بحث في هذه المدونة الإلكترونية

الأحد، 19 يوليو 2015





  مطار لبرق ....

يوجعني الحديث الجارح من البعض سامحهم الله عن مطار لبرق ...مطار لبرق ..ليس مطاراً ..انه مهبط فقط و برّاكة  كبيرة ..يعمل بها رجال في ظروف صعبة ..وللغاية ...أصلا مطار عسكري صغير حوّره النظام السابق ليكون له ولخدماته الخاصة مع أمكانية عمل فقط رحلتان داخليتان أسبوعيّا ...وتعرفون كيف كان يخطط ويبني ..كل شىء له ولأمنه الخاص وبطريقته المتخلفة فقط ...بداية الثورة ..زارنا من ضمن زارنا رئيس شركة امريكية متخصصة في بناء المطارات ... كنت اعرف اننا سنحتاجه ..طلبت منه تقديرا لتطوير المطار ..وكان معي صديقي دكتور حمدي يعقوب ...وبعد دراسة وزيارة سريعة ..أفادني بأن حوالي 60 مليون دولار ستحول هذا المطار في خلال اقل من 6 أشهر إلى مطار دولي متوسط مع تطوير مدرجاته ...وقاعاته ووسائل الامن والاستقبال والهبوط والصعود ...لم تكن هناك ذاك الوقت إدارة محلية فاعلة للتجاوب مع هذا الامر ..من قفزو على الثورة جعلو البلد سفرتح ...لغايات عرفتموها الان ...صرفت حكومة الكيب حوالي 5 مليار على قرطاسيات وأشياء أخري ..ليس لها اثر على الواقع حتى اليوم ...ولم يتذكرو هذا المطار لا من قريب ولا من بعيد ...هذه البراكة أصبحت نتيجة للحاجة ..مطار دولي غصبا عنه يستقبل ويودع اكثر من 30 رحلة داخلية ودولية ....طبعا ستحدث ..تجاوزات وعرايك وغيرها فنحن لا زلنا على المحجة الماضية ...يتعرض هذا المطار بين الحينة والاخري لمحاولات قصفه من قبل (الاجندات) حيث ..أستشهد كثيرون دفاعا عنه لم يذكرهم احد ......مطارات كثيرة صُرف عليها المليارات حُرفت والاخر توقف ...بالنسبة لي يكفي انه لا يزل يعمل ويخدم الكثيرون ولو بتواضع ..بل يكفيه فخرّا انه لا يستقبل إرهابيون وشذاذ الافاق كما هو الشان في أمكنة أخرى ... بفضل من فيه وأهله المجاورون الذين لم يسمحوا لبيئة إرهابية للعيش معهم .. ..بل قد أستحمل فشة خلق موظف او جتدي او إداري يعمل في هكذا ظروف ...صعبة ....ماذا تتوقعون من ..براكة كبيرة مع مجرى ومهبط خرساني وحيد و قديم ان يكون ! ...هو هكذا ...وخاصة في ..لا دولة ...لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها وجزى الله خيرا من عرف قدره ووقف دونه ...ومن عمل صالحًا ومن ..قال خيرًا ..ومن عرف الظروف ..وصبر ....ومن شكر الناس ...ومن أبتسم في وجوههم .....يا من تعودتم على مطارات فرانكفورت وباريس و تركيا او تونس او نيويورك او لندن او حتى أيرلندا ....أهلا بكم ...أنتم في ضيافتنا المتواضعة في (برّاكتنا) .. وعند ناس بسطاء ..كرمهم على قصاد حالهم المتواضع ..ألا يكفي انكم وجدتم مكانا تهبطون فيه في هذا ...السفرتح ....وأستحملونا ...الله غالب ....لومو من صنع هكذا ظروف ماضيًا وحاضرً رغم المليارات....وطبعًا هذا ليس مبررًا لسوء أخلاق بعض البشر ..وحتى هم قد مسّهم الضر نتيجة عدم وجود تنمية بشرية إقتصادية صحيحةخلال النظام السابق بل شجع كل انواع الفساد الاخلاقي والاداري والمجتمعي ...كل عام وانتم بخير ...حفظ الله ليبيا
    

