ذو عقيدة وطنية دستورية ودستور مدني ديموقراطى يلّم شمل الامة عادلا منصفا لجميع المواطنين الليبيين..وقضاء عادلا نزيها ..ومحكمة دستورية عليا تكون مرجعية لنا..وفوق ذلك كله مجلس تشريعي به نواب وشيوخ تختاره الأمة فى انتخابات حرة ونزيهة..تتساوى فيه كلمة المناطق والغالب هو مصلحة الوطن ومصلحة الجميع ..وحرية ..واقتصاد هويته دعه يعمل دعه يمر ..ومن له في غير هذه الأمور فليصلى معنا ولكن لا يؤمّنا..ومن كان مع النظام السابق عقيدة ودما ومسلكا ..فبيننا وبينه المحاكم العادلة ..
   في وضعنا الحالي تسّّّرب الكثيرون من ذوي الثقافات التي سادت سنينا عجافا..من خلال بوابات كثرت أسماؤها تشكّلت فى مرحلة كانت المجاملة والمصلحة والجهل والتقافز وحتى التساهل عنوانها ...علينا ان نقوم بدعم بوابة واحدة رئيسية باسم (النزاهة والوطنية ) نضع فيها كل مطالبنا واختياراتنا لتكون ممرا امنا إلى ..ليبيا الحديثة .
  ما لم نحدد أهدافنا بكل دقّة وموضوعية ووطنية ..فستظل تلك القنابل الدخانية تعمى أبصارنا وأفئدتنا وقلوبنا ..وبوصلتنا.. وقد نجد أنفسنا وفي الوقت الضائع بعد ان يختفي ذلك الدخّان أننا ..كنّا نصلّّّّّّي فى غير اتجاه القبلة .

مفتاح بوعجاج

الأحد، 16 فبراير 2014

ابن خلدون ..الامريكي

مفتاح بوعجاج : ابن خلدون… الاميركي باع الأخوان فكرة العصبية الدينية إلى الأميركيين. صدقوهم. وها هم يرون النتيجة.


   ثورات الربيع العربي في تونس ومصر وليبيا واليمن وكذلك سوريا بدأت في مرحلة زمنية واحدة. ظهرت وكأنها ثورات بدون قيادات واضحة وصريحة وانما ثورات وانتفاضات شعبية خالصة. ولو تأملّنا كثيرا في رحم تلك الثورات لوجدنا انها تدعو إلى اعادة تأسيس القطر الوطني على اساس جديد وانظمة عصرية حديثة وهي اساس الدولة الديموقراطية المدنية التي تدعو إلى العدالة الاجتماعية والاقتصادية والحرية والمواطنة وحقوق الانسان.
   نجحت تلك الثورات في الاطاحة بالانظمة السابقة التي تفاوتت في ظلمها واستبدادها وتبديدها للثروات الوطنية البشرية منها والطبيعية. لو تمعنّا كثيرا في المطالبات والشعارات وحتى اناشيد الشباب وهم كانوا قادتها وطرق تعبيرهم المختلفة ومن الجنسين لرأينا انها كانت تحمل حلم ميلاد الدولة الجديدة التي تحاكي تلك الدول التي رآها هؤلاء من خلال نظرتهم إلى الدول المتقدمة ديموقراطيا ومدنيا في دول الغرب واميركا، سواء اعلاميا او بأدوات التواصل الاجتماعية او بالاحتكاك المباشر وطرق المعرفة الحديثة.
   قامت هذه الثورات وتزامنت. اميركا ودول الغرب كانت تحاول ان تجد حلا لما تسميه “الحركات الارهابية” التي شاركت هي نفسها في ولادتها لاسباب كثيرة ليس هنا مقام الحديث عنها. كان جزءا من حلّ هذه المعضلة، حسب رؤيتها، هو انها احتضنت وساعدت على قيام ما تسميه الاسلام السياسي القابل للتعاون معها والتي تراه بديلا عن الحركات المتطرفة دينيا، ولكنه وفي نفس الوقت يحقق نوعا من الاستقرار الاجتماعي والسياسي في المنطقة، رغم ان الغرب واميركا تمنع في دساتيرها قيام احزاب او كيانات سياسية على خلفيات دينية او ايديولوجية متطرفة! لا اعتقد ان دول الغرب خاصة اميركا لديها المانع في قيام دول مدنية ديموقراطية شرط التزامها ببعض المتطلبات التي ترى دول الغرب واميركا خصوصا انها تمثّل جزءا من المصالح وجزءا من متطلبات الامن القومي الخاص بها ومنها:
1- الحفاظ على امن اسرائيل
2- انسياب المصالح الغربية عموما من الثروات الطبيعية كالنفط بدون عوائق
3- محاربة التطرف والارهاب التي ساعدوا على تنشأتها ولكنهم تورطوا فيها فيما بعد.
   التقطت بعض حركات الاسلام السياسي ومنها جماعة الاخوان المسلمين والمتعطشّة والمتلهّفة للسلطة هذه الرغبة وحورّتها لصالحها وقدّمت نفسها على انها اولا ضامنة للاستقرار في المنطقة وبديلا عن “الجماعات المتطرّفة” التي ولد كثير منها من تحت عباءتها. والاهم انها اوهمت الغرب انها هي من تملك التفسير الديني الذي يتماشى مع العصر.
   وهكذا يبدو ان “الخلدونيين” الامريكان (تماشيا مع افكار وقراءات ابن خلدون  ، رأوا في ان المسلمين والعرب خاصة لا يحكمون الا بعصبية قومية او دينية. رضوا بهذا التفسير بل تبّنوا افكار هذه الجماعة وخاصة بعد هذا الصداع وهذه المعارك وهذا الموت وهذا الدمار التي حصل في افغانستان والعراق وباكستان والصومال وغيرها.
   الحقيقة التي لا ينكرها احد ان اميركا ومعها كثير من مراكز البحوث الغربية تفاجئت بثورات الربيع العربي وخاصة انه ولاول مرة تأتي على شكل ثورات شعبية نادرة لم يحدث مثلها في التاريخ الحديث وبهذا الشكل الا في رومانيا. ولهذا تلاحظون تردد اميركا ومعظم دول الغرب في اتخاذ موقف واضح من الثورة وبدايتها في تونس.
   التقى كل هذا الامر مع غياب قيادات فاعلة ديموقراطية واضحة كارزمية لهذه الثورات مما جعل من الجماعة الجاهزة والمتعّطشة للسلطة تقفز إلى صدر الثورات وعلى ظهرها بعد ان سقطت الانظمة. وهذا ما رأيناه يحصل في تونس ومصر وليبيا… ويحاولون ذلك في سوريا التي لم يحسم امرها حتى الان كون الصراع على السلطة بدأ قبل التحرير!
   بدأ شعور واحساس النخبة المدنية وشباب الثورات بهذا الامر بعد فوات الاوان. فها هي شعوب هذه الثورات تدفع الثمن لمحاولة العودة إلى تأسيس اوطان على اساس قيمة المواطنة والدولة المدنية التي كانت اساس مطالب شعوب هذه الثورات وليس على اسس دينية او مذهبية. وها هي ايضا اميركا ودول الغرب تعيد حساباتها وتدفع هي ايضا جزءا من حساباتها الخاطئة واستعجالها بعد ان فرض عليها الواقع ذلك..لتأخذ في الحسبان رضيت ام لم ترضَ بأن هذه الاوطان وهذه الثورات لديها شعوب ذات رؤية جديدة ومطالب ديموقراطية واجتماعية تختلف عن تلك التي قدمتّها جماعات تكونّت في ظروف وزمن وبيئة وظروف غير الظروف الحاضرة.
   ويبدو ايضا ان تلك الجماعات قد دفعت وستدفع ثمنا باهظا للتعلّم من هذا الدرس. والدرس الاهم الذي يجب ان تعيه هذه الجماعات هو مراجعة حساباتها وتنظيراتها وطرق الوصول إلى السلطة ورؤيتها عن ماهية الدولة الوطنية الحديثة وتأجيل احلام الخلافة والاستاذية المراهقة الفكرية إلى ما بعد النضج الفكري والوطني والاقتصادي لهم وللاوطان قبل اي شيء اخر. والا فأن فشل النظرية القومية وشعاراتها في الماضي سيتبعه فشل مدّوي وتاريخي لمفهوم قيام دول على خلفية وشعارات دينية وسيدفع الجميع الثمن ليعرفوا ان الاساس هو دائما للدولة الوطنية المدنية الديموقراطية طال الزمان ام قصر.
مفتاح بوعجاج     2013/9/7

