بحث في هذه المدونة الإلكترونية

السبت، 26 أغسطس 2023

من تاريخ حقوق المرأة في ليبيا


     الوثيقة التالية من وثائق الخارجية الامريكية بتاريخ 7 مارس 1969 (خلال عهد المملكة الليبية ) عن تاريخ الحركة النسائية في ليبيا. تفيد بأن الملك ادريس تدخل شخصيا لتعديل الدستورفى سنة 1963 لمنح المراة الليبية حق التصويت؛ هذا بعد 12 سنة فقط من الاستقلال.
  احب ان اشير هنا الى ان المراة فى الولايات المتحدة الامريكية منحت حق التصويت سنة 1920 اى بعد 144 سنة من استقلالها سنة 1776 و سويسرا منحت المراة حق التصويت فى سنة 1971، الاردن سنة 1974، العراق 1980، والكويت سنة 2005
  هذه الوثيقة هي تقرير من السفير الامريكى نيوسم الى وزارة الخارجية عن السيدة حميدة العنيزى بمناسبة منحها وسام من الملك فى مقابلة رسمية علنية. يعرض السفير فى تقريره نشاطات السيدة حميدة وانجازاتها فى مجال حقوق المراة الليبية
...
ترجمة الوثيقة
برقية رقم A-57
الى وزارة الخارجية
من السفارة بطرابلس
نسخ الى البيضاء بنغازى
التاريخ 7 مارس 1969
الملك يقابل امراة ليبية رسميا لأول مرة
  لأول مرة فى تاريخ ليبيا، استقبل الملك إدريس، يوم 3 مارس، امرأة ليبية بصفة رسمية. كانت المناسبة هى منح وسام محمد ين على السنوسى الى السيدة حميدة العنيزى، رئيسة جمعية النهضة الليبية تقديرا لدورها الكبير فى خدمة المراة الليبية.
 تعتبر السيدة حميدة العنيزى زعيمة بدون منازع فى المطالبة بحقوق المراة فى ليبيا. نشاطها فى المطالبة بحقوق المرأة ترجع بدايتها من فترة الاستعمارالايطالى فى ليبيا وتزايد الى الوقت الحالى. انشأت هى اول منظمة نسائية فى ليبيا، جمعية النهضة النسائية، فى بنغارى سنة 1954. أبتدأت الجمعية باحدى عشر سيدة. وتضم الان مئات الاعضاء وعدة فروع فى برقة.
  تاسست خلال السنوات القليلة الماضية جمعية مماثلة فى طرابلس تحت اسم جمعية المراة الليبية وبدات تنموا فى القوة وفى عدد الاعضاء. هذا يرجع الى التاييد الشخصى من الملكة فاطمة، حيث انها الرئيسة الفخرية لجمعية النهضة النسائية وتشجع بحيوية نشاطات و حقوق المراة الشئ الذى ليس فقط اصبح مقبولا بل اصبح موضة فى المجتمع الليبى. نتيجة لذلك اصبحت هذه الجمعيات تضم " نخبة " المجتمع الليبى من ضمن اعضائها.
**المعلومات والوثيقة من صفحة :
الديمقراطية تعطينا حق الاستفتاء على عودة الملكية الدستورية  21 اغسطس 2013


 

الاثنين، 31 يوليو 2023

عمر المُختار ...

