بحث في هذه المدونة الإلكترونية

الثلاثاء، 21 يونيو 2016

تذكير بسيط لجماعة ...(النكبة)


هنا لا ادافع عن من جائوا بعده ...
حشر النظام السايق الليبيون والليبيات للشرب من خزان كبير واحد يأتي من خزان مائي واحد غير متجدّد من الجنوب أنحنى معها كثير من نخيل التمور الباسقات وجفّت بسببه الكثير من الواحات الجميلة ...رغم ان بحر واسع امامنا ..وامطار الجبل الاخضر التي تصل نسبة سقوطها لنفس نسبة سقوط الامطار في دولة مثل اسبانيا ..لكنها هناك تذهب لمجمعات وخزانات تشرب منها المدن وهنا تذهب سيولا تجر معها تربة الجبل الغنية إلى البحر ...حشرهم في مجموعة بنوك حكومية يكتظ امامها اللالاف الامس واليوم ...حشرهم في وظائف حكومية بعد ان قضى تماما على القطاع الخاص وأمّم الاملاك الخاصة وجعلهم يتسولون مرتباتهم وكرامتهم معها ...منع القطاع الخاص في ان يشارك في التنمية والبناء والعمار ..وصل العجز في بيوت السكن للمواطنين نهاية عام 2011 إلى مليون وحدة سكنية رغم المليارات المخزّنة لغرض كان في نفسه وليس حبًا فينا تحت شعارات واهية مثل البيت لساكنه والارض ليس ملكاً لاحد ....الغى تعلّم اللغة الانجليزية وجعل الليبيون والليبيات بدون مفتاح للتطور والتنمية البشرية وفرض عليهم مصطلحات مثل شاطر ومشطور وبينهم طازج وان شكسبير تعني الشيخ الزبير وان الدجاجة تبيض والديك لا يبيض ..الغى الادارات المحلية وحل محلها قزميات اسماها المؤتمرات او الكومونات الشعبية ..قال عنها السيد بوزيد دوردة يوم كان (امين اللجنة الشعبية العامة ) ..لا استطيع ان ارد على الاف التلفونات يوميا من راس اجدير وحتى امساعد والجنوب ..حتى اللي يبي عجل لسيارته يكلمني ! ...كان يردد ..لا حرية لشعب يأكل من وراء البحر ..ولكنه كان من جعل الليبيين بسياساته يتسوّل العالم دقيق وفول وحمّص بعد ان كان اهلنا يزرعونها ..اقفل تجارة الاعلاف الخاصة وجعل منها مؤتمرات فلاحية يتناحر سادتها على وظائفها ..تستعمل فيها الشنان الحمر والزرق على تقسيم الغنائم فيها بينما تموت اغنام الموالين الاصيلين لها ...ادخلنا في حروب مع مصر وتشاد وقضايا إرهاب كلوكيربي وملهى برلين لا ناقة ولا جمل لنا فيها ..منع بيع الفلاحين لمنتجاتهم وصنع شركات وهمية كشركة التسويق الزراعي ..تستلم رباطي المعدنوس والكسبر وشوالات البصل من الفلاحين بإيصالات صباحا وتعدمها اخر النهار بدون ان تصل للناس ..قليل من كثير اردت به ان أذكر جماعة ...(النكبة) ! ...إن كان هناك تحسّر عندي ...فهو تحسر على ما قبل نكبة 1969....دفع الليبيون والليبيات ثمن 42 سنة عجفاء ..ومعه اوجاع والام 5 سنوات من التيه قد تُرجع وعيا كان مفقودا عن ماهية الدولة المدنية الخادمة ..واراه اليوم أتي ...رغم الثمن الباهظ ....ولنا عودة ان شاء الله 

