بحث في هذه المدونة الإلكترونية

الأحد، 17 يوليو 2016

أسرى (الديموقراطية)









      
     السجن (الديموقراطي)..
    واضح أن الهدف الرئيس لبرامج ومشاريع الإسلام السياسي هو الوصول إلى الحكم والسلطة.. ومن ثم التمركز والتمترّس هناك ولو على حساب وحدة الوطن وإقتصاده ونسيجه الاجتماعي والمؤسّساتي ..حدث هذا في مصر يوما ..وهاهو يتكرر في تركيا ونرى معاركه في تونس ونعيشه في ليبيا...فهل رأينا احد من هذه الوجوه التي تُمثل هذا التيار حاد عن عيوننا وأذاننا ..فهم يصلون ولا يذهبون (الصادق الغرياني مثالاً !).
    يستعملون نصف ديموقراطية للوصول ثم يحرقون بقية ألياتها ..
    (الديمقراطية ) لا تعني أنها ستأتيننا بالحلول الامثل أوالصائبة دائمًا... للوصول لهذا الامر يجب ان تتضمّن هذه الديموقراطية على آليات متنوعة  يحفظها دستور مدني  حاكم بين الجميع وعلى الجميع ،منها التناوب على السلطة وتنظيم الاختصاصات بين السلطات ووجود مؤسسات حكومية عادلة ومنهجية واضحة  لتصويب الاخطاء ومعالجة الكوارث والقدرة على التغيير، فالتجربة والخطأ منهج علمي وكذلك يجب ان يكون منهج إنساني ومجتمعي ، ليحدث التراكم المعرفي والإنساني والثقافي والسياسي ....عندها سيأتي الشعور بأننا ننتقل من احسن لأحسن ثقافيا واقتصاديا ومجتمعيا ومؤسّسيًا مقابل ما دفعناه من ثمن وقت..لا كما نرى الان من أسوأ لأسوأ ..
    في (ديموقراطيتنا الانتقالية) (الفريدة) والتي صنعها لنا المجلس الانتقالي ذو التوجهات الاسلاموية .. مهدوّا لـ(ديمقراطيتهم) ..لكن بدون اليات وادوات واضحة وصريحة تُحقّق هذا الشرط ..بل تجاوزت الخط الاحمر كون دستورها الانتقالي سمح بتأسيس الاحزاب (الكيانات السياسية) في مجتمع لا يعرف بعد كلمة حزب سياسي او إنتخابات بالقوائم نظرا لتصحر ثقافي ساد البلد 42 سنة عجفاء ..   فوقعت البلد أسرى لهم وبطريقة تبدو كأنها طريقة(ديموقراطية) كاملة وهو لا يعدو إلا كونه (سجن) ديموقراطي محمي بشداد غلاظ رغم لباسهم الحديث ..!فحتى إنتخابات 2014 التي كانت نتائجها نسبيًا لصالح التيار المدني رفض نتائجها التيار الاسلامي وأستند في رفضه لبعض الهفوات كالتسليم والاستلام ثم أنزل مليشياته التي كونها ومولّها أيام تسلطه على السلطة والاموال إلى الشارع بل تحالف مع الارهاب والارهابيين ونحصد اليوم نتائج هذا الامر فتنة وتشرذم وإنقسام .
    لا يجب ان يتركّز إحتجاجنا وكرهنا بسبب ما نحن فيه ،على مفهوم الديموقراطية ونحلّل خطأ أنها سبب المأزق الذي نحن به اليوم ... بل يجب ان يشمل الاحتجاج حتى على من أتوا بها ناقصة أصلا!.وإلا لن نكون مُنصفين ..تشخيص المرض بشكل صحيح هو نصف العلاج...!

الثلاثاء، 12 يوليو 2016

جزيرة الملح ..





