بحث في هذه المدونة الإلكترونية

السبت، 21 نوفمبر 2015

Birth of a Nation ميلاد أمّة





 عظمة التأسيس ...وجحود الاحفاد ...  
  بعد جهاد وتضحيات بشرية ودبلوماسية  دامت سنين من قبل المُجاهدين و الاباء المؤسسين  ..كانت ليبيا  أول دولة في تاريخ هيئة الأمم المتحدة ..يصدر بها قرار من هذه الهيئة بمنحها ألاستقلال كدولة عضو ودولة مستقلة ذات سيادة ..صدر هذا القرار بتاريخ 21 نوفمبر 1949 يحمل الرقم 289 والذي على أثره تم إعلان إستقلال ليبيا في خطاب الامير إدريس السنوسي بقصر المنار ببنغازي في 24 ديسمبر 1951 والذي بدأه بتهنئة (الامة الليبية) الكريمة بهذا الانجاز التاريخي ..وميلاد وطن ...وهذا مقال يبين حالة ليبيا ابان الاستقلال لمندوب مجلة الـTIME الذي زار ليبيا فقط سبعة ايام بعد إعلان الاستقلال التاريخي وشهد على وضعها انذاك ..مضطرّ لإعادة نشره لعودة الوعي المفقود خاصة لاجيال واكبت عقود من لتجهيل والتزوير ..الممنهج (الصورة لغلاف المجلّة يوم نشر المقال) :
ترجمة نص المقالة التي نشرت في صحيفة التايم الامريكية ، ( جزء من الترجمة للسيد مفتاح السيد الشريف )
يوم الأثنين الموافق 31 ديسمبر 1951م
(بعد سبعة ايام من الاستقلال)
LIBYA: Birth of a Nation
ليبيا : مولد أمــــة
______________
    في طرابلس وبنغازي حيث ساد نواب الحكام الفينيقيين والقياصرة والعثمانيين ، وحيث تناثرت اخر بقايا امبراطورية موسيليني هباءً تحت شمس افريقيا لمعت رايات جديدة تعلن ميلاد المملكة الليبية المتحدة ، اصبح قائد روحي مسلم مسن وحكيم ، أحدث ملك في العالم ، الملك ادريس الأول ملك ليبيا وبذلك توحدت اقاليم ثلاثة ” برقة وطرابلس وفزان " تفصل بينهما صحراء شاسعة     ، تحت برلمان ذي طراز أوروبي ، ودستور مستمد من تشريعات اثني عشر بلدا اخر.
     انه ميلاد فريد من نوعه لبلاد مكونة من مدن بائسة وواحات مبعثرة في براري رملية وقفار قاحلة مترامية الاطراف تبلغ مساحتها ثلاث مرات مساحة تكساس وهي اول دولة تولد بقرار من الأمم المتحدة .
  ولكن هذا المولود الذي ولد تحت براثن الفقر وسط العالم العربي السقيم موصوما بلعنة الجهل ، ليس أمامه اي فرصة ليبلغ سن الرشد ،وسكان ليبيا البالغ عددهم مليون وخمسين الف عربي يعرفون كلمة “الأستقلال” ولا يملكون إلا إرث قليل لتفعيله.
    ليس بهذا البلد كليات جامعية ، ولديهم فقط 16 فرد يحملون مؤهلا جامعيا ، وثلاثة محامين . ليس هناك طبيب ليبي واحد أو مهندس او مساح او صيدلي . فقط 250 الف مواطن قادر على كتابة اسمه ، اما الباقين فيستعملون البصمة للتوقيع. أمراض العيون خاصة التراكوما منتشرة جدا لدرجة أن 10% من السكان مصابون بالعمى .
متوسط الدخل السنوي للفرد 35 دولار تقريبا , وهو اقل من أي قطر عربي آخر ربما باستثناء اليمن . ولم يبقى من آلاف المهاجرين الإيطاليين إلى ليبيا لخلق مستعمرة موسوليني النموذجية سوى 47000 إيطالي متقلدين لبعض الوظائف ويمتلكون   المزارع ويديرون أفضل الأعمال التجارية كما ان ثمانية أعشار الليبيين هم اما مزارعون او رعاة ماشية وعلاوة على ذلك يذكر مسح غير مشجع للأمم المتحدة أن هذه البلاد “يصعب عليها توفير الطعام لسكانها”.
باستيرادها لضعف ما تصدره فلا مناص لهذه الدولة من تسجيل عجز في ميزانيتها . ان النقل بالسكة الحديدية في المملكة عبارة عن قاطرة بخارية واحدة وقاطرتا ديزل وقليل من عربات النقل المهترئة تسير على 200 ميل فقط من السكك الحديدية بين طرابلس وفزان . ليس هناك خطوط هاتف او تلغراف او اتصالات راديو  عدد السكان : طرابلس(800 الف نسمة) و برقة(300 الف نسمة) وفزان(40 الف نسمة) ولم يتوفر لهذه الولايات ادارة مشتركة باستثناء السنوات الأخيرة من الحكم الإيطالي (من عام 1935 وحتى الحرب العالمية الثانية)..
  حتى الامم المتحدة ليست على يقين بأن مثل هذا الطفل المعلول سيظل على قيد الحياة . ولأن القوى العظمى لم تستطع الاتفاق فيما بينها بخصوص مستقبل ليبيا المستعمرة الإيطالية سابقا ، فان دول الامم المتحدة الصغيرة بقيادة الدول العربية العجولة ودول امريكا اللاتينية استطاعت أن تمرر قراراً يمنح ليبيا استقلالها في مدة اقصاها اول يناير 1952م...
