مدونة شخصية بها مقالات واراء قديمة منذ عام 2009 وحتى الان ..سياسية ثقافية علمية إجتماعية تاريخية ..
بحث في هذه المدونة الإلكترونية
الأحد، 28 يناير 2018
الجمعة، 26 يناير 2018
الاحتكار يتمتع :
..لا الوم هؤلاء ولا هؤلاء ..ولن يزول هذا المنظر إلا بأن تتغيّر هوية الاقتصاد الليبي من إقتصاد ريعي حكومي إلى إقتصاد يحترم القطاع الخاص ويشجعه و به تشريعات تضمن وتراقب وتنظّم حقوق الجميع ، مدينة بها اكثر من 400000 مواطن بها فقط 4 بنوك حكومية مكتظة بزبائنها ، بالمقارنة فإن شارع واحد في مدينة اثينا اليونانية التي يوصف إقتصادها بأنه الاضعف بين الدول الاوربية قد تجد اكثر من 40 بنكاً خاصاً ، تتنافس فيما بينها لاداء افضل الخدمات للزبائن ، ويختلف مرتّب مدير البنك وحتى الموظف به بين بنك واخر ويتناسب طردياً مع عدد الزبائن به ، حيث لا يختار الزبون بنكه إلا بناءا على السمعة والخدمة الطيبة ومن هنا تبدأ المنافسة الخدمية من اجل الحصول على اكثر عدد...للاسف تركة ثقيلة ورثناها خلال اربعة عقود وأستمرت عليها السبع العِجاف ، مطالب الليبيون يوم خرجوا ، لم تكن إلا دولة الخدمات المُحترمة وليس دولة الايديولوجيات ، دولة المواطنة والحرية والعدالة وكرامة الانسان ، تقوم فيها الدولة مالكة الثروات الطبيعية بتسهيل القروض لمن لديه مشاريع زراعية وصناعية وتعليمية وثقافية وإقتصادية متنوعة وكل الابداعات التي تفيد الوطن والمواطن وتحفظ كرامته ، الاحتكار وإن حكومياً يولّد الفشل ، والمنافسة الحرة الشريفة تولّد حسن الخدمات ، قانون منع الاحتكار حتى على الدولة نفسها ، ترافق مع تأسيس الاقتصاديات الناجحة مثل امريكا واليابان والمانيا وكوريا الجنوبية منذ بدايتها ، وحتى دولة المملكة الليبية (1951-1969) التي لم تحتكر الدولة فيها إلا بيع الملح والدخان ، بحكم ان الاول ثروة طبيعية والثاني على اساس انها بضاعة مضرّة لا تُباع إلا في اماكن خاصة بعيدة عن تناول الاطفال والمدارس ،في امريكا صدر قانون (شرمان) لمنع الاحتكار في عام 1890 ..دعه يعمل دعه يمر ، وإلا فمزيدا من الاحتكار الحكومي ومزيداً من الفساد ومزيداً من الطوابير ومزيدا من هذه المناظر المؤسفة .
(صورة Elemam Ashour)
الجمعة، 19 يناير 2018
صدى السنين الحاكي 3 :
الأستاذ عبد الرازق شقلوف الدرسي رحمه الله (درنة 1914- بنغازي2004) ..احد صانعي إستقلال ليبيا ومؤسسّيها وهو الرجل الذى له تاريخ وطنى كله جهاد وتفاني وتضحية ..والذى تولى الشؤون المالية وتنظيمها بعد استقلال ليبيا وهو من مؤسسي وصانعي جزء كبير من النجاح الاقتصادى والبنوك في تلك الفترة والذى جعل من قيمة الجنيه الليبى فى تلك الفترة يساوى 3 دولارات الامر الذي أستمر حتى عام الانقلاب ، (فهناك علاقة وثيقة بين كرامة الامة وقيمة عملتها ) ...توفي الرجل رحمه الله وليس له بيت او ارض او املاك او حساب خارج او داخل ليبيا غير مرتبّه التقاعدي الذي كان لا يتجاوز 300 جنيها ليبيًا عند تقاعده بداية عام 1969 ، و بعد قيام الانقلاب تم التحفظ عليه و تم تخفيض معاشه التقاعدي إلى 110 دينار . و هذا الأمر جعله فى ضائقة مالية اضطر معها إلى ان يبيع كاطه (بذلة رجالية ليبية) ، كي يواجه مصاريف الحياة ....وكان يسكن شقّة بالايجار فى بنغازى ..قبل وفاته .