الجمعة، 17 يوليو 2015



متلازمة ستوكهولم .... Stockholm syndrome 
هو مصطلح يطلق على الحالة النفسية التي تصيب الفرد او (الفردة) عندما يتعاطف أو يتعاون مع عدوه أو من أساء إليه بشكل من الأشكال، أو يظهر بعض علامات الولاء له مثل أن يتعاطف المخطوف مع المُختَطِف...او بعض من الشعب مع مُستبده ...
أطلق على هذه الحالة اسم "متلازمة ستوكهولم" نسبة إلى حادثة حدثت في ستوكهولم عاصمة السويد حيث سطا مجموعة من اللصوص عام 1973 على بنك كريديتبانك هناك ، واتخذوا بعضاً من موظفي البنك رهائن لعدة أيام، خلال تلك الفترة بدأ الرهائن يرتبطون عاطفياً مع مُختطفيهم .. وقاموا بالدفاع عنهم بعد إطلاق سراحهم.
يقول علم النفس بخصوصها :عندما تكون الضحية تحت ضغط نفسي كبير، فأن الضحية تبدأ لا إرادياً بصنع آلية نفسية للدفاع ، وذلك من خلال الاطمئنان للجاني، خاصة إذا أبدى الجاني حركة تنم عن الحنان أو الاهتمام حتى لو كانت صغيرة جداً فإن الضحية يقوم بتضخيمها وتبدو له كالشيء الكبير جداً. و في بعض الأحيان يفكر الضحية في خطورة إنقاذه، وأنه من الممكن أن يتأذى إذا حاول أحد مساعدته أو إنقاذه، لذا يتعلق بالجاني.
وعلى صعيد المجتمع، يمكن ملاحظة هذا التأثير في الأنظمة القمعية، عندما لا تملك السلطة شرعيتها من الناس، فتصبح وسيلة الحكم القمعية ضاغطة على افراد المجتمع، ولمدة طويلة، يطور خلالها الافراد علاقة خوف من النظام، فيصبح المجتمع ضحية النظام، ويدرك النظام هذه الحالة مع الوقت، حتى يتقن لعبة ابتزاز المجتمع. فيعتاد الشعب على القمع والذل لدرجه تجعله يخشى من التغيير حتى وإن كان للأفضل ويظل يدافع عن النظام القمعى ويذكر محاسنه القليله جدا ويتناسى مظاهر القمع والفساد الكثيرة. ...مرض قد يصيب عامة الناس ...إما ان يُصيب طبيبة او طبيب أو أستاذا  وبعض من يعتقدون انفسهم (نخبة) القوم .... ..فتلك طامة كبرى ...نحتاج للتوقف عندها كثيرا ....!