            يا خسارة ..كان نظام القذافي  (كويس) وكان يريد ان يحرّر فلسطين  مع الاسد وصدّام ونورييغا وكيم ايل سونغ ..ويوحد الامة والعالم   وكانت الكهرباء كويسة والخبزة والسلع  واجدة والأمن من ابدع ما يكون ..والسيولة متوفرة والمرتبات كثيرة لدرجة انك لا تعمل في أي شىء ولا تعلم حتى اين تعمل ومع ذلك تقوم منظومة (القوى العاملة) بتنزيل مرتباتك بل أحيانا اكثر حتى من مرتب! .. ..ولم يكن للإسلام السياسي قدرة حتى على التحدّث ووضع الكثير منهم في السجون بل قتل المئات منهم بدم بارد في سجون مُظلمة ونالوا منه ما يستحقون كما كان يسمي المعارضة بـ(الكلاب الضالة) بينما كان كل  من بالداخل كلاب اليفة تأكل وتنام ...كما كانت الدول النووية وغير النووية تخاف من النظام بل جاء زعماء العالم خانعين مطأطأي الرؤوس لخيمة (القائد) وهناك من قبًل يديه معتذرا مثل برلسكوني وهناك من وضع القائد(جزمته) في وجهه مثل بلير وهو مستكين !..كما هدد القائد بتقسيم سويسرا لانها فقط اهانت أبنه بحبسه لأنه كان يقود سيارته بسرعة جنونية وبدون رخصة مخالفا القواعد السويسرية (السخيفة) ولو كان القائد خاليا من هموم العالم ذلك الوقت لأعلن عليها الحرب العالمية 3...ولكن الله حفظ العالم .كما كان يسمي مبارك بالبارك واطلق على الاخرين الرجعيين القاب مثل الذيل والخنازير متحديا بالشعب المسلح كل العالم وهاهو شُجاعا يمزق ميثاق الامم المتحدة والتي كانت ليبيا عضوا فيها ولكن بعد تأسيس الجماهيرية العظمى فلم تعد تعترف به كما هي الدول المائة والثمانون الذليلة الاخرى ..كما كان أي راغب في الدراسة في الخارج يجد تقسه مبعوثا للخارج حتى من غير ثانوية لمجرد تسجيل اسمه بسجل اللجان الثورية ويا حبذا ان تكون قد بلّغ  عن أحد الرجعيين  او شوية لقاقة وتقرّب لأحد ابنائه او المقربّين اوالرفاق ، اما إذا اردت الرضا والحصول على   وظيفة مهمة فدخولك في منظومة سيف الاسلام وليبيا  التوريث ،  هي المرحلة الاولى ..كما كان يمكنك إلقاء قصيدة عصماء للصقر الوحيد وشتما في النظام الملكي تنال كل الرضا لتصبح سفيرا او ملحقا او حتى (أمينًا فوقياً) . إما إذا قمت بعملية إرهابية منها عمليات الاغتيال والتفجير لبعض الليبيين في الخارج او حتى محاولة إغتيال للسيد عبد الحميد البكوش صاحب مشروع الشخصية الليبية (البغيضة) مقابل (الشخصية الجماهيرية العالمية)..  فكنت ستنال كل الرضى والتقدير ..!
يا خسارة ..لولا (المؤامرة )التي اطاحت بهذا النظام البديع ..لكانت ليبيا الان من الدول التي ستجعل كل الافارقة يركعون تحت قدميها ..حتى لو كان شعبنا مطرودا اليها حيث النعيم بعيدا عن  بلاد (الصقع) و(جزيرة الملح) التي اراد لليبيا ان تكون لو بقى !
  لا شك ان تبرئة من جاءوا بعد سقوط هذا النظام (البديع) من خراب وفساد وفتنة وسوء خدمات هو نوع من سوء التحليل لما قبله ولكن ايضا لا يجب ان ننسى ان القول بأن ذاك النظام كان بديعا إلى أن جاء هؤلاء ودمروا ليبيا لهو أسوأ التحاليل   ... والقول بأن ما جرى على النظام السابق كان مؤامرة فهي تؤكد خرافة الثقافة العكسية للتقدّم والنمو الطبيعي والتي تدعي أن :
*الاستبداد كان جيدا ...وكانت عندنا دولة قوية ومستقرة وإقتصاد متين !
*ان نظام الشعارات والايديولوجيات والطزطزات سيجعل (لو استمر) من بلادنا  عزيزة وكريمة ومتقدمة ..
  كما ان ما اؤكده الان ..ان ما نحن فيه اليوم قد نقل الحالة التي كانت خفية إلى الحالة العلنية فأصبحنا نراها ونعيشها بكل بؤسها ..وتبقى لنا ان نعالجها كما فعلت الامم والنخب والشعوب العظيمة يومًا ....لا ان نتحسر على نظام فاشل وأخرق واستبدادي ...!