الاثنين، 20 يونيو 2016

الجيش الليبي





مصر جرت فيها ثورتان ..يناير كانت ضد الاستبداد والفساد والتوريث ...ثم جاءت 30 يونيو كانت ضد الاستبداد الديني كان اهم ادواتها الجيش المصري ،ورغم الفارق الكبير بين إستبداد نظام مبارك وإستبداد نظام القذافي ..فالاول لم يدمّر مؤسسات الدولة بقدر ما استخدمها لحماية نظامه ،أما الثاني فإستبداده كان شموليًا ..فقد أستلم دولة كاملة الاركان والسيادة والشرعية في 1969 لكنه تركها مُرغما ركامًا ماعدى تلك المخازن الضخمة من الاسلحة والخردة ...إلا ان الليبيون والليبيات قاموا بثورتهم الاولى وازاحوا النظام ..إلا انهم ولأسباب جزء كبير منها طبيعة ذاك النظام ،فقد تورطوا في الاستبداد الثاني (الديني) ولم يجدوا عاملا مساعدا لإنقاذهم منه كما حصل للشعب المصري...هنا بدأ الامل عندما تنادى مجموعة خيرة لتأسيس الجيش الليبي في ظروف غاية الصعوبة لانقاذ البلاد من هذا الاستبداد...ما تأسس من الجيش وبعض العوامل الاجتماعية المساعدة ، حارب الارهاب الذي تأسس هو الاخر بمساعدة الاستبداد الديني وبأموال (الدولة الليبية) .. ولا يزّل في بطولات وتضحيات وصبر ..هذا الجيش وكما يروّج لذلك البعض ،ليس جيش القذافي ..فهو لم يترك لنا جيشًا كما ترك مبارك ...ولا جيش خميس كما روجوّا كثيرا ..أنه جيش وُلد من رحم المعاناة والاغتيال والتفجير والارهاب بكل معانيه...وُلد من مطالبات ومعاناة وإلتفاف الناس، وحبّهم له لا يعني حبهم للنظام السابق ..جيش تأسّس على أسس وعقيدة وطنية يحارب تحت راية الاستقلال ليس لديه اية تحالفات إلا بقدر حصوله على اسلحة ومساعدات وعتاد يحارب بها..فالنكفوا عن هذا العبث والاوهام والاخبار الملفقة والتفسيرات والاقاويل التي ليس لها من دليل ولا برهان ..إلا تكفيكم هذه الشجاعة والتضحيات التي نسمعها كل يوم وكل ليلة من أجناد وأسناد يحاربون من أجل القضاء على هذه الفتنة وهذا الاستبداد (الديني) الذي اغرق البلاد في الفتنة والقتل والتدمير!...وبأموالنا التي تحصل عليها سنين ..الغفلة ..!..,من لم يفهم حتى الان لن يفهم إلا بعد ان يغزوا الارهاب داره !