ألتقيت هذا الرجل الفاضل فى بيت الحاج محمد المهدى ميلاد اطال الله عمره في البيضاء ، سنوات قبل وفاته ،لا اذكر تحديدا ..ومن ضمن حكاياته الجميلة :
كنا قد اعددنا ميزانية تقديرية للدولة الليبية لإحدى السنوات ، وجدنا عجزا فى الميزانية ، أي فرق بين تكاليف ما نريد عمله تلك السنة وبين ما نعتقد انه سيكون ايرادا ، تشاورنا مع السيد رئيس الحكومة السيد حسين مازق رحمه الله ، فاضطررنا الى اقتراح بعض التخفيضات فى بعض البنود حتى نغطّى العجز ، وكان من العادة ان تُعرض الميزانية المعدّلة على ملك البلاد رحمه الله قبل عرضها على مجلس الامة ،اخذ السيد رئيس الحكومة موعدا مع الديوان الملكى لمقابلة الملك ...جلسنا بأدب واحترام فى حضور الملك ..وكان السيد حسين مازق قريبا فى جلسته منه ، يتحدّث اليه شارحا ولكن بصوت لا نكاد نسمعه ،اخذ الملك رحمه الله الاوراق ..لبس نظّاراته ..وبدأ يقرأ ..ثم رأيناه يخط بقلم رصاص بعض الملاحظات ..وعند ملاحظة معينة ..نظر الينا جميعا ..وقال : "لا ..لا ..يا ابنائي ..خفضّو من البنود متاع ..المراسم..الاحتفالات ، السفريات .،السفارات ،المهماّت ،الديوان الملكى ،الضيافة ، الاثاث الحكومي ، ولكن لا تقربوا هذه .،بل زيدوها ، لو تم الغاء هذا البند او تقليصه فكثير من الليبيين رقّاد الارياح ، لن يستطيعو الاستمرار فى الاستفادة "
ونظرنا الى السيد رئيس الحكومة لنعرف ما هو هذا البند المهمّ ..فاذ به يخص ،مصروفات التربية والتعليم .ومنها بند مصروفات داخلي الطلبة فى كثير من مناطق ليبيا ذاك الوقت ، والذي كان من خلاله يتم صرف منح للطلبة والصرف على تلك الاماكن التى تأوي الطلبة من المناطق البعيدة اكلا وشربا واقامة ودراسة مجاناً ..
(وشن جاب لجاب ...!)
الجمعة، 5 يناير 2018
عبد الرحمن بدوي ..والكتاب الاخضر
لاحظ احد مسؤولي الامن المصريين حقبة الخمسينات ان الكاتب نجيب محفوظ
(رحمه الله) ومعه مجموعة من المثقفين
يجتمعون ويتجمعّون يومياً مساءاً بأحد مقاهي القاهرة ، فكلّف احد المُخبرين بالحضور
معهم سراً وإعداد تقرير عن ما يدور ، وجد المُخبر وهو ذلك الانسان البسيط ، ان المجموعة
كانت تتحدّث عن أسماء مثل كافكا وسارتر والبير كامو وافلاطون وابن رشد وسقراط وابن خلدون ووليم فوكنر وحتى رامبو ، وأحياناً
يحتدم الجدال بين الحاضرين عن افكار هؤلاء ، لم يفهم المسكين من هي هذه الاسماء
وعن ماذا يتجادل الحاضرين ، وحيث انه كان يتعيّش من هذا التقرير فكشف عن نفسه وطلب
من نجيب محفوظ مساعدته في ذلك ، فأصبح للسيد محفوظ مهمة اخرى غير مهمته الاولى
،وهي تلخيص هذا الامر والتعريف بالجدال ، من خلال تقرير أسبوعي ..مع التركيز على
العمق الانساني عند تولوستوي !! ...في العام 1967 وحيث كانت الجامعة الليبية ببنغازي
تستعين بافضل الاساتذة من الجامعات الاخرى
عهد المملكة الليبية ، جاء الاستاذ د. عبد الرحمن بدوي (1917-2002) للتدريس بها
بكلية الاداب ، وحيث كانت تلك الفترة من افضل فترة الحريات الفكرية والادبية
والاعلامية والصحفية والثقافية والتي ظهر فيها الكثير من الاسماء الليبية اللامعة
واحتضنت فيها بنغازي وليبيا عموماً ، نشاطات ثقافية متعدّدة ، وجد الرجل سعادة و
ترحاباً وإستقبالاً على مستوى الجامعة
والمدينة ككل ، ثم جاء (الفاتح) وجاء (الكتاب الاخضر) .. أُقتيد بعده
السيد عبد الرحمن بدوي وشهاداته العلمية والفخرية وتاريخه ، إلى أحد سجون «اللجان االثورية». وظل هناك ستة
أعوام لايقرأ عقوبة له ، إلا (الكتاب الاخضر ) ،عُرف بعدها ، أن الذي أدى بالبدوي إلى
السجن، كان تقريراً وضعه طالب فاشل ، لم يستطع إستيعاب او فهم محاضرات الدكتور بدوي
وحديثه عن أفلاطون وسقراط والفارابي وتولوستوي ، وغيرهم من الاسماء (الغريبة) عليه
! ..
