بحث في هذه المدونة الإلكترونية

الاثنين، 11 أبريل 2016

جبرايل قارسيا ماركيز








"It is not true that people stop pursuing dreams because they grow old, they grow old because they stop pursuing dreams." 
- Gabriel García Márquez
ليس من الحقيقة ان نقول ان الناس قد توقفوا عن الحلم لانهم قد أصبحوا كبار السن...الحقيقة هي
انهم قد أصبحوا كبار السن لانهم توقفوا عن ..الاحلام .!                                             
 جبرايل قارسيا ماركيز..  ..كتاب ..)مائة سنة من ..العزلة
(

السبت، 9 أبريل 2016

العودة للمشروع الوطني التاريخي






  (كشفت الأحداث التي مرّت بها تونس منذ 14 يناير 2011، أن الحبيب بورقيبة لم يكن فقط أول رئيس للجمهورية التونسية، بل وأيضا مؤسسا لثقافة مدنية وطنية يتبناها، اليوم، خصومه قبل أنصاره حتى أن غالبية (الأحزاب) بما فيها( الاسلامية) والتي كانت قد نشأت أصلا لمعارضة البورقيبية .. باتت تعتمد اليوم المرجعية البورقيبية في محاولة إلى إضفاء شرعية وطنية على نشاطها...بعد ان انفرط الناس عنها ..
واستفاق اليساريون والإسلاميون من سكرة معاداة بورقيبة في أعقاب الانتخابات ليكتشفوا مدى حضور المشروع الوطني الذي قاده بورقيبة طيلة الستينات والسبعينات والثمانينات من القرن الماضي من أجل توحيد مجتمع متناثر في إطار “أمة تونسية” تقودها دولة مدنية تنتصر لمبدأ المواطنة و بأن الوحدة الوطنية لن تتحقق إلا في ظل انتهاج سياسات متصالحة مع إرث دولة الاستقلال.)
في ليبيا ..كان الليبيون والليبيات كمواطنين يبحثون عن الخلاص عندما اسقطوا النظام السابق ..كما كانوا سبّاقين على (الكيانات الحزبية) التي تكونت في غفلة من الزمن والدستور.. على إحترام ارث دولة الاستقلال ورفعوا رموزها التي وحدتهم شرقا وغربا وجنوبا في ظل محنة الانتفاضة ..ما حدث بعد ذلك لم يوحدهم او يحل مشاكلهم ويحقق مطالبهم في حياة عزيزة وكريمة حتى اليوم ..وحيث ان النظام السابق قضى على ثقافة المجتمع المدني عكس البورقيبية ...بات دورنا اليوم ان نستكمل ما ورثناه من دولة الاستقلال حتى 31-8-1969 ليكون هو المشروع الوطني الجامع الذي لم نعد نملك غيره في ظل هذه المتناقضات التي فرقت البشر وتكاد تفرّق الحجر..ليوحّد (الامة الليبية) من جديد ويستكمل مشواره في بناء الدولة المدنية الحديثة وعودة مؤسسات الدولة كما كانت ذلك التاريخ..وبعدها لكل حادث حديث..!
(استقبال ولي العهد السيد الحسن الرضا المهدي السنوسي رحمه الله لدي وصوله في زيارة للولايات المتحدة الامريكية 1964..صورة أ.سلوى صفي الدين السنوسي)