الأحد، 2 فبراير 2014

دولة الخلافة ...الاوروبية





دولة الخلافة ...الاوروبية   2012/2/3
مفتاح بوعجاج

  تشكّلت خارطة الدول الأوروبية وحدودها بعد الحربين العالميتين الاولى والثانية وظهرت على اثر ذلك دول كثيرة بحدودها المعروفة مثل المانيا وفرنسا وايطاليا وسويسرا واسبانيا وغيرها..
  برزت الولايات المتحدة الامريكية كقوة عسكرية واقتصادية وسياسية وكان لذلك الاثر الكبير فى التأثير على شكل الاقتصاد فى تلك الدول الاوربية التى وقعت تحت تأثير السياسات الاقتصادية التى تبلورت فى الولايات المتحدة الامريكية، حيث ولدت معظم المؤسسات الاقتصادية والسياسية الدولية مثل الامم المتحدة وصندوق النقد والبنك الدوليين والتى اصبحت مؤثرا وموجها لتلك الدول اقتصاديا مما نتج عنه متطلبات سياسية ابرزها ضرورة وجود مؤسسات ديموقراطية تخدم الاقتصاد الوليد.
  ظهرت الحاجة ايضا فى الدول الاوربية من قطاعها الخاص والتوجيهات الحكومية الى ضرورة النهوض بالصناعات والثقيلة بشكل خاص والاقتصاد عموما.. والتى امتدت الى صناعات اخرى والتى تطلبت امكانيات اكبر وموادا خام واسواقا اكبر وانفتاح اكبر مما جاء بالحاجة الى (سوق اوروبية مشتركة).. تطلبت وجود تلك السوق واجراءاتها انفتاحا سياسيا وتغييرا جذريا تجاوز بذلك النظرة القومية والوطنية لتلك الدول فولد (الاتحاد الاوروبى) وتأشيرة (الشنقن) والتى ازالت المعوقات السياسية وسهلت حركة رأس المال وجعلت من الحدود بين الدول الاوربية مجرد علامات وبوابات بسيطة تكاد لا تراها العين بل البعض من تلك الحدود (الوهمية) يمر من خلال مزرعة او مطعم او جبل واحد فى خطوط البعض منها مرسوم رسما بفرشاة رسام قد تراه العين ولكنه لا يعيق حركة اويمنع متجولا.
   ظهر الاتحاد السوفييتى على الضفة الاخرى الشرقية كدولة تحكمها ايديولوجية شيوعية بعد الحرب العالمية الاولى والثانية ايضا.. والتى سبق وان قامت به ثورة بلشفية على حكم القياصرة فى عام 1917 ولكن تدريجيا حل الحكم الشيوعى محل حكم القياصرة تحت اسم (اتحاد الجمهوريات الاشتراكية) سنة 1923 وادعى انه صوت الجماهير ورفع شعارات إيديولوجية مثل (يا عمال العالم اتحدو) و(دولة الاشتراكية الواحدة).. واتخذ من الاشتراكية الشيوعية والقطاع العام الشيوعى منهجا وسلوكا.. ولم يكن للقطاع والاقتصاد الخاص اى دور بل اممت الممتلكات والمزارع والاموال واصبحت ملكية جماعية تدهور فيها الانتاج واختلت فيها العلاقات الاجتماعية مما تطلب تعزيز القبضة الامنية والتى ادّت الى موت اكثر من 2 مليون فى التعذيب والسجون والقتل العمد.. وسيطر الاتحاد السوفييتى نتيجة مشاركته الحرب العالمية الثانية مع الولايات المتحدة ومقاسمته غنيمة الانتصار معها.. على كثير من الدول الاوربية الشرقية مثل المانيا الشرقية وبولندا ورومانيا والمجر..
النجاح الاقتصادى فى الدول الاوربية الغربية ادّى الى اتحاد سياسى سمى (الاتحاد الاوروبى ) لم شمل قوميات ولغات وحتى ديانات مختلفة وحدثت المصالح الاقتصادية التى تم التخطيط لها بعناية ومنهجية علمية.. الفشل الاقتصادى فى الاتحاد السوفييتى ودوله التى اتبعت ايديولوجيته السياسية والاقتصادية جعل ذلك الاتحاد يتفكك وينحل عام 1991.. لانه لم تكن تجمعها اقتصاديات صائبة.. بل دكتاتورية واستبداد زال ذلك الاتحاد بزوالها..
   على غرار الاتحاد السوفيتى حاول الكثير من منظرى فكرة القومية العربية.. بدون اى محتوى اقتصادى الى نشر هذه الفكرة فى الخمسبنات والستينات والسبعينات والتى ساعدت على حدوث كثير من الانقلابات اولها انقلاب حسنى الزعيم عام 1949 فى سوريا ثم تلاها الكثير من الانقلابات.. مستغلّة قضية مأساة فلسطين.. فى العراق ومصر والسودان واليمن وليبيا.. وفشلت تلك الانقلابات فى تحقيق اى من شعاراتها بل دمرت كثيرا من المكتسبات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية التى كانت قبلها..
عوامل كثيرة من بينها العامل الاقتصادى والظلم والاستفزار والاستبداد وعوامل تقنية الاتصالات والاعلام والعولمة ادّت الى.. ثورات الربيع  العربى فى تونس ومصر وليبيا واليمن... والتى وصل فيها بطريقة او بأخرى جماعات واحزاب ذات مرجعية (اسلامية) اكثرها تأثيرا هى (جماعة الاخوان المسلمين)  فشلت حتى الان فى فهم مغزى ومطالب الثورات الحقيقية.. وجعلتها وكأنها ثورات دينية وليست مطالب اقتصادية واصلاحية وتنموية وحضارية ووطنية مستغلّه بذلك مشاعر بسطاء وعوام الناس الدينية مما جلب معها كثيرا من الحركات المتطرفة للوصول الى السلطة.... وكثير منها واروا أهدافهم التى زرعها مؤسسها (حسن البنا) فى الثلاثينات فى تأسيس خلافة دينية.. والتى فى مضمونها تسعى لدولة زمنية لا تعترف بالدولة الوطنية.. والتى لا يجب ان لا ننسى الظروف الوطنية والعالمية والاستعمارية التى ظهرت فيها تلك الدعوة والتى تختلف جذريا عن واقع اليوم.
حقائق التاريخ تقول ان الدولة الوطنية والمصالح الاقتصادية المبنية على حقوق الملكية وحرية الافراد وحقوق المواطنة بغض النظر عن معتقده او جنسه او ثقافته هى طريقنا الى اى نوع من الاتحاد او النفوذ او القوة والقدرة.. والبناء.. والا سيمر الزمن كما مر ونحن فى الاحلام والمهاترات والهزائم.. لكن بعد ان نكون خسرنا الزمن وبعضا من ثرواتنا وحتى اوطاننا... سمعت مرة اردوغان يقول: (اصغينا فترة لدعوات الحاكمية والمرشدين ثم اصغينا لدعوات العودة الى الخلافة.. ولكننا الان لا نرى البقاء الا لدولة الازدهار الاقتصادى..دولة المواطنين).. فخذو من (الخلافة الاوربية) درسا ان كنتم تعقلون.
مفتاح بوعجاج   فى 3/2/2013


