بحث في هذه المدونة الإلكترونية

الخميس، 15 سبتمبر 2016

الانقلاب .....يجب ان يُصحّح







     خلال الخمس سنوات الماضية ونتيجة لسيطرة المراهقة السياسية والجماعات المؤدلجة والنفعية والجاهلة على مفاصل الدولة الليبية ..كانت الاية مقلوبة فأنقبت معها كل القيم والمعايير الاخلاقية والسلوكية للمجتمع الليبي .. حيث سخّر كل هؤلاء الاقتصاد وادواته الضعيفة والفاسدة اصلا بحكم التركة الرديئة من النظام السابق ..سخّروا ذلك الاقتصاد لاغراضهم السياسية والسلطوية والشخصية الخبيثة فكانت النتائج كما نراها اليوم ..فساد وتشرذم وفتنة وإفلاس وتهريب للاموال الليبية ومحاولة السيطرة على كل رصيد البلاد في الخارج والداخل وفشل تام في قطاع الخدمات ودعم للارهاب ...في إعتقادي ان اهم إنجاز سطرته تضحيات وخطط الجيش الليبي بعد تسليمه الموانىء والحقول النفطية للمؤسسة الوطنية للنفط الليبية الموّحدة هو العودة للقاعدة الصحيحة وتذكير الغافلين بأن السياسة يجب ان تكون في خدمة الاقتصاد والخدمات وليس العكس ..فالاقتصاد وأدواته الصحيحة ستوحد البلاد وتُنعش الاقتصاد بينما السياسة الخبيثة والجاهلة والمؤدلجة لمصلحة اهداف بعينها ستتسبب في إنهيار وتفكك لبلاد ..فالاقتصاد السليم يوحّد حتى بين من كانوا أعداء الامس (الاتحاد الاوروبي) ....والسياسة الخبيثة والمؤدلجة والفاسدة تُفرّق حتى بين أخوة الدم والدين والتاريخ والمصير (الليبيين والليبيات)....من هنا يبدأ دورنا كمجتمع مدني في الضغط بأن يتولى خيارنا إدارة هذه الموارد في مشاريع إقتصادية تنفع البلاد والاقتصاد ولم الشمل..وأن نُبعد كل من له أغراض أيديولوجية او نفعية او بطنية وخاصة من الوجوه التي الفناها ومارست هذه الممارسات المُجرمة خلال المرحلة السابقة ... !

الأحد، 11 سبتمبر 2016

حديث السبت 10-9-2016




    ثمة علاقة بين كرامة الامة وعملتها ...وثمة علاقة طردية بين قيمة الوفاء وبين الخير والسعادة ...كانت لنا دولة وإقتصاد صحيح يسير نحو العلا رغم فقر البلاد وقتها حيث لم تتساوى الايرادات مع المصروفات إلا نهاية عام 1968 وتم بعد ذلك إستغلال الفائض في بناء مشروع أدريس للاسكان نجد له اليوم اثرا في كل انحاء البلاد والذي لم يكتمل لا هو ولا المشروعات المصاحبة له، بعد إنقلاب سبتمبر، مثل المدينتين الرياضيتين في بنغازي وطرابلس وجامعتي بنغازي وطرابلس ومشاريع توليد ونقل الطاقة الك...هربائية ...كمثال وليس حصر اليوم وجدت بمكتبة البيت القديمة ما ذكرني بحُسن التخطيط في جميع المجالات خلال العهد الملكي ..كتاب يحوي خطة وضعتها شركة دوكسيادس الشهيرة (إحدى أشهر شركات التخطيط العالمية والتي تستعين بها حتى أمريكا في التخطيط لمدنها ومقاطاعاتها) حيث أستعانت بها حكومة المملكة الليبية فترة الستينات لتخطيط بعض المدن الليبية في المجال المعماري والصحي والشوارع والاقتصاد والتعليم والبيئة والبنية التحتية على أسس علمية عالمية..كان عنوانه..(تخطيط مدينة سوسة الليبية من 1966-2000 (في جميع المجالات المذكورة )..ما يعانيه الليبيون والليبيات اليوم من تدهور في الخدمات ونقص في السيولة والدواء والسلع والغلاء والزحمة و مشكلة والسكن وغياب مؤسسات الدولة هو نتيجة مباشرة لتوقف ذلك المشروع التنموي النهضوي بعد الانقلاب الذي كان لو تم لغيّر وجه البلاد وكان سيغير الامور الادارية والاقتصادية والتعليمية والصحية للافضل ..(في نهاية عام 2011 تقول إحصائية وزارة التخطيط بعد فبراير ان النقص في مجال السكن كان مليون وحدة سكنية بالرغم من توفر المال بالمليارت خلال العقود الاربعة الماضية )..الخمس سنوات الماضية وللاسف لم تتواجد الدولة بعد لنعود لذلك المشروع..أسقط الليبيون والليبيات في فبراير نظاما كان قد أوقف عجلة التنمية والنهوض والتنمية..لكن بقدرة قادر حلت محلّه أجندات ومشاريع وشعارات ومعارك أيديولوجية فاسدة وجاهلة ومتخلّفة لديها مشاريع أخرى فاسدة ونظرية وايديولوجية لا تمت للوطن ولا لمطالب وعازات أهله بشىء ..ولا يمكن العودة لاي مشروع نهضوي للوطن كما كان إلا بعودة الوعي وأستتابتهم او إزاحتهم رغم الثمن الباهض ....حفظ الله ليبيا
    (الصورة 1966 ..كانت البنوك الليبية تصرف للمواطن مقابل سعر الصرف الرسمي خلال عهد المملكة الليبية الزاهر شيكات سياحية( Traveller's Cheque )متدوالة في كل انحاء العالم ..)

