بحث في هذه المدونة الإلكترونية

الجمعة، 6 مارس 2020

إبراهيم هزّاوي ..القامة والقيمة

وقفته كانت حزينة ..لكنها كانت ثابتة ورزينة وعالية المقام والنظرة :
    في هذا الزمن وما يُحيط به من اوجاع وحزن واماني واحلام لاحت واخرى غابت ..ليس اجمل من تعود مرّة مرّة لتجلس او تقف بجوار رجال من قامة وقيّم نبيلة..ظلّوا عليها ولم تُدنّسها الأيام ولا المحن ولا المُغريات ولا الخطوب المتنوعة والكثيرة ..نحن طُلاّب وتلامذة وابناء هؤلاء يوماً...رجعنا له بعد اعوام تقديراً وإحتراماً ..فكانت جلسة احاديث وذكريات وتذكّر وإستذكارواحاديث طيبة في بيته الكريم ..وجدنا القيمة راسخة والكرم والاستقبال باذخ بطيِب الحلال والطعم والمحبّة صافية والحديث طبعاً مُثقل وحزين و بأمنيات لم تُستكمل واخرى ضاعت من تقلّبات الدهر والوطن واوجاع السنين ...شعرنا كل الشعور بأنه قد فرح وان بارقة الضوء لا تزل مُضيئة وسط هذا الفضاء المُعتم ..ونحن ايضاً شعرنا بأن الوقت معه قد مرّ سريعاً وكأننا كنّا امام عالم فريد من ذلك الجيل الطيّب الكريم والذي يُذكّرنا اسمه وتاريخه وكلماته بكل ماهو خير وطيّب وعطاء وبراءة وجمال ،سواءاً دينا ام قيمة إجتماعية ووطنية وتاريخا ، أنموذجاً للنُبل والعفاف والصبر والتحمّل والعمل ..كم هو طيّب وكريم وجميل كان ذلك الجيل العظيم...جيل الاستاذ الفاضل إبراهيم هزاوي ..احد رموز البيضاء النايرة والجبل الاخضر بل كل الوطن .. اطال الله عمره ومتّعه بالصحة والعافية ورِفاقه النبلاء الطيبين..ورحم الله من رحل منهم ...جيل من المُعلّمين والتربويين والافذاذ لا يُضاهى ولن تُنصفه حتى الكلمات .......


السبت، 29 فبراير 2020

وإنِ بَدا حَملُكَ ....
تَنهَدُ الجبَالُ مِنْ رُؤىَ وَطئَتهِ الكُبرى ..
وَفاضتْ فِى سُكونِ الليلِ عَينَاكَ ...بأشيَاءِ الحُزنِ..
ثُمَ لَمْ يَسمَعُكَ الكَونُ الذى نَامْ ..وَلمْ يُسنِدْ رَأسك ..وانطَفَى البَارقُ فى العتمة ..
وَرَنتْ فِى المَدىَ المُوحشُ آهَاتَ الشَجنْ ..
فَأبتَسِمْ لِلْحُزنِ فِى الليلِ ....فقدْ صِرتَ وَطنْ .
- محمدالشلطامي

الجمعة، 28 فبراير 2020

قبل الطوفان

"ايهَا الساهرُ تَغْفو *** تَذْكُرُ العَهْدَ وَتَصْحو
وَإِذا مَا إَلتَأَمَ جُرْحٌ *** جَدَّ بِالتِذْكَارِ جُرْحُ"
- فصل دراسي عهد المملكة الليبية  (1951- اغسطس 1969 )

السبت، 8 فبراير 2020

العهد الملكي الليبي طيبّ الذكر

حدثني والدي ...(صالح عبد القادر العوّامي..رحمه الله ):
   عام 1967 وخلال العهد الملكي، عندما كان يدرس في الجامعة الليبية ببنغازي، ويعمل بوزارة الصحة كمفتش صحي، ومنتميا إلى حركة القوميين العرب المعروفة بحركة 106 نسبة إلى عدد قيادات الحركة التي قامت بتحريك مظاهرات 1967 في طرابلس وبنغازي للمطالبة بجلاء القواعد الأجنبية وهي الحركة التي اعتدت على اليهود الليبيين بغرض طردهم من ليبيا..حدّثني :
    جاء الزعيم (عميد) السنوسي الفزاني الزيداني قائد القوة المتحركة للقبض على بعض قيادات الحركة الذين اعتصموا داخل مبنى الجامعة ..تم إبلاغ السيد عبدالمولى دغمان عميد الجامعة الليبية بما يحدث، فأمر بإغلاق البوابة ومنع الفزاني وقوته من الدخول إليها.. قال موجها كلامه للفزاني : غير مسموح للعسكريين بدخول الحرم الجامعي بأي حال. وإن كنت تريد القبض على شخص ما، فعليك إحضار إذن قبض خاص والحضور بدون قوة عسكرية، فأضطر الفزاني للتراجع دون أن يتمكن من دخول الحرم الجامعي.
   راسلت النيابة العامة السيد دغمان للأذن بدخول الجامعة والقبض على مجموعة من الطلبة، وبدوره طلب تأجيل تنفيذ أمر القبض حتى إنتهاء الامتحانات التي كانت على الأبواب، وكان والدي حينها في السنة الأخيرة قسم الفلسفة.. حدثني قائلا : كنت في أخر يوم من الامتحانات النهائية مع زميل الدراسة علي العرفي (أطال الله عمره) في القاعة، بينما كان شخصان ينتظران في الخارج يرتديان ملابس مدنية تدل على انهما مخبرين ، جاؤا للقبض علينا.
   حكم على الوالد رحمة الله عليه بعامين سجن، وتحصّل على شهادة الليسانس في الفلسفة بينما كان في السجن ولم يحضر حفل التخرج، لكن أحدا لم يوقف نتيجة امتحاناته.
- رواية الاستاذ المهندس علي صالح العوّامي..بتصرّف
(الصورة لبعض السجناء من الحركة خلال لقاؤهم بالمحامي في السجن..ارشيف الاستاذ سالم النعّاس )