 مفتاح بوعجاج





البيضاء مدينتي وعاصمة الجبل الاخضر التي وسعت كل أطيافه الجميلة  ، بل وسعت اليوم  أهلنا من كل أطياف ليبيا الحبيبة وحتى اللالاف من الاجانب  ..هذه المدينة التي توقف فيها التوسع والتخطيط السليم منذ عقود ...حتى وإن جرى فيها نوع من التوسع العشوائي بعد الثورة نتيجة للحاجة وعدم وجود تخطيط وتشريع سليم يتلاءم بين التخطيط  والمصلحة العامة والملكية والاستثمار الخاص  ...وهو ناتج عن تلك النظرية الفاشلة التي حكمتنا لعقود وجعلت من كل شيء ملك للدولة ومنع القطاع الخاص من ان يستثمر ويتملك تطبيقا لمبدأ ..لا يدير ولا يخلّي من يدير .. فحادت الدولة عن وظيفتها الاصلية وهي توفير الخدمات وبناء البنية التحتية وحفظ الحقوق والواجبات وأضحت تغتصب الاملاك وتمنع التطور الذي لا يجيده إلا القطاع الخاص في ظل  خطة وطنية طموحة كما الشأن في دول العالم المتقدم .....وتغلب القطاع العام  الفاشل على كل شيء ...بناءا على النظرية الاقتصادية التي تقول ..القطاع العام مدير فاشل إلا في بعض الامور!  ... هذه المدينة لا تملك البنية التحتية الملائمة ..فساكنيها وزوارها اليوم يتجاوز حسب التقديرات النصف مليون نسمة ..بينما بنيتها التحتية توقفت عن  النمو  منذ عقود كان فيها سكان المدينة لا يتجاوز البضع ألاف ...واليوم مستشفاها الوحيد وجامعاتها ومعاهدها هي مقصد لكل سكان المنطقة وجوارها ...فأضحت زحمة ..رغم ان زحمتها جميلة ويملك سكانها أخلاق الفزعة ..والكرم ...تلك الاخلاق التي ورثناها من تراث وحياة وتاريخ أجدادنا الكرام ...فلا يهان فيها كريم ولا كريمة إلا من دخل من غير بابها ..وطبعا كاي مدينة توسعت فجائيا ..قد تحدث فيها بعض الجرائم الدخيلة البعيدة عن ...قيم أهلها ..كل هذا لأقول كم سرّني اليوم وكثير من أصدقائي وأسرهم ..منظر وسلوك شباب ورجال أمن المدنية   وهم يملئون شوارعها هذه الايام ..محافظين على الامن والأمان   ....ويتعاملون مع الناس والأسر بكل أدب .....وفي ظروف صعبة ... وزحمة غير عادية ...وفي وقت الكروب تبان ...الاخلاق ...لهم كل الشكر والتقدير والاحترام ...ومن هنا كنّا ننادي دائما ..لا دولة محترمة بدون جيش  وشرطة ورجال امن حرفيون مدربون ذو عقيدة وطنية  يحرسون الوطن وأمنه وأمانه ....وكل عام وهم والوطن بخير.... وفرّج الله كرب المكروبين والمحزونين في كل أرجائه ....
مفتاح بوعجاج    01-07-2015

الاثنين، 29 يونيو 2015



منتجات الاستبداد .....

علم الاجتماع يقول ..أبحث عن أى ظاهرة حدثت الان ...ستجد ان أسبابها وجذورها وميلادها ...قد تعود إلى زمن طويل مضى ....17 فبرير وعموم إنتقاضات المنطقة ..كشقت عنها فقط... فهي لم تظهر فجاة ! ....كانت هناك قابعه تنتظر اللحظة ..فالاستبداد بكل اشكاله يخلق الاجسام الممرضة ..إلا أنه لا يعالجها ..فالمرض لا يعالج المرض ...بل قد يبفيها ساكنة بحكم القبضة الاستبدادية فقط ! ...ها نحن نرى اليوم ..كثير من تلك الاجسام ..بعد سقوط الاستبداد الاول .. تتصارع وتتقاتل أمام أعيننا بل تقتلنا حتى نحن ......الاستبداد ايضا منع خلق أجساما دفاعية مضادة ....التي لا تتكاثر وتعيش إلا في جو من الحرية والابداع وثقافة المواطنة ، تلك التى لا يحبها الاستبداد ...في هكذا ظروف قد ينتصر المرض ....إلا أنه بالتشخيص السليم ودراسة الظواهر وإزالة الهالة والقداسة التي يحاول الاستبداد الجديد صبغها على نفسه مرة بشكل ديني ومرة بشكل شعاراتي مؤدلج ..هي بداية مشورانا نحو الدولة المدنية المنشودة ..دولة الدستور والقانون وحقوق المواطنة ....قد يكون المشوار طويل ...فالاستبداد أيضا نمى تحته مستبدون وطغاة كثيرون اشكال والوان .......وللاسف هم مسلحون بتراث وتاريخ ..وثقافة إستبدادية طويلة ......ولن يزولوا ...إلا بخلق ثقافة جديدة مضادة   ......وبيئة ثقافية مدنية حقوقية  ...وتحمّل نتائج ..معاناتنا بصبر وحكمة وتوّحد ....خلال هذا المشوار ..........حفظ الله الوطن ...
(لولا المستنقعات.......لما كان هناك بعوض ....!
ولولا البرك ....ما وّجدت الضفادع ..!)