الاثنين، 5 سبتمبر 2016

الإصلاح من منظور إقتصادي








    هناك، الدولة والحكومة موظفة عند الناس ...وليس العكس كما عندنا!
    من سنة 1969 وحتى اليوم، الحقيقة والواقع يقول انه ليس لدينا هوية إقتصادية صحيحة بعد ..إقتصادنا وحتى الان هو ما يطلق عليه الاقتصاد الريعي ..وهي كلمة اكثر أدبًا مُشتقة من كلمة(الاقتصاد الرعوي).والتي تتضمن (العلفة واالشعير والحبوب والمكملات الغذائية).لا غير ..معظم الاقتصاديات المتقدمة لا تملك الحكومات او الدولة فيها اية أملاك ..حتى الثروات الطبيعية هي ملك للناس عن طريق شركات فردية او مساهمة ..كل ما تم...لكه تلك الحكومات او الدولة الخادمة هي حق الحصول على ضرائب من الافراد والشركات والنشاطات الاقتصادية بمختلف انواعها تحددها القوانين الصادرة عن نواب الناس ..والتي تقوم بدورها بالصرف منها على الخدمات والامن والدفاع والمؤسسات الحكومية لإرضاء وحماية الناس واملاكهم ونشاطاتهم القانونية ..ولهذا تجد دائما ان المواطن في تلك البلاد يصف نفسه بأنه مواطن دافع ضرائب وله الحق في محاسبة الحكومة او الدولة عند تقصيرها في أداء تلك الخدمات ..وكذلك تظهر العلاقة الطردية بين ثروة الامم والحكم الرشيد ....في الاقتصاديات الريعية والاستبدادية عمومًا ..تمتلك الدولة كل الثروات الطبيعية وحتى حياة البشر وبالتالي لم يعد يهمها تحسين الخدمات او الاهتمام بها فهي لا تحتاج إلى ضرائب أو إلى مواطنيها حتى لو اوقفت نشاطاتهم الحياتية والاقتصادية جميعا .. ا..وحتى وإن امرت بها فهي ضرائب شكلية لا تصل لمستوى دخل ملكيتها وسيطرتها على الثروات الطبيعية ..تصل الحكومة والدولة وحتى المواطن في هذه الهوية الاقتصادية إلى ممارسة (الاقتصاد الرعوي ) فقط ..ولا يعد بعدها قيمة للمصطلحات والمؤشرات الاقتصادية المعروفة في الاقتصاديات الصحيحة كــ الدخل القومي ..مستوى دخل الفرد..القيمة الشرائية ..العرض والطلب ..نسبة البطالة..نسبة النمو ...وغيرها ..وتبدأ عندها مسرحية.(.نحن نتظاهر بأننا نعمل ..وهم يتظاهرون بأنهم يدفعون لنا) ..حتى يُفلس الجميع ...نحن وهم ...!..وتظل القاعدة الادارية والاقتصادية تعمل...العلاقات الاجتماعية والسلوكية هي إنعكاس تام للوضعية والهويةالاقتصادية.!..كما انه من ضمن القواعد السليمة هي ان.. السياسة يجب ان تكون في خدمة الاقتصاد ..وإن حصل العكس .. فسيأتي الفساد والافلاس طال الوقت ام قصر ..!