الجمعة، 7 فبراير 2020

التأسيس

تأسيس وسيادة وإستقلال وكرامة الاوطان تُقاس بالكليات لا الجُزئيات :
العودة إلى تقسيم الليبيين كطوائف او أقليّات او شرائح ، هو أمر يعود بنا إلى البدائيات البعيدة التي تتعارض مع بناء دولة وأمة و وطن يسع الجميع وليهدم الكثير من المكتسبات الإجتماعية والمدنية التي تحقّفت منذ الاستقلال ..لو حضر اليوم رجل (ليبي) واحد يُطالب بوطن ومشروع واحد ، به حق المواطنة والعدالة..لكفانا ذلك هذا الهراج الأربعيني وهذه التقسيمات المُفزعة والمُفتّتة والمُفتنة.....


الجمعة، 31 يناير 2020

ذكرى ...

"متأكد أن الأصواتَ والالحان والذكريات الجميلة والبريئة ، لا تموت .. شيء منها يبقى عالقاً في الأشجار، الأحجار ، والهواء ، لتستظّل تحتها الارواح المُتعبة ، من حين لأخر ، اثر الحنين " 

الأربعاء، 22 يناير 2020

نصيحة وحكمة..

خطر على الخاطر ..
 
كان قابلك عون ذرّي ** ما في المواناه خيرة
وان ما قابلك عون خلّي ** تبنه مغطّي شعيره
مغير ضمضمه من اطرافه ** ولملم عليه المذاري
نين يا دليلي اتعافا ** ويهب لك عون واري
حبيبك اللي كنت مرافقه ** ما تجرحه جرح باين
واطي النظر وارفع الشوف ** وان شاينك لا تشاين
الصبر هو طب لوجاع ** وبالصمت تقهر لعادي
وكثير التطمّع ولدناع **** بهن يكرهوك العبادي
(نصيحة جدّة ليبية اصيلة ) ...

الاثنين، 20 يناير 2020

المنــــــــــــــــارة

     عندما تجتمع الحكمة والرؤية والمشروع والمعرفة والاستراتيجية ، يُصنع التاريخ وتُصنع الاوطان :
"حضرة المفوّض ..عليك ان لا تنسى ان ليبيا بالإضافة لكونها بلدًا إسلاميًا ..هي ايضا متاخمة للبحر المتوسط وكانت دومًا على صلات باللاتين والإغريق وغيرها من الشعوب والأمم ولازالت ..ونحن هنا من الناحية الروحية والسياسية نتوجه إلى الشرق وبالتحديد إلى الاماكن المقدسّة للإسلام ،ولكن ماديّا وإقتصادياً ، سوف تكون لنا دائمًا روابط مع الغرب ،وهذا يعني انه في هذه الحالة ولمصلحة ليبيا وكل الشعوب ، لابد من سياستنا ان تنتهج ايضاً هذه الرؤية والمصلحة ."
-------------------------------------------------------------------------------
الأمير إدريس المهدي السنوسي موجهًا حديثه للمفوض العام للامم المتحدة ، الهولندي السيد أدريان بلت خلال فترة تأسيس دولة الاستقلال ،عندما طلب منه مفوض الأمم المتحدة خلال فترة الاستقلال ،النصيحة والرأي حول شكل دستور البلاد ،خاصة بعد وضع المادة رقم 5 التي نصّت وأكتفت بأن (الإسلام دين الدولة )..
(من مذكرات أدريان بلت ..الصفحة رقم 515 (الف صفحة) .
( الصورة ،الملك إدرْيس مع السيد أدريان بلت خلال الاحتفال بيوم ميلاد واستقلال ليبيا في24-12-1951)

الأحد، 19 يناير 2020

وادي الكوف

"كفاني أظلّ بحضن بلادي .. تُرابا، وعشبًا، وزهرة ...."
- فدوى طوقان
(كُتبت على قبرها في فلسطين بناءاً على وصيتها)
(الصور ...وادي الكوف ، الجبل الاخضر، شتاء 2020 (18 فبراير)...
- صور ربيع خليفة