مفتاح بوعجاج      2015/06/28

الأربعاء، 20 مايو 2015




صار تعبير (الربيع العربي) هو التعبير المعتمد فى الدراسات الغربية لوصف الحراك والانتفاضات التى  جرت فى منطقتنا..)
منذ كتابه «نهاية التاريخ» عام 1992،وبعد سقوط ما كان يسمي بالاتحاد السوفييتي .. صار فرنسيس فوكوياما واحداً من أهم المفكرين السياسيين وأشهرهم والمتحيز أصلاً إلى حتمية تحول البشرية إلى الديموقراطية الليبرالية.
وهذه شذرات مختصرة عن بعض النقاط التي يحويها كتابه الجديد (النظام السياسي و (الاضمحلال) السياسيPolitical Order and Political Decay) ) عن مناطق الربيع لعربي :
*إسقاط الحاكم المستبد ليس إلا بداية لعملية طويلة تتسم بالتنمية السياسية... والديموقراطية التي يظنها البعض انها فقط صندوق إنتخاب ...بينما هي عملية تحول أخلاقية وإجتماعية وسياسية وحضارية وعلمية ...واقتصادية...تتطلب وقتًا وجهدًا وتضحيات جسيمة ..
*لا ينبغى الحكم سلبيا على ما جرى خلال السنوات الأربع الماضية بسبب النتائج الكارثية من فوضى وصراع وعدم استقرار،... ذلك لأنه ينبغى تذكر ما جرى فى أوروبا وما طالها من انتكاسات حتى استقر الأمر. فلقد كانت العملية السياسية فى أوروبا غاية فى التعقيد وتتسم بالعنف.
*هناك تشابه تاريخى آخر بين أوروبا في القرن الـ19 ومناطق ثورات الربيع العربي اليوم من حيث الدور الذى يلعبه الدين فى المجال السياسي.فلقد ظلت بعض التكتلات السياسية فى أوروبا ـ لفترة طويلة تدافع عن الدين فى مواجهة المصالح المدنية والديموقراطية والاجتماعية والسياسية للمواطنين. إلا أن النضال التاريخى الأوروبى قد أوضح أن جوهر الصراع فى حقيقته هو حول المصالح. وهو ما لم يحسم بعد فى السياق العربى لاعتبارات كثيرة. ...
*تشابه دور القوى المحافظة وتوظيفها الدين في المجال العام مما مكّن الإسلام السياسي من اختطاف ثورات الربيع العربي كما حصل في اوروبا حيث تمكنت القوى الدينية والقومية والجيوش من اختطاف ثورات 1848 في اوروبا....لفترة ما ....
*الفروقات بين الطبيعة الاجتماعية والتاريخية والقوى الدينية فى كل من أوروبا والمنطقة وهو ما يمكن أن يؤخر كثيرا الانخراط فى النظام الديمقراطي.
مفتاح بوعجاج    20-5-2015

