بحث في هذه المدونة الإلكترونية

الثلاثاء، 16 فبراير 2016





17 فبراير...

هل كان بإمكاننا يومًا ان نكتب او نقول ...الفاتح نكبة ....بدون ان نلتفت حولنا ! ...17 فبراير تحرّك المارد وكسر جدار الخوف ...وسقط كثير من الشهداء ولا يزالون وفي كل ارجاء الوطن ! ...ما غاب ولا يزل غائبا هو المشروع الوطني الجامع ....قد يكون خطاب التحرير (نكسة) ..قد يكون المجلس الانتقالي (وكسة) ...قد تكون الجكومات الانتقالية (فاشلة) او (عاجزة) ،قد يكون مشروع العزل (جريمة) ...قد يكون غياب دولة الخدمات جهل بأبسط قواعد الحقوق للمواطن ..قد يكون الارهاب (ثقافة وسلوك ) أستعمله وجاء به بعض المرضى نكاية في مشروع بناء الدولة المدنية المنشودة ...قد يكون غياب مشروعي العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية (مراهقة) سياسية للاقصاء والتمكين ...قد يكون غياب الدستور (نتيجة) لثقافة (الغنيمة) وكذلك نتيجة لثقافة 42 سنة من التصحّر الفكري والوطني ...17 فبراير ..أظهرت لنا سلوك وثقافة 42 سنة من التزوير و التجهيل الوطني والاخلاقي الممنهج ...كان لابد ان يأتي 17 فبراير حتى نسترد الوطن والمنطق والعقل والتفكير والامل ..التضحيات كبيرة والفقد موجع والالام كثيرة والخسائر مؤلمة ...لكن ما تبقي هو ان نعي كل ذلك وانه ...ليس هناك طهارة بلا دم ...وليس هناك وطن في كل العالم تأسس سليما صحيحا مُعافى ..بدون تضحيات ...هل وعي الليبيون والليبيات بكثير من الامور اليوم هو نفسه قبل 17 فبراير! ...لو رجعنا زمنيا سنقول نعم للانتفاضة والثورة وإلا لن نكون جديرون بالحياة الكريمة ووطن عزيز ...ولكن لن نسير في نفس الطريق التي اوصلتنا لما نحن فيه اليوم !..وخياراتنا ستكون افضل ... ا ...
 تظل 17 فبراير بداية المعركة وليس نهاياتها حتى نقول عنها ...خسرنا !....حفظ الله ليبيا

الأربعاء، 10 فبراير 2016







الصندوق ..
لا تتنازعوا فأنه يبدو اننا ما زلنا في (الصندوق)! ..لم نفكّر بعد خارجه ...صندوقنا السابق يحوي أشياءًا كثيرة ..احتفالات تأتي بزبل الدجاج لترميه في حدائق بنغازي قبل يومان من (الاحتفال) بأعياد (الفاتح) لتكون تلك الرائحة مصاحبة لشعارات أمثال (افريقيا للإفريقيين) و(عصر الجماهير) و(الكتاب الاخضر الحل النهائي ) وخرق خضراء معلّقة يأخذها الناس بعد تركها شهورا ليمسحوا بها ما يشاءون فلم يعد للوطن رمز، له تاريخ كريم معهم ..، تشكل لجان للاحتفالات من مقاولي الاحتفالات الحكومية بميزانيات مليونية تُرغم الناس على الحضور للاستماع لتلك الترهات وإلا ستقطع مرتباتها الزهيدة ..وتلك الدرابيك التي تولول في الاذاعات مُعلنة قرب بزوغ (عصر الجماهير!)...
لا يا سادة وسيدات ..لا نريد إحتفالات كتلك ...نريد ان نخرج من الصندوق ..نريدها مُحاسبة ومكاشفة ..لنقف ونتحاسب (ترافقوا مرافقة اخوة ..وتحاسبوا محاسبة تجّار) ...لا نريد ضجيجًا ولا نفاقًا ..نريد ان نطرح أسئلة ..ماذا فعلنا وماذا فعلوا بنا ! ...كيف ننتقل من الفوضى إلى الدولة ..دولة المؤسسات والمواطنة والحريات والعدالة وحُسن الخدمات..أين اموالنا وكيف صُرفت ..هل اقتصادنا سوي ام نحن في إقتصاد البلاّعة (اللي تجي تمشي)! وما الحل ! ولماذا مُعظم خياراتنا كانت فضيحة بدل ان يخدمونا انقلبوا علينا !..والأهم ..كيف وصل الارهاب لديارنا ! ..هل الطريق المرسومة هي التي ادت بنا إلى هنا ولماذا وكيف نجد طريقًا أخر افضل !
17 فبراير اتت بأجمل الاشياء ..الحرية ان نتحدث وان نناقش وان نبحث ..فلتكن بعقل وحكمة وروية وإحترام ..
....الدول التي سبقتنا عادة لا تحتفل بذكرى ثوراتها فهي عادة تحمل الكثير من المتناقضات في طياتها فهي كاشفة للغطاء ليظهرم ما تحتها ! ..وإن احتفلت تحتفل ثقافيا وفكريا وتاريخيًا وأكاديميًا وكثير من الابداع الفني والادبي والبحثي ونقاشات نقدية تأتي بالسلبي والايجابي لتأتي بافكار وأدب ورؤى خلاّقة جديدة ..ما يجب ان نحتفل به هو ميلاد الامة ...24 ديسمبر ...فهو الجامع لكل الليبيين والليبيات ...وعلم ليبيا رمز أجتمع عليه أجدادنا يومًا فلن نبخسهم ذلك ولن نكون أولاد (حرام) اكرمكم الله فكلنا اصبحنا ليبيين وليبيات تجمعنا هذه الكلمة وهذا الجنس في هذا اليوم ....واللي طلّع روحه مش ليبي حتى وإن أحتفل هو ومن يرافقه هناك بتاريخ الانقلاب ...هو حر !..طبعّا لا يعني هذا ان نمنع من يريد يحتفل بذكرى الانتفاضة وتذكّر شهدائنا ومفقودينا وحتى من تضرّر ..إنما يجب ان يكون بدون إستفزاز ...فقد نحرّك الجروح ولم يترك لنا من جرحونا كيف لنا ان نداويها ! ....حفظ الله ليبيا ...