    لقد ترك هولندي ممتليء قصير القامة يدعى ادريان بلت ، عمله كمساعد للأمين العام للامم المتحدة وعين كمبعوث للأمم المتحدة لدى ليبيا آخذا معه فريقا من الخبراء للعمل هناك ولقد قرر المجلس المؤقت والمكون من 60 عضو ليبي- 20 من كل ولاية- والمجتمع تحت جناح الامم المتحدة ان يكون البلد ملكية فيدرالية ، وقام بكتابة مسودة الدستور والتخطيط للانتخابات وبدون اي جدال اجتمعت كلمة المجلس على تنصيب السيد محمد ادريس المهدي السنوسي ، أمير برقة ، ملكا على البلاد ويعتبر هذا الأمير زعيما روحيا وسياسيا للطريقة السنوسية ، كما يعتبر في ذاته اقوى شخصية في ليبيا.
   لقد قاد الملك إدريس الأول رجال القبائل السنوسيين في حربين ضد الإيطاليين ، وهو يقطن الآن ثكنات إيطالية قرب بنغازي حورت كقصر له ، إنه العربي المتناسق الاطراف البالغ من العمر 62 سنة والمتبحر في العلوم الاسلامية ويرتدي ثياباً زرقاء كتلك التي يرتديها ملوك البدو ويتكلم بصوت رفيع ذي نبرة عالية . إنه يثق في الغرب ويصف في احاديثه الخاصة الجامعة العربية المتكونه من سبع دول بأنها “تحالف الضعفاء” ولكنه يعترف بالاَصرة التي تربط ليبيا مع بقية العالم الإسلامي وفي نفس الوقت يخطط للانظمام إلى الجامعة العربية . يقول خبير بريطاني في الشأن الليبي “اذا كان هناك شخص قادر على توحيد هذا البلد فهو الملك إدريس” ولأن هؤلاء الناس يؤمنون بالإسلام فإن الرابطة بينهم هي الإسلام . إن اول خطوة في هذا التوحيد هي صدور المرسوم الملكي الذي يقضي بانشاء عاصمتين الرئيسية في طرابلس والثانية في بنغازي لتسكين مخاوف البرقاويين من سيطرة طرابلس.
بعد العمل لمدة سنة مع الملك ووزرائه( المصابون بداء التفاؤل) اصبح حتى بعض الاجانب المشككين تحدوهم الآمال “ثمة فرصة لديمقراطية حقيقية هنا” يقول أدريان بيلت “أظن أن الليبيين يستطيعون ان يجربوا حظهم فهم مفعمون بالنشاط وعلى استعداد لخوض التجربة وفي مرحلة استقلالهم هم محتاجون للعون الخارجي اكثر مما احتاجوا إليه عندما كانت بلادهم مستعمرة . وبريطانيا التي تأمل أن تكون الأخ الكبير . وفرت عددا من الكوادر المدنية لتشغيل دولاب العمل الحكومي وخصصت 6 ملايين دولار لدفع الأمور إلى الأمام (مقابل مليون دولار من الولايات المتحدة الأمريكيه) مع استعداد بريطانيا لضمان تغطية العجز في الميزانية السنوية والفرنسيون أعاروا بعض الخبراء لولاية فزان وهم يوفرون لها نصف مليون دولار سنويا.
    جاذبية ليبيا لأمريكا وبريطانيا وفرنسا سوف يسمح لهم بالاحتفاظ بالحاميات العسكرية في ليبيا وامريكا بقاعدة “ويلس” قرب طرابلس ولكن قادة ليبيا الجدد أظهروا أنهم لا يريدون ان يكونو طالبي مساعدات دائما ، وقد علق احد الدبلوماسيين الغربيين بالقول:”حتى الان برهنوا على أنهم يحرزون تقدما مشجعا، لأنهم طلبوا النصيحة الفنية مع المساعدة الماليه”.
    عندما اقترب يوم الاستقلال في الأسبوع الماضي نظرت الى الحكومة الليبيه باحترام يصل إلى حد القداسه . فقد كان الوزراء يوزعون أنفسهم بين العاصمتين في طائرة مستعارة من الأمم المتحدة بهدف تنظيم احتفالات ستدوم ثلاثة أيام وقام أحدهم باستدانة مدفع هاورتزر أمريكي لتحية هذه المناسبة باطلاق 101 طلقة وقد وجدوا عجوزا تركيًا يعرف كيف يستخدمه . وقام فريق من الفنيين بالجيش الأمريكي بزيارة الملك المعتكف في مكتبه لغرض تسجيل خطابه الذي سيزف إعلان الإستقلال وقد أعاد الملك قراءته أربع مرات وبعد ان تم بث التسجيل اتسعت عيناه دهشة وقهقه ضاحكا.
  ان المواطن العادي المتجول في اسواق طرابلس الشعبية أو الذي يعيش في وسط تلال الرمال في فزان لا يبدو واثقا من معرفة ماذا يحدث ولكنه كما يملك دائما كلمة تطالب بالإستقلال فإنه يملك كلمة يعبر بها عن الأشياء غير المفهومه وهي “إن شاء الله”