السبت، 9 يوليو 2016

مريم رجوي ..نموذج وطنيات







نموذج مدني لما يجب عليه ان تكون مُخاطبة العالم بشكل واضح وصريح وحديث :
"الاتفاق النووي زاد من جرائم طهران في المنطقة..دعمت بالاموال التي تحصلّت عليها بسبب هذا الاتفاق ..دعمت الارهاب بكل اشكاله "
"سياسة الولايات المتحدة تجاه إيران يشوبها التضارب وأفرزت مصائب للمنطقة."
"نظام الملالي والعمائم السود والبيضاء وولاية الفقيه في إيران نموذج لما يُحدثه الاستبداد تحت الشعارات الدينية من فظائع في بلده وفي مُحيطه وللعالم.وإيران اليوم اصبحت افقر شعوب الارض"
"نظام ولاية الفقيه في إيران مصدر رئيس للارهاب والقلاقل وعدم الاستقرار في المنطقة..وما يحدث في العراق وسوريا ولبنان واليمن شاهد على ذلك "
"نظام ولاية الفقيه في ايران هو داعش إيران والمساعد لداعش المنطقة والخارج"
"السنة يتعرضون للاعتداء والقمع بسبب النظام أكثر من ذي قبل وهذا مُخالف لقيم الاسلام نفسه والذي عرفناه..ما هم إلا مجموعة مستبدين يريدون ان يحكموا إيران والمنطقة بجهلهم تحت ستار الشعارات الدينية"
اننا اخترنا المقاومة طالما الظلم والاستبداد قائم. ونعتزّ بهذا الاختيار. لن نتوقف ولن نصمت حتى تسري الحرية والديمقراطية والمساواة  ،اننا لن نسكت ولن نتوقف إلى يوم يرفع فيه كل الإيرانيين مهما كانت عقائدهم واختلافاتهم راية الانتصار مرفرفة: راية إيران حرة وديمقراطية.وهذا كان دائما الهدف من خلال ثورة 1979 وكل الانتفاضات السابقة واللاحقة ولكن لازلنا كما يقول القرأن " فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً ، إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً ، وَنَرَاهُ قَرِيباً "
التحية للحرية..
التحية لجميعكم..
(مقتفطات من كلمة السيدة مريم رجوي زعيمة المعارضة الايرانية في كلمة لها امام اكبر تجمع للمعارضة الايرانية اليوم السبت 9-7-2016في باريس حضره اكثر من 100الف مواطنة ومواطن إيراني من كل ارجاء العالم وكذلك مُعظم الشخصيات الامريكية والاوروبية والدولية النافذة..وأعتبرته وسائل الاعلام من اهم أحداث هذه السنة .)

الجمعة، 8 يوليو 2016

المثقف الرقًاص



(صورة ..أحمد يوسف عقيلة)

امام هذا الخواء الفكري والثقافي والتاريخي وحتى الاخلاقي والأدبي ..  ..أصبح  كم هو سهلا للبعض  ، التحسّر والبكاء على نظام فاسد وإستبدادي وجاهل ملاء الكثير من البطون وغيّب العقل والمنطق والادراك والتاريخ خلال اربعة عقود  ..وكم   صار صعبًا ومريرا ومُتعبًا ان ...تُقنعهم بغير ذلك ... وخاصة امام إفشال تحقيق وإرساء دولة المؤسسات والعدل والمواطنة والقانون والخدمات والأمن والأمان ،والتي لا زلنا نبغي، من قبل من تقافزوا علينا بعده تحت ستار ايديولوجيات متعددة وفي ظل ثقافة التجهيل و الطمع والغنيمة والتي رسخّها النظام السابق بجدارة وورثها هؤلاء ومعهم هؤلاء البكًائيين (المثقفين) الرقّاصين.. بكل إمتياز..!

الجمعة، 24 يونيو 2016

دروس مما يجري في بريطانيا






الوعود والشعارات الحزبية الضيقة قد تكون من أسباب كثير من نكبات المجتمعات والاطان  :
كان السيد كاميرون رئيس وزراء بريطانيا ومن اجل كسب ود واصوات المتشدّدين والمحافظين والقوميين في بلاده في إنتخابات عام 2013،  قد وعدهم بانه سيُجري إستفتاء للبقاء في الاتحاد الاوروبي او الخروج  بدل مواجهتهم وقتها بموقفه ...اليوم موعد الاستفتاء ...يقول كثير من خبراء الاقتصاد ان خروج بريطانيا سيكون كارثة على الاقتصاد البريطاني وبالتالي ستكون هناك تبعات ايضا على الاقتصاد الدولي...كما يحذر بعض الخبراء بأنه سيسبب ايضا مشاكل  على الاتحاد البريطاني نفسه ..فقد تطالب بعض (القوميات) الانفصال عن التاج الملكي الانجليزي نفسه..في حالة خروج الاستفتاء بنعم او حتى بـ(لا)..ما يهمنا في هذا الامر هو تعلم الدروس :
1-الاصوات لا تُمنح في هذه الدول الديموقراطية إلا بناءا على مشروع يقدمه المترشح وليس من اجل طيابته او وجهه او تديّنه ..وبناءا عليه تتم المحاسبة على المشروع وليس على الشعارات الجوفاء ..التي يستطيع ان يزوغ منها بحكم انها قابلة لكل التأويلات والتفسيرات !
2-كان الاعلام الشعبوي هو الذي أجج الصراع ضد والمهاجيرين والاوروبيين الاخرين بحكم ان بريطانيا لها مصالحها الخاصة ولا علاقة لها بالاخرين ..هذا الاعلام قسّم المواطنين بين مؤيد وبين رافض ..وخلق نوعا من التطرف داخل بريطانيا جعل من بعض المؤيدين يتعرضون للتهديدات وصل إلى حد إغتيال نائبة كانت ترفض الانفصال حيث كان القاتل البريطاني يردد وهو يطعنها ويركلها "الموت للخونة..الحرية لبريطانيا"..
3- المصالح الحزبية والايديولوجية والشوفينية الضيقة عادة ما تؤدي إلى كوارث وطنية نهاية الامر ...تمس الجميع !