بحث في هذه المدونة الإلكترونية

السبت، 15 ديسمبر 2018

ما منّك زوج

الوقت كالمُحيط ... حتماً سينتهي يومًا إلى ...شاطيء"
(الفنّان الشاعر الأمريكي بوب ديلان ،الحاصل على جائزة نوبل 2017 للآدا
ب )

الأربعاء، 12 ديسمبر 2018

حكمة جبران ...

إن أصعب المعارك التي تخوضها أحياناً ...
وسط هذا الضجيج ....
هي معارك العودة إلى طُهرك القديم.....
(جبران خليل جبران)

الجمعة، 30 نوفمبر 2018

شهادة .............


"لو يذكرُ الزيتون غارسُه...لصار الزيت دمعاً"
هذا الذي تآمروا عليه :
   "سمّاه (الكثيرون) «الملك الورع». أمضى حياته في العدالة وبناء الدولة قبل الصوم والصلاة والتقوى. بدأ حاكماً على ولاية برقة، لكنه برغم السنوات الصعبة والفقر والاستعمار الإيطالي الذي ناضل ضده طوال عمره، استطاع أن يوحّد ليبيا من حوله، وأن يوّحد الليبيين الذين رأوا فيه نموذجاً للتقوى والسلطة الحكيمة. ولما توفي محمد إدريس السنوسي، تبيّن أنه كان السياسي العربي الوحيد الذي لم يفتح حساباً مصرفياً في أي مكان خارج بلاده ولا داخلها . عندما جاء إنقلاب سبتمبر1969 ، كان الملك إدريس في رحلة علاج في (اليونان). لم يستطع أن يسدد تكاليف العلاج، فسددتها الحكومة اليونانية. وأرسل ما تبقى معه للدولة الليبية ومن ثم جاء إلى مصر حيث استضافته مصر حتى وفاته رحمه الله .
    ذلك كان الرجل الذي خلّفه قائد (الجماهيرية العربية الاشتراكية الشعبية العظمى)، الذي يقال إنه ترك في المصارف نحو 150 مليار دولار متوزعة في الداخل والخارج وبلد فقير ومُنهك وبلا مؤسّسات ولا دستور وكثير منها لا يُعرف مكانها وإن عُرفت فهي صارت بتصرّف اخرينّ . لكن هذا حال معظم الاشتراكيين العرب الذين أرادوا تحرير الأمة من الاستعمار، فأدخلوها جنة الاستبداد والخراب.
حاكمت ثورة (الفاتح العظمى) إدريس الأول غيابياً، وحكمت عليه بالفساد والتعامل مع الاستعمار. هو الذي بحكمته وهدوئه حرر ليبيا من الفاشية الإيطالية ووحّدها من فزان إلى طرابلس مروراً ببنغازي. ولم تكن له حاشية ولا عسكرٌ ولا لجانٌ تضطهد الناس في البيوت والشوارع وتقيم منصات الإعدام في الجامعات. قد يجد المرء سبباً للانقلاب في أي دولة أخرى كما حدث في العراق أو في اليمن، لكن التطاول على حكم إدريس الأول كان ظلماً صرفاً وجهلاً موصوفاً. همّه الأول كان الحفاظ على وحدة البلاد، ومن أجل ذلك، عدل بين القبائل ولم يحرّض بعضها على بعض كما سيفعل الفاتح فيما بعد. ورسم خططاً تنموية متواضعة تتماشى مع طاقات ليبيا القليلة في تلك الأيام، وقبل أن يتحول النفط إلى ثروة يبددها (الفاتح) في تمويل الحروب الأهلية - من آيرلندا إلى لبنان - بحثاً عن دورٍ للقائد الملهم يتناسب مع طموحاته وأمانيه بأن يقود العالم العربي، ومن ثم العالم الثالث، ومن ثم العالم بأجمعه.
   لم يكن إدريس الأول ملك الورع فحسب، بل كان أيضاً ملك الخفر القومي والوطني. ولم يرزق بأبناء ، فاكتفى بأن تبنى يتيمة من الجزائر، وكان واضحاً للجميع أن كل الليبيين أبناؤه من دون استثناء. فلم يطلق خلفه المجرمين يغتالونهم في أوروبا. ولم يضع يده على أموالهم وممتلكاتهم. ولم يسكن بعيداً عنهم في ثكنة عسكرية بل عاش بينهم مثل الرعاة والآباء الحقيقيين. وأقام مع الدول العربية علاقات سوية دافئة وبعيدة في وقتٍ واحد ."
(سمير عطا الله ، صحافي لبناني ..بتصرّف)

رجل ووطن ...