الجمعة، 8 أبريل 2016

كوبا كاسترو ...والدرس




للجوع والفقر ..أوجه متعددة ...
بعض الاراء السياسية تميل إلى أن الولايات المتحدة الامريكية قد تركت كوبا بعد (ثورة) تزعمها فيدل كاسترو في يناير 1959 وبعد محاولات عدة لقلب النظام فيها ..تركتها كنموذج شيوعي أيديولوجي قريب من شواطئها، لما ستؤول عليه حال أي بلاد تتبنى هذا النوع من الاستبداد والايديولوجيا والشعارات الرنانة..ولتكون عبرة ودرسًا لمن يريد الشيوعية او اية ايديولوجية شعاراتية ..فعلا اليوم كوبا بعد كل تلك الشعارات عن محاربة الامبريالية والاستعمار والتحرير والاممية والاشتراكية والاستاذية و(طرد القواعد الاستعمارية! (..أصبحت قاعا صفصفا ومكانا للبؤس والفقر والمرض والاميّة وهجرتها كل رؤوس الاموال والمبُدعين والفنانين والادباء...  وشعب أمي لا يعرف إلا شعارات كاسترو وتشي جيفارا ..مصور أمريكي   Joahim Eskildsenسبق زيارة اوباما في أول زيارة لرئيس أمريكي منذ عقود لكوبا أثر قطيعة سياسية ودبلوماسية ومنذ اكثر من 50 عامًأ ..التقط كثيرا من البؤس للحالة الكوبية في كثير من مدن وارياف كوبا ...وكأنه يقول (Cuba has    ..        today ... but Slogans ...)  nothingكوبا لم تعد تملك اليوم شيئا غير ..)الشعارات الرنانة )...
هو فعلاً درس لجماعة (النكبة) ... كاسترو رغم إدعائه للديموقراطية الشعبية قد ورّث أخاه راؤول السلطة في كوبا ..أعدم وقتل الالاف ..منع حرية الكلمة ..أمم ممتلكات الناس وقطع الارزاق ..منع الفن والادب وجعل من خطاباته الملتهبة هي كل شىء (خطب مرة لاكثر من 7 ساعات متواصلة وقع بعدها على الارض مُرهقًا وبدون ان يعرف الناس ماذا كان يريد غير (قتال الامبريالية) في كل أرجاء الكرة الارضية ! ..بينما يموت سكان كوبا من الجوع والفقر ..والذي له أوجه كثيرة ومتعددة متعددة ...معظم البحّاث والاقتصاديون يقولون ان كوبا ...حتى بعد تغيير هذا النظام ..ستستمر في هذا البؤس والشقاء سنوات عديدة للتخلص من مجرّد ..اثاره ...!..

السبت، 2 أبريل 2016

عتاب من ..امير الشعراء


للشعوب أوطان يحنّون لها ...ونحن لدينا أوطان ..نريد نحرها :
نفى الانجليز أمير الشعراء أحمد شوقي إلى أسبانيا عام 1915 ..لدوره الثقافي الكبير في إحياء الوطنية والوعي والادب النبيل في بلاده ..فكما كان الاستعمار يخشى المفاومة ..كان يخشى الثقافة الوطنية وشاركه في ذلك حتى الاستبداد الداخلي فيما بعد...حتى أنه يُقال عن غوبلز وزير إعلام هتلر انه قال يومًا ..عندما أسمع كلمة مثقف ..أتحسّس مسدّسي (طبعا لا يقصد المثقّف الرقّاص مع كل سلطة) .... في عام 1927، بايع الشعراء كافة ،أحمد شوقي أميرا للشعر...في منفاه الاول في أسبانيا كانت هذه القصيدة وهذا العتاب والحنين النبيل ..:
صنت نفسي عما يدنس نفسي وترفعت عن ندى كل جبسِ
                                         اختلاف النهار والليل ينسي اذكرا لي الصبا، وأيام أنسي
وصِفا لي مُلاوةً من شباب صُورت من تصورات ومسِّ
                                                عصفت كالصبا اللعوب ومرت سنةً حلوةً ولذة خلس
وسَلا بلادي: هل سلا القلب عنها أو أسا جرحَه الزمان المؤسّي!
                                             كلما مرّت الليالي عليه رق، والعهد في الليالي تقسّي
مستطارٌ إذا البواخر رنت أول الليل أو عوت بعد جرس
                                            راهب في الضلوع للسفن فطن كلما ثرن شاعهن بنقس
يا ابنة اليم، ما أبوك بخيلٌ ما له مولعاً بمنع وحبس!
                                               أحرام على بلابله الدوح.. حلال للطير من كل جنس !!!
كل دار أحق بالأهل. إلا في خبيثٍ من المذاهب رجس
                                          نَفَسي مرجل، وقلبي شراع بهما في الدموع سِيري وأرسي
واجعلي وجهك (الفنار)، ومجراك.. يد (الثغر) بين (رمل)و(مكس)
                                            وطني لو شغلت بالخلد عنه نازعتني إليه في الخلد نفسي
وهفا بالفؤاد في سلسبيلٍ ظمأٌ للسواد من (عين شمس)
                                         شهد الله، لم يغب عن جفوني شخصه ساعةً ولم يخلُ حسي
يصبح الفكر و(المسلة) ناديه.. و(بالسرحة الزكية) يمسي
                                          هي (بلقيس) في الخمائل صرح من عباب، وصاحب غير نكس
لا ترى في ركابه غير مُثن بخميلٍ، وشاكر فضل عرس

