بحث في هذه المدونة الإلكترونية

الجمعة، 20 نوفمبر 2020

قصيدة وتاريخ و وجع و رحيل ......

 ...جسّد في قصيدته هذه ..مرحلة موجعة من تاريخ الوطن الحديث  ..   
متى تأتي السُّيولَةُ لسْتُ أدْري ...
وهل يَْدْري الطبيب متى يموتُ ؟
ظَـننَّاها مُؤقَّــتَةً بظَــرْفٍ ...
وقلـنا إنها كَـرْبٌ يَفـــوتُ ....
فصارت ْسنةً بلْ قِيل : رُكْنٌ
أُجَرْجِرُهُ مَعـي أَنَّـى مَـشِيـتُ !
وصدَّقْتُ الصُّكوكَ فكذَّبَتْني ...
وبُؤْتُ بِوِزْرِها حتَّى شَقِـيتُ ...
وأصبحتِ المصارفُ في بلادي
سَوَاحبَ بَلْ هي السُّحْتُ الـمقيتُ !
لتَسْلُبَني مَعاشي كلَّ شهْرٍ
ولا بَدَلٌ لديَّ ولا كُـروتُ !
رضينا بالتَّقَشُّف واعْتَمَدْنا
طعَـاماً دأبُـه خُبْـزٌ وزيْــت
ألا يا أيُّها السُّفهاءُ مهلاً
لقد أغراكُمُ مِنَّا السُّكوتُ !
يَمِينًا سوفَ نَـثْـأَرُ ذاتَ يـوْمٍ
ويثْأر في الجُيُوب العَنْكَبوتُ
سُيُولَتُكُمْ تَسِيلُ على أُنَاسٍ
كأن بطونَهم في اليَمِّ حُـوتُ !
ونعرفُ ما تُخَـبِّـئُه الخَبايا
وما تحْوي الخزائن واليُخُوتُ
ويَحْيَي شعْبُنا من غير زَيْتٍ ...
وفي الأدْغالِ تُغْتَصَبُ الزيوتُ ...
أخي في الله والوطنِ الـمُفَدَّى ...
وقد ضاقتْ بفاقَتِنا البيوتُ ...
فتحْتَ من السيولة جُرْح قلبٍ ...
يُحاصره الظلام المُـسْتَميتُ ....
سَتُغْرق من تسبَّب في أذاها ....
ولن تَشْفع له مزايا ولا صِيتُ ...
- الشاعر الليبي العفيف ، الذي احبّ الوطن وهويته وتاريخه ...د.عبد المولى البغدادي (طرابلس) ..في ذمة الله الجمعة 20-11-2020 ...متخرّج من جامعة السيد محمد بن علي السنوسي / البيضاء عام 1965 ....رحمة الله عليه

 

 

الخميس، 5 نوفمبر 2020

إضاءات ....