الثلاثاء، 21 يناير 2014

     لا تفسدوها عليهم 
2011/9/8


لم يقرأ الثوار الليبيون عن الثورة الفرنسية ومقاصل باريس او ثورة الشاي الاميركية، بل هبوا بكل براءة ورجولة وضحوا بدمائهم من أجل الحرية والديموقراطية وبلد عصري حديث كما خطط لهم أجدادهم العظماء.
ميدل ايست أونلاين
بقلم: مفتاح بوعجاج
لم يقم الثوار الليبيون الذين تخلصوا من اكبر دكتاتورية وشمولية مدعومة بقدرة وشبكة مالية وآلة عسكرية غاشمة في القرن الواحد والعشرين بعد 42 عاما من القهر والقتل والسجن والدمار والنهب والسرقة والفتنه والفساد الممنهج..لم يقوموا بهذه الثورة العظيمة لانهم قرأوا تحاليل ماركس او كينز او ادم سميث او المفكرون الإستراتيجيون او كتب ومقالات خريجي جامعات هارفارد او اكسفورد واساتذتها المتخصصين في العلوم السياسية او العلاقات الدوليةعن ثورات الشعوب وكيف تتخلص من طغاتها.
بل ان الكثيرين منهم لم يقرأوا عن الثورة الفرنسية ومقاصل باريس او ثورة الشاي الاميركية.
وكثير منهم لا يعرفون معنى سقوط الباستيل حتى وهم يهاجمون "باب العزيزية"..ولم يقرأوا او يعرفوا شيئاً عن ثورة الطلاب في الستينات في الولايات المتحدة او فرنسا واغلبهم لم يسمع بربيع براغ ولم تسمح لهم وسائل اعلام المفكر الاوحد صانع عصر الجماهير بمعرفة تاريخ انشاء وسقوط حائط برلين..تلك الوسائل التي صبخت اذانهم ليلاً ونهارا عن عصر الجماهير والفردوس والنعيم الارضي وان السلطة والثروة والسلاح بيد الشعب والذي حقيقة كان في يد القناصين المرتزقة في كل مكان اعلى المبانى يقتلون المتظاهرين العزل.
لم يكن اغلبهم نتيجة التجهيل المتعمد يعرف عن ثورة العبيد في روما شيئاً..ولا يعرفون من هو سبارتكوس ولكنهم يعرفون كوسة والزائدي وبوسليم ولوكربي..كان معظمهم من الطلبة المضطرين لحفظ مقولات "الكتاب الاخضر" حتى ينجحوا في امتحانات "الفكر الجماهيري".
وكثير منهم لا يعرف كيف انتهى تشاوشيسكو ولا شيئاً عن ثورة رومانيا ولا قصة سقوط الشيوعبة في روسيا ولا يعرفون شيئاً عن كتابات جان جاك روسو وفولتير ولا يعرفون من هو غوبلز بقدر ما يعرفون كوسة والقانقا واحمد ابراهيم الذي حرمهم من تعلم اللغة الانكليزية او بودبوس ينظر على صلاحية نظرية المؤتمرات الشعبية واللجان الشعبية للعمل في ليبيا بل في العالم اجمع ويقول ان الفشل في التطبيق وليس في النظرية التي تخلى عنها حتى صاحبها في اخر ايامه او انه لم يفهمها حتى هو وباع مؤسسات ليبيا وعمالها ومصارفها لشركات خارجية رغم اشتراكية "القائد"!.. او صالح ابراهيم الذي طرد وطارد هو ورفاقه "الثوريون" الطلبة المتفوقين والوطنيين من بقايا الجامعات التي تحولت الى بؤر للفساد والافساد والغش والواسطة نتيجة السياسات التجهيلية.
لم يقرأ الثوار تقارير ليبيا الغد و"ليبيا 2025"..وكثير منهم لا يملكون ثمن جهاز كومبيوتر ولا يفهمون ماذا يقول لهم استاذهم في مادة اللغة الانكليزية بعد عودتها تحقيقا لرغبات ابناء "القائد" ورفاقه بعد ان كبروا وارادوا التمتع بخيرات "الامبريالية" وترك "اشتراكية القائد" لاهل ليبيا الذين لا يملكون حتى ثمن الادوية لمرضاهم، لان هذا الاستاذ الهندي يتحدث اليهم بلكنة هندية لا يفهمها الا هندي مثله، اما ابناء القائد ورفاقه فقد تعلموها في عقر دارها في بريطانيا وايرلندا واميركا واستراليا.
اغلب الثوار لا يعرفون معنى الليبرالية او التطرف او العلمانية او الاسلام السياسي ولا يعرفون من هو سيد قطب او الاخوان (اللهم الا الاخوان السنوسية) ولا يفرقون بين شيعي وشيوعي ولا يعرفون معنى فصل السلطات ولا يعرفون ما هي هذه السلطات ولا معنى التعددية او مبدأ التداول على السلطة.
ليس في المدرجات المكيفة ولا في محاضرات الاساتذة الذين تعلموا في الضفة الاخرى او في دول قريبة..ولا في الندوات او المؤتمرات التي تحكي عن "النجوم" او عن "الاستشعار عن بعد" ولا في صحف وراديوهات وتلفزيونات وقنوات "القائد الملهم" التي تصيح ليلاً ونهار عن "قائد ثورتنا على دربك طوالي"..بل في بقايا بيوت من الطين والزنك او في ظلال الحيطان او في نجوعهم.
سمعوا من آبائهم وكبارهم في جلسات عائلية حميمة عن الفرق بين "ادريس وابليس" وعن الراية الجميلة راية الاستقلال التي احتفظ بها هؤلاء الآباء والاجداد مدسوسة كأنها كنز لا يفنى.
سمعوا منهم كم كان الليبي كريماً وبطلاً ومحترماً في كل بقاع الارض رغم الفقر والعوز ايام الجهاد وايام العهد الملكي.
سمعوا منهم كيف كان المدرس والاستاذ مخلصاً في عمله، وطنياً في علومه، نموذجاً في شرفه وكبريائه رغم الفاقة والعوز.
سمعوا منهم كيف كانت مجلات ليبيا وجرائدها تنشر الفكر والثقافة وتكتب بكل حرية نقداً في الحكومة ووزرائها.
سمعوا منهم طيبة الملك ادريس وحرصه على بناء ليبيا ورأوا بأم اعينهم مدارس ومساكن ومستشفيات "مشروع الادريس" التي بناها وتجاوزت في عددها وشكلها ومتانتها ما بناه النظام الانقلابي خلال 42 عاماً رغم المليارات..وان هذا الملك الصالح لم يعدم ليبيا واحداً ماعدا قريبه الذي حكمت المحكمة بإعدامه وكان بإمكانه ان يعفو عنه ولكنه لم يفعل.
سمعوا منهم ان في ليبيا كانت ادارة واقتصاد واحترام للملكيات العامة والخاصة.
سمعوا انه لم يكن بليبيا تطرف ديني او علماني بل كانت ليبيا بلداً سياحياً جميلاً يأتيه السياح المحترمون يجدون فيه الامان، ويجد فيه الزوار والطلبة المسلمون افضل جامعة اسلامية بعد الازهر وهي جامعة محمد بن علي السنوسي.
سمعوا منهم ان الاميركي يحترم الليبي والليبي يحترم الاميركي والاتكليزي وحتى الايطالي.
سمعوا منهم انه لم يكن هناك واسطة او محسوبية في الجامعات الليبية او في الدوائر والمؤسسات الحكومية.
سمعوا منهم ان ليبيا كانت انظف بلدان العالم.
سمعوا منهم عن مستشفى اندير ومصانع الفلاح للطماطم والمعلبات.
سمعوا منهم ان الملك الصالح ادريس السنوسي لم يكن يملك لا هو ولا اسرته ولا احد من اقاربه حساباً واحداً في خارج ليبيا او في داخلها.
سمعوا منهم ان في ليبيا كانت دور السينما تفتح ابوابها وكانت تعرض احدث الافلام العالمية في طرابلس وبنغازي والبيضاء وغيرها من المدن.
سمعوا منهم كيف كان يتم اختيار الحكومات والوزراء على اساس الخبرة والكفاءة والمصلحة الوطنية وكيف تتم محاسبتهم امام مجلس نواب منتخب.
سمعوا منهم عن عمر المختار ورفاقه المجاهدين وسمعوا منهم مقولته الشهيرة: "ننتصر اونموت"..وهكذا التقطوا راية الاستقلال المدسوسة وحفظوا الشعار وثاروا.
مطلبهم بكل براءة ورجولة بعد ان ضحوا بدمائهم الزكية الطاهرة هو الحرية والديموقراطية وبلداً عصرياً حديثاً كما خطط له أجدادنا الابطال العظماء في دستور 1951 وتعديلاته اللاحقة، فلا تفسدوها عليهم بكثرة التحاليل والاختلاف والتنظير.
مفتاح بوعجاج    2011/9/8

