بحث في هذه المدونة الإلكترونية

الخميس، 13 أغسطس 2015

خاطرة قديمة ..جديدة




خاطرة قديمة ...جديدة:

..هو من البيضاء ..ذهب فترة التسعينات في مهمة عمل إلى منطقة صبراته والزاوية في غرب ليبيا ..حجزوا له مكانًا فى (مصيف صبراتة)..تعرّف على احد الليبيين هناك...وكانت كالمعتاد ، العزومة الليبية على وجبة غداء ظهيرة احد الايام...أتى مضيفه باكرًا لإصطحابه الى بيته ..وجد كثير من الجيران والاصدقاء وابناء عمومة المُضيف فى إنتظاره بالمربوعة المنفصلة عن باقي البيت بالحوازة..جلس وبدأ يتحدّث معهم ويتعرّف ، بعد دقائق ، فوجىء بشيخ كبير متكىء على عكازه..يقوده احد الشباب ، واقفاً بباب المربوعة صائحاً وبصوت قوي ...وينه الشرقاوي ! ، عرف انه المقصود ..نهض وقدّم نفسه له ..قام المسّن بلف يديه حول صاحبنا مرحبّا به وبقوة ...أحترم صاحبنا ذلك المسّن ..لم يجلس قبله بل انتظره الى ان اخذ راحته في الجلوس ..وجلس بعده ..نظر ذلك المسّن الى الجميع وقال:  " الحمد لله لايزل عندنا من يعرف العرف والاحترام وأدب المعاملة ." ..من وين انت !..سأل المسنّ صاحبنا ...من البيضاء ...اه يا البيضاء واه يا اهل الجبل الاخضر ..فى الخمسينات وفى عز الشباب .. ذهبت من منطقتي هذه وتوجهّت الى الجبل الاخضر حيث كان الخير وفيراً ..سعي وقمح ونعمة وغابات وامطار ..تحصلت على عمل فى منطقة (القبّة) ..احصد الزرع بأحد مناطقها البعيدة عن العمران وسط الغابات بالمشاركة مع اهله ...ذاك النهار غابوا عني ..لم يحضر منهم احد لظرف أصابهم..كنت جائعا ..من بعيد ، رأيت شياها سارحة ..واذ بأمرأة عجوز كانت هي الراعية ..رأيت بعد قليل شابة أتت بشىء فوق رأسها .. ..ذاك الشىء كان هو الأكل ...جلسن مع بعض وبدأن فى الاكل..بعد برهة رأتني تلك العجوز ..نادت ..تعال يا ترّاس ..عملت نفسي لم اسمع ..الحّت بصوتها مرة اخرى ..أقتربت منهنّ ..كنت جائعا ولكن فى نفس الوقت حشوما خجولا ...الا انها وبأصرارها جلست وبدأت فى الاكل معهن بإستحياء و هدوء رغم الجوع ..نأكل من نفس (القصعة )..لا انظر اليهن.. بل التفت بعيدا ...وبعد ان لاحظت العجوز هذا الامر ، قالت لي كلمات لا تزال ترّن فى مسامعي وذاكرتي الى الان :  " كول ..كول ..انت جيعان ...راهو العيبة مش اللي تدخل فى فمك ..العيب هو اللي يطلع من فمك " ..
خاطرة وحكمة حقيقية قيلت منذ اكثر من 70 عاما تذكرتها وانا ارى بعض الاعلام والاعلاميين ...والناس والكتّاب وما يحصل فى مواقع الاتصال الاجتماعى ..العيب فى اللى يطلع من فمك او بقلمك او حتى نقلا بدون تأكيد  ، وكفى بالرجل كذبا ان يتحدث بما سمع ....حفظ الله الوطن .

