مبادرة رجال اعمال وتجّار منطقة بنغازي بحملة تبرّع وصلت حتى الان لمليون دينار من أموالهم الخاصة لدعم الامن وشراء مستلزمات الحماية ، هي إشارة لنا بضرورة إعادة هوية الاقتصاد الليبي المقلوب منذ اكثر من 47 سنة لوضعه الصحيح .. كما تبيّن ان القطاع الخاص أولى إهتمامه لن يكون الربح فقط ..بل انه عندما يشعر بالأمن و بأن ممتلكاته ونشاطاته وحقوقه قد عادت اليه ...هو من سيدعم تأسيس دولة الامن و الخدمات والعدل بل سيكون مؤسّسًا لها وسيدفع ضرائبه ويعود بأمواله للبنوك بكل ممنونية وثقة ..الدول والمجتمعات والاقتصاديات الناجحة التي سبقتنا..لا تملك فيها الحكومات املاكًا بل جلّ إيراداتها هي من الضرائب التي يدفعها القطاع الخاص والمواطنون جراء نشاطاتهم الشرعية ..مقابل خدمات تلك الدولة من امن وبنية تحتية تعليم وغيرها من الخدمات ...خطوة جاءت عفوية نتيجة الحاجة ولكنها تعبّر عن ان ..الحرية الاقتصادية وحرية التملّك وصون وحفظ اموال وممتلكات القطاع الخاص ..في ظل قوانين وتشريعات تحوي حقوق الجميع ،الخاصة والعامة ،هي البداية الصحيحة للاقتصاديات الناجحة بدل الاقتصاديات الرعوية الفاشلة !..بعد إنهيار الاتحاد السوفييتي نتيجة للأيديولوجية الاقتصادية والريعية طيلة عقود ..قال أحد الاقتصاديين الروس .."كنت اعرف انه سينهار ..فقد كنّا في ظل ذلك النظام الشيوعي الاقتصادي الشمولي ..نتظاهر بأننا نعمل ..والحكومة والحزب الشيوعي ..يتظاهرون بأنهم يدفعون لنا ، بالرغم بأنهم يملكون كل شىء ..حتى أنفاسنا" .
مدونة شخصية بها مقالات واراء قديمة منذ عام 2009 وحتى الان ..سياسية ثقافية علمية إجتماعية تاريخية ..
بحث في هذه المدونة الإلكترونية
الأربعاء، 30 نوفمبر 2016
صناعة الدولة الخادمة ، وليس الدولة المُتحكمة :
مبادرة رجال اعمال وتجّار منطقة بنغازي بحملة تبرّع وصلت حتى الان لمليون دينار من أموالهم الخاصة لدعم الامن وشراء مستلزمات الحماية ، هي إشارة لنا بضرورة إعادة هوية الاقتصاد الليبي المقلوب منذ اكثر من 47 سنة لوضعه الصحيح .. كما تبيّن ان القطاع الخاص أولى إهتمامه لن يكون الربح فقط ..بل انه عندما يشعر بالأمن و بأن ممتلكاته ونشاطاته وحقوقه قد عادت اليه ...هو من سيدعم تأسيس دولة الامن و الخدمات والعدل بل سيكون مؤسّسًا لها وسيدفع ضرائبه ويعود بأمواله للبنوك بكل ممنونية وثقة ..الدول والمجتمعات والاقتصاديات الناجحة التي سبقتنا..لا تملك فيها الحكومات املاكًا بل جلّ إيراداتها هي من الضرائب التي يدفعها القطاع الخاص والمواطنون جراء نشاطاتهم الشرعية ..مقابل خدمات تلك الدولة من امن وبنية تحتية تعليم وغيرها من الخدمات ...خطوة جاءت عفوية نتيجة الحاجة ولكنها تعبّر عن ان ..الحرية الاقتصادية وحرية التملّك وصون وحفظ اموال وممتلكات القطاع الخاص ..في ظل قوانين وتشريعات تحوي حقوق الجميع ،الخاصة والعامة ،هي البداية الصحيحة للاقتصاديات الناجحة بدل الاقتصاديات الرعوية الفاشلة !..بعد إنهيار الاتحاد السوفييتي نتيجة للأيديولوجية الاقتصادية والريعية طيلة عقود ..قال أحد الاقتصاديين الروس .."كنت اعرف انه سينهار ..فقد كنّا في ظل ذلك النظام الشيوعي الاقتصادي الشمولي ..نتظاهر بأننا نعمل ..والحكومة والحزب الشيوعي ..يتظاهرون بأنهم يدفعون لنا ، بالرغم بأنهم يملكون كل شىء ..حتى أنفاسنا" .