الاثنين، 28 مارس 2016

كنود هولمبو و ...البدو Knud Holmboe





  ..بدأت فكرة الرحالة الدنماركي كنود هولمبو(Knud Holmbo )(1902-1931) لخوض تجربة الرحلة عبر ليبيا حين كان في فندق بمدينة سبتة المغربية , هناك كان قد مكث مدة من الزمن تعلم فيها اللغة العربية , واعتنق الإسلام ، وهناك في الفندق كان يتحدث إلى أحد النزلاء الانجليز حول رغبته في الحج والتعرف على الشرق والذهاب إلى مكة , وكان يفكر في السفر بحرا , لكن ضيفه اقترح عليه السفر برا عبر ليبيا ورد عليه كنود : ” سيكون هذا مستحيلا .. إن الحرب لا تزال دائرة هناك “.
  لكن نزيل الفندق أقنعه بأنه سوف يرى الصحراء وما يحدث على حقيقته , ويتعرف على حياة الناس هناك ومعاناتهم في ظل الاحتلال الإيطالي وعاداتهم الشرقية , ولم يلبث كنود أن اقتنع بالفكرة , وحزم أمتعته وبدأ رحلته في شمال افريقيا سنة 1930 على متن سيارته الشيفروليه , رحلة طويلة جدا عبر المغرب والجزائر وتونس وصولا إلى ليبيا حيث حازت الجزء الأكبر والأهم من مذكراته التي سجل فيها قصصا كثيرا عن الحياة في ظل الاستعمار والقمع والمقاومة ...في كتابه (مواجهة الصحراء)...
هولمبو أسيرا في قبضة رجال عمر المختار:
 بينما كان (كنود هولمبو) الرحالة الدماركي في طريقه من بنغازي إلى درنة يقود سيارته الشيفرليه (البرّية) موديل العشرينات وسط منطقة الجبل الاخضر , وقع في يد المجاهدين الذين يقودهم عمر المختار , في البداية أطلقوا عليه رصاصة ليوقف سيارته وكانوا يريدون قتله لإعتقادهم أنه إيطالي أو عميل لهم , لكنه أقنعهم بأنه ليس ايطاليا ولا عميلا وانه مسلم وعندما حان وقت صلاة المغرب ..أستأذنهم الصلاة وقرأ أيات من القرأّن مما جعلهم يصدقون اقواله انه فعلا مسلم وليس إيطالي أو عدو لهم .. فعرفوا أنه صحفي اوربي مسلم جاء لينقل الحقيقة , ربما يكون لقاءه هذا من المقابلات الصحفية النادرة التي سجلت مع المجاهدين الليبيين ذاك الوقت .. :
"أخذوني إلى مكانهم في الجبل وسط الغابات ...كانوا سبعة ..لا يرتدون إلا بقايا ثياب وأحذية ..كان الجو باردا جداً ..قاموا بإشعال النار حيث جلسنا جميعا حولها ..لم يكن لديهم ما يأكلون غير بقايا طعام ..أحضرت لهم بعض من طعامي ..فلم يأكلوه فهم لا يعرفون الطعام المعلّب بعد ولا يحبوّنه .. جلسنا جميعا حول النار نتحدث عن معاناتهم وجهادهم ...نظرا للبرد فقد أحضروا لي بطانية قديمة مرقعّة لأتدثر بها ، يبدو انهم لا يملكون غيرها ونحن نتحدّث ...كانت الليلة شبه مُظلمة وأخذت النار تخفت والبرد يزداد ..كنت ناعسا ..لم أشعر بأنني قد نمت إلا بعد أن أستيقظت قبل الفجر ..وضوء الفجر يتسلل، رأيتهم وهم نائمون ..كانت ملابسهم رثّة ... ولكن علت وجوههم وهم نائمون نظرات السلام والتصميم على النصر ففي اليوم الذي قضيته معهم لاحظت مدى تمسكهم بدينهم ووطنهم وأرضهم , ولم يخطر ببال أحدهم أن يضيق بما قسمه الله له مهما كان مصيرهم...كانوا قد أفترشوا الارض وهم نائمون ويبدو انهم قبل نومهم كانوا قد غطّوني ببطانيتهم تلك بينما ناموا هم بدونها إحترامًا لي أنا الغريب .. كان هؤلاء الرجال النائمون فقراء وأميون فلم يعرفوا القراءة , بل كانوا يكتبون أسماءهم بصعوبة .. ولكنهم كانوا بالنسبة لي أنبل وأجمل من رأيت من البشر .. , فقد كانوا يحمدون الله وهم تحت المشانق على نعمة الحياة التي وهبها إياهم ويتحملون أي معاناة ..بت أنظر إلى عيونهم وهم نائمون ...
   نحن أغلب الاوربيون عيوننا زرق ..لكنني في حياتي لم أرى أجمل من عيون هؤلاء الرجال الابطال ذوي الشجاعة الخارقة والكرم ...والذين نطلق عليهم نحن الاوروبيون ، جهلا بهم ، ،لقب .........البدو الاجلاف !"