مقاسات ...........2011/6/16
لماذا يريد كل واحد منا ان يفصل ليبيا بعد الاستقلال الثانى على مقاسه هو فقط..؟ فى هذا لن يفلح احد بالطبع!..! لقد حاول معمر بومنيار ذلك طيلة 42 عاما ورغم سطوة الكتائب واللجان الغوغائية والامن والمال، فأنه لم ولن يفلح ولو طال الزمن!!.. وحاول قبله صدام حسين وهتلر وموسولينى وفرانكو و تشاوسيسكو وتيتو وستالين ولينين وبريجينيف وبينوشيه والصرب واخوانهم فى القتل الجماعى والشنق والسحل والابعاد والاغتيال والدمار فى بلداننا وخلال تاريخنا الطويل لاكثر من الف عام..! وقبلهم جميعا فرعون وال فرعون وذرياتهم فى اوطاننا... فأنتهت جميعا الى هزائم ومقابر جماعية وقتل وتدمير وخزى وعار فى الدنيا والاخرة... كثير من الدول والشعوب قرأت هذا التاريخ قراءة فاحصة متأنية واستخلصت العبر وتعلمت منه فخاطت اثوابا تسع الجميع اسمتها اثواب الديموقراطية والحرية... ومع ذلك لا يزال البعض عندنا يحاول تكرار تلك المأسى وتلك الدكتاتوريات المهينة والمذلة والمدمرة تحت ذرائع وحجج مختلفة بعضهم لسوء نية واكثرهم جهلا والبعض الاخر مرضا والبعض لحسن النية التى لم تكن دائما سببا وحيدا للنجاح.... عشنا كمسلمين فى السبعينات والثمانينات فى امريكا بلد الديموقراطية والحرية والليبرالية شئنا ام ابينا وبلد كل ما يخطر ولا يخطر على بال بشر من حريات ومارسنا شعائرنا الدينية الاسلامية بكل حرية واحترام.. ورأينا البوذيين واللادينيين واليهود والبروتستانت والكاثوليك وتابعى الكنيسة الشرقية والهيبيين الشباب وغيرهم كثيرون يمارسون شعائرهم ومعتقداتهم بكل حرية ايضا..... يطبقون (لكم دينكم ولى دين) واقعا ملموسا... يطبقون (البنيان المرصوص) واقعا ملموسا... يطبقون (كيف استعبدتم الناس وقد ولدتهم امهاتهم احرارا) واقعا ملموسا... يطبقون (احترام الجار والجار الجنب) بدون اسوار وحوائط غير اعواد الواح واقعا ملموسا... يطبقون (وامرهم شورى بينهم) واقعا ملموسا... يطبقون (النظافة من الايمان) واقعا ملموسا... يطبقون (من غشنا فليس منا) واقعا ملموسا... يطبقون (القيادة فن وذوق واخلاق) واقعا ملموسا.. يطبقون (ان المسرفين من اخوان الشياطين) واقعا ملموسا... يطبقون (اطلبوا العلم ولو فى الصين) واقعا ملموسا، بل طلبوه حتى فوق اسطح القمر والمريخ.. يطبقون (الاشتراكية والعدالة) واقعا ملموسا ..يطبقون (وعد الحر دين عليه) واقعا ملموسا..يطبقون (العقد شريعة المتعاقدين) واقعا ملموسا.. يطبقون (المؤمن اذا عاهد اوفى).. فى امريكا لم نتعرض الى اغراء واحد او تدخل من احد لترك ديننا والدخول فى دينهم بل كانت الحرية مطلقة لنا فى الدعوة الى ديننا جهارا نهارا... لم يكن يهمهم تديننا بقدر اهتمامهم لمدى احترامنا لحرية الاخرين والسلوك الحضارى من كيفية رمى القمامة او وضع السيارة فى مكانها الصحيح او احترام التعليمات عند قيامنا برحلة الى الغابات الجميلة او قيادة السيارة بشكل يحفظ حياة السائق والاخرون، وكان اهتمامهم بمراقبة مدى التزامك بربط حزام الامان حفاظا على حياتك وحياة الاخرين اكثر من اهتمامهم بأى دين تحمل او شىء تكتب او تقرأ او تقول او تشاهد.. لانهم يعتقدون اعتقادا راسخا ان دخول الجنة هو واجب من واجبات الفرد وليس واجبات الدولة.... اما المحافظه على حياة وامن واستقرار المواطن فهو من اهم واجبات الدولة وسبب وجودها....
وحيث الان قد سقطت جميع الحجج والثقافات والايدولوجيات والشعارات التى رفعناها لاكثر من نصف قرن من الزمان والاتية من تراكم ثقافات دكتاتورية تراكمت بفعل الزمن والجهل والانانية، والدليل هذا الربيع الثورى الجديد الذى اسقط ورقة التوت عن كل انظمتنا الحاكمة من سياسة وثقافة وحجج وادعاءات، فلنتحدث اذا بصراحة وحرية غابت عنا فى ظل شعارات (لا صوت يعلو على صوت المعركة) التى لم تأتى ابدا وان اتت خجولة كانت الهزيمة نهايتها....
قد ارانا التاريخ سقوط دول دكتاتورية ونهوض دول ديموقراطية.. المانيا الشرقية الشيوعية الدكتاتورية سقطت ونهضت وتقدمت المانيا الغربية الديموقراطية... نفس الشعب ونفس التاريخ ونفس اللغة.... كوريا الجنوبية نهضت وتقدمت... كوريا الشمالية تصارع الانفاس والتاريخ والازمات و(قائدها المريض وابنه) يقودانها الى الجوع والهلاك.... هونج كونج جزيرة صغيرة سكانها صينيين.. نهضت وتقدمت لانها سلكت الطريق الديموقراطى الانجليزى، بجوارها تنين صينى كان نائما ويعيش تحت ظل ايديولوجية شيوعية بائدة بدأ يتحرك ويستفيد من تجربة هونج كونج الرأسمالية بعد عودة الجزيرة اليها تحت شعار (دولة واحدة ونظامان) وهاهو هذا التنين يغزونا فى عقر دارنا مصنعا عالات الشاهى والسراويل الليبيه ذوات الدكة التى فشل نظام الفردوس الارضى فى صناعتها!.. تفكك الاتحاد السوفييتى الستالينى البلشفى ذو الحزب الشيوعى الحاكم الاوحد ذو القبضة الحديدية، وبدأت تحل محله دويلات ديموقراطية صغيرة بدأت تزدهر فى ظل الحريات.... اندونيسيا ذات الطوائف المتعددة واكبر دولة اسلامية تقدمت ولم تنجح فيها الحركات المتطرفة بفضل الحرية والديموقراطية التى وسعت الجميع.. ماليزيا تجربة فذة ناجحة فى الديموقراطية والحرية.. فليكن عيدنا القادم فى ثوب ديموقراطى جديد يسع الجميع.. وهى الهدية التى يجب ان يحتفل بها وينالها شبابنا وكل شعبنا بعد الانتصار والاستقلال الثانى فقد كفاه 42 عاما من الدكتاتورية المقيته والمضنية.. ديموقراطية الحرية والمواطنة التى تبنى الوطن والمواطن.
مفتاح بوعجاج........تم نشره فى 2011/6/16

الأحد، 19 يناير 2014

   
                                       


  الطاولة                       
                                                                                2010/12/31