_مراجع ..كتاب المؤرخ سالم الكبتي (عبد الرحمن بدوي في بنغازي ) ،
مقال الكاتب سمير عطا الله بصحيفة الشرق الاوسط الالكترونية 5 يناير 2018 )_
الثلاثاء، 19 ديسمبر 2017
ماذا حدث بعدها ...
ماذا حدث بعدها !
كاتبة أمريكية اسمها ” إغنيس نيوتن كيث”
(1901-1982 ) مؤلفة كتاب” ابناء الله بين
البحر والصحراءChildren " Allah, between the Sea
and the Sahara of“ (طُبع
عام 1966 )، حيث عاشت هذه المؤلفة في ليبيا خلال الفترة 1955- 1965، بحكم انها
كانت زوجة لأحد العاملين في إحدى هيئات الامم المتحدة بالمملكة الليبية خلال الفنرة (مجال البيئة والغابات) ، وتجوّلت
كثيرا بمعظم مناطق ليبيا غرباً وشرقاً وجنوباً خلالها ، فهل تعرفون من هم أبناء الله من وجهة نظرها !ّ إنهم
الليبيون كما وصفتهم ، حيث شاهدت هذه الكاتبة الممارسات الحقيقة لليبيين وأصبغت عليهم
صفة من صّفات موروثها الديني فكانوا من وجهة نظرها ان هؤلاء هم فعلاً هم من ينطبق
عليهم تلك الصورة (أبناء الله) ، وذلك لما
رأت من ممارسات ترتقي إلى أن تكون غير طبيعية للبشر من حيث المحبة والحنان والألفة
والتواضع، ومن القصص التي ذكرتها هذه المؤلفة، وهي عندما كانت تشاهد العرض العسكري
في احتفال عيد الاستقلال في بنغازي عام1965 ، حيث ركزت على وجوه الجنود الليبيين خلال الاستعراض، ثم كتبت” لم أشاهد في حياتي هذا
الطيف من ألوان البشرة المختلفة”، هناك كل لون من الأبيض إلى القمحي إلى البني إلى
الأسود، وبعضهم بعيون زرقاء “، ومعني هذا ببساطة شديدة بأن ليبيا لا تعاني من مسألة
التمييز العنصري (كما كان في بلادها وقتها ) وان هناك شىء ما عظيم وخلاّق قد جمع كل هذه
الاطياف والثقافات وجعل منها أمة واحدة ذات تنوّع جميل ".
الجمعة، 15 ديسمبر 2017
جبل الجليد...من جديد
....الحضارة الغربية مثل جبل الجليد الكبير نراه فوق البحر، فطبيعي ان يكون جزء منه طافيًا فوق الماء والجزء الأكبر يكون مغمورا حسب قانون الطفو. الجزء الظاهر هو الشكليات المظهرية التي تزامنت مع تلك الحضارة (غطاء راس الخريّج كمثال اخر ). ولكن جوهر وعمق الحضارة هو ذلك الجزء المغمور والذي يحوي أسس وتاريخ وتشريعات وكفاح علماء إجتماع وإقتصاد وفلاسفة عصر التنوير وبزوغ عصر الحريات الانسانية والثورة الصناعية وفي خلال مراحلها تكّوّن العقل العلمي في تفكيره وسلوكه وطريقه بحثه عن الحلول والتي اتسمت بالمنهجية العلمية والتي أنتقلت بعدها من المعامل والجامعات ومراكز الابحاث الى العقل الجماعي للمجتمع بكامله.(العقل الذي في الرأس )..