....رواية الخير



 ..كان السيد محمد سالم مديراً لما كان يسمى (بالأشغال العامة ) فى اواخر الستينات بالبيضاء العاصمة الصيفية..وكان الكثير من الليبيين يسعون لمقابلته للحصول على عمل فهو يدير اكبر مؤسسة تعنى بالأشغال البلدية والمواصلات فى ذلك الوقت تقرب وظيفته من مرتبة (وزير)..ذهب ذات مساء فى جولة بدون هدف محدد على غير عادته في سيارته الخاصة حيث لم يكن ممكناً ايام العهد الملكي إستعمال السيارات الحكومية بدون سائق او اذن حتى في اوقات ما بعد العمل الرسمي .وجد فى طريقه رجلا فى منتصف عمره واقفا يشير بيديه للسيارت (التى كانت نادرة) للوقوف .تجاوز السيد محمد الرجل ثم استدرك لسبب ما ، وعاد بسيارته الى الوراء ، ركب الرجل بجانب السيد محمد متمتماً شكره ودعاؤه ، سأل السيد محمد الرجل إن كان يريد وجهة معينة ..فأجابه(وهو لا يعرف انه يتحدث الى مدير الاشغال العامة) بأنه ذاهب الى البيضاء باحثاً عن عمل بعد ان جاء من المنطقة الجنوبية هو واسرته التي اسكنها مع احد اقربائه حيث واجهته صعوبة الحياة الرعوية بعد ان غابت الامطار ، كما انه اراد ان يقارب المدينة حيث المدارس لإبنائه ..رقّ شعور السيد محمد لحالة الرجل واوصاه ان يذهب في الغد الى (فلان الفلاني) بإدارة الاشغال وسيجد توصية هناك ...ذهب الرجل فى صباح اليوم التالى الى (فلان الفلاني) الذى سجله فى سجل العاملين وانه سينال اجرا يوميا عن عمله كما متبع ذاك الزمن وبعد إستكمال إجراءاته الادارية ..ونظرا لحاجة الرجل للعمل اخلص فيه ممّا جعله يترقىّ الى ان اصبح خلال اشهر هو رئيس العمال ،اصبح بعض العمال يتندّرون على ان هذا الرجل لم يترقىّ إلا لمعرفته الشخصية بالسيد مدير الاشغال وعلاقته العائلية به والواسطة وغيرها ..سمع الرجل هذا الكلام الذى اوجعه وكرامته وطلب من بعض العاملين الحضور الى بيته الذى استأجره اخيرا فى وجبة عشاء لعله يتمكن من شرح الامر كما حصل بالضبط لعلهم يبتعدون عن هذا التجنيّ...سمع السيد محمد بالامر وبعد ان سأل على عنوان بيت الرجل ، طب عليهم فجأة ، أندهش الرجل لحضور السيد محمد ..وبدأ السيد محمد يسأل الرجل امام زملائه..هل اتيت انا قبلا الى بيتك هذا ؟..لا ...هل لدي علاقه اسرية او عائلية بك ؟..لآ ...هل رأيتك منذ حملتك فى السيارة معي ذلك اللقاء العفوي ؟..لا...هل تعرفنى قبل ذلك اللقاء؟...لآ.
ثم بدأ السيد محمد فى سرد قصة ذلك اللقاء والتوصية التى عملها لادارة الاشغال لتشغيل الرجل ..وانه لم يراه منذ ذلك الحين ولم يعد يذكر حتى اسمه ..!ثم التفت السيد محمد الى الرجل وقال باسماً "من عادتي الا اخرج بسيارتي الا قليلا ولكن ذلك اليوم الذى وجدتك فيه كان هناك إلحاح عندي ان اخرج ..فخرجت ووجدتك وحدث ما حدث ..لعله كان بسبب ان الله يحبك لانك تفعل فى الخير وانك انسان طيب فكنت انا وسيلة من الله على تحقيق جزءا من امانيك" !..فرد الرجل ."لا اذكر انني فعلت معروفاً لأحد فأنا انسان بسيط وفقير وليس لديّ ما يزيد عن حاجتي لأساعد الاخرين كما انني لا املك مالا لأتصدّق او احجّ او غيرها ولكنني لم اعمل شرا لاحد ايضا ." ثم استدرك الرجل قائلا "إلا شيئا واحدا لا زلت اذكره ..فقد كنت اعمل نظّّافا منذ سنين قبل الاستقلال لدى احد سجون الطليان بالمرج واذكر انهم ليلاً احضروا طفلاً ليبيًا فقيرا ومريضا ووضعوه السجن بتهمة السرقة والذي ظل يبكي طوال الليل ولم يأتي احد للسؤال عنه ..وعندما سألت الطفل قال لى انه لا اب ولا ام له ولا قريب ..فرقّ قلبي وأخذت مفاتيح الدار والسجن خلسة واطلقت سراحه وقلت له اذهب واضطررت انا ايضا لترك عملي والهروب لأن الطليان سيعاقبونني بعد إكتشافهم للامر "..وهنا سأل السيد محمد الرجل مجددا عن اوصاف ذلك الطفل فأكد اوصافه وقال له انه كان مريضا وصغير الحجم واقرع (اى به مرض جلدى بشعره )..وهنا انتفض السيد محمد وقال : "يا سبحان الله ..يا سبحان الله ، ذلك الطفل كان ..أنا "
(رواية الحاج محمد بن علي ..رحمه الله )