الجمعة، 1 مايو 2015







خاطرة ...عشوائية قديمة ...لم تصب أحدًا !:
عندما تقرأ وتسمع وترى تلك الحكم والمواعظ والقصص في تراثنا ..عن الصبر والحكمة والعقل والايثار والود والكرم والدنيا والاخرة وغيرها ..وفى جميع اجهزة الاعلام وبدءًا من خُطب بيوت الله وانتهاءا بمواقع الاتصال الاجتماعى ومرورا بالراديو والتلفزيون وكل قنواته...تخرج الى الواقع متخيلا انك ستجد افلاطون جالسا فى احد الاماكن يحدّث الناس والمتنبى يتحدث وبشعر وايوب صابرا محتسبا و عمر ابن عبد العزيز حاكما وحاتم الطائي يوزع طعاما وشرابا وسيدنا سليمان مترفقا مع كل انواع الطيور واباذر رحمه الله ورحمنا يسير وحده امنا مطمئنا وطه حسين يحاضر فى الجامعة وابن سينا يداوى احد مرضاه بكل رفق ويسمعه شعرا ونثرا عن محبوبته فينخفض ضغط الدم عنده الى المعدّل الطبيعى ويبرأ من سقمه وسهده وابن الهيثم فى معمله يبحث الجديد فى علم الضوء وانكساراته..وعنترة يدافع عن (شقائق الرجال) بكل فروسية وادب ورجولة وخولة بنت الازور تقرض شعرها فى احد الصالونات النسائية المحترمة عن الشجاعة والادب والاخلاق ..وابن رشد يحاضر عن العقلانية ....
هل رأى احد منكم احدا من هؤلاء ؟...ام سترد علي الخنساء :
قذى بعينكِ امْ بالعينِ عوَّارُ** امْ ذرَّفتْ اذْخلتْ منْ اهلهَا الدَّارُ

مفتاح بوعجاج   24-12-2013

السبت، 11 أبريل 2015





كنت في  منطقة سلوق المجاهدة يوم الامس ....الطريق ..جنوب بنغازي..حتى أجدابيا ..ربيع وخير ونوّار وزرع ..وناس تحترف الزراعة والرعي ...روائح التراب والرتم وكل انواع النباتات والاشجار بما  فيها الاشجار المحلية وانواع من الاشجار الاسترالية الجميلة بنوّارها الازرق والوردي  المزروعة جوانب الطرق وامام البيوت البسيطة شكلا والرائعة  بما فيها  من ناس شريفة عفيفة لم تتلّوث بعد بلعنة النفط ولا لعنة الايديولوجيات المستوردة.. ..بساطة مع ..أصالة وعبق الاصالة والود والكرم ...بوابات الجيش الوطني يقفون تحت راية الاستقلال بما فيها من شباب وكبار وجنود وضباط تُثلج النفس ..هم ايضا بساطة مع إنضباطية واحترام وإحترافية رغم ظروفهم الحياتية الصعبة ...أبعدتنا تلك الصور الجميلة عن مظاهر الاستفزاز الشكلية من أثاث ومكاتب فاخرة مستوردة بالعملة الصعبة وبيوت من حرام وسيارات فاخرة غالية الاثمان وصرف باذخ وامور   لا داعي لها وقت الازمات ....
  مررنا علي سور ضريح البطل المجاهد عمر المختار بسلوق ...ليس بعيدا عن مكان الضريح الاصلي حيث نقله النظام السابق من بنغازي المجاهدة إلى هنا ..ليس حبًا في ذلك وإنما إبعاده عن مكان وارى فيه رفاقه يوما ما بعد الاستقلال جثمانه الطاهر  ليكون وسط المدينة التي جمعت كل أطياف الليبيين .. بنغازي ..وطن في مدينة ......ولكن فى سلوق ايضا ...تبعناه واصبح منارة نهتدي بها ....وشعارا للقيم الوطنية النبيلة ...التى يكاد يضيعها من استورد قيما اخرى لا تمت لتراثنا ولا لتاريخنا  ولا لديننا  بصلة ..
 أحد مرافقيّ ...:  ( هنا وقريبا من هذا المكان ...تم إعدام المجاهد البطل (عيسى الوكواك العرفي) من منطقة المرج ...شنقا امام حشد من المعتقلين الليبيين إرهابا  ..لأنه رفض بعد ان تم القبض عليه من قبل الطليان ...رفض طلبهم ..الطلب كلاميًا.. العفو من موسوليني (الري على حد وصفه) امام حشد من الليبيين هناك....وعندما التف الحبل حول رقبته الشريفة في هذا المكان في 15 مارس 1932 ..قام وخاطب مواطنيه بصوت جهوري ....: (تبقّوا علي خير يا أجواد ) ...عندها نهض احد المعتقلين الليبيين يرتدي بقايا ملابس رثّة ..بسيطة  لا تكاد تواري ما تبقى من جسمه النحيل ..: ( فرقت والله  لجوّاد ...قدامك الله ...ونحنا لنّا الله ) .... 
حفظ الله ليبيا ....
  مفتاح بوعجاج      11-4-2015