الاثنين، 29 أغسطس 2016

القانون و ..العدالة





هل القانون في بعض الاحيان يمثّل العدالة!
بتنا نسمع اليوم كثيرا عن وجوب تطبيق القانون ..ولكن أي قانون !
العدالة قيمة إنسانية سامية ....قد لاتصل اليها كل القوانين واللوائح ..خاصة تلك التي صدرت بدون مرجعية دستورية تم الوفاق عليها من كل المواطنين ..مثًلا ..هل كل القوانين التي صدرت خلال العهد السابق والتي كانت تُمثل شعاراته والتي بموجبها أستولى على اموال وممتلكات وحقوق وشركات ومصانع القطاع الخاص ومنع التجارة والنشاط الخاص والتي لا يزل البعض منها معمول به حتى اليوم ،عادلة !(قانون السجل العقاري على سبيل المثال) وهل كل ما صدر من قوانين من أطياف وأحزاب معينة بعد الثورة هي شرعية وعادلة ! وهل القوانين الاقتصادية والاجتماعية التي صدرت بتوجيهات من دار الافتاء سابقا هي موضوعية وصالحة وعادلة ! ..أقترحنا يومًا بعد فبراير 2011 ان يكون هناك نصًا دستوريا بأن القوانين الصادرة بالمخالفة لدستور الاستقلال باطلة ولا يعتد بها لحين صناعة دستور للبلاد او العودة لدستور 31-8-1969 ...لكن كان (للجماعة) رأي أخر ...فتركونا في فوضى قوانين اللاعدالة في كثير من الامور...ظهر من خلالها ان بعض المواطنين حتى وهم يمارسون حقوقهم التي ثاروا من أجلها ، وكأنهم يخالفون القانون الغير عادل !

الجمعة، 26 أغسطس 2016

الفنان .....محمد حسن


عدّا رجب و وقصيّر....... لا علم جاني لا الحال تغيّر
سلمّت للي ف السحاب يسيّر ...هذاك هو دواء لحنيني