 
    يتمّ إنتخاب الرئيس الأمريكي ونائبه كل أربع سنوات. ولا تتم تلك الإنتخابات بشكل مُباشر كما يعتقد البعض ، بل يتم حسم الانتخابات عن طريق ما يسمى المجمّع الانتخابي (Electoral College) الذي يتكوّن من 538 مندوباً وهو مجموع عدد مندوبي الولايات (50) ولاية امريكية (وهو نفس عدد اعضاء الكونغرس (النواب والشيوخ) ، علاوة على ثلاثة أعضاء من مقاطعة كولومبيا التي تتواجد بها العاصمة ( Washington D.C)(واشنطن دي سي ) ،على الرغم من أنها لا تملك أى تمثيل إنتخابي في الكونغرس (مجلس الأمة). حيث يكون لكلّ ولاية أمريكية داخل هذا (المجمّع الانتخابي) عدد معيّن من الأصوات بحسب عدد سكانها (كما في الصورة)..فعلى سبيل المثال: يكون لولاية كاليفورنيا –وهي أكبر الولايات الأمريكية من حيث عدد السكان- 55 مندوبا في المجمع، في حين يكون لولاية فلوريدا 27 مندوبا، بينما يكون لولاية كارولينا الشمالية ثلاثة مندوبين فقط (مثالاً لا حصراً) . ويحتاج الفائز بمنصب الرئيس من بين المرشحين إلى الحصول على 270 صوتا على الأقل من مجموع أصوات أعضاء المجمّع الانتخابي ..وتجرى الانتخابات وفقاً لقاعدة أن كل ولاية تُعتبر دائرة انتخابية واحدة، بحيث أن المرشّح الذي يحصل على أغلبية أصوات الناخبين في إحدى الولايات يحصل على جميع أصوات أعضاء المجمع الانتخابي المُمثلين لهذه الولاية بغض النظر عن نسبة الأصوات الشعبية التي حصل عليها ، فعلى سبيل المثال: إذا حصل أحد المرشحين على أغلبية بسيطة في ولاية كاليفورنيا، فإنه يفوز بجميع أصوات المجمع الانتخابي للولاية البالغ عددها 55.
   ( المجمّع الإنتخابي ) هو تقليد دستوري أمريكي يعود للقرن الثامن عشر عام 1787 ، وهو إختراع الاباء المؤسّسين للتفريق بين (الرأي الشعبي والراي المُستنير حسب نظرهم ذلك الزمن ) ،ويقصد به مجموعة المواطنين الذين تُعيّنهم الولايات بشروط ومواصفات معيّنة للإدلاء بأصواتهم لإنتخاب الرئيس ونائبه نيابة عن جميع المواطنين في الولاية بعد فرز الاصوات الشعبية ومعرفة نتائجها والإستنارة بها (ليس هُناك ما يُلزم قانوناً للأخذ بها ) ، وذلك في اول يوم أثنين (Monday) من شهر ديسمبر في سنة الإنتخابات (2020 ) (يعني مزال بكري ) .. وفي حالة عدم حصول أي من المرشحين للرئاسة على أغلبية أصوات الهيئة الانتخابية (أي 270 صوت)، يتوجّب على مجلس النواب أن يقرر المرشح الفائز، حيث يقوم أعضاء مجلس النواب بالإدلاء بأصواتهم لاختيار المرشح الفائز بمنصب الرئيس، أما في حالة المرشحين لمنصب نائب الرئيس، فيتوجب على مجلس الشيوخ أن يقرر المرشّح الفائز ..
 

 

الاثنين، 2 نوفمبر 2020

من المُختارات الرائعة ............

كتبت إحداهن كإهداء في رسالتها للدكتوراة :
إهداء..
  إلى أمّي التي كانت تُدخّر لي بعض الدراهِم لكي تُرسلها لي نهاية الأسبوع مع الحافلة ..
إلى أمّي التي كانت تُرسل لي كيساً بلاستيكياً مملوءا بحبّات البصل والطماطم والبطاطس كل نصف شهر ..
  إلى أمّي التي كانت تَقتسم معي أجرتَها اليومية، التي لا تتعدى أربعين ديناراً من غسل الأواني وكنس المنازل ..
  إلى أمّي التي لم تقرأ، وليس لها القُدرة على فهم مقالاتي وكتبي، فأقسمتُ أن أبدأ بـاسمها في كلّ أعمالي اِحتراماً وإجلالها لها ..
   إلى أمّي التي باعت دجاجاتها السبع، وخروفها الأبيض من أجل طبع هذا البحث ..
  إلى أمّي التي غادرتني قبل أسبوع، فلم أنتشِ بقبلة على جبينِها عرفاناً بمجهودِها الذي هو أمامكم.
   إلى روح أمّي الطاهرة .
- الصورة رمزية
 


 

الأحد، 1 نوفمبر 2020

وجهة نظر لأحدهم

إنهم لن  يفهموك ، فأنت تتحدّث عن أمر قطعت فيه آلاف الأميال تفكيرًا ، وهم لم يمشوا فيه خطوة واحدة .