الأربعاء، 29 يوليو 2015




   خاطرة الحج .....
  ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قال له ...شد ......رد عليه : تملصّت ! ...
( مجموعة من (النواب و..النائيات ..يريدون ان يشدوا الرحال للحج ...)
التديّن وأداء الفرائض ...واجب شخصي ...تُحاسب عليهن بروحك وتنال الجزاء ثوابًا أو عقابًا بروحك ....هنيئاً لمن أدًاها بدون ان يسبّب ضررً للاخرين وقد أدى ديونه للغير وواجباته .....وهنا يأتي دورنا لنسأل ....عندما يكون الوطن بحاجة لأن تبقى فيه ..فدماء أبنائه تسيل وهو معرّض للخطر ...والفتن تعصف به من كل جانب ...وبحاجة لقرارات مهمة بخصوص (الحوار) والخدمات ناقصة والظلام يكاد يعّم كل الوطن ...بالرغم من جهود الجنود المجهولين في الكهرباء والوقود والمخابز ....في ظروف غاية الصعوبة ...ومدة مجلس النواب تكاد تنتهي ...........أيجوز ان تترك ما كُلفت به من أجل الوطن ....وتذهب للحج من أجل (جنتّك ) وتترك الوطن الذي كُلفت بمعالجة أوضاعه في (نار) ! ...كيف نقول ونعالج هذه الاشكالية التي عالجها العالم المتمدّن بفصل الدين عن ..السياسة ....خاصة لمن هم يتصدرون المشهد الوظيفي العام وبناءا على ترشحّهم ولم يجبرهم أحد .....وفي هذه الظروف ...البائسة ....
.أسبقية الواجب العام عند الله والشرع . ..لهي اكرم وصدق وأنبل ....فلا تظلموا الدين ولا تظلمونا ...فأينما وُجدت مصلحة للناس ..فثمة شرع لله ....وإلا فهو الهروب بحجة الحج .....! .. وعند الله نحتكم يومًا .....

الأحد، 19 يوليو 2015





  مطار لبرق ....