السبت، 19 مارس 2016

ايبيا ..وطننا

  





                             ليبيا ...وطننا                            13/10/2011

                                  ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الكاتب :   مفتاح بوعجاج

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

     لو نظرنا إلى حالة البلدان العربية أو حتى الإسلامية التي تشابهنا فى الظروف والتاريخ (ما عدى طبعا تميز بلادنا بأنها أول جماهيرية عظمى فى التاريخ  !! )..فستلاحظ  امرا جديرا بالاهتمام والملاحظة ، وهو ان  الدول المستقرة والمتحضرة والهادئة نسبيا والتي تسير نحو الدولة المدنية هى الدول (الملكية  او الرمزية) او الدول المشابهة لها في الأنظمة السياسية وخاصة الدستورية الوراثية والتى لم يحصل بها انقلابات عسكرية ، مقارنة بالدول التي حصل بها (انقلابات عسكرية)... فبكل بساطة انظر الى الدول العربية  الملكية الدستورية المدنية او الرمزية (الأردن –المغرب –عمان- الكويت    ) ثم انظر الى الدول التى كانت  مرتعا للانقلابات التى رفعت شعارات الاشتراكية والحرية والعدالة والوحدة وتحرير فلسطين والقضاء على الامبريالية والصمود والتصدي والديمقراطية والتأميم وشبيهاتها   كـ(ليبيا –سوريا –العراق- اليمن-مصر- السودان- الجزائر والصومال ) وانظر الى تونس التى قبض الله لها زعيما مثل بورقيبة لم يرفع تلك الشعارات بل كان عقلانيا وطنيا بنى دولة مؤسسات وطنية مثل الجيش   كانت عونا للثورة التونسية عندما انحرف النظام الزينى ....كما انه وبالتفاتة بسيطة الى تاريخنا الوطنى ، نجد ان افضل فترة عاشتها ليبيا للتنمية  والعدالة وحقوق المواطنة وحتى فى علاقاتها الدولية هى الفترة الدستورية الملكية (1951-1969) والثلاث سنوات الاولى بعد انقلاب 69 المشؤوم حيث كان استمرارا لما قبله من خطط للتنمية عموما وفى التعليم والصحة . وهى تلك الفترة التى كانت بسيطة فى امكانياتها وقصيرة فى عمرها(حوالى 18 عاما)  الا انها اثمرت وحدة واسس وطنية وتنموية لم يستطع نظام الانقلاب تفتيتها وهو الذى حاول ذلك بكل الطرق والسبل ،فهم اى، الانقلابيين ، عادة ما يرفعون شعار هدم الماضى بكل ما فيه وعادة ما ينجحون فى ذلك  ،الا انهم لا ينجحون فى بناء شىء بعد ذلك فتظل الامور كما هى اطلالا وخرابا وحطاما كما حصل