 الكاتب :مفتاح بوعجاج
ــــــــــــ
   أعجب وأتعجب واحزن وأقارن كثيرا عندما أشاهد القنوات الإخبارية  متابعا لسنوات عديدة وطويلة مثل الكثيرين غيري ،و أرى على تلك القنوات متابعا ، للأخبار حول العالم ، أن الحكومة الإسرائيلية بأعضائها ، تجلس على طاولة (نعم طاولة) ، مضى على رؤيتها  وعدم تغييرها وفى مكانها ،العديد من السنوات ، ويجتمعون بنفس المكان ويصعدون نفس السلم وبنفس الزاوية ، وبنفس المبنى  ويجلسون على نفس الكراسي واعتقد أن الكرسي الذي يجلس عليه نتنياهو ألان هو نفس الكرسي الذي جلس عليه شارون واولمرت وكثيرين قبلهم من رؤساء وزاراتهم .... ولا أرى على تلك الطاولة غير قنينات الماء وبعض الأشياء الأخرى التي عادة  تظهر اقل حتى مما تقدمة لضيوفك المسرعين عندما يأتون إلى بيتك معتذرين عن البقاء ( فلا مثرودة ولا بازين ولا فتات ولا لحم مسلوق) ...ومع ذلك اتخذت تلك الحكومة الفقيرة لمثل هذا الأكل الشهي الذي يجلب النعاس بعد تناوله والفقيرة إلى أجهزة اللاب توب مشرّعة أمامهم مثل المشرّعة أمام أعضاء حكوماتنا ، اتخذت من القرارات التنفيذية الخطيرة في حق العرب الفلسطينيين والآخرين ، وفى مصلحة شعبها من : مناورات واحتلال ومفاوضات وإدارة حربها مع غزة المحاصرة وزراعة وصناعة وتجارة وإسكان  وبناء أسوار وحيطان وخنادق وأسلاك شائكة ومستوطنات وتحدى سفن الإغاثة والإنزال عليها وإدارة السجون وإعداد مخططات مدنية وبيئية ومتابعه تهويد القدس والحفريات تحتها وفوقها  وإدارة مفاعل ديمومة النووي وإدارة العلاقات الخارجية المتأزمة وغير المتأزمة وبناء ألاف الوحدات السكنية مع النزاع  (لو كانت لدينا لما استطاعوا ، ذلك لأنهم لا يستطيعون الحصول على ورقه عدم وجود نزاع من مختار المحلة) ،هذه الوحدات الإسكانية التي نراها ترتفع وتزيد غصبا عن كل القرارات الأممية والعربية والإسلامية الكلامية والتهديد والوعيد ، بطريقة بناء ملفتة للنظر نتيجة لجمال التصاميم والتنفيذ والألوان وسرعة التنفيذ ،  واستزراع منطقة الجولان المحتلة وزراعتها بأشجار التفاح وتصديره وإنشاء مشروع لإنتاج حليب الماعز يكفى كل السكان ، وقراءة التقارير عن إيران ومحاولاتها النووية التي جعلتها ترفع من أسعار السلع والوقود وبعض الخدمات لتفادى أثار الحصار على مشروع نووي ادخلها في نزاع داخلي وخارجي يزيد من تأكل ثروتها القومية بدون مردود، ومتابعة  ما يدور في ارض غزة والسلطة وما يدور حتى فى البحار الدولية ، كل هذه الأمور مما نعرف ومم لا نعرف  ،جعلها مثار أخبار كل المحطات الفضائية الصديقة والعدوة حتى نقتفى تعريف سياسينا  وأهلنا الذين لا يعرفون الوسط....رغم ادعائهم أنهم امة الوسط!!!
     واستغرب حكوماتنا التي تجلس على كراسي فخمة وثيرة يتم استبدالها واستبدال مكان الاجتماعات المتكررة بين الحين والأخر وارى تلك الثريات الفخمة الكبيرة وسط تلك القاعة عالية المقام ، وتلك الستائر المخملية التي عادة لا تستخدم إلا بديار النوم وأجهزة الحاسوب المحمولة وغير المحمولة أمام كل واحد منهم(لا اعرف أن كانت مفتوحة أم مقفولة وهل يعرفون استخدامه أم لا وفى حالة المعرفة لا اعلم على اى مواقع يفتحون؟)..وتلك الشاشات الكبيرة مرفوعة  مقابلة لطاولة اجتماع دائرية من الأمام و مستطيلة من المنتصف يتم استبدالها بين الحين والأخر ، أحيانا من اللوح الفخم وأحيانا من الألمنيوم الأسود أو الأبيض حسب المكان والموقع ودرجة الحرارة  رغم توفر ارقي أنواع المكيفات  ، وكلها تشترك في كونها مفتوحة من الداخل لتسهيل دخول السفرجية الحاملين ما لذ وطاب من أكل وشرب وحلويات ومشروبات محلية وخارجية رغم قرارات الاعتماد على المنتجات المحلية وخاصة مشروبات ومأكولات أمراض السكر والضغط التي  انتشرت عند الشعب والحكومة على السواء وهو من العوامل القليلة المشتركة بين الشعب والحكومة ...ورغم ذلك لم تنجح في تنفيذ مشروع نقل محلى منظم وبالمواعيد ، ولولا تنادى أصحاب الحافلات والسيارات مختلفة الألوان والأشكال والتصنيع قديمة وحديثة ، بأنفسهم وبدون اجتماعات وبدون طاولات ، ليقوموا بإنشاء محطات نقل ذاتية في اى مكان فارغ بالمدن أو على الأرصفة أو في الازقه أو حتى تحت الجسور وفى الليل والنهار والبّراح قائم، لما وجد الناس العاديين وسيلة نقل تنقلهم إلى حتفهم أو إلى اى مكان أخر يرغبون حتى بالرغم من عدم وجود عناوين أو أسماء والازالات التي طالت المعالم  المشهورة كبديل عن نظام ألGPS مثل الخروبة الفلانية أو الكورفة أو عرم التراب أو الصور الطايح أو عرم كناسة أو بقايا سيارة الاوتانتا او لوحة كبيرة كتب عليها أعمال جارية مضى عليها أكثر من ثلاثون عاما!!! كما لم يجد أصحاب العاهات والمعاقين ، وسيلة نقل يستطيعون بها تنفيذ القرارات الخاصة بالتسهيل والتخفيض والمساعدة التي قرئوا وسمعوا عنها المساكين في وسائل الأعلام الشعبية واللاشعبية في  مناسبات عديدة وخاصة المناسبات التي تخص ذوى الإعاقة وصدّقوها ، بل لم يجدوا حتى رصيف أو طريق خاص لمرورهم ومرور المحظوظ منهم الذي تحصل على وسيلة نقل خاصة ،،كتلك التي يحصل عليها أمثالهم في بلاد الفرنجة الكافرين أللاشتراكيين الظلمة الذين أفتى فيهم أهل الفتوى إن لهم الدنيا ونحن لنا الآخرة !!!!
  كما لم تنجح  حكوماتنا في معرفة الحي من الميت  والكبير من الصغير رغم تلك التقنيات بما فيها مركز الاستشعار عن بعد  ومراكز البحوث والتقنيات المتعددة ومراكز الدراسات الإستراتيجية والاشتراك فى عضوية منظمات العمل العربية والعالمية وما وراء البحار ،،، ولجأت إلى وسيلة لا تخطر على بال احد وهى جمع الناس ذكورا وإناثا ،كبارا وصغارا،  لتجسهّم جسا وتتحسسهم حسا وتلمسهم لمسا حاملين كتيبات زرقاء وخضراء ذكورا وإناثا بالقانون وبالمواطنة.....إمعانا ونكاية في بل جيتس صاحب مايكروسوفت وجماعة السوفت وير وعصر المعلوماتية والغوغل أيرث!!
  كما لم تستطع حتى ألان  تخطيط المدن وممراتها وتحديد ممرات مخططة بخطوط بيضاء تكون معبرا للمواطنين المشاة المساكين الذين تجدهم مذعورين يتمنون وجود أربعه أعين فى مقدمة أجسامهم ومن الخلف حتى لا تدهسهم تلك السيارات والحافلات المسرعة التي يقودونها شباب عاطلين يستمعون لاغاني عن الهمّ والعلم عن المرهون وغير المرهون .....يرتدون نظارات مشابهه لنظارات الألعاب ثلاثية الأبعاد!!!
  كما لم نحدد بعد لون وشكل الاقتصاد  ولم ترسو على بر واحد في الهيكلية الاداريه ولا مؤسساتنا المتعددة الأسماء ولا الأغراض فمرة هيئة ومرة مؤسسه ومرة أمانه ومرة مشروع ومرة صندوق(هل ترجمتها box)، ومرة مركز ومرة استثمار داخلي ومرة خارجي أو كلاهما ومرة تنميه ومرة ادخار ومرة ومجلس  ومرة المجلس الأعلى ومرات مجلس بدون اعلي ومرة اللجنة الوطنية و مرة مراقبة وجهاز تنفيذ البنية التحتية بينما التي تنفذ شركات أجنبية متعاقدة مع  شركه الأشغال (واختراع مصطلحات مثل المساند بديلا أدبيا عن بالباطن) رغم تبعيتها إلى جهاز تنفيذ البنية التحتية والتي يجب أن تنسق مع جهاز تنفيذ المشروعات  والتي يجب أن تأخذ موافقة من جهاز تنفيذ البنية التحتية في الشعبية الذي يجب أن يحيلها إلى جهاز تنفيذ المشروعات المركزي سواء بالتنسيق أو حتى بدون تنسيق مع مراقبة الإسكان والمرافق بالشعبية، الذي يجب أن يدرسها مع جهاز تنفيذ المشروعات بالمواصلات وجهاز الطرق والجسور أو جهاز أو أمانة أو مراقبة الإسكان والمرافق  المركزية أو كلاهما وأحيانا الكهرباء والبريد (قبل تفكيكها بعد انتهاء عمرها الافتراضي) والتي يجب أن تدرس إمكانية تنفيذها مع جهاز تنفيذ وصيانة المباني الإدارية الذي لا اعلم لمن يتبع، وفى بعض الأحيان حسب المزاج تحال للهيئة العامة للبيئة لدراسة تأثيرها على البيئة المحلية والاتفاقيات البيئية الدولية ومدى تأثير هذه المشروعات على ظاهرة الاحتباس الحراري وزيادة ثقب الأوزون الذي سبب دخول الإشعاعات فوق البنفسجية ضارة بجلود وعيون ومناعة وأجسام  العباد  الضامرة والمريضة أصلا نتيجة التغذية السيئة والأدوية المغشوشة والمنتهية الصلاحية وبقايا المبيدات والاسمده على ظهر الخضروات والفواكه التي تباع قبل اجلها وتدخين سجائر مجهولة المصدر تأتى من ثقوب الحدود أكثر ضررا من تلك الإشعاعات الفوق بنفسجية  ، والذي يجب أن يدرجها بالتنسيق مع أمانة التخطيط والمالية واللتان كانتا أمانة واحدة لكل منهما واحدة تخطط والأخرى تمّول بعد الجلوس على كثير من الطاولات.. والذي يجب أن يحيلها إلى مجلس التخطيط بالشعبية لدراستها عن طريق الخبراء بالشعبية وإحالتها بعد ذلك للاجتماع عليها على طاولة مشابهه في مجلس التخطيط الوطني.. الذي قد يستعين بمجلس التطوير الاقتصادي الذي قد يستعين بمراكز البحوث الاقتصادية وبدراسات ليبيا 2025 أو بعض المكاتب الاستشارية الدولية ، وبعدها ينظر هل لها موازنة أم لا ؟ ليكتشفوا في النهاية أن هناك اعتراض من (الآثار) لإمكانية وجود أثار بمكان المشروع، ومن الممكن إعادة الدورة من جديد وإعادة العرض على الجهات المختصة (هذه العبارة التي تنقذنا من عدم معرفتنا من هي وأين هي هذه الجهة) لاتخاذ القرار المناسب على تلك الطاولة...وبعد الانتهاء  من كل تلك الإجراءات يأتي التنفيذ على الواقع لتفاجأ تلك(الأجهزة) بأن الأرض والموقع المراد تنفيذ المشروع بها ، عليها نزاع  لعدم تعويض الملاك الأصليين والغير أصليين الذين لا يعلمون لاى جهة يتظلمون وماهى الجهة صاحبة المشروع لدرجة أن بعض منهم فكر في الذهاب إلى سفارة الصين أو تركيا أو اسبانيا او ايطاليا للشكوى حسب جنسية الشركة المنفذة!! أو أن الأمر قد أحيل للقضاء لينتظر المشروع سنوات أخرى رغم تدخل القيادات الشعبية التي تجمهر المواطنين المحتاجين  لتلك المشروعات بها ومحاولة أمين المؤتمر الشعبي فك الاشتباك رغم أن وظيفته تشريعيه وليست تنفيذية ولكن فى ظل عدم وجود نظام فصل السلطات وعدم وجود سلطات محلية إدارية أصلا فبالإمكان لاى جهة التدخل ولو عرفيا أو حتى لاعرفيا ،،وأحيانا يكون التنفيذ في نهاية الأمر هو ثمانمائة شقه مثلا بينما عدد ملفات المتقدمين تفوق العشرون ألفا ..!!! ، وهكذا دواليك....  لذا فبعض من تلك المشاريع لا يزال يحبو  ومنها من قضى نحبه ومنها من ينتظر ......مع احترامي للكثير من الخيرين الذين يسعون رغم ما ذكرت.ولا اعلم لم  تذكرت في هذا المقام قول فولتير:
           البعض لديهم تاريخ ........أما البعض الأخر فلديهم حكايات وقصص لا تنتهي ....