يوجعني الحديث الجارح من البعض سامحهم الله عن مطار لبرق ...مطار لبرق ..ليس مطاراً ..انه مهبط فقط و برّاكة  كبيرة ..يعمل بها رجال في ظروف صعبة ..وللغاية ...أصلا مطار عسكري صغير حوّره النظام السابق ليكون له ولخدماته الخاصة مع أمكانية عمل فقط رحلتان داخليتان أسبوعيّا ...وتعرفون كيف كان يخطط ويبني ..كل شىء له ولأمنه الخاص وبطريقته المتخلفة فقط ...بداية الثورة ..زارنا من ضمن زارنا رئيس شركة امريكية متخصصة في بناء المطارات ... كنت اعرف اننا سنحتاجه ..طلبت منه تقديرا لتطوير المطار ..وكان معي صديقي دكتور حمدي يعقوب ...وبعد دراسة وزيارة سريعة ..أفادني بأن حوالي 60 مليون دولار ستحول هذا المطار في خلال اقل من 6 أشهر إلى مطار دولي متوسط مع تطوير مدرجاته ...وقاعاته ووسائل الامن والاستقبال والهبوط والصعود ...لم تكن هناك ذاك الوقت إدارة محلية فاعلة للتجاوب مع هذا الامر ..من قفزو على الثورة جعلو البلد سفرتح ...لغايات عرفتموها الان ...صرفت حكومة الكيب حوالي 5 مليار على قرطاسيات وأشياء أخري ..ليس لها اثر على الواقع حتى اليوم ...ولم يتذكرو هذا المطار لا من قريب ولا من بعيد ...هذه البراكة أصبحت نتيجة للحاجة ..مطار دولي غصبا عنه يستقبل ويودع اكثر من 30 رحلة داخلية ودولية ....طبعا ستحدث ..تجاوزات وعرايك وغيرها فنحن لا زلنا على المحجة الماضية ...يتعرض هذا المطار بين الحينة والاخري لمحاولات قصفه من قبل (الاجندات) حيث ..أستشهد كثيرون دفاعا عنه لم يذكرهم احد ......مطارات كثيرة صُرف عليها المليارات حُرفت والاخر توقف ...بالنسبة لي يكفي انه لا يزل يعمل ويخدم الكثيرون ولو بتواضع ..بل يكفيه فخرّا انه لا يستقبل إرهابيون وشذاذ الافاق كما هو الشان في أمكنة أخرى ... بفضل من فيه وأهله المجاورون الذين لم يسمحوا لبيئة إرهابية للعيش معهم .. ..بل قد أستحمل فشة خلق موظف او جتدي او إداري يعمل في هكذا ظروف ...صعبة ....ماذا تتوقعون من ..براكة كبيرة مع مجرى ومهبط خرساني وحيد و قديم ان يكون ! ...هو هكذا ...وخاصة في ..لا دولة ...لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها وجزى الله خيرا من عرف قدره ووقف دونه ...ومن عمل صالحًا ومن ..قال خيرًا ..ومن عرف الظروف ..وصبر ....ومن شكر الناس ...ومن أبتسم في وجوههم .....يا من تعودتم على مطارات فرانكفورت وباريس و تركيا او تونس او نيويورك او لندن او حتى أيرلندا ....أهلا بكم ...أنتم في ضيافتنا المتواضعة في (برّاكتنا) .. وعند ناس بسطاء ..كرمهم على قصاد حالهم المتواضع ..ألا يكفي انكم وجدتم مكانا تهبطون فيه في هذا ...السفرتح ....وأستحملونا ...الله غالب ....لومو من صنع هكذا ظروف ماضيًا وحاضرً رغم المليارات....وطبعًا هذا ليس مبررًا لسوء أخلاق بعض البشر ..وحتى هم قد مسّهم الضر نتيجة عدم وجود تنمية بشرية إقتصادية صحيحةخلال النظام السابق بل شجع كل انواع الفساد الاخلاقي والاداري والمجتمعي ...كل عام وانتم بخير ...حفظ الله ليبيا
    

