بحث في هذه المدونة الإلكترونية

الأحد، 11 أكتوبر 2020

خواطر (على طريقتي) :

 


      لم ارى يافطة واحدة فى المانيا او امريكا او اليابان او بريطانيا او حتى إيطاليا وسويسرا ،مكتوب عليها :(القيادة فن وذوق واخلاق) ..معلّقة فى الطرق السريعة او الشوارع او الميادين ..ومع ذلك قيادتهم فن وذوق واخلاق فعلاً ....لم ارى او اسمع حديثاً واحداً عن :(علّمو اولادكم الفروسية والسباحة و ركوب الخيل ) ..ومع ذلك اولادهم يتريّضون على الخيول ويسبحون ....لم ارى ...النظافة من الإيمان ..وكل من سافر لهذه الدول ..رأى النظافة على اصولها بدون ان يعرف بماذا يؤمنون ! ....لا يعرفون الحكمة التى تقول :(اللإختلاف لا يفسد للود قضية )....التى حفظها حتى اطفالنا من كثرة تكرارنا لها....ومع ذلك الاختلاف عندهم فى الفروع شىء طبيعى يمارسونه كل ساعة ...ولا يختلفون على الاصول ...ونحن نمارس الخلاف لا الاختلاف حتى فى الاصول البديهية ...لم اسمع ان السرقة حرام وسيقطعون يد كل من يسرق ..ورغم ذلك سمعنا ورأينا عن استقالات كثيرة عندهم من الوزراء والمدراء والموظفون وحتى الرؤساء وحتى محاكمتهم على ...(شوية) سرقات او تجاوزات !..الحقيقة لم اسمع عن سرقة كنيسة او معبد ..اليوم سمعت عن سرقة اكبر جامع عندنا ..جامع بلال ..فى الفجر ..صناديق التبرعات وغيرها الكثير ..رغم ان هذا الجامع هو من اكبر الجوامع عندنا ..ودائما كان الخطاب فى منبره عن الحرام والادب والاخلاق ..والجنّة والنار ...والسعير والويل والثبور! ...لم اسمع او اقرأ او ارى عندهم كلمات مثل .. (تكاتف ..تعاضد ..كونو كالجسد الواحد...التراحم ...يد واحدة ...من غشنّا ليس منّا..نطلعو مع فجوة وحدة !)..ومع ذلك لا يغشّونك ...(انا احكى عن المعاملة الشعبية التى عشتها شخصيا وليس عن الحكومات او السياسات فهذا شأن اخر لم اخالطه عندهم ) ولا يعرفون حتى هذه الكلمات في مصطلحاتهم وهم اقرب الشعوب الى التعاضد والتوحد خاصة عند الازمات ...لم اسمع منهم ان (الدين المعاملة ) ...ومع ذلك لم يعاملني انسان او انسانة واحدة بكلمة سوء واحدة ..وفكّرت كثيرا لاجد امرا واحدا ..فلم اجده ...وهنا... حدّث ولا حرج ...يبدو ان هناك امرا مهمًّا نسيناه و نحتاجه اكثر من قول وترديد تلك الحكم الجميلة ..لنصنع الفرق بين القول والممارسة ..من خلال اليات قانون وتربية وثواب وعقاب ...طبعا احداهن او احدهم سيقفز على ما اقول ليبرر ذلك على طول ... قائلا او قائلة : (طبع ..لهم الدنيا ..ونحن لنا الاخرة! ) ،وطبعًا هو يعرف او هى تعرف ان ..جوابي على هذا سيكون صعبا ...فهو ضرب ...على غرار كما كان فقهاء النظرية الجماهيرية يناظروننا يوماً :(السلطة فى يد الشعب الان ..هل لديك اعتراض على ذلك!) ..وعندها لن تملك الا السكوت عن الكلام المُباح  ،كما لا اتمنى من احد ان يقول لي..لديهم ..هتلر وامثاله ..وهذا سهل ردّه ..فهم قد تعلموا اليوم كيف يتقون الاستبداد والدكتاتورية من تصرفاته وسلوكه وجرائمه ..وصنعوا اوطانا مدنية للجميع ..بينما عندنا اليوم هنا من اصبح يتمنى عودة ..الدكتاتورية والاستبداد .. بدل المرور بمرحلة مخاض جديد قد يكون صعباً و طويلا ..نحو الديموقراطية والدولة المدنية ...كردة فعل عاطفية سريعة ومتباكيًا على غياب الامن الذى كان زائفا ...نتج من سوء سياسات وجهل وتطرّف ،الفئة القليلة منّا ...والذين لوّثوا ايضا ادمغة شبابانا وشاباتنا بشوية كلام محفوظ ومستقطع وموئوّل لمصالحهم لا غير .. 
(مقال قديم في ...11 اكتوبر 2013 )