  مفتاح بوعجاج  ...نشرت فى موقع ليبيا جيل وليبيا وطننا فى .. 2010/12/31
   

   
    
العزل الثقافى ..قبل السياسى
ــــــــــــــــــــــــــــــــ

                                27/12/2012
مفتاح بوعجاج
ـــــــــــ



 بدأنا نسمع كثيرا من الضجيج عن مايسمى بقانون العزل السياسي ..وابتعد البعض عن الهدف الاصلى كعادتنا دائما فى الاختلاف على التفاصيل قبل ان نعرف ما هو المطلوب والهدف والغاية ., ..وأصبح العزل عندهم وكأنه انتقام او إبعاد او اقصاءا ...لا يجب ان ينسى الجميع أن الأصل فى هذا الامر هو .. التخلص من كل رموز وثقافة وسلوك العهد الماضى واستبداله بثقافة ديموقراطية مدنية حضارية عصرية حديثة وجديدة فماذا ينفعنا ان نحن عزلنا من كان يعمل مع الطاغية وتشبع بثقافة الاستبداد ثم سمحنا لغيره يحمل ثقافة الاستبداد ولكن لم تتح له فرصة العمل مع الطاغية ...العزل يحدث فى دول قامت بها تغييرات فى النظام(مثل المانيا الشرقية ) ولكن مؤسساتها موجودة ولهذا يتطلب... الامر عزل كل من كان مسؤلا فى تلك المؤسسات واستبدالهم بأخرين يحملون فكر التغيير وكذلك تغيير عقيدة تلك المؤسسات مثلا من عامة الى خاصة او العكس ..فى ليبيا قامت ثورة على عصابة وليست نظاما مؤسساتيا..لا جيش ولا بوليس ولا اقتصاد ولا حتى حكومة او حكم محلى أو إدارة..وتخلص الليبيين من راس العصابة والكثير من أفرادها وتابعيها ورفاقها ...وتبقّى بناء النظام المؤسسي الجديد بالعقيدةالانسانية الوطنية الديمقراطية الجديدة...وفى نفس الوقت بدأ... الكثير من المتطبعين بطبع الحرباوات بتغيير جلودهم للانضمام الى السلطة و الوظائف والمجالس والحكماء وليس الى الثورة وثقافتها فهم لا يملكونها اصلا ..وحدث هذا بوضوح اثناء فترة المجلس الانتقالى المؤقت ..هذا الامر لا يحسمه العزل حتى لا نكثر من الضجيج والضوضاء والمساومات..لا يحسمه الا وجود بوابة رئيسية..بها اشتراطات معينة يضعها كل الليبيين المؤمنون بالثورة والديمقراطية فى دستور او قانون مؤقت ..تشعل اللون الاحمر عند المرور بها من الطامعين الى سلطة الوظائف السيادية المؤسساتيةاذا كان احدهم لا يزال ملوثا بالإشعاعات الخضراء او كان من ضمن العهد السابق عقيدة ومسلكا وثقافة ووظيفة قيادية وتاريخا ...ومن تمنعه تلك البوابة من الدخول ..لايمنع ان نحاكمه فى اية جرائم تم ارتكابها ولكن يبقى مواطنا ليبيا متهما إلى ان تثبت إدانته امام محكمة عادلة وشرعية وليس سيف الاسلام ولا السنوسى ولا دوردة ولا غيرهم اقل جرما او اكثر كرامة من غيرهم من الليبيين المتهمين والذى يتطلب محاكمتهم شروطا لا زلنا لم نبنها بعد واذا كان لهؤلاء مؤسسات حقوقية دولية تدافع عنهم فمن يدافع عن اولئك الذين نرى انهم اجرموا فى حق الوطن والمواطن ولكنهم خارج السجون ولكن يرون فى انفسهم ابرياء.. ..بهكذا امر لن ندفع جزءا من الليبيين للانضمام الى صفوف اعداء الثورة التى ما جاءت الا لاحقاق الحق وانصاف الناس بطرق ديموقراطية شرعية قانونية..ونرسى قواعدا للعدل والقانون ...ونتجنب مساوىء عمليات الاجتثاث وتقسيم المجتمع خطا بين عدو وصديق وثوار وازلام بدل التقسيم بين ثقافة ديموقراطية وثقافة الاستبداد..ليظهر الامر بأنه امر ثقافى استبدادى قديم نريد التخلص ومنه وبناء ثقافة ديموقراطية حقوقية جديدة ..ونسمى الاشياء بمسميات قانونية ولا نصف ولا نظلم احدا الا بعد الحكم عليه قانونا وعدالة ...فالامر امر ثقافى فى جوهره ..,ليس سياسى فى شكله .ولله الامر من قبل ومن بعد .

مفتاح بوعجاج ..تم نشرها فى ليبيا المستقبل فى 2012/12/27

الأربعاء، 15 يناير 2014

 عـقل .. لا يُفكّر                           19/12/2010
مفتاح بوعجاج
ذهبت لشراء بعض الاحتياجات الكهربائية من محل كبير يبيع ومتخصص في هذا النوع من الأدوات وعند قدومي لدفع قيمة تلك المواد لاحظت نقاشا بين صاحب المحل واحد الضيوف الجالسين والذي كان يرتدى بذلة أوروبية متأنقا في لباسه بقربه ،جالسا على كرسي مصنوع من لوح سويدي ،أمامه طاولة صغيرة عليها فناجين قهوة نسكافيه هولندي بالحليب الالمانى وبجانبها بسكويت انجليزي وكان الحديث يدور حول الأجانب و عن الجنة والنار، والدنيا والآخرة ، وتوصل الحديث إلى نتيجة سريعة ومريحة مفادها :أن الدنيا لهم ..والآخرة لنا.!!

وطبعا عند تدخلي وتطفلي لتلطيف الأمر على أهل الدنيا والتنبيه على أهل الآخرة نوعا ما،، تداعت تلك الأدلة الكلامية والنصية واللسانية مرفقة بنظرات عيون يقدح منها الشرر تحت عدسات أوكرانية الصنع ،، والتي تقطع كل أنواع الشك وتلغى كل الرحمة المنزّلة ، وبرغم ما في جعبتي وما في نفسي من أن رحمة ربى وسعت كل شيء وان الله غفور رحيم ، وان ندعو للجميع بالرحمة والهداية مستعينا بقصه عن الرسول صلى الله عليه وسلم عندما قال لأسامة ابن زيد قتل رجلا كافرا في معركة كان قد قال (اشهد أن لا اله إلا الله) في أخر لحظة مبررا أسامة فعلته، بأن الرجل ما قالها في أخر لحظة إنما كان خائفا من الموت وليس إيمانا-قال له الرسول وهو غضبان:( هلا شققت عن قلبه؟)..ثم قال لأسامة وهو يكررها:(ماذا ستفعل بلا اله إلا الله إن جاءتك يوم القيامة؟؟)...

وعند شعوري بهزيمتي ، رغم ما قلت، واضحة من تلك السخرية الظاهرة والابتسامة الهازئة، رأيت أن ادلّهما على أن كل تلك البضائع والمواد ومنها مواد الإضاءة ذات الإشكال والأنواع التي يبيعها وتلك الدفايات الكهربائية المصنوعة والمستوردة من عندهم قد تغفر لهم فيصبحون مثلنا فى الجنة!!! ...

إلا أن كل ذلك لم يفدني ولم يفد أهل الدنيا في شيء فمصيرهم ومأواهم أصبح معروفا فهم لهم الدنيا ونحن لنا الجنة ولن يشفع لهم ما صنعوه وما اخترعوه لنا..

هكذا وبكل بساطة أرحنا واسترحنا ..أرحنا أنفسنا من نقد والبحث فى أوضاعنا ومن التفتيش عن أسباب التخلف والتأخر والزحمة والحوادث والموت السريع وعن مشاكل الشباب اليومية وعن البطالة وعن مشاكل السكن والإدارة والتعليم والصحة والبيئة والوظيفة العامة والبنية التحتية وعن بناتنا وزهورنا التي ذبلت في البيوت انتظارا لعمل يعطيهن شيء من الكرامة بعد تخرجهّن...وعن نسبة الطلاق الفاجعة في بلادنا ...وعن المليون مصاب بالسكر ومثله بالضغط وعمليات القلب المفتوح وغير المفتوح في مصر وتونس والأردن وعن حتى هزائمنا ونكساتنا المتكررة وعن اختراع المسميات لها فعام 48 سمى عام النكبة وعام67 سمى عام النكسة وعلى رأى احد المثقفين الخليجيين فأن عام 2010سيسمى عام الوكسة(نسبة إلى الويكيليكس)..

كما أرحنا أنفسنا على أن العدالة تقتضى كونهم عملوا وتمتعوا ونزلت عليهم الأمطار ولديهم من الغابات والمناظر الخلابة الكثير، وجعلوا من الصحراء جنّة ولديهم انهارا وحليبا، واخترعوا الطائرات والفنادق ولديهم طرق وشوارع فسيحة ومباني جميلة ، بأن قلنا الدنيا لهم والآخرة لنا!!