الامر عندنا فى ليبيا ،  ويكاد ينطبق نفس الشىء على (مصر والعراق والصومال والسودان وحتى افغانستان التى كانت تسير بخطى تنموية بشرية ومادية لا بأس بها ايام الملك الرمز محمد ظاهر شاه الا ان انقلاب البلاد عام 1973 جر البلاد الى ويلات التخلف والخراب والانقسام التى لا تزال تعانى منها حتى اليوم)،(فماضي هذه الدول عموما افضل من حاضرها)...وهذه الملاحظات تجعلنا نتسائل وخاصة ونحن بصدد بناء ليبيا من جديد بعد هذا الدمار البنيوى المادى والثقافى والسياسى والاجتماعى الذى حصل لبلادنا خلال الاثنان و الاربعون عاما ونحن ايضا بصدد إعلان دستور وطنى يفترض ان يحمل بين طياته بذور التقدم والعدل والديموقراطية والحرية وبناء ليبيا المدنية العصرية ،دولة المؤسسات,نتساءل لنستفيد من دروس الماضى من اجل بناء المستقبل ,,عن افضل السبل واقصرها ، حيث قد ضاع الكثير من الزمن و فقدنا الكثير من الرجال والحرائر  ونحن بأشد الحاجة اليهم وهم الذين استشهدوا على اديمها الطيب دفاعا عن الحرية والشرف والكرامة ولا يزالون.. وضاعت منا الكثير من الاموال فى غير مكانها بل كانت وبالا على ليبيا لان المليارات صرفت على هذه الاسلحة والتى لو تم صرفها على إنشاء بيوت للمحتاجين مثلا لكان هناك استكفاء فى المساكن ولو صرفت على التنمية الزراعية والحيوانية لاغنت ابل وحيوانات الرعاة الليبيين الاشداء عن اشتمام الذخائر والبارود وهى لا تجد قوتها بعد ان تصحرت وديان وسهول البلاد بسياسات التسلح والجهل ..الا انه نظام بائس جاهل ارعن مهبول جعلنا نبحث ان اسوأ ما فى اللغة العربية لنعبر بها عنه ولا زلنا لم نعثر عليها ..عنده قناص مرتزق بيده سلاح قنص مداه 4 كيلومترات لهو افضل عنده من ليبى  او ليبيه حرة شريفة...وهو الذى سبق جميع المتخلفون فى الوطن العربى وقارتى اسيا وافريقيا وكذلك سبق ثورات الربيع العربى بأنه اول من نادى حقيقة على الشعب الليبى بقوله (ارحلوا ....الى افريقيا) واتركونى انا واعوانى ومرتزقتى فى ليبيا ..ولا ترحلو الى اوروبا فهى (صقع عليكم)..الا ان القدر له شأن اخر فهاهو قد رحل الى   غيرمأسوف عليه وهاهى اوروبا وامريكا(بلدان الصقع) ودول العالم الحر قد اتت الينا ونحن ظللنا فى بلادنا (الحارة) ..وهاهو اتحاده الافريقى يقول على لسان زوما احد صنائعه (افريقيا ستكون افضل من غير ...معمر ) ...