الجمعة، 25 نوفمبر 2016
بعيدًا عن جو رابعة !
بعيدًا عن الخراريف والاحلام بالملائكة وهتافاتها وجو رابعة، وقريبًا من واقع الحياة وإبداعاتها لمن يصنعونها :
كانت إحدى رحلات الخطوط الامريكية بمطار نيويورك الدولي (United Airlines) قد أُلغيت..فبدأت إحدى الموظفات تقوم وحيدة بإجراءات إعادة تسفير ركاب الرحلة، المزدحمين والغاضبين على رحلة أخرى لنفس الشركة...فجأة تقدّم أحد المسافرين الغاضبين شاقًا الصفوف بدون إحترام للطابور الطويل ! ورمى تذكرته بقوة على الطاولة امام الموظفة قائلاً وبغضب شديد "انا يجب ان اكون على هذه الرحلة وفي الدرجة الاولى !"..ردّت الموظفة .."سيدّي..سأكون سعيدة بمساعدتك ..وستكون الامور بخير وكما تريد ..فقط دعني أساعد من هم قبلك في الطابور "...لم يأبه الراكب بما قالته الموظفة ورد بغضب وبصوت عالي سمعه كل الركّاب .."هل لديكِ فكرة عن من اكون أنا !"..أبتسمت الموظفة ،ثم تناولت مكبّر الصوت والذي كان يُسمع في كل ارجاء المطار وردّدت "ارجو الانتباه من فضلكم ..هنا يوجد راكب بالبوابة رقم 14 ..والذي لا يعرف من هو..رجاءًا على من يستطيع مساعدته والتعرّف عليه القدوم إلى البوابة رقم 14" ...ضجّ كل من كان في الطابور بالضحك بهستيريا وتغيّر جوهم إلى الابتسام ..زمجر الراكب ورد عليها بكلام قبيح ! ..فما كان منها إلا ان أستمّرت في عملها وعلى وجهها إبتسامة قائلة له ،"انا متأسفة ..كل ما عليك عمله هو ان تأخذ دورك الطبيعي بالطابور وسيمكنك ايضا إضافة أى الفاظ قبيحة أخري عندما يحين دورك "
كانت إحدى رحلات الخطوط الامريكية بمطار نيويورك الدولي (United Airlines) قد أُلغيت..فبدأت إحدى الموظفات تقوم وحيدة بإجراءات إعادة تسفير ركاب الرحلة، المزدحمين والغاضبين على رحلة أخرى لنفس الشركة...فجأة تقدّم أحد المسافرين الغاضبين شاقًا الصفوف بدون إحترام للطابور الطويل ! ورمى تذكرته بقوة على الطاولة امام الموظفة قائلاً وبغضب شديد "انا يجب ان اكون على هذه الرحلة وفي الدرجة الاولى !"..ردّت الموظفة .."سيدّي..سأكون سعيدة بمساعدتك ..وستكون الامور بخير وكما تريد ..فقط دعني أساعد من هم قبلك في الطابور "...لم يأبه الراكب بما قالته الموظفة ورد بغضب وبصوت عالي سمعه كل الركّاب .."هل لديكِ فكرة عن من اكون أنا !"..أبتسمت الموظفة ،ثم تناولت مكبّر الصوت والذي كان يُسمع في كل ارجاء المطار وردّدت "ارجو الانتباه من فضلكم ..هنا يوجد راكب بالبوابة رقم 14 ..والذي لا يعرف من هو..رجاءًا على من يستطيع مساعدته والتعرّف عليه القدوم إلى البوابة رقم 14" ...ضجّ كل من كان في الطابور بالضحك بهستيريا وتغيّر جوهم إلى الابتسام ..زمجر الراكب ورد عليها بكلام قبيح ! ..فما كان منها إلا ان أستمّرت في عملها وعلى وجهها إبتسامة قائلة له ،"انا متأسفة ..كل ما عليك عمله هو ان تأخذ دورك الطبيعي بالطابور وسيمكنك ايضا إضافة أى الفاظ قبيحة أخري عندما يحين دورك "
الجمعة، 4 نوفمبر 2016
شكرا هون ...