الخميس، 4 فبراير 2016






الجماهيرية ...صوتًا وسلوكًا وصورة

بالتأكيد ان ما فعله بعض الليبيون والليبيات في معرض الكتاب بالقاهرة وخلال ندوة السيد عبد الرحمن شلقم يوم الامس ...هو قلّة أدب وفوضى (جماهيرية) ...وطبعاً هذا الامر يعيدنا إلى الغوغائية التي سادت ذلك العصر (الجماهيري البديع) ..على رأي أتباعه ....كما يُعيد وُيذّكر أصحاب أفكار ( النكبة والمُوباركة) ..بذلك الاسلوب المتوحش الذي كان يسبق الاغتيالات والشنق والسوابع من ابريل والسحل والتغييب والاستيلاء على الممتلكات وهدم البيوت خلال عهد (الجماهيرية) ...كما يذكرّنا نحن بجريمة خارطة الطريق التي لم تضع المصالحة الوطنية والعدل الانتقالي وحقوق المواطنة وبناء مؤسسات دولة مدنية تسع جميع المواطنين الليبيين في اولوية الامور ووضعت بدله العزل والاقصاء وإطلاق القاب لا تليق بحقوق المواطنة ...لكن هذا لا يمنعنا ايضًا بأن نُنبه الجميع (هنا وهناك) بأن ذلك العهد قد مضى ..لا يجوز التحسر او البكاء عليه او الهتاف له ...من يريد ذلك العهد ..فأنه قد مات ..ومن يريد ليبيا فأنها باقية ..وفيها فليتنافس الجميع للبناء والتنمية والحقوق والعدل والانصاف .....حفظ الله ليبيا .