     مجتمعات الدول العربية والاسلامية لا تزال فى بداية السلم للارتقاء نحو الدولة المدنية فهى اقرب الى المجتمعات الابوية والعائلية والقبلية منها الى غيرها ..وهذا الامر هو سر الاستقرار فى الانظمة الملكية فالملك او الزعيم الشرعى  (وليس الانقلابى) هو عامل استقرار ورمز لهذه المجتمعات التقليدية ..وعامل الاستقرار المجتمعى هو اهم العوامل لاحداث التنمية بكافة فروعها ،فعندما استقلت ليبيا فى بداية الخمسينات كانت الحركة السنوسية والملك ادريس السنوسى عاملا اساسيا فى (المصالحة الوطنية) بين من عملوا مع الاستعمار الايطالي وبين المجاهدين فلم تكن هناك ثارات او عمليات انتقام  خلال بناء الدولة الليبية وتأسيسها،وحتى وان كان هناك صراع بين الفئتين فقد تحول الى صراع ديموقراطى اشتمل على تأسيس جمعيات تنادى ببعض الافكار فى حدود الدستور و مصلحة الوطن ومن خلال الحرية الفكرية والاعلامية والتى كانت متوفرة وكانت منارة واضحة مقارنة بين الدول العربية والاسلامية وحتى دول العالم الثالث فى ذلك الوقت,,وحتى وان كان هناك اختلاف فقد كان حسمه بكلمات طيبة من  ذلك الزعيم الرمز والذى لم يكن يعنى وجوده الغاء الدستور، فالكلمة الفصل كانت للدستور والقوانين المتفرعة منه.

   وحتى الاحزاب التى تكونت فى الدول (الانقلابية ) كانت مضحكة فهى اتت تقليدا لما هو متوفر فى الدول الديموقراطية الا انها اصبحت وتحولت فيها الى (قبائل) صغيرة تدعم السلطة ايا كانت.. والحكم فى تلك الاحزاب كان وراثيا رغم ان تأسيس الحزب يفترض ان  لا يستند الى رابطة (الدم ) بل الى رابطة (الفكر) وهو الامر الذى يؤكد اننا لا زلنا بحاجة الى رمز وقدوة ليقود المرحلة  الى الديموقراطية والحرية والعداله وتحقيق اليات الديموقراطية بشكل متأنى ولكن على الطريق الصحيح..حتى الدول الديموقراطية الحديثة كان لها رموزها فى بداية تكوينها وتأسيسها ..فأمريكا كان لها (جورج واشنطن وابراهام لنكولن وجفرسون ) وبريطانيا كان لها (تشرشل وقبله ملوكها وملكاتها ) وفرنسا كان لها (بونابرت ثم ديغول) والمانيا كان لها (بسمارك) وايطايا لديها (غاريبالدى) ونحن لدينا المختار وادريس السنوسى ورفاقهم الابطال فى كل انحاء ليبيا وهاهم الليبيون والليبيات اليوم يرفعون اعلام الاستقلال الاول وصورهم ويتغنون بالنشيد الوطنى فلا ينقصنا الا العودة الى الاصول والاهداف والاسس التى رفعوها لاعادة تأسيس ليبيا ، الوطن الديموقراطى الذى يسع الجميع ولا اقصاء فيه لاحد ..فالوطن للجميع والدين لله وفى ذلك فليتنافس المتنافسون .فلا تبخسوا زعمائنا التاريخيين حقوقهم فهم عماد للاستقرار والبناء وعودة الوعى.