"شكرا هون ..أعطتنا الكثير ولا تزل "
(الشاعر السنوسي حبيب يُحدثكم من مثواه منذ 2013 ..رحمه الله)
يا حـزن العالم مرتسـما فى نكبــة شـعب
بليت نعلاه على الطرقات وفى القاعـــات
والليل طويل والحادى قد ضل الــدرب
ها أنـذا تصفـع أذنّى كل الطرقــات
ماذا أعطيت لكى يعطيك الفـرح، الـرب
يا حـزن العالم هبني لحظة صحو أبديه
علّيّ أتخلص لحظتئـذ
من هذا الوحش الرابض فى قلبي
من هذا الوحش الرابض فى الساحات في بلادي
وفى القاعـات المكتظة بالكلمات الصفراء بضجيج الـزيف وبالتسويف وبالإرجــاء
إيه يا أحزان كلّ الفقراء الطيبين
فى حقول الأرض فى كل البقاع
إيـه بنغــازى تحييكم وتضنيها الدموع
أصــدقائى
باركوا الفعل ، وكونوا الزيت والقنديل ، والجيل المخاطر
كونوا الدم الفـوّار ، والإصرار..و الجــرح المصــــابر
(السنوسي حبيب الهوني( 1950-2013 ) . درس المرحلة الابتدائية في هون, والثانوية في سبها, والجامعية بنغازي. ..سُجن 12 سنة خلال النظام السابق .)(القصيدة عام 1975)
(الشاعر السنوسي حبيب يُحدثكم من مثواه منذ 2013 ..رحمه الله)
يا حـزن العالم مرتسـما فى نكبــة شـعب
بليت نعلاه على الطرقات وفى القاعـــات
والليل طويل والحادى قد ضل الــدرب
ها أنـذا تصفـع أذنّى كل الطرقــات
ماذا أعطيت لكى يعطيك الفـرح، الـرب
يا حـزن العالم هبني لحظة صحو أبديه
علّيّ أتخلص لحظتئـذ
من هذا الوحش الرابض فى قلبي
من هذا الوحش الرابض فى الساحات في بلادي
وفى القاعـات المكتظة بالكلمات الصفراء بضجيج الـزيف وبالتسويف وبالإرجــاء
إيه يا أحزان كلّ الفقراء الطيبين
فى حقول الأرض فى كل البقاع
إيـه بنغــازى تحييكم وتضنيها الدموع
أصــدقائى
باركوا الفعل ، وكونوا الزيت والقنديل ، والجيل المخاطر
كونوا الدم الفـوّار ، والإصرار..و الجــرح المصــــابر
(السنوسي حبيب الهوني( 1950-2013 ) . درس المرحلة الابتدائية في هون, والثانوية في سبها, والجامعية بنغازي. ..سُجن 12 سنة خلال النظام السابق .)(القصيدة عام 1975)
الاثنين، 17 أكتوبر 2016
هترسة ..قبل الفجر
حديث ...قبل الفجر
يقال
ان احد المنظرين الإيديولوجيين ترافق مع احد أصدقائه البسطاء فى رحلة صيفية الى
الصحراء ..وعند وصولهم الى مكان الرحلة نصبوا خيمتهم وانزلوا متاعهم
وحاجياتهم..وظللوا يتسامرون على أمور الدنيا وذكرياتهم فيها ..وبعد ان تجولّوا وفى
الصحراء ساعات ..رجعوا الى خيمتهم قبل حلول المساء ..وتحدثوا وطبخوا واكلو وناموا
فى خيمتهم تلك ...قبل الفجر بقليل أيقظ
ذلك الإنسان البسيط صديقه الايديولوجى الفيلسوف من النوم ..وسأله..انظر إلى الأعلى
وقل وصف لى ما ترى ؟...نظر الايديولوجى إلى الأعلى وقال :(أرى نجوما تتلالاء في
السماء ..تدل على قدرة الله العظيم فى خلقه..فى سماواته وأرضينه..ارى كونا منظما
وشمس قاربت على البزوغ..لتدل على عظمة خالق هذا الكون وقدرته على تعادل هذا الكون
...أرى سماءا صافية تدل على أن النهار المقبل سيكون دافئا..لا أمطار ولا رياح