تاريخ الرجل ....هو تاريخ صناعة وطن ...

الأربعاء، 21 نوفمبر 2018

ميلاد امة ...




مُعجزة الميلاد وسهولة التفريط ..عظمة الآباء وجحود الأبناء :
   بعد جهاد وتضحيات بشرية ودبلوماسية دامت سنين من قبل المُجاهدين و الآباء المؤسسين ..كانت ليبيا ...أول دولة في تاريخ هيئة الأمم المتحدة ..يصدر بها قرار من هذه الهيئة بمنحها ألاستقلال كدولة عضو ودولة مستقلة ذات سيادة ..صدر هذا القرار بتاريخ 21 نوفمبر 1949 يحمل الرقم 289 والذي على أثره تم إعلان إستقلال ليبيا في خطاب الملك إدريس السنوسي بقصر المنار ببنغازي في 24 ديسمبر 1951 والذي بدأه بتهنئة (الامة الليبية الكريمةِ ) بهذا الإنجاز التاريخي ..وميلاد وطن ...وهذا مقال يبين حالة ليبيا ابان الاستقلال ..مضطر لإعادة نشره لعودة الوعي المفقود خاصة لأجيال واكبت عقود من التجهيل والتزوير ..الممنهج:
ترجمة نص المقالة التي نشرت في صحيفة التايم (TIME) الأمريكية يوم الأثنين الموافق 31 ديسمبر 1951 ، (بعد سبعة ايام من الاستقلال( 24 ديسمبر 1951) بعنوان: LIBYA: Birth of a Nation
ليبيا : مولد أمــــة
______________
    في طرابلس وبنغازي حيث ساد نواب الحكام الفينيقيين والقياصرة والعثمانيين ، وحيث تناثرت اخر بقايا امبراطورية موسوليني هباء تحت شمس افريقيا لمعت راية جديدة تعلن ميلاد المملكة الليبية المتحدة ، اصبح قائد روحي مسلم مسن وحكيم ، أحدث ملك في العالم ، الملك ادريس الأول ملك ليبيا وبذلك توحدت اقاليم ثلاثة ” برقة وطرابلس وفزان " تفصل بينهما صحراء شاسعة ، تحت برلمان ذي طراز أوروبي ، ودستور مستمد من تشريعات اثني عشر بلدا اخر.
انه ميلاد فريد من نوعه لبلاد مكونة من مدن بائسة وواحات مبعثرة في براري رملية وقفار قاحلة مترامية الاطراف تبلغ مساحتها ثلاث مرات مساحة تكساس وهي اول دولة تولد بقرار من الأمم المتحدة في التاريخ .
ولكن هذا المولود الذي ولد تحت براثن الفقر وسط العالم العربي السقيم موصوما بلعنة الجهل ، ليس أمامه أي فرصة ليبلغ سن الرشد ،وسكان ليبيا البالغ عددهم مليون وخمسين الف ، يعرفون كلمة “الأستقلال” ولا يملكون إلا إرث قليل لتفعيله.
ليس بهذا البلد كليات جامعية ، ولديهم فقط 16 فرد يحملون مؤهلا جامعيا ، وثلاثة محامين . ليس هناك طبيب ليبي واحد أو مهندس او مساح او صيدلي . فقط 250 الف مواطن قادر على كتابة اسمه ، اما الباقين فيستعملون البصمة للتوقيع. أمراض العيون خاصة التراكوما منتشرة جدا لدرجة أن 10% من السكان مصابون بالعمى .
متوسط الدخل السنوي للفرد 35 دولار تقريبا , وهو اقل من أي قطر عربي آخر ربما باستثناء اليمن . ولم يبقى من آلاف المهاجرين الإيطاليين إلى ليبيا لخلق مستعمرة موسوليني النموذجية سوى 47000 إيطالي متقلدين لبعض الوظائف ويمتلكون المزارع ويديرون الأعمال التجارية كما ان ثمانية أعشار الليبيين هم اما مزارعون او رعاة ماشية وعلاوة على ذلك يذكر مسح غير مشجع للأمم المتحدة أن هذه البلاد “يصعب عليها توفير الطعام لسكانها”.
باستيرادها لضعف ما تصدره فلا مناص لهذه الدولة من تسجيل عجز في ميزانيتها . ان النقل بالسكة الحديدية في المملكة عبارة عن قاطرة بخارية واحدة وقاطرتا ديزل وقليل من عربات النقل المهترئة تسير على 200 ميل فقط من السكك الحديدية بين طرابلس وفزان . ليس هناك خطوط هاتف او تلغراف او اتصالات راديو عدد السكان : طرابلس(800 الف نسمة) و برقة(300 الف نسمة) وفزان(40 الف نسمة) ولم يتوفر لهذه الولايات ادارة مشتركة باستثناء السنوات الأخيرة من الحكم الإيطالي (من عام 1935 وحتى الحرب العالمية الثانية)..
حتى الامم المتحدة ليست على يقين بأن مثل هذا الطفل المعلول سيظل على قيد الحياة . ولأن القوى العظمى لم تستطع الاتفاق فيما بينها بخصوص مستقبل ليبيا المستعمرة الإيطالية سابقا ، فان دول الامم المتحدة الصغيرة بقيادة الدول العربية العجولة ودول امريكا اللاتينية استطاعت أن تمرر قراراً يمنح ليبيا استقلالها في مدة اقصاها اول يناير 1952م...