   يوم فتح مكة ..مرّ سعد ابن عبادة حاملا راية الانصار منتشيًا بالنصر على قريش ، مرّ بأبي سفيان وردّد في وجهه : "اليوم يوم الملحمة، اليوم تستحّل الحرمة، اليوم أذلّ الله قريشا"...حزن أبو سفيان وأنكسر ..علم النبي بذلك...فأغتاظ من سعد قائلا : "بل اليوم يوم المرحمة، اليوم تعظّم فيه الكعبة، اليوم أعز الله قريشا" وارسل إلى سعد من أخذ منه الراية ودخل المسجد ومعه المهاجرين والأنصار وبعضًا من قُريش وخطب فيهم قائلاً : “الناس من آدم، وآدم من تراب”، ثم تلا آية "يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى، وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا، إن أكرمكم عند الله أتقاكم، إن الله عليم خبير"...كم من دروس إنسانية في هذا الموقف ...كان هو الاعلان المُبكر لحقوق الانسان والدعوة للتمدّن مع من حتى من نختلف معه في جنسه او دينه..شوّهه من يدّعون اليوم انهم أوصياء علينا وعلى الثورة وعلى الدين ويفتون باسم الله ...فشوّهوا كل القيم الانسانية التي اتى بها دين الاسلام في فجره..يجعلنا في اشد الحاجة ليس للثورة على الدين ،إنما ثورة على من افسد الدين من تأويلات البشر وفتاويهم المضلّلة لروح الدين الاصلية والتي هي مقاصد الشريعة السمحاء وهذا ما عالجته الحركة السنوسية الاصلاحية في عموم ليبيا يومًا...فهي وحدّت ولم تفرّق ..وتسامحت ولم تدعوا للانتقام او العزل او الاقصاء تمثّل ذلك في قول الملك إدريس رحمه الله يوما .."حتحات على ما فات" ..فأسس ورِفاقه من كل البلاد دولة ودستور وأمة ليبية وسعت كل الطوائف والملل والأجناس أسماها في خطاب الاستقلال المجيد (24 ديسمبر 1951) .."الامة الليبية العظيمة . "
هذا الفنان ورغم كرهنا له في فترة ما، لكونه كان ممن غنى للاستبداد يوما ..إلا اننا لنكون مُنصفين لاننكر ابدا كونه فنان ذو قدرات فنية وموسيقية وصوتية عالية وكم أمتعنا بفنّه الغير سياسي وقد يكون للرجل أعذاره لأننا لم نتح الفرصة لأحد بأن ياخذ حقه في الدفاع عن نفسه..كم أمتعنا يوما بسمفونية رحلة نغم والتي تغنى فيها ومن شاركه من فنانين مُحترمين بكل مناطق ومدن الوطن الحبيبة وقد يكون قد أضطر إضظرارا لمزج بعض المقاطع فيها لتمجيد من كان حاكما على الرقاب والمال والفن والإعلام والتاريخ والإذاعات ،لا يريدها إلا ان تتغنى باسمه و(عبقريته)....مع بُعد المقارنة الموضوعية ..تغنت ام كلثوم وعبد الوهاب وفريد الاطرش للملك فاروق ثم تغنوا لعبد الناصر وللسادات ولو كانوا أحياء لكان من الممكن ان يتغنوا لمبارك و لثورات يناير ويونيو ..فلم يجعلهم ذلك خارج العبقريات التاريخية الادبية والفنية التي يُشاد بها الامس واليوم وغدا ..هذه هي ميزة الاستبداد بكل أشكاله في اوطاننا ..وهي ان هذا الاستبداد يسيطر على كل شىء ولا يريد لاحد إلا ان يكون في إطاره المرسوم ولو كان لهذا الاستبداد الامس واليوم سلطة على الطيور والقمر والشمس لجعلها لا تدور إلا في فلكه ! 
فلنكن مُنصفين ومُسامحين ونقول لكل من لديه موهبة وقدرة من الابداع ..حتحات على ما فات ..ولندع مائة شمعة تضىء هذا الوطن المكلوم وخاصة انه لم يقتل او يشارك في قتل او هدر دم أحد ولم يسرق الاموال كما فعل كثيرون قبل وبعد الثورة ولم يشارك في الفساد ولم يشارك في (الهلت) الذي حصل ولم يشارك في إستيراد وزرع المتفجرات والالغام ...ولنقل ان حق المواطنة والحقوق المدنية هي حق لكل ليبي وليبية ما لم تُتنزع بحكم قضائي عادل ..وأرحموا من في الارض ليرحمنا من في السماء ...ولا تلوموا الناس إن هم بعد إقصاؤكم المستمر وتسمياتكم المضحكة وفتاويكم الجائرة .. قد أنضموا لطرف أخر ...ضدكّم!
رحم الله الفنان محمد حسن ....

 


الأربعاء، 17 أغسطس 2016

أقوال جاءت بالتنوير ...والنهضة




    "إذا لم تحاربوا اليوم ، الفقر والجهل والفساد والأستبداد ..فسيحاربكم غداً ...الفقراء والجهلة والفاسدين..و المستبدّيّن !"
    نصيحة قدمها المفكّر الفرنسي روبير تورغو عام 1760 وأشار لها أبو الاقتصاد الحديث (كما يُلقّب)أدم سميث في كتابه (ثروة الامم) صادرعام 1776 ..بداية عصر التنوير الاقتصادي والاجتماعي والحقوق المدنية ..عندهم !