الخميس، 19 نوفمبر 2015





  •  شخصية عسكرية ذو رتبة كبيرة   ..  ارسلها النظام السابق لمنطقة الجبل الاخضر ليكون مسئولاً أمنيًا لكتائب الامن بالمنطقة...وطبعًا مثل هذه الشخصيات يكون لها تاثيرًا كبيرا على كل انواع السلطات الاخرى أي واسطة كبيرة لمن يعلق به ...ألتفت حوله كالعادة كل انواع الطفيليات من البشر ذوي المصالح المتعددة والطمّاعة ...(الدحناسة والعوّالة..كما يطلق عليها شعبيّا) ..حضر مرة عزاءً لأحد وجهاء المنطقة ..حضره القوم من كل حدب وصوب ...جلس صدفة جانب أحد الشخصيات المسنّة و العفيفة والمحترمة بالمنطقة  ممّن عملوا في إدارة العهد الملكي حسن الذكر ...    ..سأل  المسؤول العسكري  صاحبنا بعد أن رأى كثير من الناس تسلّم عليه بهيبة وإحترام ...- من أين أنت يا شيخ ! ........- أنا من هنا ....- وكيف لا اعرفك ولا تعرفني وانا كل المنطقة تعرفني ! ...- انا من المنطقة ولا اعرفك ولا تعرفني ...من انت ! ..- أنا ..........
  • - مرحبًا بك ..وأنا ....ليس غريبًا ان يحدث هذا ، سامحني ، عندنا في عُرفنا الشعبي خاصة زمن النجوع ، أن اول ما يجي الغريب او الزائر او الضيف خاصة ليّلا ..أول من  يلاقيه هي (حشاك) كلاب النجع !.. وإن جاته عضّة منهم  إن هو استمر معهم ..فليتحملّها ...وإن اراد معرفة وجوه اهل النجع ...فليبحث عنهم داخله وليس على أطرافه ...!  