الأحد، 5 يونيو 2016

سطور عن ..الاسطورة




    لم اعد اعرف اسباب كل هذه المحبة للمرحوم محمد علي كلاي التي ظهرت عندنا فجأة بعد وفاته ! (بالرغم انها عادة من عاداتنا التقليدية !)..هل هي من كونه ملاكم امريكي بارع او من كونه ملاكم امريكي مُسلم بارع .. !...كثيرون عندنا تفاجئوا بوفاته ..ليس لأن الموت حرام حاشا لله! ..بل لأنهم انفسهم كانوا يظنون قبل هذه الاخبار التي تصدرت كل وكالات الاخبار والإعلام فجأة... ان الرجل متوفى ..من زمان فقد كان عندنا الكثير مما يُشغلنا .. .!
  من كونه مُسلم ففيها شك ! ..وواقعنا وفي بلادنا يُعطينا الاجابة إلا فيما ندر ..إلا إذا كان مُفكّرونا (الاسلاميين) يعتقدون ان ما اوصلونا اليه اليوم طول البلاد وعرضها هو نوع من (الملاكمة الاسلامية) المحبّبة لديهم على غرار الاقتصاد الاسلامي والمرابحة (الاسلامية ) حسب تنظيرهم .. اما كونه ملاكم بارع تصدّر بطولة العالم في الملاكمة عديد المرات قبل مرضه ألارتعاشي فهي نادرة ايضًا ..لأنه خلال 47 سنة ..تم تجريم رياضة الملاكمة بحكم انها رياضة متوحشّة وغير إنسانية من قبل الرياضي الاول والفارس الاوحد والصقر الوحيد والحنون العالمي وترك لنا رياضات اخرى مثل الجري وراء المناصب والوجاهات والمثابات ويسرّها بعده الابن المدلّل عندما اصبح رياضيا كرويًا هاويا وبارعًا ..كم بكت عليه إيطاليا ليكون من ضمن لاعبيها ! ..ثم جاءت رياضة سباق السيارات بعد ان كبر الهانيبال وبدأ يغزو حلبات اوروبا (وحتى طرقها السريعة ) ! ..وحرمنا من بعده هؤلاء الطيبين الذين جائوا بعده ..بحجة ان رياضة ملاكمة الايديولوجيات هي افضل للشعوب !.. صحيح ان كثير من شعوب وحكومات العالم قد أهتمت بخبر وفاته فهو كان مشهورا حرفيًا كما انه كان ممن مارسوا هذه الرياضة يتبعها بحركاته وقفشاته وقفزاته ورقصاته الشهيرة ..ولكن الاكثر شهرة هي كونه كان من المنادين بالحقوق المدنية في بلاده ..كما انه تعرّض للمحاكمة والملاحقة وحتى السجن بسبب مناهضته للتجنيد ابان حرب فيتنام في الستينات ..كون السود لم يحصلوا على حقوقهم المدنية الاجتماعية كاملة ..فكيف ينطبق عليهم قانون التجنيد ! ..أما الاشهر في تاريخه فهي موقفه عندما شارك في وقفة امام مبنى برجي التجارة الدوليين في نيويورك بعد حادثة 11 سبتمبر الشهيرة حيث صرّح أحد الحاضرين امامه متقصدّا ..علمت ان من قام بهذا العمل كان مُسلماً ..فرد عليه ...أما علمت أن هتلر الذي قتل الملايين ..كان مسيحيًا !...
  تبقى ان اذكر ان كثير من علماء الاصلاح الاجتماعي أوصوا بتشجيع مثل هذه الرياضة في إطار حلبة يحكمها حكّام وبالقانون ..بدل ان يتلاكم الالاف في المدن والشوارع والساحات ..بدون حكّام ..أي انها بمثابة ..تنفيسة مقنّنة ...كم نحتاجها !
رحم الله الرجل ..رمضان كريم ان شاء الله ..
(الصورة ..زيارة محمد علي كلاي لضريح البطل عمر المختار ببنغازي ..1974 والذي هدمه النظام السابق(1982) بعد ان اصبح محجة لزعماء العالم..الضريح تم بناؤه عام 1960 عهد المملكة الليبية بناءا على تعليمات الملك ادريس رحمهما الله )

الجمعة، 3 يونيو 2016

المنسيون...








المنسيون في وطننا..رغم اننا نحتاجهم كل يوم ...!
جدّي كان يردّد ...مرات في كل حياتك قد تحتاج مُعلمًا ..طبيب ، محامي ، رجل بوليس وحتى رجل دين....ولكن في كل يوم ، وكل حياتك ، وثلاث مرات في اليوم ،ستحتاج ...مُزارعًا !
(مُحبة البيئة والزراعة ..الكاتبة الكندية..برندا شويب...Brenda Shoepp)

الأربعاء، 1 يونيو 2016

مسيرة القهوة والديموقراطية ..في اوطان الفتاوي المجانية








    مسيرة القهوة والديموقراطية ..في اوطان الفتاوي المجانية
  هل  هناك علاقة بين القهوة ..والديمقراطية ؟..فقد اشتهرت القهوة منذ زمن فى مكة وكانت لا تقام الموالد والاحتفالات حينذاك الا بشربها ...ثم افتى احد الفقهاء وهو الشيخ شمس الدين محمد الحنفي عام 1917 بحرمتها وسانده آخرون والذين طالبو حاكم مكة وقتئذ بإبطالها من الأسواق ومعاقبة باعتها وشاربيها..وفعلا تم جمعها وحرقها وحرق حتى قشورها ..وصار يشربونها سرا حيث قال احد الشعراء فى ذلك:
 قهوة البن حرّمت فاحتسوا قهوة الزبيب
ثم طيبوا وعربدوا وانزلوا في قفا الخطيب
وفى عام 1918  قدم الأمير قطباي الى مكة وكان يحب القهوة فتم إلغاء التحريم  او الفتوى فعاد الناس الى شرب القهوة بجنون ...وانتشرت اكثر من انتشارها الاول ..
فى عام 1932 عاد الى مكة  حاكم اخر فقرر تحريمها مرة ثانية فقال احد الشعراء:
إن أقواما تعـدوا والبلا منهم تأتَّى
حرموا القهوة عمدا وقدروا أفكا وبهتا
إن سالت النص قالوا ابن عبد الحق أفتى
يا أولي الفضل اشربوها واتركو ما كان بهتا
    في عام 1945 قرر ما يسمى بصاحب الشرطة ولا يعلمون هل من تلقاء نفسه ام بناءا على أوامر ، قرر حبس كل من وجدهم فى المقاهي يتناولون القهوة وضربهم وحبسهم وأنزلهم الى الشوارع مربوطين بالحديد والحبال..
وهكذا دارت القهوة بين محلل وبين محرم الى درجة انه تم تشبيهها عند البعض بالخمر ..وزعموا ان شاربها يحشر يوم القيامة ووجهه اسود كما هي  بقاياها أسفل فنجان القهوة بعد احتسائها !!!
وانتصرت القهوة أخيرا..وانتشرت فى كل العالم كله أشكالا وألوانا لدرجة اننى حضرت احدى الندوات الدينية السياسية اخيرا كان احدهم يفخر بأن القهوة اختراع اسلامى شاركنا به في مسيرة نهضة العالم وتنويره !   ..فهل ستمر الديمقراطية التي نرغبها لأوطاننا بنفس الدورة التى مرّت بها القهوة وخاصة عند من ادخلوا الدين في السياسة ...؟
مفتاح بوعجاج ...28-12-2012
المرجع التاريخي للمقال :