الأربعاء، 3 فبراير 2016








الاستبداد بكل أشكاله لا يعامل المواطنون كمواطنين أصحاب وطن ...بل يعاملهم كأنهم أشياء لا قيمة لها و يجب ان تُضحي بحقوقها وإنسانيتها و تتنازل عنها وأن تتحمل كل الجور والظلم تحت دعاية أن تلك الانظمة الاستبدادية تقاوم المؤامرات والامبريالية والصهيونية والاستعمار وكل الاعداء (الوهميين) ...وأن لا تهتم خلال هذه المعارك الدين كيشوتية بمستويات الخدمة والمعيشة والاقتصاد والصحة والتعليم وغيرها ..تحت شعار ..لا صوت يعلو فوق صوت المعركة(الوهمية) ....هذه كانت مميزات المرحلة الاولى من الاستبداد الذي ضرب بلادنا اكثر من اربعة عقود ...ونتج عنه ما نتج ....
المرحلة الثانية ..أكتشفنا فيها متأخرين كالعادة ان رحيل رموز الاستبداد الاول لا تكفي وأنه ليس الشرط الوحيد والكافي ( كما كان يدعي المتفيقهون الثوريون) لتأسيس العدل والحريات وقيم المواطنة ...فوقعنا في فخ الاستبداد الثاني في ساعات الغفلة والعاطفة والحماس ..حيث قفز بنا من مصطلحات الاستبداد الاول وعاد بنا لتراث مجتمعي وثقافي نهل من ثقافة الاستبداد القديم  والتاريخ الزمني المليء بالمتناقضات ..فصرنا وطن للمتناقضات ....خليط من كل انواع الاستبداد ..ومن هنا يجب ان نُدرك اننا امام معركة صعبة وكبيرة ستكون مليئة بالتضحيات والتكاليف الانسانية وأن لا نيأس ...يأس وصل بالبعض عن حسن نية او سوؤها بالتحسّر على فقداننا للإستبداد الاول ...المعركة اليوم بحق هي المعركة التاريخية والوطنية متعددة الجبهات .. والوعي بأنها هي ضد كل انواع الاستبداد .. ..والصبر عليها وعلى تكاليفها والجاهلين بها .. هي ما ..سيحدد مستقبل الوطن .....والمواطنين ...

الثلاثاء، 2 فبراير 2016








الشخصية الليبية-2
سلوك وفكرة الغنيمة والتي ، هي جزء من الشخصية الليبية اليوم بكل تصنيفاتها هي وليدة ثقافة 42 سنة من الاقتصاد الريعي (المتطرّف والغير سوي) والذي كان أحد منتجات النظام السابق ...حيث قضي خلال فترة حكمه على الملكية الخاصة والقطاع الخاص الذي تميزت به فترة الحكم الملكي قبل إنقلاب سبتمبر 1969 وكادت ان تنجح في ظهور إقتصاد ناشىء ومتطور وناجح وشفّاف ذو منافسة شريفة ومُبدعة ،كان يجد مواطنوه فرصة وفسحة وقدرة للعمل بعيدا عن السلطة الحكومية البيروقراطية .. هذا الامر هو تأكيد للقاعدة التي تقول .. جزء كبير من العلاقات والسلوك المجتمعي بين افراده هي انعكاس للوضعية الاقتصادية..حيث أسفرت كثيرا من البحوث الاقتصادية والاجتماعية عن ان الفساد الاقتصادي وكذا الاجتماعي يستشري بنسبة اكبر في الدول التي تتبنى نظام القطاع الاقتصادي العام ..وهنا لايخفي عليكم سوء وفساد ذلك النظام مقارنة بقطاعات عامة في مجتمعات أخرى ..
ظهرت هذه الثقافة للاسف وغزت حتى عند من كان يأمل الليبيون والليبيات ان يكونوا نخبة البلاد وفيمن تولوا السلطة بعد 17 فبراير2011..ظهرت بوضوح حتى في منتجات الحوارات الاخيرة ..لم يكن مُنتج تلك الحوارات مشروع وطني متوافق عليه ..بل ظهر وكأن النتيجة المطلوبة هي غنيمة تقاسمها المتحاورون ومن ورائهم ...فظهرت ولمعت وتقافزت اسماء من نعرفه ومن لا نعرفه ..ولم نرى مشروعا ولا خطة ولا استراتيجية ولا حتى رؤية نستطيع ان نقيمها او ننقدها ونتابعها بموضوعية وعلمية ..ليجرونا جرّا إلى ذنوب تقييم والحديث عن أشخاص ....بدل الحديث عن مشروع وطني يلم شملنا وشملهم ...والاهم شمل هذا الوطن المجروح ...كما لم نسمع عن وشوشات مثل ..أخبار مسرّبة عن ..مشاريع التوافق ..وظهرت بدله ..تسريبات اسماء حكومة التوافق !.....للحديث بقية

