بحث في هذه المدونة الإلكترونية

الخميس، 21 أبريل 2016

الغلازنوست ..البروستروكيا ..إعادة الاصلاح




عندما جاءت ما سميّت وقتها (البروسترويكا او الغلازنوست)(الاصلاح وإعادة البناء) إلى الاتحاد السوفييتي(سابقا) فى نهاية الثمانيات و فى بداية التسعينات (نتيجة لسوء الاوضاع الاقتصادية والسياسية والفشل الايديولوجي ) وأدّت فعلا الى إستبعاد وتفكيك كثير من الامور الايديولوجية  والاقتصادية وإعادة الاعتبار الى قيمة الاقتصاد الخاص في البلاد مما دعى الى اصلاح جذري للاقتصاد ومن بينها ..تفكيك ما كان يسمى الاتحاد السوفييتي الايديولوجى نفسه والعودة الى نقطة الصفر وهى اعادة الاعتبار للأوطان التى كان يتكون منها الاتحاد السوفييتي وقلب المعادلة الايديولوجية الخطأ  وجعل السياسة في خدمة الاقتصاد وليس العكس ..
قامت احدى الشركات الامريكية وهى شركة مطاعم (ماكدانلدز) بفتح فروع لها فى روسيا )اكبر الدول التي كان يتكون منها الاتحاد السوفييتي قبل تفكيكه)..وهي المطاعم المشهورة بوجباتها السريعة .. كانت من ضمن شروط وتفضيلات الحكومة الروسية ان يكون العمال والعاملات(القوى العاملة) ومستلزمات تلك المطاعم، ان تكون من داخل روسيا ولا يتم الاستيراد إلا الاشياء الضرورية والغير متوفرة ..حينها وجدت الشركة صعوبة فى الحصول على لحم البقر اللازم ..فأضطرت الى التعاقد مع كثير من الفلاحين الروس لتربية الابقار ووفرت لهم الاحتياجات الضرورية مثل اعطاء قروض لبناء المزارع لتربية الابقار بل وصل الامر الى العمل لإستيراد الامهات للمزارعين (الامر الذى كانت وزارة الزراعة الروسية نفسها عاجزة عنه ذلك الوقت ) ..فنشط هذا المجال فى روسيا ..وصل الى حد الاكتفاء الذاتي حاليا ..بعد ان كانت ايام الايدولوجيا السوداء ..تعجز عن توفيرها للمواطنين ..وجدت الشركة ايضا ان كثيرا من خريجي وخريجات الجامعات السوفييتية سابقا لا يجيدون العمل ولا التحدّث باللغة الانجليزية ولا معرفة اسلوب التعامل مع الزبائن ..فأظطرت الى فتح مراكز تدريب على حسابها لإعادة تدريب وتعليم اولئك الخريجين ليتلاءموا مع اسلوب وقيم وطريقة العمل بتلك المطاعم وصلت حتى الى إفادة البعض منهم وخاصة المدربين المحليين للعمل في كثير من فروعها فى امريكا للتدريب على الطبيعة والعودة لنقل تلك الحرفية الى بلادهم ....ومن ثم قامت الشركة بتوظيف من نجح منهم للعمل في مطاعمها وفروعها والتي وصلت الى حوالي 35000 مستخدم عام 2002..بعد ان كانو بطالة وعطالة ..الأستثمار الاجنبي المنظّم والمخطط له لا يعني ..نهب خيرات البلاد وتهريبها للخارج كما يدعي المؤدلجون بل يعني ..توظيفها للتنمية البشرية والاقتصادية فى الداخل ...قصة كبيرة ولا نعرف من اين نبدأ وماذا نقول ..وخاصة لمن اعمتهم اموال ..النفط ..فتناسوا وتجاهلوا أقرب وابسط بديهية وهي ان ..النفط ناضب ..وليس لنا بديل إلا التنمية البشرية والاقتصادية ..او سينطبق علينا القول الليبي :(عندما يلتم المال والأهبال ..يريح المال ويقعد الأهبال)

الأحد، 17 أبريل 2016

الاماني الجميلة...





  لم يعد اليوم الخلاف على الشعر الأجمل والكتابة الخلاّقة والعمل الفنى و الموسيقى او الشعر والادب الاروع. ..لم تعد السياسة تعنى بالأفكار. ..بل الاستيلاء والغش والتسلل والنفاق ..لم يعد النضال من أجل الإنسان وحريته. وابداعاته وحقوقه.. ..أصبح من أجل الأولياء والملاّت والاحزاب والزعماء والآخرة فقط .... استعاد الغيب فى رؤيتهم ،سلطته على الجميع. ..خريجو الجامعات الأميون أفضل المناضلين. ..علمّوهم الحقد قبل تعلم الحرف والعلوم... كرّسوا (علومهم) لقتل الإنسان والافكار والرؤى الناضجة...
قبل هذا النضال المظفر كان الوطن حقيقة... وبعده صار مشروعاً ..ثم حلماً والان بفضلهم ..صار كابوساً ...اما ان الوقت لنعود للواقع لنتفرّس فيه ..ونرتقي بالوطن والمواطن والحاضر والواقع والرؤى الخلاّقة ...

هذا ما جنوه علينا وعلى ...الوطن








لو عملوا بمبدأ المصالحة الوطنية والتي رفعناها ضد مشاريع العزل والاقصاء والتمكين ..من اول يوم ...تيّمنًا بمشروع صانع الاستقلال (حتحات على ما فات والمصالحة الوطنية) والذي بنى به يومًا وطنًا من المتناقضات ...ثم أفشلوا بناء مؤسسات دولة مدنية ديموقراطية بها مشروع العدالة الانتقالية ...ما تجرأ علينا اليوم بعض (البويعضة) بالعودة ..كأنهم منتصرون ! ..ولا كانت هناك فرصة للسفهاء والراقدون على بطونهم من البشر أن يتقيأوا علينا هذا السفه من الشعر والحديث والقصائد والجلسات البطنية ....!
(صورة رجال ليبيا التفوا يومًا حول الوطن ..وليس من اجل البطن)