الاثنين، 30 مايو 2016

وقَفُ له ...الوطن








وقفوا يومًا للوطن ......فجلست الهيبة وأذعن التاريخ !

السوق السوداء !








  خبراؤنا يدرسون في ارقى الجامعات قواعد الاقتصاد الحر ...ثم يأتون ليعملوا خبراء في إقتصاد مُغلق ....!
السوق السوداء ..او التسمية الاكثر لطفُا (السوق الموازية) ..مصطلح من العادة لا يوجد إلا في الاقتصاديات الرعوية الكاذبة ...والمُخادعة ...والحقيقة ان السوق السوداء هي مؤشر واضح وصريح عن العجز لدي الحكومات والاقتصاديات التي تدّعي انها تُقدم (كل) الخدمات للناس ...وتُهيمن على النشاطات الاقتصادية فيما يسمي القطاع العام ...قد تظهر لديك أسعار السلع والخدمات في مؤشرات وبيانات وقرارات الحكومة ..الدولار بكذا ...واليورو بكذا ..والخبزة بكذا وجتى الحلاقة بكذا واللحم الوطني بكذا ..والذهب بكذا ..يا سلام !..بينما الاسعار الحقيقية التي تجدها في السوق وبالواقع هي بكذوات !.....
الحكومات والدول المحترمة ...هي التى تصنع السياسات العامة وتُزيل الاختناقات التي تساعد على نمو الاقتصاد الخاص ومنع الاحتكار والتوجيه بأدوات إقتصادية كالضرائب والجمارك وسعرالفائدة لتحسين اداء هذا الاقتصاد وتوجيهه لاحتياجات الناس وليس التحكم فيه ..لو توجهت قيمة الدعم التي تتراح بين 12إلى 16 مليار دينار سنوية كقروض للاقتصاديات الخاصة المفيدة لكان الوضع افضل والفساد أقل والخمات اكثر والمنافسة اشرف ..الحكومة دورها ..بناء بنية تحتية من طرق واتصالات وكهرباء ومواصلات وامن وقضاء وتشريعات عادلة...والتأكد من صلاحية المواد الاستهلاكية ومراقبة مواصفاتها ..مراقبة صلاحية الادوية والغذاء عن طريق أجهزة متخصصة وعلمية صاحبة قرار سيادي في هذه الامور ...أقوى مؤسسة رقابية في امريكا في هذا الاطار هي مؤسسة (إدارة مراقبة الاغذية والادوبة الامريكية) الـFDA والتي تستطيع بقراراتها إيقاف وإحالة اكبر شركة موردة او مصنّعة للغذاء او الدواء للقضاء عندما تُخالف تشريعاتها ونُظمها ..عندنا من يستطيع إحالة الحكومة بحكم انها اكبر شركة موّردة للغذاء والدواء وتناست الخدمات المنوطة بها ،فهي في ظل إقتصادنا هي الحكم والخصم ! ...لن تستقيم الامور ما لم نغير طريقة تفكيرنا الصندوقية الكبيرة التي ورثناها وستستمر الامور كما هي وإختفاء السلع والخدمات ثم تحتمي بالاسواق السوداء ...وتظهر هناك ...لتقول لنا كل مرة ..بعي!...ونشكر الله انه لا يزل لدينا سوق ....سوداء إلى حين ... !