  لن يشعروا بك ، فأنت تشرح شعوراً جال في قلبك كلّ ليلة ملايين المرات ، ولم يطرق قلبهم ليلة .

   ليس ذنبهم ، بل هي المسافة الهائلة بين التجربة و الكلمات "

- أحمد خالد توفيق

 


 

 


الأحد، 18 أكتوبر 2020

يا خسارة .....

 

     الجنوب الليبي وبعض اجزاء من ليبيا خزّان كبير لإنتاج التمور وبكل انواعها ، حرام ان تضيع هذه الثروة بدون إهتمام ولا سياسات إقتصادية وزراعية ترعاها وتشجّع إنتاج الخواص والذي يبدو انهم وللأسف سيخسرون هذا الموسم ايضاً ...اليوم في سوق الاحد بالبيضاء وجدت ان سعره (وحسب ما افادني احد مورّديه من جالو ) لا يُغطي مصاريفه (سعر اجود الانواع لا يتجاوز إثنان ونصف دينار للكيلو ) وانه سيترك الباقي في مكانه للناس المُحتاجة....طبعاً شاركت حتى قلّة السيولة عند الناس في هذه الازمة ..متوسط سعر اجود انواع التمور في العالم هو حوالي 15 دولار ( حوالي 90 ديناراً ) لو امكن تغليفه وتصديره وهي صناعة مُختصة بالتغليف والتصدير كما هي دول مهتمة بهذا الجانب (السعودية مِثالاً) (مع العلم بأن التمور هي مادة خام لكثير من الصناعات الاخرى كالربّ والسبيرتو وغيرها ) ، وليبيا عهد المملكة الليبية حيث كان هُناك مصنع خاص بمنطقة هون تم الزحف عليه خلال العهد السابق وانضم لشركات القطاع العام التي انتهت فيما بعد للإفلاس والتوّقف كما هي مُعظم شركات( شركاء لا اجراء) ...الدولة يجب ان تضع سياسات تشجّع وتحمي وتوجّه وتُراقب القطاع الخاص وكذلك تصنع بنية تحتية كالطرق الملائمة والسريعة والامنة التي تربط بين مناطق الانتاج والتوزيع والتسويق والنقل وإقراض الوسطاء والصناعات الوسطية ، ولا تُدير ولا تتملك ولا حتى تزحف ،فهذا ليس دورها ولا واجبها ..طبعاً هذا ينطبق على كل انواع الإنتاج الزراعي والحيواني مثل الطماطم والبصل والزيتون والتفاح المحلّي والحبوب بأنوعها وغيرها ...(كان هُناك مصنع خاص للطماطم في سبها ) انضم ايضاً للمصانع والشركات المزحوف عليها ...واصبحنا نستورد بما قيمته حوالي نصف مليار دولار سنوياً دولار طماطم معجون من الخارج (مِثلاً وليس حصراً ) تحت شعار (لا حرية لشعب يأكل من الخارج )....اه عارف ان حتى النافطة ومُعظم البنزين نستوردها من الخارج ولليوم ...وعارف ايضاً انه ليس لدينا دولة ولا إقتصاد صحيح بعد ......
- صورة حديثة لتمر الجنوب مرمي في الوسع لا يجد مسوّق ولا مُشتري ..حاشا النعمة

 

الأحد، 11 أكتوبر 2020

خواطر (على طريقتي) :

 


