بحث في هذه المدونة الإلكترونية

الاثنين، 7 نوفمبر 2022

صدى السنين الحاكي

شَيّعـتُ أَحْـلامـي بقلـبٍ بـاكِ ***ولَمَحتُ من طُرُق المِـلاحِ شِباكـي
ورجـعـتُ أَدراجَ الشبـاب ووِرْدَه ***أَمشي مكانَهمـا علـى الأَشـواكِ
وبجـانبِـي واهٍ كـأَن خُفـوقَـه *********لَمـا تلفَّـتَ جَهْشَـةُ المُتبـاكـي
شاكِي السلاحِ إذا خـلا بضلوعـه *****فإذا أُهيـبَ بـه فليـس بـشـاكِ
قد راعـه أَنـي طوَيْـتُ حبائلـي ******من بعـد طـول تنـاولٍ وفكـاكِ
وَيْحَ ابنِ جَنْبـي ؟ كلُّ غايـةِ لـذَّةٍ ****بعـدَ الشبـابِ عـزيـزةُ الإدراكِ
لـم تَبـقَ منَّا ، يا فـؤادُ ، بقيّـةٌ ----------لـفـتـوّةٍ ، أَو فَضلـةٌ لـعِـراكِ
كنا إذا صفَّقْـتَ نستبـق الـهوى ********ونَشُـدُّ شَـدَّ العُصبـةِ الـفُتَّـاكِ
واليومَ تبعـث فـيّ حيـن تَهُزُّنـي ****مـا يبعـث الناقـوسُ فِي النُّسّـاكِ
يا جارةَ الوادي ، طَرِبْـتُ وعادنـي ---ما يشبـهُ الأَحـلامَ مـن ذكـراكِ
مَثَّلْتُ فِي الذِكْرَى هَواكِ وفِي الكَرَى -والذِّكرياتُ صَدَى السّنينَ الحَاكـي
ولقد مررتُ على الريـاض برَبْـوَةٍ *******غَـنَّـاءَ كنـتُ حِيالَهـا أَلقـاكِ
ضحِكَتْ إلـيَّ وجُوهها وعيونُهـا *******ووجـدْتُ فِـي أَنفاسهـا ريّـاكِ
فذهبتُ فِي الأَيـام أَذكـر رَفْرَفـاً ******بيـن الجـداولِ والعيـونِ حَـواكِ
أَذكَرْتِ هَرْوَلَةَ الصبابـةِ والـهوى *****لـما خَطَـرْتِ يُقبِّـلان خُطـاكِ
( احمد شوقي 1868-1932 )

 

 

الثلاثاء، 1 نوفمبر 2022

احاسيس فنان

قد لاتكون موسيقيًا ولا عازفاً ولا مُطرباً ...ولكنك سمّيع مُرهف تُطربك كل هذه الاشياء ...قد لا تعرف الرسم ولا مسك الريشة ولا تعرف غمس الالوان ..لكن تجذبك الرسومات الجميلة وتُحسن ترجمة معانيها..قد لا تكون شاعرًا ولكن تهزّ وجدانك الاشعار والقصائد النبيلة ..قد لا تكون لغويًا ولكن تنحني امام المعاني وتكاد تبكي من صورها التي تراءت لك ..قد لا تعرف كيف تزرع الورد والرياحين والاشجار ...لكنك تحبّها وترى فيها جمالا وقد تُهدي أغصانها وأزاهيرها لمن تحب وتعتبرها اجمل الهدايا ..قد لا تكون كل ذلك ..لكن لا شك إن تمثلّت فيك هذه الاشياء او بعض ٍ منها.... انك إنسان ..!

* الشاعر سعد بورجعة البرعصي يتذكّر زوجته الراحلة وكذلك كثير من احبته ورفاقه واصدقائه الراحلين ...رحمهم الله 

 



 