الجمعة، 5 أغسطس 2016

الجبل الاخضر ...عبق التاريخ وأصالة التراث





    الجبل الاخضر وعاصمته البيضاء النايرة ..مقر الجهاد ومنبع التراث ومهد الابطال ..وعبق التاريخ .. خلال 47 سنة من سنين عِجاف، لم يحظى بمشروع حيوي تنموي يليق بمقامه ومقام أهله وكرمهم ..لا مطار لائق غير مطار لبرق( البسيط في إمكانياته والكبير في ما يؤدي اليوم ..فهو اصلاً مطار عسكري بسيط ذو مهبط واحد تم بناؤه أيام العهد الملكي منذ اكثر من 60 عاما على قدر حاجة ذلك الزمن وقدرات الدولة حينذاك)، ولاميناء ولا محطة توليد كهرباء ولا مدينة رياضية تليق بحاجة شبابه ورجاله تم إستكمالها..غير ملعب واحد يتيم بني ايام العهد الملكي ويتم إستكماله بفضل تبرعات وجهود ابناء المدينة ومُشجعي نادي الاخضر والخيرين من ابناء المدينة والمنطقة ، ولا فندق كبير غير فندق البيضاء بالاس التاريخي الوحيد وسط المدينة(1964) والذي كان مقرا حضاريا للسائحين وقتها وكذا مسؤولي الحكومة الاتحادية او المحلية عهد المملكة الليبية ، يمر عليه اليوم اللي جاي واللي ماشي ..تركه النظام السابق ومن أتوا بعده مُحطما مُهشمًا وليبقى شاهدا حتى اليوم على ظُلم الزمان والمكان، ولا مشروعات سياحية تليق بجماله وطيب أهله وكرمهم وصفاء أنفاسه ..أما المؤسسات الاخرى مثل الجامعة والمعاهد والمدارس أو بعض المباني الحكومية ، فمعظمها تم بنائها خلال العهد الملكي طيب الذكر وعلى قدر إحتياجات وإمكانيات ذلك الزمن منذ اكثر من 50 عاما .. كذلك لا يوجد حتى الان مستشفى حديث غير مستشفى البيضاء تم بناؤه خلال العهد الملكي (1964) بمساعدة من الامم المتحدة أيام لا يتعدى سكان المدينة 24000 نسمة وصار اليوم يخدم كل أطياف المدن والقرى حول المدينة التى تعّدى سكانها اليوم النصف مليون بالإضافة إلى أهلنا النازحين من كل مناطق ليبيا الحبيبة بفضل الامن والامان التي يتميز بها الجبل ومدنه وقراه فضلاً من الله ومحبة أهله وتدينهم الوسطي السمح على طريقة الحركة السنوسية المباركة التي أحتضنوها يومًا وبنوا فيها أول زاوية سنوسية في ليبيا فما وجدت الحركات المتطرفة مكانا فيها ، ولكم ان تتخيلوا كم هو ضيق اليوم بما رحب لقدم المبنى وتهالكه ووقوعه وسط المدينة حيث الزحمة ونتاجها بعد ان أحاطت به المباني السكنية والتجارية من كل جانب نتيجة للتوسع الفوضوي وهنا لابد لي ان أحيي أعمال الخيرين فيه من أطباء وممرضين وإدارة رغم هذه الظروف الصعبة وغيرها فهو لا يزل يقدم خدماته لكل الناس بما يتوفر لديه من إمكانات...لقد أن لما تبقى من دولة وأموال ان يعيروا هذه المشروعات الحيوية مثل الميناء والمطار ومحطات توليد الكهرباء والمياه والبنى التحتية الاهتمام ، فكم ظهرت الحاجة لها اليوم أشد أهمية من مجرد كراء عمارات وتأجير شقق وشراء اثاث وقرطاسيات أو تعيينات مؤقتة ستزول بزوال وظائفها ..ومن هنا بان حتى مساوىء قيام إدارة محلية على شكل بلديات قزمية وليس على شكل مناطق او محافظات كما كنّا نأمل وكما أوصينا ..حيث ان منطقة مثل الجبل الاخضر ممتدة من درنة حتى الباكور وحتى مشارف الصحراء جنوبًا ، كان يجب ان تكون منطقة إقتصادية وحضرية واحدة ليكون التخطيط والتنمية شاملاً ومتكاملاً كما كان خلال العهد الملكي وهنا لاانكر ايضا ما تقوم به البلديات من جهود وتوسعة وخدمات رغم ضيق حال اليد والظروف المحيطة الصعبة بفضل بعض الخيرين فيها.. 
(فأما الزَّبد فيذهب جُفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض)..صدق الله العظيم

الأربعاء، 27 يوليو 2016

لمن فاته تاريخ تأسيس الوطن: ..ليبيا ..مولد أمة





  