      لم ارى يافطة واحدة فى المانيا او امريكا او اليابان او بريطانيا او حتى إيطاليا وسويسرا ،مكتوب عليها :(القيادة فن وذوق واخلاق) ..معلّقة فى الطرق السريعة او الشوارع او الميادين ..ومع ذلك قيادتهم فن وذوق واخلاق فعلاً ....لم ارى او اسمع حديثاً واحداً عن :(علّمو اولادكم الفروسية والسباحة و ركوب الخيل ) ..ومع ذلك اولادهم يتريّضون على الخيول ويسبحون ....لم ارى ...النظافة من الإيمان ..وكل من سافر لهذه الدول ..رأى النظافة على اصولها بدون ان يعرف بماذا يؤمنون ! ....لا يعرفون الحكمة التى تقول :(اللإختلاف لا يفسد للود قضية )....التى حفظها حتى اطفالنا من كثرة تكرارنا لها....ومع ذلك الاختلاف عندهم فى الفروع شىء طبيعى يمارسونه كل ساعة ...ولا يختلفون على الاصول ...ونحن نمارس الخلاف لا الاختلاف حتى فى الاصول البديهية ...لم اسمع ان السرقة حرام وسيقطعون يد كل من يسرق ..ورغم ذلك سمعنا ورأينا عن استقالات كثيرة عندهم من الوزراء والمدراء والموظفون وحتى الرؤساء وحتى محاكمتهم على ...(شوية) سرقات او تجاوزات !..الحقيقة لم اسمع عن سرقة كنيسة او معبد ..اليوم سمعت عن سرقة اكبر جامع عندنا ..جامع بلال ..فى الفجر ..صناديق التبرعات وغيرها الكثير ..رغم ان هذا الجامع هو من اكبر الجوامع عندنا ..ودائما كان الخطاب فى منبره عن الحرام والادب والاخلاق ..والجنّة والنار ...والسعير والويل والثبور! ...لم اسمع او اقرأ او ارى عندهم كلمات مثل .. (تكاتف ..تعاضد ..كونو كالجسد الواحد...التراحم ...يد واحدة ...من غشنّا ليس منّا..نطلعو مع فجوة وحدة !)..ومع ذلك لا يغشّونك ...(انا احكى عن المعاملة الشعبية التى عشتها شخصيا وليس عن الحكومات او السياسات فهذا شأن اخر لم اخالطه عندهم ) ولا يعرفون حتى هذه الكلمات في مصطلحاتهم وهم اقرب الشعوب الى التعاضد والتوحد خاصة عند الازمات ...لم اسمع منهم ان (الدين المعاملة ) ...ومع ذلك لم يعاملني انسان او انسانة واحدة بكلمة سوء واحدة ..وفكّرت كثيرا لاجد امرا واحدا ..فلم اجده ...وهنا... حدّث ولا حرج ...يبدو ان هناك امرا مهمًّا نسيناه و نحتاجه اكثر من قول وترديد تلك الحكم الجميلة ..لنصنع الفرق بين القول والممارسة ..من خلال اليات قانون وتربية وثواب وعقاب ...طبعا احداهن او احدهم سيقفز على ما اقول ليبرر ذلك على طول ... قائلا او قائلة : (طبع ..لهم الدنيا ..ونحن لنا الاخرة! ) ،وطبعًا هو يعرف او هى تعرف ان ..جوابي على هذا سيكون صعبا ...فهو ضرب ...على غرار كما كان فقهاء النظرية الجماهيرية يناظروننا يوماً :(السلطة فى يد الشعب الان ..هل لديك اعتراض على ذلك!) ..وعندها لن تملك الا السكوت عن الكلام المُباح  ،كما لا اتمنى من احد ان يقول لي..لديهم ..هتلر وامثاله ..وهذا سهل ردّه ..فهم قد تعلموا اليوم كيف يتقون الاستبداد والدكتاتورية من تصرفاته وسلوكه وجرائمه ..وصنعوا اوطانا مدنية للجميع ..بينما عندنا اليوم هنا من اصبح يتمنى عودة ..الدكتاتورية والاستبداد .. بدل المرور بمرحلة مخاض جديد قد يكون صعباً و طويلا ..نحو الديموقراطية والدولة المدنية ...كردة فعل عاطفية سريعة ومتباكيًا على غياب الامن الذى كان زائفا ...نتج من سوء سياسات وجهل وتطرّف ،الفئة القليلة منّا ...والذين لوّثوا ايضا ادمغة شبابانا وشاباتنا بشوية كلام محفوظ ومستقطع وموئوّل لمصالحهم لا غير .. 
(مقال قديم في ...11 اكتوبر 2013 )