السبت، 22 أكتوبر 2022

جبريل الرعيدي

   مُقارنة ومُفارقة غريبة  عن موضوع (الهجرة الغير شرعية) حيث يتهافت الغرباء والنازحين اليوم للهجرة نحو اوروبا وإيطاليا خصوصاً ، رغم ان كثيرين منهم يموتون غرقاً في الطريق ،  بينما تباكى كثير من الليبيين حُزناً وهمّا وحنينا ، عندما تمّ تهجيرهم قسراً إلى إيطاليا ايام الاستعمار الإيطالي ليجعلوا منهم مواطنين طليان ، رغم فقر بلادنا ذلك الزمن ...كثير منهم قضى نحبه هُناك غصباً والباقين تمً إرجاعهم عندما اصرّ الامير إدريس السنوسي في إحدى مُحاداثته مع الطليان من اجل الاستقلال على ضرورة عودة هؤلاء المهجّرين ( وليس المُهاجرين) لبلادهم ..ولذلك كان الاهالي يطلقون على الامير لقب ( سيدي إدريس طلاّق المحابيس ) ...احد هؤلاء المهجّرين كان الشاعر الفحل (جبريل مازق الرعيدي ( من قبيلة البراعصة عائلة حسين بيت شعوة بيت الرعيدي ) من فحول الشعراء الشعبيين في القرن الماضي (1880- 1968) ....رحمه الله ...هذه ابيات مُستقاة من شعره قالها في هجرته القسرية تلك ، حفظها ودوّنها المدونون ،يصف فيها حاله وحال رِفاقه هُناك ....عاد الشاعر لبلاده بعدها من ضمن من عادوا ...وله الكثير من القصائد والاشعار الوطنية والشعبية التي من خلالها يستمد الكثير من البحّاث بعض من تاريخ بلادنا وقيٌمها الإجتماعية النبيلة ....
انشاالله نعدّوا عالجبل ونــــردّوا ****ونزهوا ايام ونجبدوا ما صـــــار
ونجيبوا حكايا من صدور ملايا ***ونلقوا سرايا وطنا حـــــــــــضّار
منّاعه الخايف هل نجوع ضفايف **طعّامة الضايف في غلا لــــسعار
هل بيت هايف سمح ماله صايف***جامع إخوان التمّ فيه مـــــــــــزار
وهل بنت خيره مالعيب اتـــديره ***ولاينغموها بقول صار وصــــار
بنت بدويه خاشعه ونـــــــــــخيه ***تضّامر بذوقتا لبيت الجـــــــــــار
وهل طفل ناشي وين صارألطاشي *تحلف احباشي طيبه بـــــــــــــزار
تحته امقلم بوغثيث امـــــــــــــولم **ان زغرت الناوي يحدره عالـــنار
ويحامي كحيله كان هابن خـــــيله**ويجي عاطفه وين المضمن ثــــار
وطن الجليده فكنا من كـــــــــــــيده*يا بجاه من صلى ومــــــــــــكه زار
لطفال ملوا والمشايخ كــــــــــــــلوا *حايرين ماهم عـــــــــــــارفين قرار
وجوه المسامي ريـــــــــــــتّن قدامي**دناقير تحلف فاقدين أخـــــــــــــيار
وغاشي اريادي جا علينا غــــــادي**منحازين حاصل دونهم تـــــــــــيار
تمويحة اصحابي دردرت مشرابي**وخلت دموعي سيلهن جـــــــــــرّار
وكثرة حسابي مالشقا وغــــــــــيابي*وهاللي مصابي روسهم حــــــــــسّار

 

 

الاثنين، 17 أكتوبر 2022

حكمة التأسيس

(عندما لا توجد رؤية وطنية واضحة المعالم ...لن يكون هناك وطن واضح المعالم .)
* الجمعية الوطنية الليبية التأسيسية 1951


الأحد، 16 أكتوبر 2022

حكايات فاخرة ....

 

صدى السنين الحاكي :
  إثناء العهد الملكي (1951-1969) وفي بداية الستينات ...صدر قرار من الأمم المتحدة لتشكيل قوات حفظ سلام أفريقية خلال أزمة الكونغو والحرب الاهلية فيها ...كانت ليبيا وبالرغم من حداثة الاستقلال من ضمن الدول المُستهدفة للمشاركة بجنود ليبيين في تلك القوات ....بناءّ على القرار فقد أمر السيد المرحوم حسين مازق والذي كان رئيسا للوزراء ذلك الوقت ..أمر إستعداداً بتشكيل وتجهيز فرقة خاصة تتكون من 120 جندي ليبي وبرئاسة الضابط خليل العبّار (أطال الله في عمره) ، لحين التشاور مع الملك إدريس رحمه الله كما ينص ّ الدستور عن مثل هذه الامور...كانت تعليمات الملك كالأتي ..: (شعبي فضلة (بقايا) حروب و ظروف ومُنهك وعددنا قليل ..أطلب منك سيّد رئيس الحكومة ان تعتذر عن إرسال أي جندي ليبي خارج الوطن ..وأقترح إستبدال المشاركة بدفع مصاريف نقدية حسب إمكانياتنا ...كما أنني لا اريد ان ابعث بأفراد من شعبي ليتخطفهم الموت بعيد عن وطنهم او يأكلهم أكلي لحوم البشر ! )..بعد عرض الموضوع على مجلس الوزراء أمتثلت الحكومة لأوامر وتوجيهات الملك رحمه الله ..وتمّ إعتماده كقرار حكومي !
 بعد فترة من الزمن جاء السيد علي عتيقة رحمه الله والذي كان وزيراً للتخطيط وبعد رجوعه من مهمة عمل بأسبانيا..جاء للمرحوم حسين مازق مُندهشًا ومذهولاً ! ...حاملاً صحيفة بها صورة لبعض البشر في مناطق النزاع هناك ...متحلقًين حول أوعية على نار ..كتبت الصحيفة عن الخبر .." أكلي لحوم البشر ..يطبخون أعضاء لعدد 5 من جنود مغاربة من ضمن فرقة حفظ السلام الافريقية تم أسرهم وإختطافهم في منطقة النزاع بالكونغو..صورة حصرية" !....
*رواية المرحوم السيد حسين مازق ..للسيد ابن العمّ المُحترم ( محمود عبد الله الدعوب ) أطال الله في عمره ...