الجمعة، 17 يوليو 2015



متلازمة ستوكهولم .... Stockholm syndrome 
هو مصطلح يطلق على الحالة النفسية التي تصيب الفرد او (الفردة) عندما يتعاطف أو يتعاون مع عدوه أو من أساء إليه بشكل من الأشكال، أو يظهر بعض علامات الولاء له مثل أن يتعاطف المخطوف مع المُختَطِف...او بعض من الشعب مع مُستبده ...
أطلق على هذه الحالة اسم "متلازمة ستوكهولم" نسبة إلى حادثة حدثت في ستوكهولم عاصمة السويد حيث سطا مجموعة من اللصوص عام 1973 على بنك كريديتبانك هناك ، واتخذوا بعضاً من موظفي البنك رهائن لعدة أيام، خلال تلك الفترة بدأ الرهائن يرتبطون عاطفياً مع مُختطفيهم .. وقاموا بالدفاع عنهم بعد إطلاق سراحهم.
يقول علم النفس بخصوصها :عندما تكون الضحية تحت ضغط نفسي كبير، فأن الضحية تبدأ لا إرادياً بصنع آلية نفسية للدفاع ، وذلك من خلال الاطمئنان للجاني، خاصة إذا أبدى الجاني حركة تنم عن الحنان أو الاهتمام حتى لو كانت صغيرة جداً فإن الضحية يقوم بتضخيمها وتبدو له كالشيء الكبير جداً. و في بعض الأحيان يفكر الضحية في خطورة إنقاذه، وأنه من الممكن أن يتأذى إذا حاول أحد مساعدته أو إنقاذه، لذا يتعلق بالجاني.
وعلى صعيد المجتمع، يمكن ملاحظة هذا التأثير في الأنظمة القمعية، عندما لا تملك السلطة شرعيتها من الناس، فتصبح وسيلة الحكم القمعية ضاغطة على افراد المجتمع، ولمدة طويلة، يطور خلالها الافراد علاقة خوف من النظام، فيصبح المجتمع ضحية النظام، ويدرك النظام هذه الحالة مع الوقت، حتى يتقن لعبة ابتزاز المجتمع. فيعتاد الشعب على القمع والذل لدرجه تجعله يخشى من التغيير حتى وإن كان للأفضل ويظل يدافع عن النظام القمعى ويذكر محاسنه القليله جدا ويتناسى مظاهر القمع والفساد الكثيرة. ...مرض قد يصيب عامة الناس ...إما ان يُصيب طبيبة او طبيب أو أستاذا  وبعض من يعتقدون انفسهم (نخبة) القوم .... ..فتلك طامة كبرى ...نحتاج للتوقف عندها كثيرا ....!

 مفتاح بوعجاج





البيضاء مدينتي وعاصمة الجبل الاخضر التي وسعت كل أطيافه الجميلة  ، بل وسعت اليوم  أهلنا من كل أطياف ليبيا الحبيبة وحتى اللالاف من الاجانب  ..هذه المدينة التي توقف فيها التوسع والتخطيط السليم منذ عقود ...حتى وإن جرى فيها نوع من التوسع العشوائي بعد الثورة نتيجة للحاجة وعدم وجود تخطيط وتشريع سليم يتلاءم بين التخطيط  والمصلحة العامة والملكية والاستثمار الخاص  ...وهو ناتج عن تلك النظرية الفاشلة التي حكمتنا لعقود وجعلت من كل شيء ملك للدولة ومنع القطاع الخاص من ان يستثمر ويتملك تطبيقا لمبدأ ..لا يدير ولا يخلّي من يدير .. فحادت الدولة عن وظيفتها الاصلية وهي توفير الخدمات وبناء البنية التحتية وحفظ الحقوق والواجبات وأضحت تغتصب الاملاك وتمنع التطور الذي لا يجيده إلا القطاع الخاص في ظل  خطة وطنية طموحة كما الشأن في دول العالم المتقدم .....وتغلب القطاع العام  الفاشل على كل شيء ...بناءا على النظرية الاقتصادية التي تقول ..القطاع العام مدير فاشل إلا في بعض الامور!  ... هذه المدينة لا تملك البنية التحتية الملائمة ..فساكنيها وزوارها اليوم يتجاوز حسب التقديرات النصف مليون نسمة ..بينما بنيتها التحتية توقفت عن  النمو  منذ عقود كان فيها سكان المدينة لا يتجاوز البضع ألاف ...واليوم مستشفاها الوحيد وجامعاتها ومعاهدها هي مقصد لكل سكان المنطقة وجوارها ...فأضحت زحمة ..رغم ان زحمتها جميلة ويملك سكانها أخلاق الفزعة ..والكرم ...تلك الاخلاق التي ورثناها من تراث وحياة وتاريخ أجدادنا الكرام ...فلا يهان فيها كريم ولا كريمة إلا من دخل من غير بابها ..وطبعا كاي مدينة توسعت فجائيا ..قد تحدث فيها بعض الجرائم الدخيلة البعيدة عن ...قيم أهلها ..كل هذا لأقول كم سرّني اليوم وكثير من أصدقائي وأسرهم ..منظر وسلوك شباب ورجال أمن المدنية   وهم يملئون شوارعها هذه الايام ..محافظين على الامن والأمان   ....ويتعاملون مع الناس والأسر بكل أدب .....وفي ظروف صعبة ... وزحمة غير عادية ...وفي وقت الكروب تبان ...الاخلاق ...لهم كل الشكر والتقدير والاحترام ...ومن هنا كنّا ننادي دائما ..لا دولة محترمة بدون جيش  وشرطة ورجال امن حرفيون مدربون ذو عقيدة وطنية  يحرسون الوطن وأمنه وأمانه ....وكل عام وهم والوطن بخير.... وفرّج الله كرب المكروبين والمحزونين في كل أرجائه ....
مفتاح بوعجاج    01-07-2015