قد لا تستغرب ظاهرة التطرف الفكري والديني عند عامة الناس ولكنك تستهجنه وتستنكره عند من يعتبر نفسه من المثقفين بل من أكابر القوم فى المراكز العلمية والأكاديمية ممن درس وتخرج من جامعات الغرب مستعملا كل منتجات الغرب من ألبسة وأحذية وسيارات ونظارات وحتى العطور والمناديل ومستعملا بذلة السموكنج والفيللو في عرسه ومصّرا على الذهاب في (هوني مون)(
honey moon) على الطريقة الأوروبية إلا أنهم لا يزالون يصرّون على (أكل الغلة وسب الملة)!!!

قد تستغرب ظاهرة انتشار التطرف الفكري بأنواعه وانعدام الرؤية الشمولية والمنطق والعقل،والحقيقة لم يخلو عقلي ولا تفكيري من النظر والبحث بتركيز عن الأسباب التي أدت بنا إلى هذا المأزق الفكري والحضاري والثقافي الذي أدى بنا إلى مرض أعراضه تراها فى كل مكان....فرق بين القول والممارسة ، الأنانية والطمع والنفاق –كثرة المصطلحات اللغوية التي لم تؤدى إلى واقع ملموس :اشتراكية –وحدة-تأكيد على –تفعيل-الاهتمام-توحيد الجهود-توحيد الصفوف- الحرص على-الاستعمار- أكد المجتمعون -...وغيرها من المرادفات التي يمكن أن تضع لها كتبا لغويه كثيرة ..والغريب في الأمر هو انتشار ظاهرة التطرف الفكري والعقائدي والاجتماعي بما فيها عدم تقبل الرأي الأخر عند أكثر الناس علما(ولا أقول ثقافة) ومن بينهم خريجين للكثير من الكليات والجامعات التقنية كالطب والهندسة والعلوم ومنهم الكثيرون الذين درسوا حتى في ارقي الجامعات الأجنبية كما ذكرت.....
 

وانأ هنا لا أدافع عن الغرب وحضارته ولا عن الأسباب وراء ذلك(فهذا شأن أخر) بقدر ما أريد أن استكشف وأنبه إلى طريقه تفكير عقولنا وإصلاحها في مواضيع قد تخص (الدنيا والآخرة) فالعقل المعطوب في رأى لا يصلح لا للدنيا ولا للآخرة ..ويكون حامله عرضة للهزائم والنكسات وحتى للاستغلال لا يعرف ولا يفرق بين عدوا وصديقا وبين حق وباطل وبين ماله وما عليه وبين ماضي ومستقبل وبين نكسة او انتصار وبين ديمقراطية أو دكتاتورية وبين قوة وضعف (فالاعتذار عنده ضعف والإصرار قوة)(وماذا لو كان إصرارك على باطل؟؟)..

ولم يتوصل عقلي الصغير إلا إلى استنتاج وصل أليه قبلي بعض المفكرين العرب هو أن العقل العربي لا يزال لا يفكر ولا يعرف النقد ولا يعرف الفلسفة التي تعرف بأم العلوم والتي عند معرفتها تفتح الأفاق كما كان الفيلسوف العربي ابن رشد ، وإنما هو عقل تلقيني ذو اتجاه واحد ...يقول ويردد ويخاف ويهوّل ثم يحاول وجود تبريرات بسيطة وسريعة ومريحة وقد تكون ما وراء الطبيعة حتى لا يسأله احد عن الدليل .. ولكنه دائما لا يفكر.

في إحدى مسرحيات غوار ظلّ يردد:( إن الاستعمار لهو احد أهم أسباب تخلفنا فهو الذي احتل فلسطين وهو الذي قسمنا إلى دول متفرقة وهو الذي جعلنا أميين وهو الذي فتن بيننا...وهو الذي أخرجنا من الأندلس) ثم استدرك بعد تفكير قائلا:(ولكننا كنّا نحن الاستعمار في الأندلس ..فمن أخرجنا إذن؟؟).
 
مفتاح بوعجاج   2010/12/19

الخميس، 9 يناير 2014


رؤية ...اقتصادية          9-1-2014

لا يمكن لنا ان نحارب الطغيان والاستبداد والارهاب الذى بدأ يطل برأسه من جديد فى كل اوطان ما بعد ثورات الربيع

 العربى...بالكلام والتحليل والمنطق الذى لا يعرفونه ...ولا بلغة الحوار التى لايعرفونها ..فرؤوس وعقول كثير منهم مقفولة ..ومفاتيحها عند كبارهم الذين سحروهم بسحر الكلام ولحن القول لا غير ...خاصة فى وطننا الذى يوصف اقتصاده بأنه اقتصاد ريعى ...اى دولة واهبة للأموال بدون عمل منتج ....مبدع ...مضاف ..!.وهذه احدى بيئتهم الخصبة التى يعيشون فيها ..اموال تصرف بدون ضبط ولا ربط !...مقتنع تماما بأنه لا يمكن لهؤلاء وتابعيهم ان يتغيروا الا بتغيير قواعد اللعبة الاقتصادية ....ووجه ولون وهوية الاقتصاد الليبى ....ليكون الاقتصاد الخاص والملكية الخاصة ...فى ظل شفافية ومنافسة شريفة عادلة ...وتوجيه غير مباشر للنمو والتنمية البشرية والاقتصادية الوطنية بناءا على خطط واضحة تأخذ فى الاعتبار طبيعة وثروات وامكانيات وقدرات الوطن ...هو اللاعب الرئيسى للاقتصاد الليبى ..خدمات وانتاج ....لنصل فى النهاية الى ان الكلام والخطاب بكل اشكاله لن يكون له سعرا او سلطة او نفوذا ...من يكون له سعرا وسلطة ونفوذ هو ..الانتاج والخدمة وما يجاورهما من ادب وفن وثقافة مستنيرة ...والتى تؤدى فى النهاية الى راحة واسعاد البشر..واذا اراد الناس الاستماع الى الكلام المنمّق فقط ..فليدفعوا من جيوبهم وليس من ..جيوب الدولة ...ورويدا رويدا سيتجه الناس وراء اقتصادياتهم ..وما يسعدهم ...وسنجد تلك الهايد باركات وما اصطلح على تسميتها ..بمنابر الكلام ..قد بدأت تنفض قليلا قليلا وتتجفّف منابعها... ..ليلتف الناس حول ..ما يفيدهم ويسعدهم فى حياتهم ..من تلقاء انفسهم ...وعندما يتكلم الاقتصاد بهذا المعنى ..ستصمت ..الايديولوجيات والشعارات ..او تجد نفسها ..تخاطب فى ...لا احد ..وهى نفسها ستتجه الى حيث يأمرها الاقتصاد والمنفعة ان تتجه ....كثيرا هى الادبيات فى تاريخنا القديم والمعاصر...وخاصة منها ما يتحدث عن التنوير والثقافة والادب والفن والانعتاق والحرية ..الا ان اثرها فى المجتمع قليل جدا ..لم يتأثر منها ويسعد بها الا بعض النخبة ..ولم تنزل الى قاع المجتمع ومحيطه ...وتنعكس عليه ...تجارة للكلام الفضفاض لا تسمن ولا تغنى من جوع (وللاسف جزء كبير من اثمانها مدفوع من خزائن الدولة ) بل تتجه احيانا الى خلق ثقافة الارهاب والتطرف والغلو (يعنى بالدارج الليبى ..نعمى فى اعيننا بأصابعنا )...
يقولون اعطنى مسرحا (والمسرح هنا يعبر عن ..كل الفنون الجميلة ) ..اعطيك شعبا رائعا منتجا ...سعيدا ...اغلقنا المسرح بمعناه ...فأنفتحت علينا ابواب ..التطرف والارهاب ....وعندما يكتمل نشوء المسرح ..بأقتصاد مثمر ومنتج وخلاّق ..سترون ما يذهلكم ..!..والا فأبشروا بأرهاب وتطرف وضلال وتقسيم وفشل ...مدفوع الثمن من اموالنا..

الأربعاء، 1 يناير 2014

ذهـب مع الريـح (1) ..مقال قديم .... 01-11-2014





  "ذهب مع الريح"... كنّا صغارا نسمع هذه الكلمة ولم نعى ماذا تعني ، بساطة تجعلنا حائرين في فهم كيف يلتئم الذهب مع الريح ،نفكّر قليلا وعند عدم توفر الإجابة ولا نجد من يتسع صدره لنا ليشرح لنا ، نذهب نحن أنفسنا مع الريح التي لم تكن بقساوة وجفاف ريح اليوم لينتهي يوم ويبدأ يوم أخر في أعمارنا..إلى أن كبرنا وعرفنا أنها كانت عنوانا لرواية إنسانية للكاتبة مارغريت ميتشل (Gone With the Wind ) تدور أحداثها في أمريكا أيام الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب بعد الصراع بين الجنوب الزراعي وصعود المجتمع الصناعي ..إلا أن العنوان يظل يكرّر نفسه ويصلح حتى في أمورنا الإنسانية وفي كثير من الأزمنة والأمكنة..كثيرة هي الأمور التي ذهبت مع الريح وعادت لنا بعد هدوئها وسكنت أنفسنا ووجداننا كذكريات ملئت أنفسنا وعقولنا وخواطرنا وكتبنا وأوراقنا ودفاترنا..