الأحد، 1 نوفمبر 2015






    عندما تجتمع الحكمة والوطنية والمعرفة والاستراتيجية ،يُصنع التاريخ :
(حضرة المفوّض ..عليك ان لا تنسى ان ليبيا كونها بلدًا إسلاميًا ..هي ايضا متاخمة للبحر المتوسط وكانت دومًا على صلات باللاتين والإغريق ..ونحن من الناحية الروحية والسياسية نتوجه إلى الشرق وبالتحديد إلى الاماكن المقدسّة للإسلام ،ولكن ماديّا سوف تكون لنا دائمًا روابط مع الغرب ...وهذا يعني انه في حالة الضرورة ،سياستنا عليها ان تنتهج منتصف الطريق ....)
-------------------------------------------------------------------------------
الأمير إدريس المهدي السنوسي موجهًا حديثه للمفوض العام للامم المتحدة السيد أدريان بلت خلال فترة   الاستقلال ...عندما طلب منه مفوض الامم المتحدة خلال فترة الاستقلال ،النصيحة والرأي حول دستور البلاد .وووضع المادة رقم 5 التي نصّت على ان (الاسلام دين الدولة ...
(من مذكرات أدريان بلت ..الصفحة رقم 515 (الف صفحة) ). 
( الملك إدرْيس مع السيد أدريان بلت خلال الاحتفال بيوم ميلاد واستقلال ليبيا ...24/12/1951)




الحاج علي عمران العبيدى(رحمه الله) ...: 
كان طفلا صغيرا يرعى الغنم في إحدى مناطق الجبل الاخضر...معه اوراقه وكتبه ..يرعى ويدرس كعادة الليبيين جميعا ذلك الوقت نهاية الخمسينات ..الغابة كانت كثيفة تشقّها طريق مرصوفة لا يتجاوز عرضها 3 امتار ..عبارة عن كمية من الحجر الصغير مربوط مع بعضه بشوية قطران ..لم يكن لليبيا ذلك الوقت اى دخل غير الهبات الدولية او ايراد تأجير القواعد والإنتاج الداخلى من قبل الليبيين ..سعى وزرع وعنب وكرموس وحبوب وصوف وزيتون ...لم يتفطن علي بأن الغنم قد بدأت فى عبور الطريق وسط الغابة الى الضفّة الاخرى ...وعندما تفطّن ..كانت سيارة سوداء واقفة ..تنتظر عبور الغنم ....خاف علي بأن تكون غنمه قد تسببت فى ضرر ما ..فالسيارات كانت نادرة جدا ..وكان يشعر بأن ما قامت به غنمه كان بسبب اهماله ..فهو لم يراقب لا الغنم ولا الطريق ..وشعر بأنه سوف يأتيه قريبا عقاب من (الحكومة ) ومن اهله على هذا التصرّف الاحمق حسب ما شعر به ...راقب السيارة من بعيد ..لم يكن يريد لأحد ان يراه ويحمّله المسؤولية ..نزل شيخ وقور كان يجلس مع السائق ..بدأ ..يبحث يمنة ويسرى الى ان رأى علي ...تعال يا ابني ..أهذه غنمك ؟..تلعثم علي..ثم قال بعد تردد ..نعم...هذه الدفاتر التى بيديك تدل على انك تدرس فى المدرسة ..فى اى سنة انت ...انا فى (....) ...ممتاز يا ابني ربي يرعاك..انت تساعد فى اهلك وتدرس ..ماشاء الله ...هل مدرستك كويسة والمدرسين كويسبن ؟ ..نعم ..ادخل الشيخ الوقور يده فى داخل احد جيوب الفرملة تحت الجرد الابيض النظيف ..اخرج ..جنيها ليبيا واحدا ..مدّه الى على ..سأعطيك يا علي هذا الجنيه هدية منى بشرط ..ان لا تترك دراستك وان تساعد اهلك ..وان ترعى الغنم جيدا ...تردد على فى اخذ الجنيه على عادة الاطفال الليبيين العصارى حياءًا... ذلك الوقت ..إلا انه بعد إلحاح الشيخ ..اخذ الجنيه ..وهو غير مصدّق ..فبعد ان كان يخشى العقوبة ..جاءته مكافأة غير متوقعة ...جنيها ليبيا مرة واحدة ..وبدأ يحلم......
رجع الشيخ الوقور الى السيارة ..وجاء السائق يساعد علي فى تجميع غنمه من جديد ..والذى سأل علي ..هل عرفت من هو الذى كان يتحدث معك ...لا ..انه................ .......
كبر علي..وجاهد فى الدراسة والحياة الى ان اصبح مقاول ومتعهد تموين ..يساعد الناس ..كريم النفس والعطاء ..شهد له الجميع بذلك ..سكن فى مدينة البيضاء ...التي احبها وأحبه اهلها... ...
ذات يوم من ايام العهد الماضى ..ركب سيارته مسافرا الى مدينة طرابلس ..قابله من بعيد في المسافة بعد أجدابيا..ركب وموكب سيارات فرادى ومزدوجة اشكال وألوان يحتل الطريق بكامله..يسيرون بسرعة فائقة ..كادت احدى سيارات الدفع الرباعي الضخمة ان تجهز عليه وسيارته لولا عناية الله وتفاديه لذلك بأن خرج وهو مسرعا بسيارته التى كادت تنقلب ..إلى خارج الطريق .. تضررت السيارة ولم يلتفت اليه احد من اصحاب الموكب الضخم .. ....ظل شاردًا لمدة ساعة تقريبا ويتنفس بصوت عالي ويتنهد ..وهو يسأل فى نفسه هل هو الان حي ام ميت !..ظل على هذا الامر الى أن ..وقف عليه سائقين من المارة ...حمدا لله على السلامة يا حاج ..ما قبل الا رحت فيها.......!
عندها ..نزلت دموعه ..تذكّر موقف الملك ادريس رحمه الله ..ايام وهو طفل صغير يرعى غنمه .. ...فى الخمسينات وهو الذى كاد ان ينساه ..!..وموقف هذا المجنون وموكبه ..القائد الأممي ..قائد عصر الجماهير!.. بعد اكثر من خمسون عاما من الموقف الاول...
(الصورة ...الملك ادريس والملكة فاطمة رحمهما الله )