...رغم أن قدرة الله قادرة على صنع اى شيء وتغيير اى شىء فى اى وقت وفى اى مكان
...ارى سماءا صافية واشعر فى هذا المكان بالسكون رغم ان الكون ليس ثابتا ويتمدد فى
كل اتجاه ...اكاد اشعر بأن الناس فى هذه البقعة سيكونون سعداء بحلاوة الجو والطقس لما
اراه من صفاء فى السماء..كما اشعر اننا سنقضى يوما سعيدا دافئا وأننا سنقوم بجمع
الحطب وقودا للنار..لنقوم بشواء اللحم الذى أحضرناه ..وسنتمتع بالأكل اللذيذ فى ظل
جلسة حميمية ...كما اننى أرى القمر وقد توجه الوجهة الاخرى ليقترب الشهر العربي من
نهايته...كما اننى رأيت الان نجما يهوى وهذا له تفسيرات متعددة وشروح من فقهاء
علماء وخاصة من المرشدين كل ادلى
بدلوه فى هذا الموضوع وهو موضوع ..افول
النجوم وسقوطها وماذا يعنى تفسيرها..بل كثيرون كتبوا المجلدات والكتب التي تحاول
ان تربط بين هذا الموضوع وعلاقة الدنيا بالآخرة وعلاقة من يرى أفول النجم وتأثيرها
على حياته وأخرته وأيضا بزوغ الدول والحضارات ونهايتها ....وقد حضرت خطبة لأحد
الشيوخ العلماء تحدّث عن هذا الموضوع بإسهاب ..على مدار أسبوعان متواصلان كما تحدث
كثيرا عن علاقة النجوم بما يسمى بحرية المرأة والرجل وكيف ان النجوم تنطفئ وتختفي
عندما يطالب البعض بشيء خبيث اسمه الديمقراطية والحرية وابتعدوا عن كلام الشيوخ
الطيبين والدعاة والمرشدين الذين يعرفون كل شىء ليس فقط عن الدنيا بل الدنيا والآخرة
وما بينهما ..وكيف تظلم السماء عندما يترك البعض الحديث عن الشورى وما جرى فى
سقيفة بنى ساعدة ويذهبون الى سقيفة أخرى تسمى البرلمانات النصرانية الكافرة ..ارى
النجم سهيل قد ارتفع فى ركن من اركان السماء كمايًسمّيه اهل البادية .. وأخذ وجهة معينة فى الفجر فهذا علامة من علامات اخر الدنيا ! ..كما اننى أرى وبوضوح
مدى تأثير السكون على صفاء الأنفس .. وان من صبر نال بدون مطالبات وبدون
مظاهرات وبدون تشويش ..وان من تكلّم او
نازع او خرج عن اراء الفقهاء والمنظرين فسيناله الشر الكثير ..ولابد للإنسان ان لا
ينازع ولاة الأمور ومن تولو وخاصة من له باع طويل فى الفلسفة والفقه والتنظير
وسانده اهل الفقه والدين والشرع والمرشدون.. فهو يصبح ظل الله فى الارض ولا يجوز
منازعته او الخروج عليه... وكذلك من له نظريات وأراء فى السلطة والكون والدنيا والآخرة
كما هم مرشدينا العظام ..كما تأكد لى الان ان رفقتك لى ستكون ذى فائدة عظيمة لك
..لانك قد استمعت الى كلماتي هذه فجرا والتي ستظل فى عقلك وتفكيرك وستكون لك هى
البوصلة التى ستقودك الى حياة سعيدة فى الدنيا ومآبا عظيما في الآخرة..لان كلام
الفجر سيكون عقلك قادر على حفظه أكثر من الكلام في الأوقات الأخرى ..ولـ.......
وهنا انتفض رفيقه ذاك الإنسان البسيط قائلا
لصديقه الفقيه المتحدّث العالم السياسي الواعظ فى كل شيء:(يا آخى لديك كل هذه المعلومات والمواعظ والآراء..ولم ترى أن خيمتنا التي كنّا
ننام تحت منها ..قد سرقتّّّ .!!!)