   يستهويني هذا العنوان كثيرا لأنه يصلح لان يكون عنوانا لكثير ممّا مرّ بنا ،كلامنا –أصحابنا-شيوخنا-أسيادنا-كتاباتنا-حديثنا-ذكرياتنا-تاريخنا-وما يريحنا انه هو ناموس الحياة منذ قديم الأزل إلى أن يرث الله الأرض وما عليها.ولا يعنى ذلك أن ننسى اللحظة والزمن الذي نحن فيه كما ينادي الكثيرون ..بل أن كثيرين يجتهدون في إيجاد علامات النهاية متناسين أنها علم لا ينفع وجهالة لا تضر ومتناسين الحكمة القائلة: (اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا ..واعمل لأخرتك كأنك تموت غدا).

  ذهب مع الريح حديثنا عن البيئة والوطن والتاريخ والفن والعلوم لنعيش ونرتقي كما تعيش الشعوب المتحضرة التي أبدعت في تاريخها وأنتجت وأثمرت ما نحن نعيش عليه اليوم حيث كان لهم يوم قالوا فيه:( اليد الممتلئة ببقايا العمل اليدوي والمحمّلة بقلوب وضمائر نظيفة حية ،،،لهي أفضل من الايادي النظيفة مع قلوب ممتلئة وسخا وضمائر ميتة)... وهى اليد التي قال عنها رسولنا الكريم عندما وارى احدهم يده عنه حياءً وحشمة لما علق بها من تراب وبقايا ، فجذبها الرسول الكريم وقبّلها قائلا :(هذه يد يحبها الله ورسوله).. وترتّب على عدم فهمنا لذلك الأمر ونظرتنا إلى ما فوق جبل الثلج،، إهمالنا الواضح لعمال نظافتنا ومجاريها ولمزارعينا ورعاة وموالىّ الإبل والغنم ومربّى النحل ولكل يد تقترب من العمل اليدوي الحرفي بأنواعه وأشكاله بما فيها نسائنا الحرائر اللاتي كنّا يصنعن المسدى والاكليم والبيوت البدوية من بيوت الربيع والصيف المعمولة من بقايا الأثواب والخرق أيام ليبيا لا مال لا فزاعة كما عبر الشاعر مراد البرعصي يوماً، ولأهلنا في تاورغا الذين صنعوا لنا تلك الأشكال الجميلة من بقايا وسعف النخيل التي يأتي خصيصا بعض الأجانب لاقتنائها وتبادلها كهدايا ثمينة بينهم ، ونحن نمر على ذلك السوق في تاورغا طيبة الذكر على الطريق الرئيسي مرور الكرام ، مستعيضين عن تلك القفف الجميلة والفتّات بشكاير النايلون والبلاستيك المضر، ولم نعطها حقها فى السياسات العامة من تطوير وتشجيع والتفتنا بدلا عنها الى تلك الندوات والمؤتمرات متأنقين فى لباسنا بأيادي نظيفة وضمائر يعلم الله كنهها لنتناقش في مواضيع تقع قريبا من النجوم بالنسبة لنا..بلادنا يا قوم خلت او قاربت على الخلو من الحرفيين واليدويين وأهل الأرض الذين لا تصلح حضارة بدونها والذين أنتجوا لنا يوما ما ، قبل النفط ،أنتجوا لنا الحمص والفول والقمح والشعير وزيت الزيتون وتمر العجين والحليب ومشتقاته ورب التمر ورب الخروب والبرتقال والعنب .. بل كانت ليبيا تصدّر فى هذا الإنتاج والحيوانات بأشكالها إلى اليونان وايطاليا ومالطا و بقايا طرق سكك الحديد المتجهة من سفوح الجبل الأخضر إلى موانئ بنغازي شاهد على ذلك ..،و أنتجوا لنا الجرد الجبالى والعباه الليبية والبلغه من صوف أغنامنا وجلودها... واعتقد البعض منا أن هولندا وهى اكبر منتج للحليب ومشتقاته اليوم ، صنعت لنا هذه المشتقات من الهواء ،،أنها صنعتها من حليب أبقار بجانبها هولنديون يعتنقون أحسن الأساليب العلمية لتربية الأبقار والتي تعلموها في معاهد فنية حرفية متخصصة جاذبة لا تقل في جمالها وامكانياتهاعن الجامعات و تحميهم سياسات اقتصادية من دعم وحماية وتشجيع وعندما يقابلون احد هؤلاء المربّين في وسائل إعلامهم تعتقد انه هو نفسه وزيرا للزراعة لأنه يأمر فيطاع باعتباره جندي في ميدان الاقتصاد الذي يعتبر اليوم الجبهة الأولى لمعارك الدول.. ونحن لم يتبقى لنا إلا معارك أسعار النفط ارتفاعا وهبوطا ونفرح للارتفاع ونزعل للهبوط .. ولم نعرف حتى ألان أن معركتنا الحقيقية هي هنا على أرضنا وفى صحرائنا وفى جبالنا وعلى أجيالنا وفى تعليمنا وفى مدارسنا ولشبابنا العاطلين عن العمل الا من حافلات قديمة يقودونها جيئة وذهابا بحثا عن الربع دينار في شوارع كادت تبيد من فرط تدويسها واكتضاضها وإهمالها رافعين صوت إذاعاتهم الحافليه بأغاني عن الهمّ والغمّ والعلم تعبيرا عن احتجاجهم بطريقتهم الوحيدة المتاحة لهم.. ورغم ذلك فهم مستعدون لارتداء لباس العمل بعد أن تتواجد السياسات التي تناسب ظروفنا وثقافتنا مع التشجيع المادي لمزاولة هذه المهن وحريات شخصية يستطيعون فيها التعبير عن رغباتهم المكبوتة والتي بدونها تظهر لنا تلك النزعات من إرهاب وتطرف وانحراف وانتهاء بالتمتيع في الشوارع المكتظة. عندما خرج فاروق ألباز العالم المشهور كاتب مقاله: (الفتى الفلاح فوق القمر) من بلاده وعمل بوكالة ناسا لعلوم الفضاء وأبدع في عمله العلمي ناداه بعض العرب للرجوع للعمل بأرض العرب بعد ان بانت عبقريته في بيئة حرة مُشجعه وحافز سخي ، فرد قائلا ما معناه:(أنا اليوم كبرت ولى ارتباطات بعملي ونصيحتي لكم أن تهتموا بآلاف البازات الصغار عندكم بدلي ، مع استعدادي لمساعدتكم.).

   للتوازن في تركيبة المجتمع الاقتصادية والاجتماعية يجب أن تكون الطبقة الوسطى والحرفية والخدمية هي اكبر الطبقات وهذا لا يتأتى إلا بسياسات اقتصادية وثقافية تترجم إلى فوائد حسية مادية واضحة وصريحة ،، تجذب وتشجع التواجد والعمل بهذه الطبقة..فثقافتنا التي تحتقر العمل اليدوي تحتاج إلى موازنتها بعوامل جذب مادية تشجيعية والتي بحمد الله نملك الكثير منها لدرجة فاضت إلى غيرنا..ففي الولايات المتحدة الأمريكية وكثير من الدول الأوروبية يصل دخل الحرفي إلى ما يعادل دخل غيره من الطبقات الأخرى يعملون بشركات تتيح لهم كافة عوامل التشجيع والمزايا والحفاظ على حقوقهم فلا نقف فقط عند قولنا لشبابنا أن هناك الآلاف من غير الليبيين يعملون بهذه الحرف ونكتفي بدعوتهم بكلمات جوفاء مستعينا بزخرف القول للحلول محلّهم يقولها لهم احد المتأنقين ..إن الأمر يحتاج إلى أكثر من ذلك ..يحتاج إلى دراسات واقعية والى تشجيع مادي واضح وإرساء ثقافة مجتمعية واقتصادية جديدة وحتى وان اقتضى الأمر سبر غور الدول التي سبقتنا فى هذا المجال والاستعانة بخبرتهم وليس فقط الاستعانة بتوصيات المؤسسات الدولية التي توصى باتخاذ سياسات عامة فى مجتمع لا تزل فيه البنية الأساسية الاقتصادية والثقافية ضعيفة..وإلا سيكون مجتمعنا خاليا من طبقة الزرّاع والصنّاع والحرفيين والخدمات ممتلئا بحاملي الشهادات الاكاديميه العليا فيكبر رأس المجتمع ليلتصق بتحته خاليا من الطبقة الوسطى وتكثر النظريات الأكاديمية والبحوث النظرية بلا فائدة تتحول إلى أكداس من الورق المستورد محفوظة في أدراجنا إلى أن ينفذ ما عندنا لينطبق علينا القول (إذا تواجد المال والاهبال ، نفذ المال وبقى الاهبال) ويختل التوازن ويكون حديثنا مكرورا لا فائدة منه لنذهب لا سمح الله جميعا مع الريح...

ولحديثي بقية إن شاء الله .