 

الأحد، 6 مارس 2016






   زلزال المرج ..وإعمار بنغازي

  تعرضت ليبيا لأكبر كارثة إنسانية في تاريخها الحديث قبل الارهاب ..بما يسمى بزلزال المرج وذلك مساء الخميس 21 فبراير 1963(27 من رمضان) ...كانت نتيجته وفاة مئات الاشخاص كما أسفر الزلزال عن أضرار مادية جسيمة في المباني والممتلكات تسببت في تدمير المدينة بالكامل ..أستنجدت ليبيا ذلك الوقت وهي كانت دولة فقيرة لكن محُترمة بمؤسّسات الامم المتحدة الانسانية كما قام الجيش الليبي وبمساعدة أفراد متخصصون من الجيش الامريكي والبريطاني للمساعدة في إنقاذ وعلاج الناس وكذلك رفع الضحايا من تحت الانقاض ... بعد الزلزال الذي ضرب المدينة القديمة ،قررت حكومة المملكة الليبية بناء مدينة جديدة على بعد5كم من المدينة القديمة وبناءا على تعليمات وإشراف الملك ادريس رحمه الله شخصيًا... واختير الموقع في أرض صخرية خلافا للمرج القديمة التي كانت مبنية على حوض طينى وقد اكتمل بناء المرج الجديد عام 1970 وكانت أول مدينة حدائق تبنى في شمال أفريقيا وكان نظام مدن الحدائق متبعا في الدول الأوروبية فهي مدينة الشوراع الفسيحة والكبارى حيث كانت أول مدينة تشهد نظام الكبارى الحديثة ذلك الوقت ....كانت الحكومة ومجلس النواب وكل الجهات التنفيذية والرقابية مهتمة بهذا الامر ...بل تم إقتطاع كثير من الميزانيات الاستهلاكية من اجل إتمام هذا الامر ..وإعتبر من اولى اوليات عمل الحكومة ذاك الوقت ....اليوم تعرّضت بنغازي لاكبر كارثة في تاريخها الحديث بسبب الارهاب ...سمعنا بتشكيل مؤسسة لاعادة إعمار بنغازي .. ... كم صرت اتمنى ان لا تغلب طريقتنا وثقافتنا اليوم والمُكتسبة من عهد النظام السابق في الاهتمام بالشكليات اكثر من الاحتياج ..وان لاتسود ثقافة الادارة البروقراطية وثقافة السلوك المكتبي البيروقراطي الاثاثي السياراتي العمولاتي في مثل هذا الامور ...أتمنى وللحالة العاجلة ..إختصار الطريق والتعاقد مع أحدى الشركات الاجنبية المتخصصة دراسة وتخطيط وتنفيذ كما حصل في بناء المرج الجديد ..وإذا ارادت هي الاستعانة بالعناصر الوطنية فليكن ..ليس طعنًا في عناصرنا الوطنية الشريفة ...ولكن لكل مقال مقال ولكل ازمة حلول ...ولكل ظروف مستجداتها ...فإدارة الازمات تحتلف عن غيرها من طّرق الادارة والتنفيذ وقت ...الراحة ....والاستجمام وفي وقت إحتياج الغلابا والمعّوزين ...والمهدّمة بيوتهم .. !

 

* الصورة فوق...المرج الجديد بعد الزلزال)...صورة ..عبد الله الحاسي
* الصورة تحت ..تبين شعور بعض الاهالي اثر الزلزال 