ترجمة نص المقالة التي نشرت في صحيفة التايم الامريكية يوم الأثنين الموافق 31 ديسمبر 1951م
(بعد سبعة ايام من الاستقلال( 24ديسمبر 1951) بعنوان:
LIBYA: Birth of a Nation
ليبيا : مولد أمــــة
______________
في طرابلس وبنغازي حيث ساد نواب الحكام الفينيقيين والقياصرة والعثمانيين ، وحيث تناثرت اخر بقايا امبراطورية موسوليني هباء تحت شمس افريقيا لمعت راية جديدة تعلن ميلاد المملكة الليبية المتحدة ، اصبح قائد روحي مسلم مسن وحكيم ، أحدث ملك في العالم ، الملك ادريس الأول ملك ليبيا وبذلك توحدت اقاليم ثلاثة ” برقة وطرابلس وفزان " تفصل بينهما صحراء شاسعة     ، تحت برلمان ذي طراز أوروبي ، ودستور مستمد من تشريعات اثني عشر بلدا اخر.
انه ميلاد فريد من نوعه لبلاد مكونة من مدن بائسة وواحات مبعثرة في براري رملية وقفار قاحلة مترامية الاطراف تبلغ مساحتها ثلاث مرات مساحة تكساس وهي اول لدولة تولد بقرار من الأمم المتحدة .
ولكن هذا المولود الذي ولد تحت براثن الفقر وسط العالم العربي السقيم موصوما بلعنة الجهل ، ليس أمامه اي فرصة ليبلغ سن الرشد ،وسكان ليبيا البالغ عددهم مليون وخمسين الف ، يعرفون كلمة “الأستقلال” ولا يملكون إلا إرث قليل لتفعيله.
ليس بهذا البلد كليات جامعية ، ولديهم فقط 16 فرد يحملون مؤهلا جامعيا ، وثلاثة محامين . ليس هناك طبيب ليبي واحد أو مهندس او مساح او صيدلي . فقط 250 الف مواطن قادر على كتابة اسمه ، اما الباقين فيستعملون البصمة للتوقيع. أمراض العيون خاصة التراكوما منتشرة جدا لدرجة أن 10% من السكان مصابون بالعمى .
متوسط الدخل السنوي للفرد 35 دولار تقريبا , وهو اقل من أي قطر عربي آخر ربما باستثناء اليمن . ولم يبقى من آلاف المهاجرين الإيطاليين إلى ليبيا لخلق مستعمرة موسوليني النموذجية سوى 47000 إيطالي متقلدين لبعض الوظائف ويمتلكون   المزارع ويديرون أفضل الأعمال التجارية كما ان ثمانية أعشار الليبيين هم اما مزارعون او رعاة ماشية وعلاوة على ذلك يذكر مسح غير مشجع للأمم المتحدة أن هذه البلاد “يصعب عليها توفير الطعام لسكانها”.
باستيرادها لضعف ما تصدره فلا مناص لهذه الدولة من تسجيل عجز في ميزانيتها . ان النقل بالسكة الحديدية في المملكة عبارة عن قاطرة بخارية واحدة وقاطرتا ديزل وقليل من عربات النقل المهترئة تسير على 200 ميل فقط من السكك الحديدية بين طرابلس وفزان . ليس هناك خطوط هاتف او تلغراف او اتصالات راديو  عدد السكان : طرابلس(800 الف نسمة) و برقة(300 الف نسمة) وفزان(40 الف نسمة) ولم يتوفر لهذه الولايات ادارة مشتركة باستثناء السنوات الأخيرة من الحكم الإيطالي (من عام 1935 وحتى الحرب العالمية الثانية)..
حتى الامم المتحدة ليست على يقين بأن مثل هذا الطفل المعلول سيظل على قيد الحياة . ولأن القوى العظمى لم تستطع الاتفاق فيما بينها بخصوص مستقبل ليبيا المستعمرة الإيطالية سابقا ، فان دول الامم المتحدة الصغيرة بقيادة الدول العربية العجولة ودول امريكا اللاتينية استطاعت أن تمرر قراراً يمنح ليبيا استقلالها في مدة اقصاها اول يناير 1952م...
لقد ترك هولندي ممتليء قصير القامة يدعى ادريان بلت ، عمله كمساعد للأمين العام للأمم المتحدة وعين كمبعوث للأمم المتحدة لدى ليبيا آخذا معه فريقا من الخبراء للعمل هناك ولقد قرر المجلس المؤقت والمكون من 60 عضو ليبي- 20 من كل ولاية- والمجتمع تحت جناح الامم المتحدة ان يكون البلد ملكية فيدرالية ، وقام بكتابة مسودة الدستور والتخطيط للانتخابات وبدون اي جدال اجتمعت كلمة المجلس على تنصيب السيد محمد ادريس المهدي السنوسي ، أمير برقة ، ملكا على البلاد ويعتبر هذا الأمير زعيما روحيا وسياسيا للطريقة السنوسية ، كما يعتبر في ذاته اقوى شخصية في ليبيا.