الاثنين، 16 مايو 2016

لمّة العائلة ....Family reunion

   





      مُعلمة متقاعدة ...تسكن قرية جميلة من قرى الريف الامريكي ..أحبت طلبتها وعملها وقريتها وجمال طبيعتها ...كان مُعظم سكان تلك القرية من ذوي القرابة لها ..لكنهم خلال مدة من الزمن ..رحل الكثيرين منهم إلى مدن أخرى وضاع تواصلهم ..وأصبحت وحيدة إلا من جيران جُدد ...أحد أقربائها والذي كان لديه كثير من الطموح المادي والسياسي وصل إلى ان اصبح سيناتورا في الكونغرس الامريكي وسكن واشنطن العاصمة والتي تبعد عن قريتها الاف الاميال ..وهناك حيث أغراه المال والسلطة تحالف مع شركة مقاولات وباع ارض القرية لبناء أسواق ومشاريع فنادق سياحية والذي كان يتطلب مسح الكثير من الغابات والطبيعة الجميلة في تلك القرية لتحل محلها المباني وأماكن متعددة لوقوف السيارات ...أوجعها الخبر ..ذهبت للقاضية في المحكمة ..أطلعت على الاوراق ..أخبرتها القاضية ان الاوراق صحيحة ولا تستطيع الامر بإيقاف المشروع..أو إلغائه إلا ذا جاء بقية الاقرباء ووقعوا معها عريضة تُفيد بأنهم من ملاّك الارض وان هذا السيناتور لا يمثلهم ...طلبت من القاضية الامر بالإيقاف المؤقت ولمدة محددة لحين محاولة البحث عن بقية الاقرباء ..اقتنعت القاضية بفكرتها ودفوعها وأعطتها شهرا كحد أقصى بشرط ان تتحمل تكاليف هذا الايقاف المؤقت وما سيسببه من خسائر في حالة لم تربح القضية ! ..عمدت الحافلة وأخذت تجوب المدن بحثا عن قريباتها و اقاربها واحدا واحدا ..وصرفت معظم مدخراتها على هذا الامر بل كانت تظل بلا اكل إلا ما ندر ..أستقبلها البعض بفتور ..والبعض الاخر بالترحاب والكثير باللامبالاة بحكم انهم مشغولين وسعداء في حياتهم ومدنهم الجديدة ..حددت لمن قبل دعوتها للاجتماع العائلي يوما وتاريخا محددا ..كان من بين قصدتهم محاميا يعمل بالعاصمة تذكرت ذكائه ونبوغه يوم كان طالبا عندها بالقرية ..قابلته ..دعاها لغداء مجاملة لمعلمته القديمة والتي كان يحفظ لها الود والتقدير ..شرحت له مدى احتياجها له لإيقاف المشروع بقريته التي لم يعد يتذكرها ..حيث ذكر لها انه مشغول بقضايا كثيرة في العاصمة حيث النخبة السياسية والصحافة وخاصة وانه يبحث عن الشهرة وما يتطلبه هذا الامر من بقاء بالعاصمة الكبيرة ..! ..بإلحاح منها وعدها بأنه سيدرس الامر وسيكون بالموعد المحدد بالقرية لتدارس الامر معها ومع اقربائها ...وابلغها بأنه يشك بنجاح مسعاها حيث ان هذا السيناتور له تأثير قوي على كل صناع القرار في امريكا بما فيها وزارة العدل ...تمنّت عليه ان يأتي ويحاول ...رجعت لقريتها ..أعدت بيتها المتواضع لـ(لمة العائلة) ..جاءوا في الميعاد ..كل منهم يحمل معه زاده وما يحتاج للبقاء عدة أيام ..وبدأت الكلمات والنقاشات ..حضر المحامي ايضًا ..علمت الصحافة والاعلام بالموضوع ..بدأت الصحف تكتب عن الموضوع وكذلك وسائل الاعلام الاخرى ..بدأت صور المعلمة والمحامي و (العائلة) تظهر للرأي العام ..حتى السيناتور صاحب المشروع أتى مُدافعا عن مشروعه بحجة التقدم والتطور محاولا منع التقاضي عارضا طبعا بعض الحلول المادية ..البقية بما فيهم المحامي دافعوا عن حقوقهم وعن الطبيعة وعن البيئة التي سيطالها الخراب بسبب الديناصورات الصفراء (الكواشيك) التي اوقفها قرار القاضية عن إزالة الطبيعة متأهبة للعمل بعد إنتهاء مدة الايقاف المؤقتة ...تمت اجراءات رفع القضية من جديد بعد أن اعد المحامي كل الاوراق والمستندات اللازمة بما فيها توقيع كل (العائلة) بأن الارض ارضهم جميعا وهم ملاكها ولن يسمحوا بالمشروع ..وأيضًا أعدّ محامي السيناتور والمشروع مستندات دفاع بحجة أهمية لمشروع و(تطوير) القرية ..يوم إصدار الحكم كانت تقريبا كل امريكا تنتظر وكان الاعلام المحلي والوطني وحتى الدولي يصوّر ...أشتهرت القضية والاشخاص والموضوع ...
(يوقف المشروع وتُزال الاضرار وتُعوض المُعلمة عن كل مصاريفها من أموال اصحاب المشروع بما فيهم السيناتور ) ..هكذا كان الحُكم والقرار من القاضية .. ضجت القاعة وصفّق واحتفل من كان حاضرًا ..ما عدى السيناتور وشركاؤه طبعًا ...!
وقف محامي المُعلمة وخاطب الحاضرين والصحافة ودموع الفرح في عينيه : (كنت ابحث عن الشهرة والمادة هناك في العاصمة حيث اصحاب القرار والسياسة والإعلام ومباني البيت الابيض والكونغرس والمحكمة العليا وغيرها من المؤسسات الحكومية ..لم احصل عليها إلا هنا حيث قريتي هذه الصغيرة الجميلة...شكرا مُعلمتي وشكرا قريتي وشكرا لمن أتى مضحيا بوقته ...ومن يحتاجني سيجدني هنا حيث التاريخ والأمانة واللمّة الجميلة و ..مُعلمتي ومدرستي القديمة وأجمل ذكرياتي ونجاحاتي وأنبل قضية دافعت عنها في حياتي !) ...
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عن قصة شهيرة بعنوان Famly Reunion (لمّة العائلة)جرت احداثها يوما تحول إلى فلم شهير مثلت فيه دور البطولة الممثلة القديرة الراحلة Bette Davis