وللإسف فإن شعوب العالم الثالث – ونحن منهم – لا نرى من الحضارة الغربية إلا ذلك الجزء الطافي والظاهر فوق السطح فحسبناه هي الحضارة فانعكس ذلك في سلوكنا وحياتنا. فأتى تحضّرنا زائفًا وناقصًا ومُضحكّا. واثّر ذلك على حياتنا فلا جئنا بحديث وجديد ينفعنا ، وتركنا ايجابيات أجيالنا الماضية، فأصبحنا لا اصالة ولا مُعاصرة ، وجاء تطبيقنا للمعايير المهنية والعلمية مشبّعاً بشكليات مزعجة وغير مثمرة أتت نتيجة لأننا لم نرى من تلك الحضارة (جبل الجليد) إلا ذاك الجزء الطافي فوق السطح ، ولم نتعمّق إلى حيث منشأه ، وبالتالي قفزنا إلى نتائج الحضارة الغربية النهائية ولم نستوعب من أين بدأت ولا كيف تكونت ولا مررنا بمرحلة النضال والكفاح والصبر التي مر بها علماؤهم ومثقفوهم وشعوبهم إلى إن وصلوا الى ما هم فيه اليوم..
(الصورة للسيدة انجيلا مركل عام 1990 بداية مشوارها السياسي تتعلم الدرس مع مجموعة من الصيادين الاشداء الالمان ،حيث احد مراكز صناعة الاقتصاد الالماني الحديث )..
السبت، 2 ديسمبر 2017
رؤية خارج ...النوافذ
...رؤية خارج نافذة المكتب البيضاوي في (البيت الابيض) ..ونوافذ سيلس البيضاء..
عدد العاملين في قطاع الزراعة في الولايات المتحدة الامريكية بما فيهم مالكي الاراضي الزراعية لا يتجاوز الـ5% من إجمالي عدد سكانها ! ..ومع ذلك إنتاجها الزراعي يكفي سكانها الـ300 مليون ويفيض للصناعات الغذائية وتصدير إنتاجها الزراعي والصناعي والحيواني للعالم الاخر ..وهي من اكبر المجتمعات المصدّرة والمُنتجة للحبوب بكل انواعها ...في ليبيا الملكية (ايام إحترام الملكية الخاصة ) كان السيد عبد القادر البدري (رحمه الله) يملك ارضاً زراعية بمنطقة سلوق -المرج ، يُنتج منها سنوياً اكثر من 30000 طن من الحبوب (قمح وشعير ) ..تقوم المطاحن المحلية الخاصة بتحويلها إلى دقيق واعلاف ،جاء زحف الزاحف ..والارض ليس ملكا لاحد ، واستولى عليها ..وقزّمها وأدعى تقسيمها وتقزيمها لمزارع (مُملّكة) بحجة الاشتراكية الجماهيرية ، فحوّلها اصحابها إلى ارض بور و مراعي وزراعة أشجار ليس لها عمر او إنتاجية ، وصار اصحابها يذهبون فجرا لشراء الخبز الطازج من مخابز المدينة والمصنوعة من دقيق أفرنجي مستورد فاخر ، بالدولار مصنوع اصلاً لصناعة الحلويات والبان كيك وغيرها ..في طرابلس ، كانت مزرعة (الكونتسية) بطريق جنزور الزاوية توّرد البرتقال والليمون لمصنع المزارع الليبي (الخاص) بالقرب منها ، بما يكفيه كخام لانتاج عصائر طبيعية لمدة شهر كامل ..تحولت بعدها بفضل (لا حرية لشعب يأكل من وراء حدوده ) إلى إستراحات ودكاكين (للفحم وغيرها ) من بلوك ابيض للعسكريين اتباع النظام وكتائبه ورفاقهم ، السيلس (مخزن حبوب البيضاء) (الصورة ) كان حتى نهاية السبعينات مخزنا لإنتاج حبوب منطقة الجبل الاخضر فكنا نرى عشرات السيارات المُحملّة بأجود انواع الحبوب لتخزينه هناك ثم إعادة بيعه إما للمزارعين كبذور بسعر ارخص (كدعم) او بيعه للمطاحن المحلية الخاصة وذلك إستمرارا لمشاريع المملكة السابقة في دعم وتشجيع الانتاج الزراعي قبل ان تأتي (مشاريع الاصلاح الزراعي ) وشعارات (الدجاجة تبيض والديك لا يبيض ) ..صحيح نحن لسنا بخير حتى اليوم ...لكن لا يجب ان ننسى ان الكارثة كانت قد ......بدأت من هناك .
(بالمناسبة هو سمي بالمكتب البيضاوي (Oval Office ) ليس لأنه يبيض ، بل لأنه على شكل بيضاوي دائري ) ...