لقد قاد الملك إدريس الأول رجال القبائل  السنوسية في حربين ضد الإيطاليين ، وهو يقطن الآن ثكنات إيطالية قرب بنغازي حورت كقصر له ، إنه العربي المتناسق الاطراف البالغ من العمر 62 سنة والمتبحر في العلوم الاسلامية ويرتدي ثياباً زرقاء كتلك التي يرتديها ملوك البدو ويتكلم بصوت رفيع ذي نبرة عالية . إنه يثق في الغرب ويصف في احاديثه الخاصة الجامعة العربية المتكونه من سبع دول بأنها “تحالف الضعفاء” ولكنه يعترف بالعلاقات الروحية التي تربط ليبيا مع بقية العالم الإسلامي وفي نفس الوقت يخطط للانضمام إلى الجامعة العربية . يقول خبير بريطاني في الشأن الليبي “اذا كان هناك شخص قادر على توحيد هذا البلد فهو الملك إدريس، ولأن هؤلاء الناس يؤمنون بالإسلام فإن الرابطة بينهم هي الإسلام . إن اول خطوة في هذا التوحيد هي صدور المرسوم الملكي الذي يقضي بانشاء عاصمتين الرئيسية في طرابلس والثانية في بنغازي لتسكين مخاوف البرقاويين من سيطرة طرابلس.
بعد العمل لمدة سنة مع الملك ووزرائه المصابون بـ(داء التفاؤل)، اصبح حتى بعض الاجانب المشككين تحدوهم الآمال “ثمة فرصة لديمقراطية حقيقية هنا” يقول أدريان بيلت “أظن أن الليبيين يستطيعون ان يجربوا حظهم فهم مفعمون بالنشاط وعلى استعداد لخوض التجربة وفي مرحلة استقلالهم هم محتاجون للعون الخارجي اكثر مما احتاجوا إليه عندما كانت بلادهم مستعمرة . وبريطانيا التي تأمل أن تكون الأخ الكبير . وفرت عددا من الكوادر المدنية لتشغيل دولاب العمل الحكومي وخصصت 6 ملايين دولار لدفع الأمور إلى الأمام (مقابل مليون دولار من الولايات المتحدة الأمريكيه) مع استعداد بريطانيا لضمان تغطية العجز في الميزانية السنوية والفرنسيون أعاروا بعض الخبراء لولاية فزان وهم يوفرون لها نصف مليون دولار سنويا.
جاذبية ليبيا لأمريكا وبريطانيا وفرنسا سوف يسمح لهم بالاحتفاظ بالحاميات العسكرية في ليبيا وامريكا بقاعدة “ويلس” قرب طرابلس ولكن قادة ليبيا الجدد أظهروا أنهم لا يريدون ان يكونوا طالبي مساعدات دائما ، وقد علق احد الدبلوماسيين الغربيين بالقول:”حتى الان برهنوا على أنهم يحرزون تقدما مشجعا، لأنهم طلبوا النصيحة الفنية مع المساعدة الماليه”.
عندما اقترب يوم الاستقلال في الأسبوع الماضي نظرت الى الحكومة الليبيه باحترام يصل إلى حد القداسه . فقد كان الوزراء يوزعون أنفسهم بين العاصمتين في طائرة مستعارة من الأمم المتحدة بهدف تنظيم احتفالات ستدوم ثلاثة أيام وقام أحدهم باستدانة مدفع هاورتزر أمريكي لتحية هذه المناسبة باطلاق 101 طلقة وقد وجدوا عجوزا تركيا يعرف كيف يستخدمه . وقام فريق من الفنيين بالجيش الأمريكي بزيارة الملك المعتكف في مكتبه لغرض تسجيل خطابه الذي سيزف إعلان الإستقلال وقد أعاد الملك قراءته أربع مرات وبعد ان تم بث التسجيل اتسعت عيناه دهشة وقهقه ضاحكا.
ان المواطن العادي المتجول في اسواق طرابلس الشعبية أو الذي يعيش في وسط تلال الرمال في فزان لا يبدو واثقا من معرفة ماذا يحدث ولكنه كما يملك دائما كلمة تطالب بالاستقلال فإنه يملك كلمة يعبر بها عن الأشياء غير المفهومه وهي “إن شاء الله