الاثنين، 19 أكتوبر 2015






  

الفرح ...والثقافة ...والقرار..

الثقافة (الحكومية الرعوية الاستبدادية ) في جعل كل شىء  يولد او يتحرك او يحسّ ، يجب ان يولد بقرار من عندها  لا تزل مستمرة..(فلا مجال للإبداع الخاص حتى الان)! ..حيث كما جعل النظام السابق يوم .. 26-10.. من كل سنة يوما سمّاه بقرار من عنده ..(يوم الحدِاد)، طلب فيه من المواطنين ارتداء ملابس سوداء وإظهار الحزن ! ..وكانت نشرات الاخبار تبدأ عبارتها بـ(سيعم الحزن غدًا كافة أنحاء الجماهيرية) !..
    يُفترض أيضا ان يعم الفرح بقرار من حكومات ما بعد الثورة يوم   23-10 كيوم للتحرير  ! ....هل تحررنا يا سادة فعًلا ! ...أم هو قرار على ورق مذّيل بتوقيع وختم لا غير . ..! .. فرِحنا بإسقاط رأس النظام فعلا ..لكن للأسف ..ظهرت وحلّت محلّه  رؤوس كثيرة بعده سرقت فرحتنا ..علاوة على ان ثقافته في الفساد و الادارة والاقتصاد وغيرها لا تزل راسخة وتّتمدد ! .....الفرحة لا تأتي بقرارات..إنما بشعور الليبيون والليبيات بأنهم فرحون من أعماق قلوبهم بأن شىء جديد  ومشروع..مُفرح ..وعادل ..ومتوازن ...وأمَنْ ،قد غيّر حياتهم قد تحقّق و حدث في مثل هذا اليوم ...وهذا للاسف  لم يحصل بعد..! ....وحتي يأتي هذا اليوم ...كل عام وانتم بخير