الاثنين، 29 يونيو 2015



منتجات الاستبداد .....

علم الاجتماع يقول ..أبحث عن أى ظاهرة حدثت الان ...ستجد ان أسبابها وجذورها وميلادها ...قد تعود إلى زمن طويل مضى ....17 فبرير وعموم إنتقاضات المنطقة ..كشقت عنها فقط... فهي لم تظهر فجاة ! ....كانت هناك قابعه تنتظر اللحظة ..فالاستبداد بكل اشكاله يخلق الاجسام الممرضة ..إلا أنه لا يعالجها ..فالمرض لا يعالج المرض ...بل قد يبفيها ساكنة بحكم القبضة الاستبدادية فقط ! ...ها نحن نرى اليوم ..كثير من تلك الاجسام ..بعد سقوط الاستبداد الاول .. تتصارع وتتقاتل أمام أعيننا بل تقتلنا حتى نحن ......الاستبداد ايضا منع خلق أجساما دفاعية مضادة ....التي لا تتكاثر وتعيش إلا في جو من الحرية والابداع وثقافة المواطنة ، تلك التى لا يحبها الاستبداد ...في هكذا ظروف قد ينتصر المرض ....إلا أنه بالتشخيص السليم ودراسة الظواهر وإزالة الهالة والقداسة التي يحاول الاستبداد الجديد صبغها على نفسه مرة بشكل ديني ومرة بشكل شعاراتي مؤدلج ..هي بداية مشورانا نحو الدولة المدنية المنشودة ..دولة الدستور والقانون وحقوق المواطنة ....قد يكون المشوار طويل ...فالاستبداد أيضا نمى تحته مستبدون وطغاة كثيرون اشكال والوان .......وللاسف هم مسلحون بتراث وتاريخ ..وثقافة إستبدادية طويلة ......ولن يزولوا ...إلا بخلق ثقافة جديدة مضادة   ......وبيئة ثقافية مدنية حقوقية  ...وتحمّل نتائج ..معاناتنا بصبر وحكمة وتوّحد ....خلال هذا المشوار ..........حفظ الله الوطن ...
(لولا المستنقعات.......لما كان هناك بعوض ....!
ولولا البرك ....ما وّجدت الضفادع ..!)