الأحد، 26 نوفمبر 2017
الاقتصاد كأداة تغيير ثقافي .....
الهوية الاقتصادية الصحيحة هي طريقنا للتغييرالثقافي و المجتمعي للافضل ..
تاريخياً ، في الدول الغربية مثل امريكا والمانيا وفرنسا وغيرها من دول الاقتصاديات الناجحة ، حدثت التغيرات الكبرى بالنسبة لدور وعمل المرأة في المجال العام والخاص نتيجة الحاجة الاقتصادية وليس ترفاً او تقليداً كما تصبوا النساء لهذا الامر في كثير من دول ومجتمعات العالم الثالث والرابع ، فعمل المرأة في تلك المجتمعات جاء نتيجة لأوضاع ما بعد الحروب مثل الحرب العالمية الاولى والثانية ،، التي اضطر الرجال فيها للخروج إلى ميادين القتال والجبهات ، وتركوا فراغاً اقتصادياً ملأته المرأة بخروجها إلى ميادين العمل المختلفة..وتحصلّت فيها المرأة على كثير من الحقوق مثل قيادة السيارات والقاطرات والحافلات وحتى الطائرات وغيرها من امكنة العمل كالمخابز والمزارع والمستشفيات وحتى البناء ..والحقيقة للدارس في العلوم الاجتماعية وحتى الادارية التي تعتبر من العلوم الاجتماعية لأنها تهتم بالانسان والمجتمع ..سيجد ان ذلك الفراغ والحاجة الاقتصادية هو ما أستوجب خروج المرأة للعمل مما استوجب بالتالي الثورة على كثير من الثقافات والموروثات الاجتماعية التي كانت تمنعها من ذلك ، حيث كانت احد اسباب الثورة البروتستناتية المسيحية التي اتت بأفكار جديدة ضد الافكار المُحافظة المتطرّفة القديمة الارثدوكسية في كل مناحي الحياة مثل (ثورة الالماني مارتن لوثر ضد الكنيسة القديمة ( 1483 - 1546) ).. عندما يفرض الاقتصاد الحر والعمل والابداع حاجاته الفعلية ..هو ما سيفرض كثير من الحريات ومتطلبات التغيير الثقافي المجتمعي ، إن كان غير ذلك فستكون النتائج ، تقليد ومسخ كما هي مشية (الغراب ) عندما حاول ان يقلّد (مشية) الحمامة ...
تاريخياً ، في الدول الغربية مثل امريكا والمانيا وفرنسا وغيرها من دول الاقتصاديات الناجحة ، حدثت التغيرات الكبرى بالنسبة لدور وعمل المرأة في المجال العام والخاص نتيجة الحاجة الاقتصادية وليس ترفاً او تقليداً كما تصبوا النساء لهذا الامر في كثير من دول ومجتمعات العالم الثالث والرابع ، فعمل المرأة في تلك المجتمعات جاء نتيجة لأوضاع ما بعد الحروب مثل الحرب العالمية الاولى والثانية ،، التي اضطر الرجال فيها للخروج إلى ميادين القتال والجبهات ، وتركوا فراغاً اقتصادياً ملأته المرأة بخروجها إلى ميادين العمل المختلفة..وتحصلّت فيها المرأة على كثير من الحقوق مثل قيادة السيارات والقاطرات والحافلات وحتى الطائرات وغيرها من امكنة العمل كالمخابز والمزارع والمستشفيات وحتى البناء ..والحقيقة للدارس في العلوم الاجتماعية وحتى الادارية التي تعتبر من العلوم الاجتماعية لأنها تهتم بالانسان والمجتمع ..سيجد ان ذلك الفراغ والحاجة الاقتصادية هو ما أستوجب خروج المرأة للعمل مما استوجب بالتالي الثورة على كثير من الثقافات والموروثات الاجتماعية التي كانت تمنعها من ذلك ، حيث كانت احد اسباب الثورة البروتستناتية المسيحية التي اتت بأفكار جديدة ضد الافكار المُحافظة المتطرّفة القديمة الارثدوكسية في كل مناحي الحياة مثل (ثورة الالماني مارتن لوثر ضد الكنيسة القديمة ( 1483 - 1546) ).. عندما يفرض الاقتصاد الحر والعمل والابداع حاجاته الفعلية ..هو ما سيفرض كثير من الحريات ومتطلبات التغيير الثقافي المجتمعي ، إن كان غير ذلك فستكون النتائج ، تقليد ومسخ كما هي مشية (الغراب ) عندما حاول ان يقلّد (مشية) الحمامة ...