هناك من يتحدّث عن التاريخ ، وهناك من صنعه :
  إثناء مكوث البطل عمر المختار شيخ الجهاد في ليبيا، في السجن بعد القبض عليه ، أراد المأمور رينسي ، وهو آنذاك كان المسؤول الإيطالي في برقة ، في أمسية الرابع عشر من سبتمبر 1931 أن يُقحم أحد أصدقاء الشيخ البطل السجين في موقف حرج معه ، فأبلغه (كذبًا) بأنَّ المختار طلب مقابلته ، وأنَّ الحكومة الإيطاليَّة لا ترى مانعًا من تلبية طلبه ، ذهب الصديق إلى السجن لمقابلة المختار ، وعندما التقيا خيَّم السكوت الرهيب ولم يتكلم المختار فقال الصديق مثلا شعبيًّا مخاطبًا به المختار : « الحاصلة سقيمة ، والصقر ما يتخبل » ، وما كاد المختار يسمع المثل المذكور حتى رفع رأسه ونظر بحدَّة إلى صديقه الليبي وقال له : « الحمد لله الذي لا يُحمد على مكروه سواه » وسكت ، ثم أردف قائلا : « ربِّ هب لنا من لدُنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشدًا ، أنني لم أكن في حاجة إلى وعظ أو تلقين ، أنني أؤمن بالقضاء والقدر ، وأعرف فضائل الصبر والتسليم لإرادة الله ، أنني متعبٌ من الجلوس هنا ، فقل لي ماذا تريد ؟ » ، وهنا أيقن ذاك الصديق وفهم بأنه قد غُرّر به فزاد تأثره وقال للمختار : « ما وددت أن أراك هكذا ولقد أرغمت نفسي للمجيء بناءً على طلبك . » فقال المختار : « أنا لم أطلبك ولن أطلب أحدًا ولا حاجة لي عند أحد » ، ووقف دون أن ينتظر جوابًا ، وعاد الأخير إلى منزله وهو مهموم حزين وقد صرّح بأنه شعر في ذلك اليوم بشيء ثقيل في نفسه ما شعر به طيلة حياته ، ولما سُئل عن نوع الثياب التي كان يرتديها عمر المختار أهي ثياب السجن أم ثيابه التي وقع بها في الأسر كان جوابه (وهو كان متحدثًا فصيحًا ويفهم الشعر الفصيح) ، بيتين من الشعر :
عليه ثيابٌ لو تُقاس جميعها بفلسٍ لكان الفلسُ منهن أكثرا**
وفيهنَّ نفسٌ لو تُقاس ببعض نفوس الورى، كانت أجلُّ وأكبرا **
________________________________
(مقتطفات من قراءات جمعتها الأستاذة ياسمينة البركي ،(كاتبة وباحثة ليبية مقيمة في فنلندا) من مصادر مختلفة..مع بعض التصرّف منّي..)



 

الاثنين، 3 يوليو 2023

The SIlent Spring الربيع الصامت

                                 ظواهر الطبيعة (الغير طبيعية ) خلال السنوات الاخيرة ..تجعلنا نستنتج ان ما فعلناه كبشرية بالطبيعة وبالبيئة ..هو مدمّر ..وهذا ما تنبأت عالمة البيئة والاحياء والكاتبة الامريكية  راشيل كارسون   (   Rachel Carson 1907-1964 ) ..في كتابها  (الربيع الصامت)(The Silent Spring ) والذي صدر عام 1962 ، حذّرت فيه من تدهور البيئة الطبيعية من اثر افعال البشر  : " إن لم تنتبهو لما تفعلوه بالبيئة فسيكون ربيعكم صامتاً ..ولن تجدو طيوراً تُغرد ولا سماءاً صافية ولا نجوم واضحة ..بل رياح تُزمجر وصحراء تًحيط بكم من كل جانب ...." ..وعلى اثره جاءت اغنية البيئة الشهيرة    )


they paved paradise and put a parking lot  ....بمعنى لقد اخذوا الجنة وصنعوا بدلها موقف سيارات ) ...كما كان لذلك الكتاب الاثر الواضح لتشكيل وتأسيس كثير من منظمات المجتمع  واشهرها حزب الخُضر في المانيا (ليس للأيديولوجية الخضراء عندنا اي علاقة بالأمر ) ...قرأت ذلك الكتاب منذ زمن وباللغة الانجليزية اهداه لي احد الاصدقاء في امريكا فترة دراستي هناك ، ولإعجابي وتأّثري به ، سميّت مدونتي هذه (الربيع الصامت) (The Silent Spring ) ..والتي كتبت   وجمعت مُعظم مقالاتي  بها منذ  2009 ولليوم  ومنها مجموعة مقالات تحت عنوان (الربيع الصامت)...   ..للأسف هذا التصحّر قد طال اليوم حتى النفوس ...اما عن الطيور وكثير من مظاهر الربيع  والطبيعة والحياة وغيرها قد غادرت ...   ألا ترون معي أن ربيعنا في الأعوام الأخيرة أصبح صامتا فعلا كما عبرت عنه الكاتبة بأقتدار .. وأرجو الله أن لا يكون التصحّر قد وصل حتى نفوس البشر ليفهموا ما أعني. وللحديث بقيه بأذن الله.    