السبت، 14 مايو 2016

حديث الجمعة 4









  عندما يكون الوطن ومقدرّاته وأمنه وإقتصاده وحدوده ونسيجه وإستقراره وبنائه هو المُستهدف ...... لن تجدوا بعد الله غير الجيش الحرفي المنظّم ذو العقيدة الوطنية تحت راية الاستقلال ..أملاً ومُنقذًا .....مصر أنموذجًا إيجابيًا .... ...والعراق أنموذجاً سلبيًا ...حيث منذ قام بريمر بحل الجيش العراقي وفرض قوانين (الاجتثاث والعزل) بدل المصالحة الوطنية ...وإستبدال الجيش بمليشيات طائفية متناحرة ..يكاد يختفي العراق كدولة رغم ما فيه من اليات شكلية ديموقراطية ...تتنازعها المصالح المناطقية والطائفية وجهل واطماع السياسيين ...يرعاها دستور محاصصة خبيث ..
لبنان الصغير ..والذي تتناطحه المصالح الحزبية والعائلية والطائفية ..أحتفظ بكيانه حتى اليوم لوجود ..جيش حرفي وطني تحت راية لبنان ....وليس رايات (حزب ) الله الطائفي المذهبي والذي يمثّل المليشيا التي تُدافع عن من يدفع لها ..وليس عن الوطن..
في سوريا مثال على تحويل الجيش فيها على مدى عقود ..من جيش وطني إلى كتائب ولائها للنظام وليس للوطن ....كما حصل عندنا يوما بالضبط ....كذلك اليمن ...
إلتفافنا حول الجيش الليبي الوطني وقياداته في هذه الظروف الصعبة وتضحياته وإنتصاراته التي لم تحققها تكتلات دولية ضد الارهاب حتى الان ..سيكون إشارة قوية له بأن يستمر على نهجه الوطني ..وكذلك لمن يعادونه في الداخل والخارج بأننا مع الوطن ..وليس مع الاجندات والافاريات (البرانية) على لهجة اخوتنا المالطية....
لن اكّرر لكم بالتفصيل كل ما حصل في ليبيا من مؤامرات على تأسيس الجيش الوطني بدءأ من إغتيال الشهيد عبد الفتاح ومرورا بأغتيال وإختطاف المئات من الضباط الحرفيين وتشويه سيرهم ومعهم الكثير من دعاة الدولة المدنية أمثال الشهيد عبد السلام المسماري وكثير من دعاة المصالحة الوطنية وإنتهاءا بتوطين وتمويل الارهاب ......وللحديث بقية !