الجمعة، 22 يوليو 2016

الفجر المُنتظر




    أيا فجرًا طال إنتظاره....
    لست خائقًا على انك ستغيب ...
    إنما خوفي على أحبابي أن يملّوا الانتظار ..
    ويأتيهم اليأس...
    وتتغير الاحلام ... ...
    فالانتظار إن طال ..
    ستأتيهم هواجس كِثار!

الثلاثاء، 19 يوليو 2016

السوق السوداء بيضاء حتى ...حين !






 خبراؤنا يدرسون في ارقى الجامعات قواعد الاقتصاد الحر ...ثم يأتون ليعملوا خبراء في إقتصاد مُغلق ....!
السوق السوداء ..او التسمية الاكثر لطفُا (السوق الموازية) ..مصطلح من العادة لا يوجد إلا في الاقتصاديات الرعوية الكاذبة ...والمُخادعة ...والحقيقة ان السوق السوداء هي مؤشر واضح وصريح عن العجز لدي الحكومات والاقتصاديات التي تدّعي انها تُقدم (كل) الخدمات للناس ...وتُهيمن على النشاطات الاقتصادية فيما يسمي القطاع العام ...قد تظهر لديك أسعار السلع والخدمات في مؤشرات وبيانات وقرارات الح...كومة ..الدولار بكذا ...واليورو بكذا ..والخبزة بكذا وجتى الحلاقة بكذا واللحم الوطني بكذا ..والذهب بكذا ..يا سلام !..بينما الاسعار الحقيقية التي تجدها في السوق وبالواقع هي بكذوات !.....
الحكومات والدول المحترمة ...هي التى تصنع السياسات العامة وتُزيل الاختناقات التي تساعد على نمو الاقتصاد الخاص ومنع الاحتكار والتوجيه بأدوات إقتصادية كالضرائب والجمارك وسعرالفائدة لتحسين اداء هذا الاقتصاد وتوجيهه لاحتياجات الناس وليس التحكم فيه أو إمتلاكه ..لو توجهت قيمة الدعم التي تتراح بين 12إلى 16 مليار دينار سنوية كقروض للاقتصاديات الخاصة المفيدة لكان الوضع افضل والفساد أقل والخمات اكثر والمنافسة اشرف ..الحكومة دورها ..بناء بنية تحتية من طرق واتصالات وكهرباء ومواصلات وامن وقضاء وتشريعات عادلة...والتأكد من صلاحية المواد الاستهلاكية ومراقبة مواصفاتها ..مراقبة صلاحية الادوية والغذاء عن طريق أجهزة متخصصة وعلمية صاحبة قرار سيادي في هذه الامور ...أقوى مؤسسة رقابية في امريكا في هذا الاطار هي مؤسسة (إدارة مراقبة الاغذية والادوبة الامريكية) الـFDA والتي تستطيع بقراراتها إيقاف وإحالة اكبر شركة موردة او مصنّعة للغذاء او الدواء للقضاء عندما تُخالف تشريعاتها ونُظمها ..عندنا من يستطيع إحالة الحكومة بحكم انها اكبر شركة موّردة للغذاء والدواء وتناست الخدمات المنوطة بها ،فهي في ظل إقتصادنا هي الحكم والخصم ! ...لن تستقيم الامور ما لم نغير طريقة تفكيرنا الصندوقية الكبيرة التي ورثناها وستستمر الامور كما هي وإختفاء السلع والخدمات ثم تحتمي بالاسواق السوداء ...وتظهر هناك ...لتقول لنا كل مرة ..بعي!...ونشكر الله انه لا يزل لدينا.... سوق سوداء إلى حين ... !