بحث في هذه المدونة الإلكترونية

الأحد، 28 أكتوبر 2018

صدى السنين الحاكي



ايام ما يسمى بـ(الاسواق الشعبية الجماهيرية) ..وغلق وقفل وتأميم كل الاسواق والشركات الخاصة ،كنت حديث الحضور للوطن بعد غياب..ولم افهم بعد ما يجرى من تطورات على الساحة التجارية والاقتصادية بفضل (النظرية العالمية الثالثة ) .. ..كُنت مارّاً بشارع المستشفى (شارع عمر المختار ) بمدينتى البيضاء ..رأيت مواطنا يمر من امامي ..مبسوط (ليس على الطريق العراقية ..بالعراقية المبسوط يعني المضروب ضربا مُبرحا) ولكن بالطريقة الليبية يعني فى اخر انبساطه وفرحه ..ورأيته مزهوا يحمل باكوين شاهي احمر باليد وباليد الأخرى ..محقن بلاستيك اخضر اللون!...سألته .. ما كانت تلك الزحمة التى رأيتك تخرج منها..من امام ذلك السوق العام فى الشارع ؟....فقال لى : تلك الزحمة على توزيع باكوات شاهي حمرا .!....شكرته ولكننى زدته : اراك تحمل باكويّن شاهي ...ولكن ارى معهما محقن اخضر اللون ...! ..أجابني ...الزحمة كانت على الشاهي التى كانت مفقودة لمدة ...اما عن المحقن ...فقد قالوا انهم استوردوا كمية كبيرة جدا من المحاقن ولم يشتريها احد لان الناس ليسو بحاجة لها ..فالمحاقن موجودة بكثرة حتى من قبل ..يقال ان شركة الاسواق استوردت كمية كبيرة جدا من المحاقن..بكل الالوان والمقاسات ...عمولات ياسي ..ولذلك فرضوا علينا ان من يريد شاهي ..عليه ان يأخذ معها محقن تحت مصطلح اقتصادي جديد وهو (تحميل سلعة زاطلة مع اخرى مطلوبة )..ولأننا بحاجة ..فقد امتثلنا لهم ..ولأمرهم ..ونا جا حظّي واحد خضر كما ترى ..هل تريد استاذ مفتاح هذا المحقن !..شكرته...رغم اننى ايضا كنت بحاجة للشاهي مثل غيري من الناس الا ان حكاية المحقن جعلتني اضحك واستمر فى طريقي...ايام ومرّت ان شاء الله ..وحفظ الله الوطن ..وابعد عنّا كل انواع والوان واشكال المحاقن وسياسة التحميل والتنظير والترتيبات والمشاريع الايديولوجية وجماعات الحلول النهائية ..يا رب .