 

الاثنين، 3 أكتوبر 2022

حكمة إنسانية

 

" in times of crisis, the wise build bridges, while the foolish build barriers. "
"في وقت الازمات ..الحكيم يبني جسور...اما الاحمق فيبني حوائط عازلة"
* جملة قيلت في فلمBlack Panther
 
* الصورة جسر وادي الكوف/ الجبل الاخضر ..احد إنجازات العهد الملكي التاريخية ..

 

الاثنين، 12 سبتمبر 2022

تاريخ عاطر

        صدر مرسوم ملكي فِي العَام 1955م بالشروع فِي تأسيس جامعة فِي ليبَيا تسمى «الجامعة الِلّيبيّة»، وأهدى المَلِك إدْريْس السّنُوسي قصره الخاصّ فِي مدينة بّنْغازي «قصر المنار» ليكون مقراً للجامعة المزمع إنشاؤها فِي ليبَيا. بدأ الدوام اليومي فِي الجامعة الِلّيبيّة ابتداءً مِن يوم 15 ديسمبر 1955م وافتتحت الجامعة رسمياً يوم 23 يناير 1956م فِي حفل مهيب حضره مُصْطفى أحمَد بِن حليم رئيس الوزراء وقتئذ، وألقى كلمة الافتتاح عبدالسّلام بسيكري وزير المعارف «التعليم».
ذكر الدّكتور محَمّد فرج دغيم عَن بدايات تأسيس الجامعة فِي مقالة كتبها في مجلّة «عراجين»، العدد «4» الصّادر فِي يناير 2006م مَا يلي:"حينما أنشئت الجامعة الِلّيبيّة لم يكن فِي الوطن العربي جامعات سوى ثلاث جامعات فِي مِصْر وجامعة فِي سوريا، وكليات جامعيّة تتبع الوزارات فِي العراق، وفي شمال أفريقيا لا توجد إلاّ جامعة فِي الجزائر وهي فرنسيّة في لغتها وأساتذتها و مناهجها وتوجهاتها، وفي لبنان توجد الجامعة الأمريكيّة الّتي كانت فِي بداية نشأتها جامعة بروتستانتيّة تبشيريّة.
.. كمَا انطلقت مِن الجامعة الِلّيبيّة فكرة «اتحاد الجامعات العربيّة» فِي اجتماع عقد بمدينة بّنْغازي سنة 1961م حضره بعض رؤساء الجامعات العربيّة. أحيلت الفكرة أو الاقتراح إِلى جامعة الدول العربيّة فأوصت بإنشاء هذا الاتحاد على أن يكون هيئة مستقلة أعضاؤها رؤساء الجامعات العربيّة وتنشأ له أمانة عامّة يختارها رؤساء الجامعات الأعضاء فِي الاتحاد. وقد ضمَّ اتحاد الجامعات عند نشأته العَام 1964م خمس عشرة جامعة عربيّة فقط وكانت الجامعة الِلّيبيّة من بينها، ويضم الاتحاد الآن في عضويته أكثر من 140 جامعة عربيّة".
    والشّاهد، وضع المَلِك إدْريْس يوم 6 أكتوبر 1968م، حجر الأساس لمدينة جامعيّة ضخمة في مدينة بّنْغازي تقع بـ«منطقة قاريونس» غرب بّنْغازي وعند مدخل المدينة للقادمين مِن غرب البلاد. ووضع التصميم الهندسي لمبنى المدينة الجامعيّة المزمع إنشاؤه، شركة هندسيّة بريطانيّة.
   شُرعَ فِي تنفيذ مشروع المبنى الجامعي الجديد فِي عهد المَلِك إدْريْس، وشاءت الأقدار أن يفتتح مبنى الجامعة الجديد بعْد استيلاء معمّر القذّافي على السّلطة فِي الأوَّل مِن سبتمبر 1969م.
لم يكن هُناك مبنى جامعي فِي الوطن العربيّ يضاهي مبنى الجامعة الِلّيبيّة يوم افتتاحه أو أجمل منه، وقد سجل رؤساء الجامعات العربيّة إعجابهم وانبهارهم بالمبني الجامعي حينما عقدوا فِي العَام 1974م جلسات مؤتمر «اتحاد الجامعات العربيّة» داخل قاعات المبنى الجامعي الجديد فِي مدينة بّنْغازي.
    هذا، وكانت الجامعة الِلّيبيّة قد انتقلت مِن مقرها الكائن وسط مدينة بّنْغازي فِي العَام 1974م إِلى أطراف المدينة بمنطقة قاريونس. ويُذكر أن الجامعة الِلّيبيّة تغيّر اسمها فِي العَام 1973م إِلى «جامعة بّنْغازي» فِي بّنْغازي، و«جامعة طرابلس» فِي مدينة طرابلس، وفي شهر أبريل مِن العَام 1976م تغيّر اسمها رسمياً فِي بّنْغازي لتصبح «جامعة قاريونس»، وفِي طرابلس أصبـح اسمها «جامعة الفاتح».
   تولّى إدارة الجامعة الِلّيبيّة قبل استيلاء القذّافي على السّلطة فِي سبتمبر 1969م، الأساتذة الرؤساء الآتي أسماؤهم:
1 – محمود لبشتي (مِن سنة 1956م إِلى 1958م)
2 - عبد الجواد الفريطيس (مِن سنة 1958م إِلى 1961م)
3 – بكري قدورة (مِن سنة 1961م إِلى 1963م)
4 – مُصْطفى بعيو (مِن سنة 1963م إِلى 1967م)
5 – عبدالمولى دغمان (مِن سنة 1967م إِلى 1969م).
الصورة المرفقة أثناء وضع حجر الأساس للجامعة الِلّيبيّة بمنطقة قاريونس غرب بّنْغازي فِي 6 أكتوبر 1968م، ومِن أرشيف المرحوم الأستاذ محمّد السعداوية، ويظهر فيها: المَلِك إدْريْس السّنُوسي يصافح الأستاذ محمّد السعداوية، وبجانبه الأستاذ عبدالمولى دغمان، والعقيد عبدالله عبدالكريم الجويفي ياوره الخاصّ. أمّا الصّف الأوَّل مِن طرف الصورة مِن اليمين: يظهر السّيِّد ونيس محمّد القذّافي مرتدياً الطربوش وبجانبه الأستاذ مُصْطفي بعيـو.
**المؤرّخ شكري السنكي  Shukri El-sunki