 

السبت، 26 سبتمبر 2020

اول ادوات الإدارة العامة ....التخطيط

ليبيا ..بلاد النفط والغاز والشمس والبحر والرياح والصحراء والجبال والغابات والوديان ..تحتاج لباخرة نافطة وبعض مشتقات النفط الاخرى كل اسبوع ، تأتيها من خارج حدودها لتُضيء ديارها وتشغّل مخابزها ومحرّكاتها وفي القرن الواحد والعشرين وبعد قرابة خمسة عقود من إكتشاف النفط ....إنها لجريمة تنموية كُبرى واكبر ممّا نتخيّل او تخيّلنا ...وضعت حكومة المملكة الليبية خططاً تنموية خُماسية بداية عام 1963 تم تنفيذها بالكامل خلال خمس سنوات ثم وضعت الخطة التنموية الثانية (1969 -1974 ) ، تلك التي كان يضعها مُختصون وخبراء ليبيين واجانب وتعتمدها الحكومة وأظنّ ان خطط مشاريع التنمية وإستغلال وتكرير النفط محليّاً كان من بينها ، تلك الخطةالتي توقّف مُعظمها بعد ذلك بسنة لأسباب كلكم تعرفونها (مستشفى الـ1200 ببنغازي كان من ضمنها كمثال) ، ودخلنا بعدها متاهة الشعارات والايديولوجيات لنرى نتائج تلك الإنتكاسة فرح بباخرة نفط او بنزين او حتى دقيق وبلاستيك واطباق دحي وتونة وسردين وغيرها...تتهادى في الافق البعيد اتية لبلاد النفط والارض الطيّبة ...ما لم توضع خطة تنموية إستراتيجية وطنية محكومة بمدّة محدّدة وميزانيات معروفة يضعها خبراء تنمية في كل المجالات ..ستظلّ المؤتمرات والندوات والبحوث مجرّد حديث ناعم على اوراق متفرّقة او من وراء ميكروفونات ....بدون مشروع تنموي منظّم قابل للتنفيذ والإنجاز والمُحاسبة ....

الاثنين، 21 سبتمبر 2020

ساراماغو / Saramago

 

" الأكثر رعباً من العمى ، هو أن تكون الوحيد الذي يرى "
- جوزيه ساراماغو) - José Saramago (كاتب وروائي برتغالي حاصل على جائزة توبل للأداب 1998)...



 


 
 

الثلاثاء، 15 سبتمبر 2020

مواسم الهجرة إلى الشمال ، الليبية .. دكّان صالح بوتكاميل العريفي

 