السبت، 10 يونيو 2023

الفنان محمد الزواوي

   مُعظم الأمم والمُجتمعات تتذكّر مُبدعيها إلا نحن ! ..أيام عزَالابداع ...وسكت الكثيرون ...تحدّث هذا الراحل بريشة مُبدع وصنّفه كثير من النقاد الغير ليبيين بأنّه من أفضل الرسامين الذي أبدع في التعبير عن الحالة المجتمعية والسياسية والثقافية لفترة من الزمن تستطيع من خلالها معرفة ثقافة وسلوك المجتمع الليبي وحتى العالمي من خلال لوحاته التعبيرية ورسوماته المميزّة وكأنه عالم إجتماع تُغنيك لوحاته التعبيرية عن مجلدات الكتب واللقاءات والمحاضرات .. يقول عنه ويصفه الناقد غسّان الإمام في جريدة «الشرق الأوسط»: (الرسام الليبي محمد الزواوي الذي لا يملك رسام آخر قدرته الفنية في اتقان التفاصيل )....رحم الله فنان الوطن محمد الزواوي (بنغازي 1936 -طرابلس 5 يونيو 2011 ) ...بريشته الساحرة كان يرسم النقد الإجتماعي والسياسي و واقع المُجتمع الليبي على شكل تفاصيل ملّونة وحتى داكنة تجذبُ الإبتسامة والتفكير واإسقاطات قد تعجزعن التعبير عنها وتصويرها كُتب ومقالات وحتى خطابات مطوّلة ...يا له من تاريخ حافل بالعطاء وسحر الريشة والإقتدار والإبداع .......
- الصورة عيد الاضحى 1990 ...لوحة سياسية إجتماعية إقتصادية ناطقة ولافتة و معبّرة بكل الزوايا ...وحتى الازمان ...

 

 

السبت، 20 مايو 2023

إدريس السنوسي و ...السودان

        منتصف الستينات ..حوّلت السكرتيرة مكالمة هاتفية من مطار موسكو طلبها القادم  الليبي قائلاً : " أنا قادم من ليبيا لفتح سفارة ليبية في موسكو، وقد كلفتني حكومتي أن أتصل بسفارة السودان لتسهيل مهمتي "..كانت ليبيا وقتها تحت حكم الملك إدريس السنوسي .. فقال المسؤول السوفياتي: سألناه لماذا سفارة السودان بالذات، وفي موسكو عدد من السفارات العربية الأخرى ! .. رد الليبي قائلاً: هذا التوجيه من الملك السنوسي شخصياً بسبب حب واعتزاز الملك والشعب الليبي كله بالسودانيين.
ثم واصل قائلاً: في أثناء الحرب العالمية الثانية، وكانت ليبيا تحت الحكم الإيطالي، وإيطاليا مع دول المحور في صف ألمانيا، وكان الحلفاء بقيادة بريطانيا في الجانب الآخر، وكان السودان تحت الحكم البريطاني، وسقطت مدينة طبرق الليبية في أيدي الحلفاء وجيشهم المكون من الإنجليز والهنود والأفارقة وغيرهم من الأجناس، وكالعادة في الحرب عند سقوط المدينة أصدر القائد البريطاني أوامره للجنود لاستباحة المدينة ثلاثة أيام، وسط صيحات الفرح والابتهاج من قبل الجنود، وهنا وقف القائد السوداني الموقف الذي ما كان ليقفه غيره، إذ شكلت الكتيبة السودانية حاجزاً بين الجيش الغازي والمدينة وأشهروا سلاحهم في حالة استعداد لإطلاق النار  ، وقال قائدهم مخاطباً القائد البريطاني: لن تستبيح المدينة إلا على أجسادنا، في هذه المدينة نساء عربيات مسلمات هن عرضنا ولا يمكن أن نسمح لأي أحد أن يمس شعرة منهن والحكم بيننا وبينكم السلاح. أمام هذا التصميم لم يملك القائد البريطاني إلا أن يأمر الجنود بالبقاء في مواقعهم وعدم دخول المدينة وبذا أنقذ الجندي السوداني البطل نساء طبرق العربيات المسلمات مما كان سيلحق بهن، وهذا دين في رقابنا نحن الليبيين لن ننساه - انتهى.
 تحياتي للشعب السوداني الشقيق، ورحم الله الملك السنوسي على وفائه، وهذه صفحة بيضاء مشرقة في التاريخ يجب أن تُذكر.

* جزء من مقالة للأستاذ الكاتب  مشعل السديري / صحيفة الشرق الاوسط  15/12/2022

/ حفظ الله السودان واهله اليوم من فتن المؤدلجين واطماع الطامعين ...


 

الاثنين، 8 مايو 2023

إدريس الجميل ...

   كنتُ طفلاً ، توفي شقيقي الأكبر الوحيد و الجميل إدريس ، والذي يكبرني بسبع سنين ..بعد ايام وجدت حنّي ( جدتي ) سالمة (والتي كانتhttps://youtu.be/CNSx6Ik92Ys تحبّه كثيراً كثيراً ) ، وجدت اثار واضحة لقدميه في اخر باحة البيت التُرابية حيث كان يلعب عادة لعبته المُفضّلة تحت شجرة التين  ..بنتْ حولها سياجاً من لوح حتى تقيهما وتحفظهما من هبوب الرياح وغيرها ...لكن بعد قدوم فصل الشتاء ،ازالت  أمطار الشتاء  تلك  الاثار ...بكت كثيراً ..لم تهدأ إلا عندما رأت ان ازهاراً برّية وفراشات جميلة قد حلّت محلّها في الربيع ...او هكذا كان يبدو لي ...فقد كنت صغيراً وبريئاً ...