الجمعة، 22 يناير 2016



   
الشخصية الليبية -1

   القفز مباشرة للنتائج دائمًا يؤدّي بنا لتشخيص خاطىء للمشكلة ....كثير منّا يرى الجزء الطافي من جبل الثلج ولا يرى قاعه ....لو كانت لنا رؤية واضحة عن ماهية ..(الشخصية الليبية) ..ليست تلك التي أراد المرحوم عبد الحميد البكوش (أصغر رئيس وزراء لليبيا في العهد الملكي1967-1968)، بنائها حسب مشروعه الذي أنطلق ولم يكتمل لظروف كثيرة منها قيام الانقلاب المشؤوم سنة 1969 وتوقفت معه مشاريع تنموية بشرية وإقتصادية كثيرة...بل الشخصية الليبية التي نعيشها اليوم والتي ترّسخت سلوكا وقيما وممارسة وثقافة بعد اكثر من 64 عاما من تأسيس وإستقلال الدولة الليبية منها 47 قد نحسبها إستبداد وفساد وسوء إدارة...لو كانت لنا رؤية واضحة لها لما تعجبنا أو فوجئنا او حتى أستحينا من سلوك وتقافز هذه الشخصية المتناقضة ..فكرا وممارسة وقولاً وفعلا (إلا ما رحم ربي )...وكما عبّر عنها وشبيهاتها في المنطقة ،الدكتور مصطفى حجازي في كتابه الشهير ..مدخل لسيكولوجية الانسان المقهور ...او ما توصلت اليه الكاتبة الصحفية الامريكية والباحثة في مركز هدسون للابحاث (ان مارلو)(Ann Marlowe )التي زارت ليبيا مباشرة بعد الثورة وبقت اكثر من ستة أشهر متنقلة بين كافة المدن والمناطق الليبية وتوصلت إلى ان الليبيون والليبيات وبعد اكثر من 42 سنة من النظام الاستبدادي هم مصابون بمرض (ما بعد الصدمة(PTSD)) وذلك في مقالها المشهور (ليست الولايات المتحدة من أوصلت ليبيا لأزمتها الان )والذى سبق لي ان ترجمته على هذه الصفحة عام 2014 وكذلك موجود على مدونة (الربيع الصامت..مفتاح بوعجاج) ...والتي اوصت بأن علاجها هو تغيير الثقافة والبيئة التي صاحبت تلك الدكتاتورية حتى يشفى الليبيون من هذا المرض وإلا سيستمر ويتضاعف والذي تتصف اعراضه ببعض من جنون التصرفات وعدم القدرة على التركيز والقفز من موقف لاخر وعدم تحمّل المسؤولية وألانتهازية والطمع وعدم القدرةعلى التحليل السليم ...وها نحن نرى ذلك واقعًا من بعض الشخصيات العامة وعلى وسائل الاعلام ..وحتى في أعلى مستويات السلطة ..والمسرح الليبي لا يزل مليئا بهم ....ومعرفة وتشخيص المشكل هو اول خطوات الفهم و الحل ....وعدم الاستغراب ...

(يتبع)






الجمعة، 8 يناير 2016









فوكوياما .....والربيع العربي :

   صار تعبير( الربيع العربي).. هو التعبير المعتمد فى الدراسات الغربية لوصف الحراك  والانتفاضات التى جرت في المنطقة  ..)
   منذ كتابه (نهاية التاريخ) عام 1992   والذى أثار ضجة كبيرة وقتها ، وبعد سقوط ما كان يسمي بالاتحاد السوفييتي .. صار (فرنسيس فوكوياما) واحداً من أهم المفكرين السياسيين وأشهرهم   والمتحيز أصلاً إلى حتمية تحول البشرية إلى الديموقراطية الليبرالية وصار كتابه هذا من اشهر الكتب التي تُدرس في مجال العلوم السياسية وصار يُستعان بابحاثه ودراساته في مراكز البحوث الامريكية ...
وهذه شذرات مختصرة من بعض النقاط التي يحويها كتابه الجديد (النظام السياسي و (الاضمحلال) السياسيPolitical Order and Political Decay) ) ...عن مناطق الربيع لعربي :
 *إسقاط الحاكم المستبد ليس إلا بداية لعملية ممتدة تتسم بالتنمية السياسية... والديموقراطية التي يظنها البعض انها فقط صندوق إنتخاب ...بينما هي عملية تحول أخلاقية وإجتماعية وسياسية وحضارية وعلمية ...واقتصادية...تتطلب وقتًا وجهدًا وتضحيات جسيمة ..
*لا ينبغى الحكم سلبيا على ما جرى خلال السنوات الأربع الماضية بسبب النتائج الكارثية من فوضى وصراع وعدم استقرار،...  ذلك لأنه ينبغى تذكر ما جرى فى أوروبا وما طالها من انتكاسات حتى استقر الأمر. فلقد كانت العملية السياسية فى أوروبا غاية فى التعقيد وتتسم بالعنف. 
*هناك تشابه تاريخى آخر بين أوروبا  في القرن الـ19 ومناطق ثورات الربيع العربي  من حيث الدور الذى يلعبه الدين فى المجال السياسي.فلقد ظلت بعض التكتلات السياسية فى أوروبا ـ لفترة طويلة تدافع عن الدين وأستخدمته فى مواجهة المصالح المدنية والديموقراطية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية للمواطنين. إلا أن النضال التاريخى الأوروبى قد أوضح أن جوهر الصراع فى حقيقته هو حول المصالح. وهو ما لم يحسم بعد فى السياق العربي لاعتبارات كثيرة.  ...
*تشابه دور القوى المحافظة وتوظيفها الدين في المجال العام ممّا مكّن الإسلام السياسي من اختطاف ثورات الربيع العربي كما حصل في اوروبا  حيث تمكنت القوى الدينية والقومية وغيرها من اختطاف ثورات 1848 في اوروبا....لفترة ما ....
  الفروقات بين الطبيعة الاجتماعية للمحافظين والقوى الدينية فى كل من أوروبا والمنطقة  وهو ما يمكن أن يؤخّر كثيرا الانخراط فى النظام الديمقراطي.