السبت، 7 مايو 2016

معنى ..حق المواطنة !






 معنى حق المواطنة ...والدين لله والوطن ...للجميع..
السيد الكبتي رئيس حزب الاخوان المسلمين وفي بداية تسلطهم على الدولة الليبية بعد الثورة قال بالحرف الواحد ...دورنا وهدفنا هو ..أسلمة الدولة الليبية !...وطبعا لايزل ورفاقه يناضلون من أجل دعششة المجتمع الليبي وحتى إقتصاده ...وعلى طريقتهم طبعًا...والواقع يتحدّث ..فهم الحقيقة بسياساتهم وحديثهم وسلوكهم ونظرياتهم وفكرهم وإنتقالياتهم ومجالسهم يكادون ان يجعلوا من ليبيا 3 دول او اكثر ...
السيد صادق خان ..رئيس بلدية لندن المُنتخب من يومين..المسلم ذي الاصول الباكستانية ..والذي فاز بأغلبية الاصوات في مدينة لندن والتي يزيد عدد سكانها عن 15 مليون نسمة اغلبهم مسيحيين ..في جزء من حديثه مباشرة بعد فوزه ..صرّح بأن أعلى إهتماماته ستكون تقديم افضل الخدمات ..الصحية والتعليمية وتحسين المواصلات والامن ...والاهتمام بالفقراء والعائلات التي تحتاج سكن ومأوى ..والتأكيد على أن التعددية الثقافية هي مصدر ثراء للمدنية وسكانها ...لم يتطرّق بكلمة واحدة عن الدين ...فهو يعرف ان الدولة دينها هو افضل الخدمات والحقوق والحريات وان هذا هو سبب إنتخابه ومشروعه وسيحاسب عليه إن لم ينجح فيه ! ..إنتخاب هذا الرجل يؤكد على مبدأ إدراك الشعب اللندني لمفهوم ..إبعاد المؤسسات الخدمية والدولة عموما عن الصراعات والدعايات الدينية والتفريق ما بين دور الدولة ومؤسساتها ودور المؤسسات الدينية التي في الغالب هي عند مُعظم الدول المتقدمة والمزدهرة حضاريا تُعتبر مؤسسات مجتمع مدني ممولة ذاتيا وليس لها علاقة بالدولة ومؤسساتها الخادمة ...الدولة لا تموّل إلا في مؤسسات تخدم مواطنين من كل الاديان والاجناس يحملون جنسيتها ...الشعب اللندني أختار من يراه أفضل من سيقدّم الخدمات في ظل مشاريع واقعية طرحها المرشحون .. وهذا اصلا هو هدف إختراع ..فكرة الدولة ....وتأكيداً لمبدأ ..الدين لله ..والوطن للجميع ..فهل لو كان تقدّم للانتخاب لاحدى بلديات بلادنا وما اكثرها في هذا السفرتح ...ونافسه القرضاوي أو أحد غلمانه ذوي الالسنة الطويلة والخطابات المعسولة والتدّين الشكلي واللطاعي على الجبهات والالسن..أو أحد دعاة تفسير الاحلام او شيوخ العازة ..سسيفوز هو ام الاخير ..طبعا في ظل ثقافتنا الحالية سنختار من يجعل الاحلام المستقبلية سعيدة بالكلام والشعارات ..والواقع ..مر وبدون ..خدمات ..;كما هو الحال والاحوال ...عندنا اليوم !