مفتاح
بوعجاج...نُشرت في 32-11-2012
الخميس، 13 أكتوبر 2016
الأمة الليبية الكريمة
"لن تصلح هذه الامة إلا بالعودة للقواعد التي ارساها السلف الصالح" ...جملة نسمعها تتكرّر
ولها من المعاني الكثير ، وشخصيًا لا اريد أن اتوغل بها كثيرا كما قد يفهم البعض
..هنا اعني بها الامة الليبية الكريمة خلال تاريخها الحديث كما أسماها الملك أدريس رحمه الله في خطاب وبيان
الاستقلال 1951 ...هذا الرجل لن يتكرر في التاريخ كما غيره وكما هي سنّة الله في
خلقه ..نحن هنا نتحدّث عن التاريخ والمشروع والمبادىء العامة لدولة الاستقلال
وخلال مسيرة الـ18 عاماً من النجاح في كل المجالات ..الادارة ، الحكم المحلي ،
الاقتصاد ، التعليم ، الصناعة ، الزراعة ، الادب وكل انواع الفنون ، العلاقات
الدولية ،..ذلك المشروع الذي لم يسقط إنما تم إسقاطه ،ولست هنا معنيًا بأسباب
إسقاطه ..ذلك شأن أخر قد نتطرّق اليه في حديث أخر ...نسمع ما يتردد على أن بعض صياغات
ما تسمى لجنة صياغة الدستور قد أستبعدت كل الخيارات التاريخية السابقة وتركزت بعض الاختيارات
المُعلنة على نظام جمهورية رئاسية ....لا اريد هنا أن أتسائل عن شكل هذا النظام
الرئاسي فهو اشكال متعددة في داخله ..،إلا أنني على يقين بأن هذا الخيار لن ينجح
وبكل أشكاله المعروفة ولأسباب ، جهوية ،ثقافية ،دولية ،إجتماعية ،تاريخية ..وهو
يملك فشله في داخله ..نحن اليوم بحاجة شديدة إلى مشروع ورمز وتاريخ يلم هذا الشتات
او كما يعرّف أكاديميا نِظاما وشكلا يلملم الذي أصبح مجزأً...في الشكل الاداري
للدولة الليبية خلال العهد الملكي وقبل الانقلاب وكمثال وليس حصرًا ..كان نظام الحكم المحلي على
شكل عشر محافظات لكل البلاد ..وكل محافظة مقسمة إلى بلديات وفروع بلديات ومتصرفيات
ومديريات ..اليوم البلاد مقسمة بطريقة غير منطقية ولا علمية ولا إقتصادية ولا تاريخية
وقد يغلب عليها الجانب الاجتماعي اكثر من غيره إلى اكثر من 120 بلدية ولا شىء
يجمعها ...هذا الوضع جعل من البلديات إدارات قزمية لا تملك مقومات الاصلاح
الاقتصادي والتعليمي والامني والخدمي الكلي وقد اكون صائبًا إذا ما قلت ان هذا
النظام المجزأ قد تمت صناعته وتصميمه بحيث ان لا يعمل ...وأن لا تتأسس دولة ذات
مؤسسات فاعلة من هؤلاء الذين يريدون ان
يجعلوا من وطننا سفرتح وفتنة وإنقسام وتشرذم ..والدليل اننا عرضنا هذا المشروع
ايام الاستاذ علي زيدان وقبله على ان يصدر به قانون مما كان يسمى ذلك الوقت
(المؤتمر الوطني) والذي بتم تعرفون اليوم من كان يسيطر عليه ..فتم رفضه وتم إصدار
قانون الحكم المحلي الحالي بشكل بلديات تحصلت كل فئة وقبيلة ومنطقة ومدينة وقرية ومجموعة مباني على بلدية لم يُراعى فيها
العوامل العلمية والمنطقية والتخطيطية فتجد مكان عدد سكانه 5000 بلدية واخرى عدد
سكانها 500000 بلدية ..نحن بحاجة للعودة للمشروع الاقتصادي والاداري والتعليمي
والثقافي الذي كان سائدا قبل الانقلاب وبحاجة لرمز حتى وإن أنزلنا كثيرا من إختصاصاته
لمجلس أمة منتخب من نواب وشيوخ وحكماء مُختارين ،يجمع الامة ويحفظ توازنها كما
كانت ...العقل والمنطق والتاريخ يقول هكذا قبل ..العاطفة ...وأعجب من أمة تريد ان
تستبعد ما جمعها يومًا وأن تصرّ على مشاريع تُفرقها ......كل يوم ...!
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)