https://youtu.be/CNSx6Ik92Ys






 

الجمعة، 28 أبريل 2023

ليعش مجدُكِ مرموقاً ..عزيز الكبرياء:

            
مقال قديم (6 فبراير 2013):  
    عندما ارى علم وراية الإستقلال المجيد مرسومًا ومرتفعا وموشوما في كل مدن ليبيا ..في ازقتها وفي ميادينها ..وفي كل القرى النائية والمتبعثرة في صحارى وجبال الوطن غربا وشرقا وجنوبا ..عندما اراه مرتفعا ومحمولاً في ايادي الاطفال وعلى جدران مدارسهم في زوارة والزنتان ومساعد وجادو ومرزق والرجبان وسبها والكفرة ومصراته والبيضاء وبنغازي واجدابيا وسلوق ودرنة وزليتن وبين ازقّة طرابلس المدينة القديمة وسلوق والجغبوب وسرت والزاوية والقبّة وشحات وسوسة وغيرها من مدن وقرى الوطن ...عندما رأيت احداً او واحدة قد انحنى ورفع تلك الراية من وسط بركة مياه امطار في احدى مناطق ليبيا النائية جنوب غرب ليبيا ، ووضعها على اعلى حجر فوقها هيبة وإحتراماً ..عندما رأيت طفلة صغيرة فى احدى قرى ليبيا البعيدة جنوب طبرق تلعب امام بيتها الشعبى القديم المُتهالك بعد فبراير 2011 المبني من الزنك ، تلفّ يدها بشريط من علم الاستقلال ..عندما رأيت قبراً لأحد الشهداء موضوعاً عليه علم الاستقلال فى مقبرة قديمة بالمرج وأخرى في الزاوية وغرباً في غدامس...عندما رأيته محمولا فى مقدمة احدى الفرق الرياضية المشاركة في مسابقة خارج الوطن ..عندما رأيته مرسوما على سيارة قديمة جدا تسير بشارع من شوارع صبراته المهشّمة ...عندما اراها وقد رسمت على باب احد المحلات البسيطة فى اسلنطة ...وفى ام الرزم وفى جالو وهون....اذوب خجلاً وحشمة ممن يرتفع كلامه عن الجهة والجهوية والمناطقية ...
 


 

الخميس، 27 أبريل 2023

ذكريات الجنوبِ ..

 " يُعجبني في الذكريات سخاؤها "

..صورة بعثها لي الصديق بالقاسم الخالدي (Belgassem  Elkhaldy ) ....

، ذكّرتني بأيام دراستنا الجامعية بجامعة جنوب كالفورنيا ( USC ) بمدينة لوس انجلوس بولاية كاليفورنيا الامريكية ، نهاية السبعينات  ..تجمعني مع مجموعة من الطلبة الليبيين والعرب بمختلف التخصصات و الدرجات العلمية والاعمار والجنسيات العربية ..حيث انتخبوني يومها كرئيس لمنظمة الطلبة العرب بتلك الجامعة ، تلك المنظمة التي كان مهمتها تقوية وتحسين العلاقات الثقافية والمعارف العربية الامريكية ..اسماء الطلبة ..جالسين من اليسار لليمين : فؤاد بن عزو ، محمود القتان ، سالم الجميعي (الكويت ) ، عمران السنوسي (ليبيا)  ، عبد المنعم الحصادي (ليبيا ) ،فاروق اسماعيل (مصر) ، محمد القاسمي ( الكويت) ، احمد الكاستي (الكويت ) ، عادل النصف ....

  وقوفاً من اليسار لليمين : مفرح الشمري (الكويت ) ، سهيل عبد النبي ، احمد الصدّيق (لبنان) ، مهدي الدليمي (العراق )، زياد النعمان ، سلام سلّوم (العراق ) ،  بدر القاباندي ، وسام وهبي ، بشير الزقلعي (ليبيا ) ، عمر عبد الله عبد الكريم (ليبيا) ، عادل رباح ، فيصل الاطرش (ليبيا) ، هيفاء نصير ، احمد نصير (لبنان) ، سليمان كويري (ليبيا) ، مفتاح بوعجاج ( ليبيا) ، محمد الشويهدي (ليبيا) ، عدنان الصالح (الكويت ) ...على العموم الاسماء مذكورة باللغة الانجليزية اسفل الصورة لمن يرغب في الاطلاع ....

    مفتاح بوعجاج ، وقوفاً،الثالث من اليمين ..