الخميس، 3 مارس 2016








الاقصاء والحرمان والتشفي والظلم ليست من مكارم الاخلاق والدين ..عندما نقول (وطن مدني يسع الجميع ) ..نحن نعني ونسعى الى ذلك ..التعددية التي نسعى اليها لا يمكن لها ان تنجح إلا فى وطن يسع الجميع ...فقط اتمنى ان ننأى بالدين الاسلامي الحنيف عن معاركنا السياسية والفكرية والسلطوية واختلاف التوجهات والرؤى ...حتى لا نظلم الدين ويظلم الناس بعضهم بعضا ...ونحمّل الدين الاسلامي الحنيف وزر اختلافاتنا ومعاركنا وحتى سوء اخلاقنا وأطماعنا فى التعامل السياسي كما في الدول والاوطان المحترمة ..فالدين والتديّن إيمان ثابت والسياسة من المتغيرات !..مثلا عندما ساند حزب النور السلفي الاسلامي مطالب التصحيح لثورة مصر ..هل يعنى ذلك انهم غير مسلمين حسب تأويلات وأفكار البعض التى خلطوها بالدين واعتبروا من يخالفهم فى الرأي السياسي ليس من دينهم !.. ...من يريد ان ينشر افكاره الدينية وتصوراته وتأويلاته ومواعظه ..فليكن ذلك بطريقة سلمية كمؤسسة مجتمع مدنى وكدعاة ومفسرّين ووعاظ ان ارادو.. لتكون داعمة لما يجب ان تكن عليه اخلاق المسلم والمواطن الصالح ....اما الصراع والتنافس السياسي الشريف فليكن ذلك بشكل احزاب سياسية أو أفراد مستقلون..ويفضّل ان يكون ذلك بعد الدستور الذى سيبيّن كيفية تأسيس ومراقبة هذه الاحزاب ...وان لا نخلط هذه فى هذه ..الدولة الدينية انتهى زمنها ..وحلّ محلها دولة المواطنة والقانون والدستور..الدولة المدنية ...وخذو من هذه المادة من دستور الاستقلال عظة والف عبرة ..
(المادة (11)..من دستور الاستقلال ...
الليبيون لدى القانون سواء ، وهم متساوون في التمتع بالحقوق المدنية والسياسية وفي تكافؤ الفرص وفيما عليهم من الواجبات والتكاليف العامة لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الدين أو المذهب أو العنصر أو اللغة أو الثروة أو النسب أو الآراء السياسية والاجتماعية .)
حفظ الله ليبيا

الثلاثاء، 16 فبراير 2016





17 فبراير...

هل كان بإمكاننا يومًا ان نكتب او نقول ...الفاتح نكبة ....بدون ان نلتفت حولنا ! ...17 فبراير تحرّك المارد وكسر جدار الخوف ...وسقط كثير من الشهداء ولا يزالون وفي كل ارجاء الوطن ! ...ما غاب ولا يزل غائبا هو المشروع الوطني الجامع ....قد يكون خطاب التحرير (نكسة) ..قد يكون المجلس الانتقالي (وكسة) ...قد تكون الجكومات الانتقالية (فاشلة) او (عاجزة) ،قد يكون مشروع العزل (جريمة) ...قد يكون غياب دولة الخدمات جهل بأبسط قواعد الحقوق للمواطن ..قد يكون الارهاب (ثقافة وسلوك ) أستعمله وجاء به بعض المرضى نكاية في مشروع بناء الدولة المدنية المنشودة ...قد يكون غياب مشروعي العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية (مراهقة) سياسية للاقصاء والتمكين ...قد يكون غياب الدستور (نتيجة) لثقافة (الغنيمة) وكذلك نتيجة لثقافة 42 سنة من التصحّر الفكري والوطني ...17 فبراير ..أظهرت لنا سلوك وثقافة 42 سنة من التزوير و التجهيل الوطني والاخلاقي الممنهج ...كان لابد ان يأتي 17 فبراير حتى نسترد الوطن والمنطق والعقل والتفكير والامل ..التضحيات كبيرة والفقد موجع والالام كثيرة والخسائر مؤلمة ...لكن ما تبقي هو ان نعي كل ذلك وانه ...ليس هناك طهارة بلا دم ...وليس هناك وطن في كل العالم تأسس سليما صحيحا مُعافى ..بدون تضحيات ...هل وعي الليبيون والليبيات بكثير من الامور اليوم هو نفسه قبل 17 فبراير! ...لو رجعنا زمنيا سنقول نعم للانتفاضة والثورة وإلا لن نكون جديرون بالحياة الكريمة ووطن عزيز ...ولكن لن نسير في نفس الطريق التي اوصلتنا لما نحن فيه اليوم !..وخياراتنا ستكون افضل ... ا ...
 تظل 17 فبراير بداية المعركة وليس نهاياتها حتى نقول عنها ...خسرنا !....حفظ الله ليبيا