السبت، 7 مارس 2015




المرأة ...وعقولهم.

في بداية الربع الاخير للسنة الاولي للثورة ..استشعرنا وكثيرون بداية استيلاء تيار (الاسلام السياسي) على البلد والتغلغل في مفاصلها ..وأولها كان تأسيس دار للإفتاء (على مقاسهم) ...التقينا وقتها في بنغازي وتحديدا في فندق أوزو بأحدهم محاضرا في ندوة كنّا مدعوين لها ....حضرها الكثيرون والكثيرات (كان وحتى الان احد مسئولي ما تسمى دار الافتاء وهو استاذ جامعي)...وعند انتهاء الندوة كان السؤال من أحدى السيدات المتخمرات الحاضرات : ( سيدي ..هل يجوز للمرأة ان تتساوى هى والرجل في تولي المناصب العليا في الدولة ! ) ..كان منتفخا كالطاووس منتشيا كونه كان يعتقد انه اصبح جزءا من نظام(المرشد الجديد ) لليبيا والذي يدعي انه يملك كل الحقيقة والتفاسير وتأويل النصوص والاحاديث كما كان يعتقد ايضا (المنظّر الوحيد) قبلهم .....اجاب : (لا ...لا يجوز ان (تتبوأ) ..المرأة المناصب السيادية في الدولة او حتى مرتبة ..القضاء! ...لأنها ناقصة عقل ودين ..!) ..استفزت الإجابة صديقي ورفيقي الاستاذ علي العوامي ..وكان جالسا جانبي ..وطلب مني ان ارد او سيرد هو ...قلت له : ( لا انا ولا انت ..دع إحدى الاستاذات بالجامعة و الحاضرات معنا والمتأنقات يقمن بالرد ) ..لم يرد احد ولا واحدة ...فقام صاحبي من مكانه وكان ردّه : (علاوة على كونك اخذت الحديث ..إن صح ..من بيئته التاريخية وأسقطته في غير محلّه ..ها نحن اليوم نستنجد بالله اولا وببعض الدول وببعض السيدات اللاتي يتولين مناصب سيادية فيهن ..امثال أشتون وكلينتون ومركل ...للتخلص من بقايا النظام وإنتصار الثورة وتحقيق اهدافها ..كما لن ننسى موقف (المرأة) سوزان رايس في الامم المتحدة بعد ان خذلنا الكثير من (الرجال) ..كما انك بهكذا اجابة لا زلت تعتقد ان وضع قرار او فرمان (السلطان او السلطانة) لا يزل كما هو في قصص الزمن القديم والكتب التى عفى عليها الزمن ..حيث الحكم المطلق وبأشارة من اليد ! ..اليوم مصدر وسلطة اي قرار (سيادي) يمر خلال مستشارين ومحللين وقانونيين ولا يمكن ان يخالف (الدستور) الذي سيصنعه الشعب إن شاء الله .. وبعدين ..نحن نرضى ان تحكمنا امرأة طيبة وطنية عندها نصف عقل ونصف دين ..على ان لا يحكمنا ويتسلط علينا ..من لا عقل ولا دين له ولو كان ذكرا ...)!
   مفتاح بوعجاج  6-3-2015