 

 

الجمعة، 2 سبتمبر 2022

صدى السنين الحاكي والباكي

 

أيها الساهر تغفو ....تذكُر العهد وتصحو
وإذا ما التأم جرحُ ......جدّ بالتذكار جرحُ
    "كنت طالباً من ضمن طلبة مدرسة الميدان الإبتدائية الإعدادية التاريخية بمدخل مدينة البيضاء الغربي والتي درس بها الكثير من الطلاّب فترة الستينات (تمً هدّها والكثير من المباني التاريخية القيّمة والجميلة بمدخل المدينة خلال العهد السابق بداية الثمانينات ) ، ..وكان هُناك ملعب مفتوح مُقابل تللك المدرسة نلعب به وقت فراغنا ، كان معروفاً بأسم ملعب التنس والذي كان مجاوراً لمبنى (دار اليُمن) الخاصة بإقامة الملك إدريس بالبيضاء، رحمه الله ، حدث يوماً إن وقعت كرة القدم داخل ذلك السور المتواضع الخاص بدار إقامة الملك ..قفز احدنا من على السور لإحضار الكرة ..والذي فوجىء بوجود الملك بحديقة الدار والذي بادره بالسؤال مع إبتسامته ..ماذا تُريد يا أبني ! ..اُريد تلك الكُرة يا سيّدي.. "تفضّل خذها ...لكن مرة ثانية يا ابني ..أدخلوا البيوت من ابوبها "..عندما حكاها لنا صديقنا وهو مُنبهر ..ظلّ ذلك الدرس البليغ معنا لليوم حتى في داخل بيوتنا ...."
- رواية الاستاذ عبد الرازق بوحوية (الصورة اعلى ) ، احد رموز البيضاء العفيفة ومن جيل الزمن الجميل ..رحمه الله (ديسمبر 2020 ) .
- الصورة ..جزء من مدخل المدينة الغربي الجميل في الستينات قبل تشويهه ..حيث تقع دار اليمن وملعب التنس الشهير ...