مفتاح بوعجاج      2015/06/28

الأربعاء، 20 مايو 2015




صار تعبير (الربيع العربي) هو التعبير المعتمد فى الدراسات الغربية لوصف الحراك والانتفاضات التى  جرت فى منطقتنا..)
منذ كتابه «نهاية التاريخ» عام 1992،وبعد سقوط ما كان يسمي بالاتحاد السوفييتي .. صار فرنسيس فوكوياما واحداً من أهم المفكرين السياسيين وأشهرهم والمتحيز أصلاً إلى حتمية تحول البشرية إلى الديموقراطية الليبرالية.
وهذه شذرات مختصرة عن بعض النقاط التي يحويها كتابه الجديد (النظام السياسي و (الاضمحلال) السياسيPolitical Order and Political Decay) ) عن مناطق الربيع لعربي :
*إسقاط الحاكم المستبد ليس إلا بداية لعملية طويلة تتسم بالتنمية السياسية... والديموقراطية التي يظنها البعض انها فقط صندوق إنتخاب ...بينما هي عملية تحول أخلاقية وإجتماعية وسياسية وحضارية وعلمية ...واقتصادية...تتطلب وقتًا وجهدًا وتضحيات جسيمة ..
*لا ينبغى الحكم سلبيا على ما جرى خلال السنوات الأربع الماضية بسبب النتائج الكارثية من فوضى وصراع وعدم استقرار،... ذلك لأنه ينبغى تذكر ما جرى فى أوروبا وما طالها من انتكاسات حتى استقر الأمر. فلقد كانت العملية السياسية فى أوروبا غاية فى التعقيد وتتسم بالعنف.
*هناك تشابه تاريخى آخر بين أوروبا في القرن الـ19 ومناطق ثورات الربيع العربي اليوم من حيث الدور الذى يلعبه الدين فى المجال السياسي.فلقد ظلت بعض التكتلات السياسية فى أوروبا ـ لفترة طويلة تدافع عن الدين فى مواجهة المصالح المدنية والديموقراطية والاجتماعية والسياسية للمواطنين. إلا أن النضال التاريخى الأوروبى قد أوضح أن جوهر الصراع فى حقيقته هو حول المصالح. وهو ما لم يحسم بعد فى السياق العربى لاعتبارات كثيرة. ...
*تشابه دور القوى المحافظة وتوظيفها الدين في المجال العام مما مكّن الإسلام السياسي من اختطاف ثورات الربيع العربي كما حصل في اوروبا حيث تمكنت القوى الدينية والقومية والجيوش من اختطاف ثورات 1848 في اوروبا....لفترة ما ....
*الفروقات بين الطبيعة الاجتماعية والتاريخية والقوى الدينية فى كل من أوروبا والمنطقة وهو ما يمكن أن يؤخر كثيرا الانخراط فى النظام الديمقراطي.
مفتاح بوعجاج    20-5-2015

الجمعة، 1 مايو 2015







خاطرة ...عشوائية قديمة ...لم تصب أحدًا !:
عندما تقرأ وتسمع وترى تلك الحكم والمواعظ والقصص في تراثنا ..عن الصبر والحكمة والعقل والايثار والود والكرم والدنيا والاخرة وغيرها ..وفى جميع اجهزة الاعلام وبدءًا من خُطب بيوت الله وانتهاءا بمواقع الاتصال الاجتماعى ومرورا بالراديو والتلفزيون وكل قنواته...تخرج الى الواقع متخيلا انك ستجد افلاطون جالسا فى احد الاماكن يحدّث الناس والمتنبى يتحدث وبشعر وايوب صابرا محتسبا و عمر ابن عبد العزيز حاكما وحاتم الطائي يوزع طعاما وشرابا وسيدنا سليمان مترفقا مع كل انواع الطيور واباذر رحمه الله ورحمنا يسير وحده امنا مطمئنا وطه حسين يحاضر فى الجامعة وابن سينا يداوى احد مرضاه بكل رفق ويسمعه شعرا ونثرا عن محبوبته فينخفض ضغط الدم عنده الى المعدّل الطبيعى ويبرأ من سقمه وسهده وابن الهيثم فى معمله يبحث الجديد فى علم الضوء وانكساراته..وعنترة يدافع عن (شقائق الرجال) بكل فروسية وادب ورجولة وخولة بنت الازور تقرض شعرها فى احد الصالونات النسائية المحترمة عن الشجاعة والادب والاخلاق ..وابن رشد يحاضر عن العقلانية ....
هل رأى احد منكم احدا من هؤلاء ؟...ام سترد علي الخنساء :
قذى بعينكِ امْ بالعينِ عوَّارُ** امْ ذرَّفتْ اذْخلتْ منْ اهلهَا الدَّارُ

مفتاح بوعجاج   24-12-2013