الأربعاء، 23 ديسمبر 2015






إعتذار 2015:
لم نتخيّل أن يخلع شعب طاغية بكل تلك التضحيات ، ليقع تحت نير طغيان وجهل ...وإستبداد أخر بأسم(الثورة والثوار) ...اذاً لا يمكن إختصار الاستبداد برجل او نظام أو زمن ...هو لا يزل هنا وهناك ...في كتبنا وأدمغتنا وثقافتنا وتاريخنا وعند (شريعة البعض ) ...لذا نحن نعتذر ...للنازحين في الوطن وخارجه ..ومن الواقفين صفوف طويلة امام حاجاتهم وأمام السفارات ...ممن انقطعت عنهم لقمة العيش و(بقايا مرتبات) حيارى صابرين ...ممن انقطع عنهم النور والدفىء رغم معاناة وكفاح شباب ورجال الكهرباء في ظروف لو كانت في دولة مّحترمة لنالوا أعلى الجوائز وأعلى الشكر والتقدير ...لحرائر ونساء  الوطن ...فمن سيراجع ما يقال ويُفتي عنهن اليوم ، بعد زمن بعيد ..لظّن ظُلما أنهّن سبب الهزائم والانكسارات والنكبات في هذا الوطن....من المخطوفين والمغيبين و المعزولين ظلما وبهتانا وإقصاءا لاغير ....ممن هُجّروا قسرا ..ممن فقدوا العوائل والاباء والاخوة والاخوات والأحبة ..ممن فقدوا بيوتهم ..ممن لا يملكون مالا ولا جنسية أخرى غير ليبيتّهم ،فظلوا في الوطن تائهين حيارى ليس لهم من مُغيث إلا الله .....من الذين سيرثون مدن مُعتمة ومدارس وجامعات محروقة ..من جُند وأبطال يدافعون عن وطن تم إختراقه من شُذاذ الافاق ومنظّري الخلافة بأمكانيات لا ترقي إلى مستوي المعركة ولا الخصم وللأسف من مكنّ هؤلاء الشذُاذ المتوحشون منّا وفينا ! ....من أطفال فقدوا أمهاتهم وفقدوا أبائهم ....من أمهات قدّمن الغالي والرخيص يوما ...ممن زغردت يوم استشهاد ابنها ....من ذاك البطل الذي قال يوما (مطلبنا الحرية) ..ومن شباب ورجال وحرائر الثورة في كل مدن وقري ومناطق ليبيا يوم ناداهم المنادي ....نعتذر ...ورغم ذلك ...ساقول ..لم يكن لدينا طريق أخر ...كان ذاك طريقنا بدون خبث ولا نوايا أخرى غير الوطن.....ويستمر الطريق رغم المعاناة والالم والفقد ...ليس هناك طريق أخر ...ويطل عام جديد ليس لنا له إلا الامنية بأن ينتصر الوطن فينا علي تلك الافكار والنوايا ويعود البعض إلى رشده وأن يتوقف النزيف والحقد والفتنة ..التى الهتنا وحادت بنا عن طريق البناء والتنمية والعمران ..من عمر المختار وكل الشهداء ماضيا وحاضرا ومؤسسوا الوطن نعتذر ..فلسنا بعد في مستوى ما ضجّوا من اجله ....قد يسألني احدهم أو إحداهن ..وماذا يفيدنا إعتذارك هذا ! ..اقول ..لا أملك غيره ...ومعه ..كل النوايا الطيبة بعام سعيد قادم إن شاء الله ..
حفظ الله الوطن .