   "سنة 1964م ذهبت مع أبي من المشلّ إلى اسلنطة.. دخلنا دكان بوتكاميل.. يا الله.. يا للدهشة! إنه يحوي كلّ شيء.. حلوى شاكير.. حلوى النعناع (مَيْنتا) المربَّعة التي نُقِش على عُلبتها (عمر إبراهيم كانون) ، ذلك الاسم الذي عَلِق بأذهاننا مُرتبِطاً بالاخضرار والحلاوة.. في دكّان بوتكاميل أيضاً تجد المواد الغذائية.. الملابس.. الأحذية.. الطناجر.. الفؤوس.. المناجل.. السكاكين.. موس بوحلقة الأحمر.. الحبال.. الفنارات.. الحنّاء.. وحتى الأسبرو.. صابون السُّوسي الأخضر الذي يُباع بالميزان.. أشياء كثيرة كانت تُباع بالميزان: الفحم.. القاز.. الزيت.. الصباغ بكل ألوانه.. التوابل.. دكان بوتكاميل هو (مول) ذلك الزمان.
    حين تأتيه ستأخذ بضاعتك حتى وإن كنت لا تملك نقوداً.. فـ (بوتكاميل) لديه دفتر كبير للديون.. ينتظرك إلى الحَوْل لتبيع غلتك أو حوالاك.. وربما إلى حولين أو أكثر.. ويمكنك تقسيط الدين.. أو يمكنه أن يُقايضك.. يأخذ شاة أو غلّة.. إنه زمن التوسعة.
خالي بوتكاميل لم يكن استثناءً.. فتقريباً كل التجار يفعلون ذلك.. غير أنني ذكرت بوتكاميل كنموذج لتجار ذلك الزمان لأنه كان جارنا بالبيت.. أو على الأصح كنا جيرانه.. الكمّ ع الكمّ.. لأننا كنا في أرضه.. وكانت سيارته (لاندروفر).. (ما تغرقش في الشتا).. كانت تلك ميزتها الظاهرة.. يذهب في الصباح الباكر إلى اسلنطة.. ويعود بعد المغرب.. حين أذهب معه يحلو لي أن أقف في مؤخر السيارة.. لأستمتع بمشاهد الطريق.. فيوصيني خالي بوتكاميل: (راك اتطيح).. واسلنطة قرية صغيرة هادئة.. لكنها كانت تعج بالحركة يوم السوق.. يأتيها البادية الجنوبيون.. حتى بادية (البر الفوقي).. يجلبون بعض شياههم.. أو السمن والبيض والديوك.. أو الجلود.. يقايضونها بالخضروات من (بوشناف الخزعلي).. ويطحنون غلّتهم في طاحونة (بواحقيفة الحاسي).. ويشربون (رانجاتا حسن صداقة) في القهوة.. الرانجاتا التي تُبرّد داخل شوال في مياه البئر.. ذلك زمن توسعة التجار على الفقراء.. حيث لا أحد يعود من السوق خالي الوفاض.. حتى أولئك الذين يجيئون إلى السوق ببضاعة مُزجاة.. يجدون بوتكاميل وأقرانه يوفون لهم الكيل.
    الدرس الذي يُقدمه لنا بوتكاميل وأمثاله من التجار.. هو أن التاجر ليس مجرد شخص يملك بضاعة يبيعها للناس.. بل هو شخص مسؤول عن إرساء منظومة من قِيَم التعامل.. وهو يُدرك أنه يتاجر مع الله قبل البشر."
- رواية الكاتب القاص احمد يوسف عقيلة

 

الثلاثاء، 8 سبتمبر 2020

Harvard University

  (علماء ) من جامعة هارفارد الامريكية الشهيرة (Harvard University )، كشفوا منذ مدّة عن نجاحهم في تطوير إطارات سيارات من المطاط يمكنها أن تعيد لحام نفسها ذاتيا عند إصابتها أثناء قيادة السيارة.
  وقد تم تطوير هذا المطاط الهجين على يد باحثين في كلية “جون أي بولسن للهندسة والعلوم التطبيقية” التابعة لجامعة هارفارد الأميركية بعد بحوث تم تمويلها من بعض شركات صناعة الاطارات الخاصة ! ..أشهر خريجيها مارك زوكيربرغ (صاحب شركة الفيس بوك) ،باراك اوباما ( دكتوراة في القانون) ، بيل غيتس (صاحب شركة مايكرو سوفت ) ،جون كينيدي (علاقات دولية ورئيس الولايات المتحدة الامريكية (1961-1963).. جامعة هارفارد هي جامعة (خاصة) مؤسّسها هو السيد جون هارفارد عام 1636، ميزانيتها السنوية حوالي 36 مليار دولار اغلبها تمويل بحوث من شركات القطاع الخاص وبعض التمويل من الحكومة يُشترط لدفعه نجاح الجامعة في البحوث ومكانة خريجيها العلمية لفائدة المجتمع وكذلك رسوم الطلبة الدارسين ..تقع الجامعة في مدينة كامبردج بولاية ماستشوستس الأمريكية...
....والكلام بلا معنى ....سفاهة !