لقد ترك هولندي ممتليء قصير القامة يدعى ادريان بلت ، عمله كمساعد للأمين العام للأمم المتحدة وعُين كمبعوث للأمم المتحدة لدى ليبيا آخذ معه فريقا من الخبراء للعمل هناك ولقد قرر المجلس المؤقت والمكون من 60 عضو ليبي- 20 من كل ولاية والمُجتمِع تحت جناح الامم المتحدة ان يكون البلد ملكية فيدرالية ، وقام بكتابة مسودة الدستور والتخطيط للانتخابات وبدون اي جدال اجتمعت كلمة المجلس على تنصيب السيد محمد ادريس المهدي السنوسي ، أمير برقة ، ملكا على البلاد ويعتبر هذا الأمير زعيما روحيا وسياسيا للطريقة السنوسية ، كما يعتبر في ذاته اقوى شخصية في ليبيا.
لقد قاد الملك إدريس الأول رجال القبائل السنوسية في حربين ضد الإيطاليين ، وهو يقطن الآن ثكنات إيطالية قرب بنغازي حورت كقصر له ، إنه العربي المتناسق الاطراف البالغ من العمر 62 سنة والمتبحّر في العلوم الاسلامية ويرتدي ثياباً زرقاء كتلك التي يرتديها ملوك البدو ويتكلم بصوت رفيع ذي نبرة عالية . إنه يثق في الغرب ويصف في احاديثه الخاصة الجامعة العربية المتكونه من سبع دول بأنها “تحالف الضعفاء” ولكنه يعترف بالعلاقات الروحية التي تربط ليبيا مع بقية العالم الإسلامي وفي نفس الوقت يخطط للانضمام إلى الجامعة العربية . يقول خبير بريطاني في الشأن الليبي “اذا كان هناك شخص قادر على توحيد هذا البلد فهو الملك إدريس، ولأن هؤلاء الناس يؤمنون بالإسلام فإن الرابطة بينهم هي الإسلام . إن اول خطوة في هذا التوحيد هي صدور المرسوم الملكي الذي يقضي بانشاء عاصمتين الرئيسية في طرابلس والثانية في بنغازي .........
بعد العمل لمدة سنة مع الملك ووزرائه المصابون بـ(داء التفاؤل)، اصبح حتى بعض الاجانب المشككين تحدوهم الآمال “ثمة فرصة لديمقراطية حقيقية هنا” يقول أدريان بيلت “أظن أن الليبيين يستطيعون ان يجربوا حظهم فهم مفعمون بالنشاط وعلى استعداد لخوض التجربة وفي مرحلة استقلالهم هم محتاجون للعون الخارجي اكثر مما احتاجوا إليه عندما كانت بلادهم مستعمرة . وبريطانيا التي تأمل أن تكون الأخ الكبير . وفرت عددا من الكوادر المدنية لتشغيل دولاب العمل الحكومي وخصصت 6 ملايين دولار لدفع الأمور إلى الأمام (مقابل مليون دولار من الولايات المتحدة الأمريكيه) مع استعداد بريطانيا لضمان تغطية العجز في الميزانية السنوية والفرنسيون أعاروا بعض الخبراء لولاية فزان وهم يوفرون لها نصف مليون دولار سنويا.
جاذبية ليبيا لأمريكا وبريطانيا وفرنسا سوف يسمح لهم بالاحتفاظ بالحاميات العسكرية في ليبيا وامريكا بقاعدة “ويلس” قرب طرابلس ولكن قادة ليبيا الجدد أظهروا أنهم لا يريدون ان يكونوا طالبي مساعدات دائما ، وقد علق احد الدبلوماسيين الغربيين بالقول:”حتى الان برهنوا على أنهم يحرزون تقدما مشجعا، لأنهم طلبوا النصيحة الفنية مع المساعدة الماليه”.
عندما اقترب يوم الاستقلال في الأسبوع الماضي نظرت الى الحكومة الليبيه باحترام يصل إلى حد القداسه . فقد كان الوزراء يوزعون أنفسهم بين العاصمتين في طائرة مستعارة من الأمم المتحدة بهدف تنظيم احتفالات ستدوم ثلاثة أيام وقام أحدهم باستدانة مدفع هاورتزر أمريكي لتحية هذه المناسبة باطلاق 101 طلقة وقد وجدوا عجوزا تركيا يعرف كيف يستخدمه . وقام فريق من الفنيين بالجيش الأمريكي بزيارة الملك المعتكف في مكتبه لغرض تسجيل خطابه الذي سيزف إعلان الإستقلال وقد أعاد الملك قراءته أربع مرات وبعد ان تم بث التسجيل اتسعت عيناه دهشة وقهقه ضاحكا.
ان المواطن العادي المتجول في اسواق طرابلس الشعبية أو الذي يعيش في وسط تلال الرمال في فزان لا يبدو واثقا من معرفة ماذا يحدث ولكنه كما يملك دائما كلمة تطالب بالاستقلال فإنه يملك كلمة يعبر بها عن الأشياء غير المفهومه وهي “إن شاء الله”..