الجمعة، 18 ديسمبر 2015




الصخيرات ....ودروس الماضي



لو راجعنا تاريخ كثير من الامم والأوطان إثناء فترة الازمات ..لوجدنا ان السلطة التنفيذية (الادارة والحكومة) كان لها الجانب الاكبر في الاختصاصات والتحرّك واتخاذ القرار مما يستوجب الجانب الاكبر من المسؤولية ......بل لم نسمع عن برلمان او مجلس نيابي كان له الاثر الكبير في إنقاذ الاوطان أو حتى تأسيسها ....تشرشل ..ديجول ..روزفلت ..كنيدي ..إدريس السنوسي ..محمد علي ..اتاتورك ..بسمارك ..وغيرهم الكثير ..لم يكونو نواب او برلمانيون ..كانو تنفيذيين ...هذا ليس تجنّي ..هذه حقيقة تستوجبها معالجة وإدارة الازمات ...نحن في ليبيا ..كالعادة ..ونتيجة لوجود ثقافة جبل الثلج(الفوقية) ..تجاهلنا هذه الحقيقة ..وصرنا ديمقراطيون اكثر من الديمقراطية ...وكما يقول المثل الليبي ..(اسمع بالحامي ..دار ما يقطّع المصرنا ...) وكذلك الامر ينطبق على كثير من دول ثورات الربيع ...فوضعنا العربة (السلطة التشريعية) امام الحصان (السلطة التنفيذية) ..فلا تحرّك الحصان ولا العربة حادت عن طريقه ...فأصبحت السلطة التنفيذية عاجزة أحيانا كثيرة وقد لا تكون فاشلة ......زد على ذلك تدخل هذه السلطة التشريعية ، في اختيار كل تفاصيل وتحركات( السلطة التنفيذية) ...لدرجة الخلط المشّوش ،فصارت الامور كتاريخ الديناصور الذي يقال عن سبب إنقراضه ..أنه تضخّم كثيرا فقلّت قدرته على الحياة ...عموما ..ما اردت قوله أن السيد ليون والسيد كوبلر ومعهما كثير من خبراء الادارة في الامم المتحدة ..وبعد دراستهم للحالة الليبية وتشخيصها وخلال قرابة اربع سنوات من التخبط والعجز، ..اكتشفوا هذه الحقيقة ، كما اكتشفوا مدى عدم التوافق ايضا حتى بين أعضاء السلطة التشريعية في كل المراحل الانتقالية ، ومدى عمق الخلاف الايديولوجي والفكري بينهم (وحتى مدى جهل البعض )، فكان هو السبب في التركيز على إعطاء الاختصاصات الاكبر، التنفيذية والتشريعية، للحكومة ...وشبه تعطيل دور السلطة التشريعية القائمة وتحويل جزء كبير من هذه الاختصاصات للحكومة القادمة ....إنما السؤال الذي لا يمكن للأمم المتحدة البحث فيه او معرفته ...هل يوجد بالحكومة القادمة اوالمقترحة من يرقى إلى مستوى معالجة الازمة الليبية !..(أدريس السنوسي إنموذجًا تاريخيًا) .. .. ومعرفة وتحليل تفاصيل الحالة الليبية ذات الخصوصية التاريخية ، ومعرفة الحل الناجع الذي يرقى إلى مستوى محاربة الارهاب بكل السبل والاتجاه بليبيا نحو تأسيس الدولة المدنية العصرية ، ..دولة المواطنة وحقوق الانسان والعدالة الاقتصادية والاجتماعية ....دولة المؤسسات ....لا أدري .

(وخاصة وانني رايت صور حفل الصخيرات هي لشخصيات إحتفالية ممثلة للازمة الليبية اكثر منها..لعلاج الحالة الليبية )

الثلاثاء، 1 ديسمبر 2015











.....فكّر لنفسك ...وأعطِ الاخرين نفس الفرصة ليمارسوا نفس الحق

                                                                   .... والتمتع به أيضًا.
فولتير (1694- 1778)
(كان هذا القول قبل ..حضور ..المفكّر الوحيد بأكثر من 250 عامًا )