 

 

الجمعة، 26 أغسطس 2022

احمد رفيق المهدوي ...شاعر الوطن

صدى السنين الحاكي :
 "نحّن شوقا إلى أوطاننا فإذا تبسّم البارق الغربي أبكانا ....
ومن سوانا جدير بالبكاء على ذكرى...الفويهات والبركه ..وجليانا "
 
  (الاديب السياسي الشاعر الليبي أحمد رفيق المهدوي عندما كان مُهاجرا في مصر فترة الاستعمار الايطالي في الاربعينات... )
أحمد رفيق المهدوي (1898 -1961)(شاعر الوطن) ، صاحب القصيدة الشهيرة بقصيدة عيد الاستقلال :"عيد عليه مهابــة وجــلال **عيد وحسبك أنه استقــلال  " ...وُلد في بلدة فساطوبـ(جادو) في ليبيا ..أضطر للهجرة خلال فترة الاستعمار الايطالي إلى تركيا ومصر بعد مضايقة الطليان له بسبب تحريضه الوطني..عاد إلى ليبيا عام 1946 بعد هزيمة الايطاليين الفاشست في الحرب العالمية 2 فأستُقبل إستقبال الابطال وأستقر في بنغازي وأسهم بشعره وأدبياته في في تحريك المشاعر الوطنية والتي تُوجّت بأستقلال ليبيا عام 1951..عيّنه الملك إدريس عضوًا بمجلس الشيوخ في البرلمان الليبي بعد الاستقلال مباشرة..توفي رحمه الله في عام 1961 ودُفن بمقبرة (سيدي أعبيد) في بنغازي..أُطلق أسمه على أحد مدرجات كلية الاداب بالجامعة الليبية/ بنغازي .
   كم اتمنى ان تكون سيرة هؤلاء واشعارهم ونضالهم بمناهج مدارسنا وجامعاتنا فهي تبيان لهويتنا الليبية الوطنية الجامعة التي تسائل عنها حتى السيد غسّان سلامة ..بدل هراء كثير غيّب الهوية الليبية الجامعة ونضال الجهاد والاستقلال..
(الصورة ..جنازة شاعر الوطن أحمد رفيق المهدوي ، رحمه الله ، بنغازي 1961..صورة Hakim Abushhiwa )


 


الاثنين، 22 أغسطس 2022

العودة إلى ........المُستقبل :


   " عمره 93 سنة من منطقة جبل نفوسة ، كان أحد أعضاء مجلس النواب في عهد الملك إدريس السنوسي ، أبى إلا أن يأتي للمؤتمر الدستوري بغريان (العودة للشرعية الدستورية نوفمبر2017 ) وان يشارك من حرارة و ألم قلبه الموجع و عندما أعتلى المنبر قال :
( كنّا نعمل مع الملك أدريس يدا واحدة و كانت ليبيا ليس بها شئ بعد مطاحن الحرب العالمية سوى الأمّية و كثرة العميان من مرض التراكوما ..أبى الملك إدريس إلا بالأستقلال التام عن الوصاية العسكرية و كانت همّتنا عالية عالية ..
     أبى الملك إدريس إلا أن تكون معادلة الدولار ثمانية و عشرون قرشا ليبيًا يحافظ على قيمته ثابته لا ينزل عنها و ليس كما هو حالنا الآن ..عرض أحد وجوه السياسة آنذاك على الملك إدريس أن تسمى ليبيا ،المملكة السنوسية فأغتاظ الملك رحمه الله و قال لا يسعدني إلا أسم (المملكة الليبية )..
...فجأة فاضت عيناه و تعثّر لسانه فأسقط دموع الحضور ووقفوا وصفّقوا له تبجيلا وإحتراما ..."
-ارشيف الأستاذ Ahmouda Khalifa Ahmouda نوفمبر 2017 ، كان حاضراً الموقف ....
-الصورة لذلك الشيخ المُحترم خلال الكلمة وعلى يساره يظهر الإعلامي المُبدع والخلوق ابن العمّ الشاب طارق محمود / البيضاء والذي كان احد مُقدمي المؤتمر ومن اعضاء حراك العودة للشرعية الدستورية ...لظروفي الخاصة لم اتمكن من الحضور وقتها ....
*العنوان (العودة إلى المستقبل ) إستعارة من تعليق للصديق حسين عبدالله شرمدو /البيضاء....