الثلاثاء، 20 نوفمبر 2018

حكمة التاريخ :

"من يجعلون من تحقيق المطالب الحقوقية السلمية ، مستحيلة.. سيجعلون من الثورة العنيفة... حتمية."
جون كنيدي

الأحد، 18 نوفمبر 2018

الصادق 2




"الواعظ يستطيع أن يطلب منك أن تبتعد عن الشر و يعطيك مائة سبب مُقنع لكي تسمع نصيحته ، ولكن الفن النبيل وحده هو الذي يستطيع أن يمنحك القدرة على أن تكره الشر وتحب ..الجمال . "
الصادق النيهوم

السبت، 17 نوفمبر 2018

نظرة عِتاب :






 احياناً كثيرة وفي إعلامنا اليوم ..أصحاب الموقف والميدان وصنّاع الحياة يبقون خارج الصورة ....
 
 


  

الجمعة، 16 نوفمبر 2018

الصادق ............








    الأمس مرّت ذكرى وفاة الكاتب الليبي الصادق النيهوم (15 نوفمبر 1994) ، رحمه الله . . ذلك الرجل الذي حتى وإن اختلفت معه في بعض الافكار والامور ، ستجد نفسك تتفاعل معها شئت ام أبيت خاصة تلك التي يشير اليها بمشرط جرّاح في جسد الثقافة والممارسات والسلوكيات الاجتماعية الليبية...
أجرت إعلامية لبنانية يوماً مقابلة مع الكاتب والاديب الليبي (الصادق النيهوم) (1937 بنغازي - 1994 جنيف) في الثمانينات ، تلك الإعلامية التي كانت على ما يبدو غير مؤمنة بوجود كتّاب ومثقفين ليبيين بذات مستوى الكتّاب والمثقفين في لبنان او سوريا او مصر، فكانت في تلك المقابلة تبدو من خلال أسئلتها وكأنها تريد ان تُظهر هذا الامر وتُبرهن عليه ، فكانت في بداية الحلقة (واخذة العلو عليه) كما يقولون ..ومن خلال الاسئلة والاجوبة أنتهت الحلقة بأن بدت تلك الاعلامية كأنها تلميذة أمام النيهوم والذي بدا عملاقاً فكريا وثقافة وموقف وردود ، وخاصة وأنها في نهاية الحلقة سألته : هل تحب فيروز ! ..نظر اليها الصادق طويلاّ ، ثم أجاب بنظرة وإبتسامة جادة : " سيدتي ، انا لا احب فيروز ، انا احب صوت وأعمال فيروز" ...
(رواية صديقي ...عبد الرازق عوض )