الخميس، 16 نوفمبر 2017
النيهوم ....
اليوم ذكرى وفاة الصادق النيهوم (15 نوفمبر 1994) ، رحمه الله .
أجرت إعلامية لبنانية يوماً مقابلة مع الكاتب والاديب الليبي (الصادق النيهوم)(1937 بنغازي - 1994 جنيف) ،تلك الاعلامية التي كانت على ما يبدو غير مؤمنة بوجود كتّاب ومثقفين ليبيين بذات مستوى الكتّاب والمثقفين في لبنان اوسوريا او مصر،فكانت في تلك المقابلة تبدو من خلال أسئلتها وكأنها تريد ان تُظهر هذا الامر وتُبرهن عليه ، فكانت في بداية الحلقة (واخذة العلو عليه) كما يقولون ..ومن خلال الاسئلة والاجوبة أنتهت الحلقة بأن بدت تلك الاعلامية كأنها تلميذة امام النيهوم والذي بدا عملاقاً وخاصة وانها في نهاية الحلقة سألته : هل تحب فيروز ! ..نظر اليها الصادق طويلاّ، ثم أجاب بنظرة وإبتسامة جادة " سيدتي ، انا لا احب فيروز ، انا احب صوت وأعمال فيروز" ...
(رواية صديقي الاستاذ عبد الرازق عوض )
أجرت إعلامية لبنانية يوماً مقابلة مع الكاتب والاديب الليبي (الصادق النيهوم)(1937 بنغازي - 1994 جنيف) ،تلك الاعلامية التي كانت على ما يبدو غير مؤمنة بوجود كتّاب ومثقفين ليبيين بذات مستوى الكتّاب والمثقفين في لبنان اوسوريا او مصر،فكانت في تلك المقابلة تبدو من خلال أسئلتها وكأنها تريد ان تُظهر هذا الامر وتُبرهن عليه ، فكانت في بداية الحلقة (واخذة العلو عليه) كما يقولون ..ومن خلال الاسئلة والاجوبة أنتهت الحلقة بأن بدت تلك الاعلامية كأنها تلميذة امام النيهوم والذي بدا عملاقاً وخاصة وانها في نهاية الحلقة سألته : هل تحب فيروز ! ..نظر اليها الصادق طويلاّ، ثم أجاب بنظرة وإبتسامة جادة " سيدتي ، انا لا احب فيروز ، انا احب صوت وأعمال فيروز" ...
(رواية صديقي الاستاذ عبد الرازق عوض )
الاثنين، 13 نوفمبر 2017
الشجرة النبيلة ..
كل ليبيا الان تُعاني من نقص شديد في معاصر زيت الزيتون (حسب الكثير من المناشدات من زارعي الشجرة النبيلة) ، ووفرة زيادة عن اللازم في المُحللّين والمُحاورين ،وبحوث علمية عن البحار العميقة وسلاحف البحر وإستعمالات حرف الهمزة في اللغة العربية ، وخبراء مراكز الابحاث الاستراتيجية وندوات ومؤتمرات عن الاستشعار عن بُعد ...
إنتاج الزيتون في عموم البلاد غزير هذه السنة ولله الحمد في مُعظم رمالها وجبالها ووديانها وصحرائها وواحاتها وسهولها ،
وصل سعر لتر زيت الزيتون في بلادنا اليوم إلى 20 دينار، البنزين 15 قرش ، زيت الزيتون في بعض البلدان التي تعرف قيمته ولا تصلح أراضيها لزراعة شجرة الزيتون ، يُباع فيها في الصيدليات بأسعار باهظة ، تونس التي تتصدر المرتبة الثانية بعد أسبانيا في إنتاج الزيت ، صدرّت العام الماضي ما قيمته حوالي 2 مليار دولار ، للعلم مُعظم الاراضي الليبية صالحة لزراعة الزيتون بأنواعه وبعض الاشجار منذ ايام الاغريق والرومان موجودة حتى اليوم ...ولا من مُهتم !(الصورة لشجرة زيتون في فلسطين يقول عنها المهندس الزراعي الفلسطيني نادي فراج ،التي تقع في تلال القدس الجنوبية ، ويطلق عليها السكان اسم شجرة سيدنا احمد البدوي، ان عمرها يزيد عن 5500 عام )
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)















